Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ شَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ فِي رُبَاعِيَّةٍ (أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا) (أَتَى بِرَكْعَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ إتْيَانِهِ بِهَا وَلَا يَرْجِعُ لِظَنِّهِ وَلَا لِقَوْلِ غَيْرِهِ أَوْ فِعْلِهِ،

2,521

وَإِنْ كَانَ جَمْعًا كَثِيرًا، وَأَمَّا مُرَاجَعَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الصَّحَابَةَ وَعَوْدُهُ لِلصَّلَاةِ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الرُّجُوعِ إلَى قَوْلِ غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى تَذَكُّرِهِ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِ أَوْ أَنَّهُمْ بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ بِقَرِينَةِ مَا يَأْتِي، إذْ مَحَلُّ عَدَمِ الرُّجُوعِ إلَى قَوْلِ غَيْرِهِ مَا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ،

2,522

فَإِنْ بَلَغُوا عَدَدَهُ بِحَيْثُ يَحْصُلُ عِلْمُ الضَّرُورِيِّ بِأَنَّهُ فَعَلَهَا رَجَعَ لِقَوْلِهِمْ لِحُصُولِ الْيَقِينِ لَهُ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ

2,523

بِخِلَافِ هَذَا الْعِلْمِ تَلَاعُبٌ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ الزَّرْكَشِيُّ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.

وَيُلْحَقُ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَصَلُوا إلَى هَذَا الْحَدِّ فَيُكْتَفَى بِفِعْلِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ، لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - بِخِلَافِهِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَدُلُّ بِوَضْعِهِ (وَسَجَدَ) لِلسَّهْوِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» .

وَمَعْنَى شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ رَدَّتْهَا السَّجْدَتَيْنِ مَعَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا لِأَرْبَعٍ لِجَبْرِهِمَا خَلَلَ الزِّيَادَةِ كَالنَّقْصِ لَا أَنَّهُمَا صَيَّرَاهَا سِتًّا، وَقَدْ أَشَارَ فِي الْخَبَرِ إلَى أَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ هُنَا التَّرَدُّدُ فِي الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ وَاقِعَةً فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَوُجُودُ التَّرَدُّدِ يُضْعِفُ النِّيَّةَ وَيُحْوِجُ لِلْجَبْرِ وَلِهَذَا يَسْجُدُ وَإِنْ زَالَ تَرَدُّدُهُ قَبْلَ سَلَامِهِ كَمَا قَالَ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ تَرَدَّدَ فِي رُبَاعِيَّةٍ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِذَلِكَ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِأَرْبَعٍ نَفْلًا ثُمَّ شَكَّ، وَإِطْلَاقُ الْحَدِيثِ وَالْمِنْهَاجِ يَدُلَّانِ عَلَى ذَلِكَ. اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَيُمْكِنُ شُمُولُ الْمَتْنِ لَهُ بِأَنْ يُرَادَ بِالرُّبَاعِيَّةِ صَلَاةٌ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا.

(قَوْلُهُ: عَدَدَ التَّوَاتُرِ) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الَّذِي قَدَّمَهُ أَنَّ الْمُجِيبَ لَهُ سَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ وَسَيِّدُنَا عُمَرَ وَهُمَا اثْنَانِ فَقَطْ، وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِيهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْأَرْبَعِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا سَكَتَ بَقِيَّةُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ نُسِبَ إلَيْهِمْ كُلِّهِمْ

(قَوْلُهُ: رَجَعَ لِقَوْلِهِمْ) أَيْ وُجُوبًا

(قَوْلُهُ: فَيُكْتَفَى بِفِعْلِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ) جَزَمَ بِهِ حَجّ فِي شَرْحِهِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الشَّارِحِ.

وَمَا نَقَلَهُ عَنْ وَالِدِهِ لَا يُنَافِي اعْتِمَادَهُ لِتَقْدِيمِهِ وَاسْتِظْهَارَهُ لَهُ

(قَوْلُهُ: تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يُقَالُ فِي فِعْلِهِ رُغِّمَ بِالتَّشْدِيدِ،

2,655

وَفِي الْمِصْبَاحِ رَغَمَ أَنْفُهُ رَغْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ، وَرَغِمَ مِنْ بَابِ تَعِبَ لُغَةً كِنَايَةٌ عَنْ الذُّلِّ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالرَّغَامِ هَوَانًا، وَيَتَعَدَّى بِالْأَلِفِ فَيُقَالُ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَهَذَا تَرْغِيمٌ لَهُ: أَيْ إذْلَالٌ. اهـ. فَلَمْ يَذْكُرْ صِيغَةً مِنْ الْفِعْلِ الْمُضَاعَفِ مَعَ ذِكْرِهِ مَصْدَرَهُ، لَكِنْ فِي الْقَامُوسِ رَغَّمَهُ تَرْغِيمًا قَالَ لَهُ رُغْمًا. اهـ.

وَعَلَيْهِ فَيُحْمَلُ مَا فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لِمُخَالَفَتِهِ كَأَنَّهُ قَالَ رُغْمًا رُغْمًا

(قَوْلُهُ: وَمَعْنَى شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتُهُ) مِثْلُهُ فِي حَجّ وَأَشَارَا بِهِ إلَى دَفْعِ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ شَفَعْنَا لَهُ صَلَاتَهُ؛ لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ السَّجْدَتَانِ، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلسَّجْدَتَيْنِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَهِيَ جَمْعٌ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُلْحَقَ بِمَا ذَكَرَ إلَخْ) لَفْظُ يُحْتَمَلُ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَعَ زِيَادَةِ لَفْظٍ فِيمَا يَظْهَرُ قَبْلَ قَوْلِهِ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ إلَخْ،

405

وَظَاهِرُهُ اعْتِمَادُ خِلَافِ إفْتَاءِ وَالِدِهِ،

406

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْجَمْعُ بَيْنَ يُحْتَمَلُ وَفِيمَا يَظْهَرُ وَفِيهِ تَدَافُعٌ

(قَوْلُهُ: مَعَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا) أَشَارَ بِهِ إلَى مَعْنَى ضَمِيرِ الْجَمْعِ فِي قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَفَعْنَ.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ شَكَّ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَتَى بِرَكْعَةٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فِعْلِهَا وَلَا يَرْجِعُ لِظَنِّهِ وَلَا لِقَوْلِ غَيْرِهِ أَوْ فِعْلِهِ،

1,206

وَإِنْ كَثُرَ وَإِمَّا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ بِحَيْثُ يَحْصُلُ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِأَنَّهُ فَعَلَهَا؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ

1,207

بِخِلَافِ هَذَا الْعِلْمِ تَلَاعُبٌ وَمَنْ نَازَعَ فِيهِ يُحْمَلُ كَلَامُهُ عَلَى أَنَّهُ وُجِدَتْ صُورَةُ تَوَاتُرٍ لَا غَايَتُهُ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِنِزَاعِهِ وَجْهٌ (وَسَجَدَ) لِلسَّهْوِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ، وَإِنْ كَانَ صَلَّى إتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ» وَمَعْنَى شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ رَدُّ السَّجْدَتَيْنِ مَعَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا صَلَاتَهُ لِلْأَرْبَعِ لِجَبْرِهِمَا خَلَلَ الزِّيَادَةِ كَالنَّقْصِ لَا أَنَّهُنَّ صَيَّرْنَهَا سِتًّا وَخَبَرُ ذِي الْيَدَيْنِ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِخَبَرِ غَيْرِهِ بَلْ لِعِلْمِهِ كَمَا فِي رِوَايَةٍ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَقَدْ قَدَّمْنَا الرُّجُوعَ إلَيْهِ

note

وَأَشَارَ الْخَبَرُ إلَى أَنَّ سَبَبَ السُّجُودِ هُنَا التَّرَدُّدُ فِي الزِّيَادَةِ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ وَاقِعَةً فَوَاضِحٌ وَإِلَّا فَوُجُودُ التَّرَدُّدِ يُضْعِفُ النِّيَّةَ وَيُحْوِجُ لِلْجَبْرِ وَمِنْ ثَمَّ سَجَدَ،

