وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا
Its commentaries
(وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ وَصَلَهُ بِهِ مَعَ وُجُودِ صَالِحٍ طَاهِرٍ أَوْ مَعَ عَدَمِ الْحَاجَةِ أَصْلًا حَرُمَ عَلَيْهِ لِلتَّعَدِّي وَ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (نَزْعُهُ) وَيُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا) يُبِيحُ التَّيَمُّمَ،
وَإِنْ اكْتَسَى لَحْمًا كَمَا لَوْ حَمَلَ نَجَاسَةً تَعَدَّى بِحَمْلِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَتِهَا، وَكَوَصْلِ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ نَجِسٍ،
فَإِنْ امْتَنَعَ لَزِمَ الْحَاكِمَ نَزْعُهُ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ، وَلَا اعْتِبَارَ بِأَلَمِهِ حَالًا إنْ أَمِنَ مَآلًا، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ حِينَئِذٍ لِحَمْلِهِ نَجَاسَةً فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَتِهَا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ شَرِبَ خَمْرًا وَطَهَّرَ فَمَهُ حَيْثُ صَحَّتْ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَتَقَيَّأْ مَا شَرِبَهُ مُتَعَدِّيًا لِحُصُولِهِ فِي مَعِدَتِهَا،
فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ وَلَوْ نَحْوَ شَيْنٍ أَوْ بُطْءِ بُرْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ لِعُذْرِهِ بَلْ يَحْرُمُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ بِلَا إعَادَةٍ
(قَوْلُهُ: مَعَ وُجُودِ صَالِحٍ) أَيْ أَوْ بِمُغَلَّظٍ مَعَ وُجُودِ نَجَسٍ صَالِحٍ غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ إذَا كَانَ الْمَقْلُوعُ مِنْهُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ،
فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ كَمَا لَوْ وَصَلَهُ ثُمَّ جُنَّ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ إلَّا إذَا أَفَاقَ أَوْ حَاضَتْ لَمْ يُجْبَرْ إلَّا بَعْدَ الطُّهْرِ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي عَدَمِ النَّزْعِ إذَا مَاتَ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ انْتَهَى حَاشِيَةُ الرَّمْلِيِّ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا لَاقَى مَانِعًا أَوْ مَاءً قَلِيلًا نَجَّسَهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا سَقَطَ وُجُوبُ النَّزْعِ لِعَدَمِ مُخَاطَبَتِهِ بِالصَّلَاةِ.
هَذَا وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ النَّزْعِ عَلَى وَلِيِّهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا؛ لِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَتَهُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ مُرَاعَاةُ الْأَصْلَحِ فِي حَقِّهِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ مَاتَ بِأَنَّ فِي نَزْعِهِ مِنْ الْمَيِّتِ هَتْكًا لِحُرْمَتِهِ،
بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ فَإِنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لَهُ، وَهِيَ دَفْعُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ يَتَوَقَّفُ أَيْضًا فِي عَدَمِ وُجُوبِ النَّزْعِ عَنْ الْحَائِضِ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي وُجُوبِ النَّزْعِ حَمْلُهُ لِنَجَاسَةٍ تَعَدَّى بِهَا،
وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ مِنْهُ الصَّلَاةُ لِمَانِعٍ مِنْ وُجُوبِهَا قَامَ بِهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَتَقَيَّأْ) فِي الْمُخْتَارِ قَاءَ مِنْ بَابِ بَاعَ وَاسْتَقَاءَ بِالْمَدِّ وَتَقَيَّأَ: تَكَلَّفَ الْقَيْءَ انْتَهَى.
وَمِثْلُهُ فِي الْقَامُوسِ وَالْمِصْبَاحِ، وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ تَقَيَّأَ بِهَذَا اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.
قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: وَلَوْ وَصَلَ جَوْفَهُ مُحَرَّمٌ نَجِسٌ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ مُكْرَهًا وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَتَقَيَّأَهُ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ) أَيْ ضَرَرًا ظَاهِرًا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَحْوَ شَيْنٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ اسْتِعْمَالِ النَّجَسِ حَيْثُ كَانَ أَسْرَعَ انْجِبَارًا بِأَنَّ مَا هُنَا دَوَامُ وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ، وَهَلْ يَتَعَدَّى حُكْمُهُ إلَى غَيْرِهِ فَلَا يُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ يَدِ مَنْ مَسَّهُ مَعَ الرُّطُوبَةِ. قَالَ سم عَلَى حَجّ: فِيهِ نَظَرٌ. وَقَدْ يُؤَيِّدُ عَدَمَ تَعَدِّيهِ أَنَّ مِنْ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لَوْ مَسَّ مَعَ الرُّطُوبَةِ نَجَاسَةً مَعْفُوَّةً عَلَى غَيْرِهِ تَنَجَّسَ. وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الِاحْتِيَاجَ إلَى الْبَقَاءِ هُنَا أَتَمُّ، بَلْ هُنَا قَدْ تَتَعَذَّرُ الْإِزَالَةُ أَوْ تَمْتَنِعُ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا مَرَّ وَعُفِيَ عَنْهُ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ أَنَّ غَيْرَهُ مِثْلُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِلَّا) بِأَنْ وَصَلَهُ بِنَجِسٍ مَعَ وُجُودِ طَاهِرٍ صَالِحٍ
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ وَصَلَهُ بِعَظْمِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ مَعَ وُجُودِ نَجِسٍ أَوْ طَاهِرٍ صَالِحٍ (وَجَبَ نَزْعُهُ إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا) ، وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَإِنْ تَأَلَّمَ وَاسْتَتَرَ بِاللَّحْمِ فَإِنْ امْتَنَعَ أَجْبَرَهُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ وُجُوبًا كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ قَبْلَ نَزْعِ النَّجَسِ لِتَعَدِّيهِ بِحَمْلِهِ مَعَ سُهُولَةِ إزَالَتِهِ.
فَإِنْ خَافَ ذَلِكَ وَلَوْ نَحْوَ شَيْنٍ وَبُطْءِ بُرْءٍ لَمْ يَلْزَمْهُ نَزْعُهُ لِعُذْرِهِ بَلْ يَحْرُمُ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ بِلَا إعَادَةٍ
(قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ طَاهِرٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْتَجْ لِلْوَصْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ مُحْتَرَمٍ) لَيْسَ بِقَيْدٍ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ نَجِسٍ إلَخْ) يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَجِدْ إلَّا عَظْمَ آدَمِيٍّ وَصَلَ بِهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَيَنْبَغِي تَقَدُّمُ عَظْمِ الْكَافِرِ عَلَى غَيْرِهِ وَأَنَّ الْعَالِمَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ وَأَنَّ ذَلِكَ فِي غَيْرِ النَّبِيِّ ع ش وَفِي سم وَالرَّشِيدِيِّ مِثْلُهُ إلَّا قَوْلَهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ نَزْعُهُ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْوَاصِلُ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا عِنْدَ الشَّارِحِ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَشْمِ وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا مُخْتَارًا عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُهُ إذَا كَانَ الْمَقْلُوعُ مِنْهُ مِمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ كَمَا لَوْ وَصَلَهُ ثُمَّ جُنَّ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَلْعِهِ إلَّا إذَا أَفَاقَ أَوْ حَاضَتْ لَمْ تُجْبَرْ إلَّا بَعْدَ الطُّهْرِ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا سَيَأْتِي فِي عَدَمِ النَّزْعِ إذَا مَاتَ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ اهـ.
