وتعرف الكثرة بالعادة.
Its commentaries
(وَتُعْرَفُ الْكَثْرَةُ) وَضِدُّهَا (بِالْعَادَةِ الْغَالِبَةِ) فَمَا يَغْلِبُ عَادَةً التَّلَطُّخُ بِهِ، وَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ عَادَةً قَلِيلٌ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْبِلَادِ، وَلَا يَبْعُدُ جَرَيَانُ ضَابِطِ طِينِ الشَّارِعِ هُنَا،
وَلَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ أَقَلِيلٌ هُوَ أَمْ كَثِيرٌ فَلَهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذِهِ النَّجَاسَاتِ الْآتِيَةِ الْعَفْوُ إلَّا إذَا تَيَقَّنَّا الْكَثْرَةَ،
وَالثَّانِي الْعَفْوُ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي هَذَا الْجِنْسِ عُسْرُ الِاحْتِرَازِ فَيَلْحَقُ غَيْرُ الْغَالِبِ مِنْهُ بِالْغَالِبِ، كَالْمُسَافِرِ يَتَرَخَّصُ،
وَإِنْ لَمْ تَنَلْهُ مَشَقَّةٌ لَا سِيَّمَا وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ كَمَا يُوجِبُ الْمَشَقَّةَ لِكَثْرَةِ الْبَلْوَى بِهِ وَلِهَذَا رَجَّحَهُ فَقَالَ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَتُعْرَفُ الْكَثْرَةُ) وَالْقِلَّةُ (بِالْعَادَةِ الْغَالِبَةِ) فَيَجْتَهِدُ الْمُصَلِّي أَيْ وُجُوبًا إنْ تَأَهَّلَ وَالْأَرْجَحُ إلَى عَارِفٍ يَجْتَهِدُ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ نَظِيرَ مَا مَرَّ بِتَفْصِيلِهِ فِي الْقِبْلَةِ، نَعَمْ لَا يُرَجَّحُ هُنَا بِكَثْرَةٍ وَلَا أَعْلَمِيَّةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْقِلَّةُ فَلْيَأْخُذْ بِهِ بَلْ وَلَوْ قِيلَ يَأْخُذُ بِهِ ابْتِدَاءً لَكَانَ لَهُ مُعْتَبَرَا الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَمَا رَأَى أَنَّهُ مِمَّا يَغْلِبُ التَّلَطُّخُ بِهِ وَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ فَقَلِيلٌ وَإِلَّا فَكَثِيرٌ وَلَوْ شَكَّ فِي شَيْءٍ أَقَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَلَهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ هُنَا وَفِيمَا يَأْتِي،
وَلَوْ تَفَرَّقَ النَّجَسُ فِي مَحَالَّ وَلَوْ جُمِعَ لَكَثُرَ كَانَ لَهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَالْكَثِيرِ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي وَالْغَزَالِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَرَجَّحَهُ بَعْضُهُمْ
(قَوْلُهُ ابْتِدَاءً) أَيْ بِلَا اجْتِهَادٍ
(قَوْلُهُ مُعْتَبِرًا الزَّمَانَ) إلَى قَوْلِهِ وَالْكَثِير فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ مُعْتَبِرًا الزَّمَنَ إلَخْ) وَلَا يَبْعُدُ جَرَيَانُ ضَابِطِ طِينِ الشَّارِعِ هُنَا نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ عِنْدَ الْإِمَامِ) أَيْ، وَهُوَ الرَّاجِحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ فِيمَا لَوْ تَفَرَّقَتْ النَّجَاسَةُ الَّتِي لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ وَلَوْ جُمِعَتْ أَدْرَكَهَا أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ فِي الدَّمِ أَكْثَرُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ أَوْسَعُ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ غَيْرِ الدَّمِ مِنْ النَّجَاسَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا عُفِيَ عَمَّا يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ هُنَا لَا ثَمَّ سم وع ش وَفِيهِ أَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالدَّمِ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِوَنِيمِ الذُّبَابِ وَمَا ذَكَرَ مَعَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَانَ لَهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ عِنْدَ الْإِمَامِ) أَيْ وَهُوَ الرَّاجِحُ م ر، وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ فِيمَا لَوْ تَفَرَّقَتْ النَّجَاسَةُ الَّتِي لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ وَلَوْ جُمِعَتْ أَدْرَكَهَا أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ فِي الدَّمِ أَكْثَرُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ أَوْسَعُ مِنْ الْعَفْوِ مِنْ غَيْرِ الدَّمِ مِنْ النَّجَاسَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا عُفِّيَ عَمَّا يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ هُنَا لِإِثْمٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَتُعْرَفُ الْكَثْرَةُ) وَالْقِلَّةُ (بِالْعَادَةِ) فَمَا يَقَعُ التَّلَطُّخُ بِهِ غَالِبًا، وَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ قَلِيلٌ،
وَإِنْ زَادَ فَكَثِيرٌ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَمَاكِنِ، وَيَرْجِعُ فِي ذَلِكَ إلَى رَأْيِ الْمُصَلِّي فَيَجْتَهِدُ فِي ذَلِكَ،
وَقِيلَ: الْكَثِيرُ مَا يَظْهَرُ لِلنَّاظِرِ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ وَإِمْعَانِ نَظَرٍ، وَالْقَلِيلُ دُونَهُ، وَلِلْمَشْكُوكِ فِي كَثْرَتِهِ حُكْمُ الْقَلِيلِ.
وَالثَّانِي: يُعْفَى عَنْهُمَا لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي هَذَا الْجِنْسِ عُسْرُ الِاحْتِرَازِ فَيَلْحَقُ غَيْرُ الْغَالِبِ مِنْهُ بِالْغَالِبِ كَمَا أَنَّ الْمُسَافِرَ يَتَرَخَّصُ،
وَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهُ مَشَقَّةٌ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَلِأَنَّ التَّمْيِيزَ فِيهِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِمَّا يُوجِبُ الْمَشَقَّةَ لِكَثْرَةِ الْبَلْوَى بِهِ، وَلِهَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ
(وَتُعْرَفُ الْكَثْرَةُ) وَالْقِلَّةُ (بِالْعَادَةِ) وَتَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَمَاكِنِ فَيَجْتَهِدُ الْمُصَلِّي فِي ذَلِكَ،
فَإِنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ أَقَلِيلٌ هُوَ أَمْ كَثِيرٌ فَلَهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ فِي أَرْجَحِ احْتِمَالِيّ الْإِمَامِ، وَالثَّانِي أَحْوَطُ.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِالْعَادَةِ) أَيْ فَمَا يَقَعُ التَّلَطُّخُ بِهِ غَالِبًا، وَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ قَلِيلٌ وَإِنْ زَادَ فَكَثِيرٌ لِأَنَّ أَصْلَ الْعَفْوِ ثَبَتَ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ، فَيُنْظَرُ أَيْضًا فِي الْعُرْفِ إلَيْهِ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.
قَوْلُهُ: (فَلَهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الْعَفْوُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الْكَثْرَةِ، قَالَهُ الرَّافِعِيُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وتعرف الكثرة بالعادة) ، فما يقع التلطيخ به غالبًا ويعسر الاحتراز منه .. فهو قليل، وما ليس كذلك .. فهو كثير، وعلى هذا: يختلف بالبلاد والأوقات.
قال الإمام: والذي أقطع به: أنه لابد من اعتبار عادة الناس في غسل الثياب.
والوجه الثاني المقابل لما في الكتاب: أنه لا تعتبر العادة بل الكثير: ما يظهر للناظر من غير تأمل وإمعان طلب، والقليل دونه. وهذان الوجهان على الجديد.
وفي قول قديم: القليل: قدر دينار،
وفي آخر: ما دون الكف.
ولو كانت النجاسة متفرقة، ولو جمعت لبلغت قدرًا لا يعفى عنه، أو شك في كونها قليلًا أو كثيرًا .. ففيهما احتمالان للإمام، وميله إلى العفو فيهما، وكلام (التتمة) يقتضي: الجزم، بخلافه في الصورة الأولى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.