1,208

وَإِنْ زَالَ تَرَدُّدُهُ قَبْلَ سَلَامِهِ كَمَا قَالَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَبْلُغُوا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِفِعْلِ غَيْرِهِ إذَا بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ لَكِنَّ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ آخِرًا أَنَّهُ لَيْسَ الْفِعْلُ كَالْقَوْلِ فَلَا يَرْجِعُ لِفِعْلِهِمْ وَإِنْ بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ سم وَفِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ عِبَارَتُهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُ ذَلِكَ أَيْ عَدَمِ جَوَازِ أَخْذِ قَوْلِ الْغَيْرِ بِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغُوا حَدَّ التَّوَاتُرِ وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّوْا إلَى هَذَا الْحَدِّ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِفِعْلِهِمْ اهـ.

3,598

وَفِي نُسَخِ النِّهَايَةِ اخْتِلَافُ عِبَارَتِهِ فِي نُسْخَةٍ بَعْدَ اسْتِثْنَائِهِ التَّوَاتُرَ الْقَوْلِيَّ نَصُّهَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْحَقَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّوْا إلَى هَذَا الْحَدِّ فَيُكْتَفَى بِفِعْلِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِخِلَافِهِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْفِعْلَ لَا يَدُلُّ بِوَضْعِهِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْحَقَ إلَخْ لَفْظُ يُحْتَمَلُ أَنْ سَاقِطٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مَعَ زِيَادَةِ لَفْظٍ فِيمَا يَظْهَرُ قَبْلَ قَوْلِهِ لَكِنْ أَفْتَى الْوَالِدُ إلَخْ

3,599

وَظَاهِرُهُ اعْتِمَادُ خِلَافِ إفْتَاءِ وَالِدِهِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ الْجَمْعُ بَيْنَ يُحْتَمَلُ وَفِيمَا يَظْهَرُ وَفِيهِ تَدَافُعٌ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَيُكْتَفَى بِفِعْلِهِمْ فِيمَا يَظْهَرُ جَزَمَ بِهِ ابْنُ حَجّ فِي شَرْحِهِ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَنَقَلَهُ سم عَلَى الْمَنْهَجِ عَنْ الشَّارِحِ م ر وَمَا نَقَلَهُ عَنْ وَالِدِهِ لَا يُنَافِي اعْتِمَادَهُ لِتَقْدِيمِهِ وَاسْتِظْهَارِهِ لَهُ اهـ وَقَالَ الْبَصْرِيُّ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بِحَمْلِ الِاكْتِفَاءِ بِالتَّوَاتُرِ الْفِعْلِيِّ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُمْ وَإِنَّمَا تَرَدَّدَ فِي مَفْعُولِهِمْ هَلْ هُوَ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ فَإِنَّ هَذَا التَّرَدُّدَ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ خَيَالٌ بَاطِلٌ يَبْعُدُ التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ وَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِهِ الَّذِي أَفْتَى بِهِ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَى مَا إذَا تَرَدَّدَ فِي مُوَافَقَتِهِ لَهُمْ فِي جَمِيعِ مَا فَعَلُوهُ وَتَخَلَّفَ عَنْهُمْ فِي بَعْضِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْعَمَلَ بِخِلَافِ هَذَا الْعِلْمِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَا يُفْهِمُهُ قَوْلُهُ مَا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَإِنْ بَلَغُوا عَدَدَهُ بِحَيْثُ يَحْصُلُ الْعِلْمُ الضَّرُورِيُّ بِأَنَّهُ فَعَلَهَا رَجَعَ لِقَوْلِهِمْ لِحُصُولِ الْيَقِينِ لَهُ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَا غَايَتُهُ) وَهِيَ حُصُولُ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِلسَّهْوِ) إلَى قَوْلِهِ مِمَّا فِي رِوَايَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ مَعَ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ شَفَعْنَ لَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا الْحِكْمَةُ فِي جَمْعِ ضَمِيرِ شَفَعْنَ وَتَثْنِيَةِ ضَمِيرِ كَانَتَا وَلَعَلَّهَا أَنَّ الْإِرْغَامَ فِي السَّجْدَتَيْنِ أَظْهَرُ فَلِذَا خُصَّ بِهَا بِهِمَا