حَاشِيَةُ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عَلَى شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا لَاقَى مَائِعًا أَوْ مَاءً قَلِيلًا نَجَّسَهُ وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ النَّزْعِ عَلَى وَلِيِّهِ مُرَاعَاةً لِلْأَصْلَحِ فِي حَقِّهِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَقَدْ يَتَوَقَّفُ أَيْضًا فِي عَدَمِ وُجُوبِ النَّزْعِ عَلَى الْحَائِضِ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي وُجُوبِ النَّزْعِ حَمْلُهُ لِنَجَاسَةٍ تَعَدَّى بِهَا وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ مِنْهُ الصَّلَاةُ لِمَانِعٍ قَامَ بِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ ضَاقَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ إلَخْ) وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ نَجَاسَةُ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْمَائِعِ بِمُلَاقَاةِ عُضْوِهِ الْمَوْصُولِ بِالنَّجَسِ قَبْلَ اسْتِتَارِهِ بِالْجِلْدِ وَعَدَمُ صِحَّةِ غَسْلِ عُضْوِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ الطَّهَارَةِ لِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الْمُمَاسِّ لِلنَّجَسِ الْمُتَّصِلِ بِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَجِبْ النَّزْعُ فَيَنْبَغِي م ر عَدَمُ نَجَاسَةِ الْمَاءِ الْقَلِيلِ بِمُلَاقَاتِهِ وَصِحَّةُ غَسْلِهِ عَنْ الطَّهَارَةِ لِلْعَفْوِ عَنْ النَّجَسِ حِينَئِذٍ وَتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ جُزْئِهِ الطَّاهِرِ سم.
(قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ بِحَمْلِهِ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ مَعْدِنِهِ
بِخِلَافِ شَارِبِ الْخَمْرِ فَإِنَّهُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَتَقَايَأْ مَا شَرِبَهُ تَعَدِّيًا لِحُصُولِهِ فِي مَعْدِنِ النَّجَاسَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ وَلَوْ نَحْوَ شَيْنٍ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ فِي عُضْوٍ بَاطِنٍ ع ش
(قَوْلُهُ مَعَ وُجُودِ طَاهِرٍ) قَضِيَّتُهُ عَدَمُ الْوُجُوبِ مَعَ فَقْدِ مَا ذَكَرَ
(قَوْلُهُ وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ) وَيَنْبَغِي عَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ نَجَاسَةُ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَالْمَائِعِ بِمُلَاقَاةِ عُضْوِهِ الْمَوْصُولِ بِالنَّجِسِ قَبْلَ اسْتِتَارِهِ بِالْجِلْدِ لِمُلَاقَاتِهِ نَجَاسَةً غَيْرَ مَعْفُوٍّ عَنْهَا لِوُجُوبِ إزَالَتِهَا وَعَدَمِ صِحَّةِ غَسْلِ عُضْوِهِ الْمَذْكُورِ عَنْ الطَّهَارَةِ لِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الْمُمَاسِّ لِلنَّجِسِ الْمُتَّصِلِ بِهِ لِعَدَمِ الْعَفْوِ عَنْهُ لِوُجُوبِ إزَالَتِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَجِبْ النَّزْعُ فَيَنْبَغِي عَدَمُ نَجَاسَةِ الْمَاءِ الْقَلِيلِ بِمُلَاقَاتِهِ وَصِحَّةِ غَسْلِهِ عَنْ الطَّهَارَةِ فَإِنْ
قُلْت: قَضِيَّةُ مَا ذَكَرْت أَنَّهُ إذَا مَاتَ الْمُتَعَدِّي بِالْجَبْرِ قَبْلَ اسْتِتَارِ النَّجِسِ بِالْجِلْدِ لَا يَصِحُّ غَسْلُهُ، وَهُوَ خِلَافُ مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ
قُلْت: لَعَلَّهُمْ جَعَلُوهُ بَعْدَ الْمَوْتِ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِ الْمُتَعَدِّي لِسُقُوطِ وُجُوبِ النَّزْعِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَيُنَجَّسُ بِهِ مَا لَاقَاهُ.
(قَوْلُهُ بَلْ يَحْرُمُ) قَدْ تُشْكِلُ الْحُرْمَةُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ الْمَذْكُورَةِ
(وَإِلَّا) أَيْ: وَإِنْ وَصَلَهُ بِهِ مَعَ وُجُودِ الطَّاهِرِ الصَّالِحِ، وَلَمْ يَحْتَجْ إلَى الْوَصْلِ حَرُمَ عَلَيْهِ لِتَعَدِّيهِ (وَجَبَ) عَلَيْهِ (نَزْعُهُ) وَأُجْبِرَ عَلَى ذَلِكَ (إنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا ظَاهِرًا) ، وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ.