3,600

بِخِلَافِ الْجَبْرِ فَسَاوَاهُمَا فِيهِ الْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ الْجَمْعُ حِينَئِذٍ نَظَرًا لِلرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ تَرْغِيمًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي رَغْمًا اهـ وَلَعَلَّ الرِّوَايَةَ مُتَعَدِّدَةٌ

(قَوْلُهُ وَمَعْنَى شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ إلَخْ) أَشَارَ بِهِ إلَى دَفْعِ سُؤَالٍ تَقْدِيرُهُ كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ شَفَعَتَا لَهُ صَلَاتَهُ؛ لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ السَّجْدَتَانِ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلسَّجْدَتَيْنِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَهِيَ جَمْعٌ ع ش وَرَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِجَبْرِهِمَا) الْأَنْسَبُ لِمَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ جَمْعُ الضَّمِيرِ

(قَوْلُهُ وَخَبَرُ ذِي الْيَدَيْنِ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ وَلَا لِقَوْلِ غَيْرِهِ إلَخْ فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ هُنَاكَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بَلْ لِعِلْمِهِ) أَيْ لِتَذَكُّرِهِ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ) يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُجِيبَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَيِّدُنَا أَبُو بَكْرٍ وَسَيِّدُنَا عُمَرُ وَأَقَلُّ مَا قِيلَ فِيهِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْأَرْبَعِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا سَكَتَ بَقِيَّةُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ نُسِبَ إلَيْهِمْ كُلِّهِمْ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ.

3,601

(وَإِنْ زَالَ شَكُّهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ زَوَالُهُ بِيَقِينِ أَحَدِ طَرَفَيْهِ فَمَا وَجْهُ اقْتِصَارِ الشَّارِحِ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ فِي قَوْلِهِ بِأَنْ تَذَكَّرَ إلَخْ وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِهِ لِلْخِلَافِ بَصْرِيٌّ أَقُولُ بَلْ ذَكَرَ الشَّارِحُ فِي شَرْحٍ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ سَجَدَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ حُكْمُ الطَّرَفِ الْآخَرِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ لِفِعْلِ غَيْرِهِ إذَا بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ لَكِنْ الَّذِي أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ آخِرًا أَنَّهُ لَيْسَ الْفِعْلُ كَالْقَوْلِ فَلَا يَرْجِعُ لِفِعْلِهِمْ وَإِنْ بَلَغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ شَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ فِي رُبَاعِيَّةٍ (أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَتَى بِرَكْعَةٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فِعْلِهَا (وَسَجَدَ) لِلسَّهْوِ لِلتَّرَدُّدِ فِي زِيَادَتِهَا، وَلَا يَرْجِعُ فِي فِعْلِهَا إلَى ظَنِّهِ وَلَا إلَى قَوْلِ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا كَثِيرًا لِأَنَّهُ تَرَدَّدَ فِي فِعْلِ نَفْسِهِ، فَلَا يَأْخُذُ بِقَوْلِ غَيْرِهِ فِيهِ كَالْحَاكِمِ إذَا نَسِيَ حُكْمَهُ لَا يَأْخُذُ بِقَوْلِ الشُّهُودِ عَلَيْهِ.