وَلَوْ اكْتَسَى لَحْمًا لِحَمْلِهِ نَجَاسَةً تَعَدَّى بِحَمْلِهَا مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ إزَالَتِهَا كَوَصْلِ الْمَرْأَةِ شَعْرَهَا بِشَعْرٍ نَجَسٍ،
فَإِنْ امْتَنَعَ لَزِمَ الْحَاكِمَ نَزْعُهُ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ كَرَدِّ الْمَغْصُوبِ، وَلَا مُبَالَاةَ بِأَلَمِهِ فِي الْحَالِ إذَا لَمْ يَخَفْ مِنْهُ فِي الْمَآلِ، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ لِأَنَّهُ حَامِلٌ لِنَجَاسَةٍ فِي غَيْرِ مَعْدِنِهَا تَعَدَّى بِحَمْلِهَا وَيُمْكِنُهُ إزَالَتُهَا،
بِخِلَافِ شَارِبِ الْخَمْرِ، فَإِنَّهُ تَصِحُّ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَتَقَايَأْ مَا شَرِبَهُ تَعَدِّيًا لِحُصُولِهِ فِي مَعْدِنِ النَّجَاسَةِ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَفْقِدْ الطَّاهِرَ أَيْ وَجَدَهُ وَجَبَ عَلَيْهِ (نَزْعُهُ) أَيْ النَّجِسِ (إنْ لَمْ يَخَفْ) مِنْ نَزْعِهِ (ضَرَرًا ظَاهِرًا) وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ كَتَلَفِ عُضْوٍ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ مَعَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَيْ وَجَدَهُ) يَعْنِي إذَا كَانَ الطَّاهِرُ الصَّالِحُ مَوْجُودًا مَقْدُورًا عَلَيْهِ، فِيمَا تَقَدَّمَ وَقْتُ الْوَصْلِ بِالنَّجِسِ، وَإِنْ فَقَدَهُ بَعْدَهُ.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ عَلَيْهِ) وَلَوْ حَائِضًا وَلَوْ بَعْدَ الْوَصْلِ، أَوْ جُنَّ لَكِنْ بَعْدَ إفَاقَتِهِ، نَزْعُ ذَلِكَ النَّجِسِ
وَمِثْلُهُ الْمُحْتَرَمُ سَوَاءً اكْتَسَى لَحْمًا وَجِلْدًا فِيهِمَا أَوْ لَا، لَكِنْ مَعَ أَمْنِ الضَّرَرِ لِأَنَّ حُكْمَ التَّعَدِّي مُسْتَمِرٌّ عَلَيْهِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا فِي التَّتِمَّةِ، لِأَنَّهُ دَوَامٌ وَإِذَا امْتَنَعَ مِنْ نَزْعِهِ بِنَفْسِهِ، نَزَعَهُ الْحَاكِمُ قَهْرًا عَلَيْهِ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وُجُوبُ النَّزْعِ عَلَى الْكَافِرِ، إذَا أَسْلَمَ دُونَ الْمُكْرَهِ كَالصَّبِيِّ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ) مِنْهُ بُطْءُ الْبُرْءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وإلا) أي: وإن لم يحتج إلى الوصل، أو احتاج ولكن وجد طاهرًا يقوم مقامه (.. وجب نزعه) سواء اكتسى اللحم أم لا.
قال: (إن لم يخف ضررًا ظاهرًا) كهلاك أو تلف عضو من أعضائه، أو شيء من المحذورات المذكورة في التيمم؛ لأنها نجاسة غير معفو عنها أوصلها إلى موضع يلحقه حكم التطهير لا يخاف التلف من إزالتها، فأشبه ما إذا وصلت المرأة شعرها بشعر نجس.
فإن لم يفعل .. أجبره السلطان عليه.
فإن امتنع .. لزم السلطان قلعه؛ لأنه تدخله النيابة كرد المغصوب.
ولا تصح صلاة معه سواء اكتسى اللحم أم لا،
وقيل: إن اكتسى اللحم .. لم ينزع.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.