3,498

فَإِنْ قِيلَ: إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَاجَعَ الصَّحَابَةَ ثُمَّ عَادَ لِلصَّلَاةِ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى تَذَكُّرِهِ بَعْدَ مُرَاجَعَتِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَبْلُغُوا حَدَّ التَّوَاتُرِ وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ وَصَلَّوْا إلَى هَذَا الْحَدِّ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِفِعْلِهِمْ وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ خَبَرُ مُسْلِمٍ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ وَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا؟ فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ» أَيْ رَدَّتْهَا السَّجْدَتَانِ إلَى الْأَرْبَعِ، وَيَحْذِفَانِ الزِّيَادَةَ لِأَنَّهُمَا جَابِرَانِ الْخَلَلَ الْحَاصِلَ مِنْ النُّقْصَانِ تَارَةً وَمِنْ الزِّيَادَةِ أُخْرَى، لَا أَنَّهُمَا يُصَيِّرَانِهَا سِتًّا،

3,499

وَإِنْ كَانَ صَلَّى إتْمَامًا لِأَرْبَعٍ كَانَتَا رَغْمًا لِلشَّيْطَانِ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ شَكَّ) أَيْ تَرَدَّدَ (أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا أَتَى بِرَكْعَةٍ) لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ فِعْلِهَا (وَسَجَدَ) لِلتَّرَدُّدِ فِي زِيَادَتِهَا، وَلَا يَرْجِعُ فِي فِعْلِهَا إلَى ظَنِّهِ وَلَا إلَى قَوْلِ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ جَمْعًا كَثِيرًا، وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ مُسْلِمٍ «إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَصَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلِيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ لَهُ صَلَاتَهُ» أَيْ رَدَّتْهَا السَّجْدَتَانِ إلَى الْأَرْبَعِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَصَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا) أَيْ فِي صَلَاةٍ رُبَاعِيَّةٍ وَلَوْ مِنْ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ الَّذِي عَقَدَ نِيَّتَهُ عَلَيْهِ، وَجَوَازُ الِاقْتِصَارِ لَهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (لِلتَّرَدُّدِ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّ السُّجُودَ لَيْسَ لِلشَّكِّ فِي فِعْلِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، فَلَا يُخَالِفُ مَا مَرَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يُرْجَعُ فِي فِعْلِهَا إلَى قَوْلِ غَيْرِهِ) وَلَا فِي تَرْكِهَا كَذَلِكَ، إلَّا إنْ تَذَكَّرَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنْ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَذَكَّرَ مَا وَقَعَ لَهُ حِينَ نَبَّهُوهُ عَلَيْهِ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: إنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَعَ إلَى قَوْلِ الصَّحَابَةِ لِبُلُوغِهِمْ عَدَدَ التَّوَاتُرِ كَمَا يَأْتِي، لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى ثُبُوتِ كَوْنِهِمْ كَانُوا كَذَلِكَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ فِي وَقْتِ جَوَازِ نَسْخِ الْأَحْكَامِ وَتَغْيِيرِهَا، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ ذُو الْيَدَيْنِ فِيمَا ذَكَرَهُ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ جَمْعًا كَثِيرًا) أَيْ وَلَمْ يَبْلُغُوا عَدَدَ التَّوَاتُرِ وَإِلَّا رَجَعَ إلَى قَوْلِهِمْ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْيَقِينَ قَالَ شَيْخُنَا: وَفِعْلُهُمْ كَقَوْلِهِمْ كَمَا فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَنَحْوِهَا.

قَوْلُهُ: (رَدَّتْهَا السَّجْدَتَانِ إلَى أَرْبَعٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ نَزْعٌ، مِنْهَا الزِّيَادَةُ الْوَاقِعُ بِهَا الْخَلَلُ فَرَجَعَتْ إلَى أَرْبَعَةٍ كَامِلَةٍ كَمَا هُوَ أَصْلُهَا، وَجَمَعَ ضَمِيرَ شَفَعْنَ بِاعْتِبَارِ انْضِمَامِ مَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إلَيْهِمَا، وَبِهَذَا انْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّ مَعْنَى شَفَعْنَ لَهُ صَلَاةً جَعَلْنَهَا سِتًّا بِضَمِّ السَّجْدَتَيْنِ بَعْدَ جَعْلِهِمَا رَكْعَةً مَعَ الرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ إلَى الْأَرْبَعِ،

1,845

وَكَذَا مَا قِيلَ: إنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ السَّجْدَتَيْنِ شَفْعٌ، وَقَدْ انْضَمَّا إلَى شَفْعٍ، وَلَا يَخْفَى نَكَارَةُ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ إذْ لَا قَائِلَ بِأَنَّ السَّجْدَتَيْنِ بِرَكْعَةٍ، وَلَا بِأَنَّ بَعْضَ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ فَرْضٌ وَبَعْضُهَا نَفْلٌ، فَمَا ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِمَّا يُوهَمُ أَنَّ الزِّيَادَةَ لَهُ نَافِلَةٌ يُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الزِّيَادَةِ أَوْ أَنَّهُ يُثَابُ عَلَى مَا لَا يُتَوَقَّفُ فِيهِ عَلَى نِيَّةِ ثَوَابِ النَّافِلَةِ، أَوْ أَنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ أَوْ مَرْوِيٌّ بِالْمَعْنَى.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ تَرَدَّدَ) أَيْ بِاسْتِوَاءٍ أَوْ رُجْحَانٍ فَلَا يَعْمَلُ بِظَنِّهِ وَلَا بِقَوْلِ غَيْرِهِ، لِأَنَّ لَفْظَ الشَّكِّ وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ وَهَذَا مَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ.

قَوْلُهُ: (لِلتَّرَدُّدِ فِي زِيَادَتِهَا) هَذَا التَّعْلِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ،

463

وَقِيلَ: الْعِلَّةُ الْخَبَرُ، وَلَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ تَرْكَ مَأْمُورٍ وَلَا فِعْلَ مَنْهِيٍّ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَرْجِعُ فِي فِعْلِهَا إلَخْ) لَا يُقَالُ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قِصَّةُ ذِي الْيَدَيْنِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُخْبِرُوهُ بِالْفِعْلِ إنَّمَا أَخْبَرُوهُ بِالتَّرْكِ. نَعَمْ قَضِيَّتُهَا تَأْثِيرُ الشَّكِّ بَعْدَ السَّلَامِ الْمُسْتَنِدِ إلَى قَوْلِ الْغَيْرِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَذَكَّرَ عَقِبَ إخْبَارِهِمْ.

قَوْلُهُ: (أَيْ رَدَّتْهَا إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْخَامِسَةَ وَالْخَلَلَ الْحَاصِلَ بِزِيَادَتِهَا زَالَ شَرْعًا وَذَهَبَ أَثَرُهُ بِسَبَبِ السُّجُودِ، فَهُوَ جَابِرٌ لِلْخَلَلِ الْحَاصِلِ مِنْ النُّقْصَانِ تَارَةً وَمِنْ الزِّيَادَةِ أُخْرَى.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو شك: أصلى ثلاثًا أم أربعًا .. أتى بركعة) ؛ لحديث أبي سعيد الخدري المتقدم في أول الباب.

والمراد بـ (الشك): مطلق التردد، سواء ترجح أحد الاحتمالين أم لا، حتى يرجع إلى ما غلب على ظنه، ولا يرجع إلى قول غيره.

3,456

وقيل: يجوز الرجوع إلى قول جمع كثير كانوا يرقبون صلاته؛ لظاهر حديث ذي اليدين.

والجواب: أنه يحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم تذكر فرجع إلى علمه، أو أن قولهم أفاد شكًا فأخذ بالأصل، وليس ذلك عملًا بقولهم.

قال: (وسجد) ؛ للحديث المتقدم. وهذا السجود مخالف للقاعدة؛ لأنه لم يترك مأمورًا به، ولا تحقق ارتكاب منهي عنه،

ولهذا اختلفوا في سببه:

فقيل: المعتمد فيه الخبر، ولا يظهر معناه.

3,457

والأصح: أن سببه التردد في زيادة الركعة التي يأتي بها.

وفائدتهما تظهر- فيما ذكره المصنف بعد ذلك- فيما إذا زال تردده قبل السلام وعرف أن التي أتى بها رابعة ..

3,458

فإن لا يسجد على الأول، ويسجد على الثاني؛ لأن الركعة تأدت على التردد، وزواله بعد ذلك لا يرفع ما وقع.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.