والصحيح إدراك الجماعة ما لم يسلم
Its commentaries
(وَالصَّحِيحُ) إدْرَاكُ) فَضِيلَةِ (الْجَمَاعَةِ) فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ (مَا لَمْ يُسَلِّمْ) الْإِمَامُ،
وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ كُلَّهَا رَكْعَةٌ مُكَرَّرَةٌ،
فَلَوْ أَتَى بِالنِّيَّةِ وَالتَّحَرُّمِ عَقِبَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَقَبْلَ تَمَامِهَا فَهَلْ يَكُونُ مُحَصِّلًا لِلْجَمَاعَةِ نَظَرًا إلَى إدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ لَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إنَّمَا عَقَدَ النِّيَّةَ وَالْإِمَامُ فِي التَّحَلُّلِ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ جَزَمَ الْإِسْنَوِيُّ بِالْأَوَّلِ،
وَقَالَ: إنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ، وَأَبُو زُرْعَةَ فِي تَحْرِيرِهِ بِالثَّانِي.
قَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ وَهُوَ الْأَقْرَبُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ، وَيُفْهِمُهُ قَوْلُ ابْنِ النَّقِيبِ فِي التَّهْذِيبِ أَخْذًا مِنْ التَّنْبِيهِ: وَتُدْرَكُ بِمَا قَبْلَ السَّلَامِ انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -،
أَمَّا الْجُمُعَةُ فَلَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِهَا وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ هُنَا، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَنْ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ أَوَّلِهَا ثُمَّ فَارَقَ بِعُذْرٍ أَوْ خَرَجَ الْإِمَامُ بِنَحْوِ حَدَثٍ، وَمَعْنَى إدْرَاكِهَا حُصُولُ أَصْلِ ثَوَابِهَا،
وَأَمَّا كَمَالُهُ فَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِإِدْرَاكِهَا مَعَ الْإِمَامِ مِنْ أَوَّلِهَا إلَى آخِرِهَا، وَلِهَذَا قَالُوا: لَوْ أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ بَعْضِ جَمَاعَةٍ وَرَجَا إقَامَةَ جَمَاعَةٍ أُخْرَى فَانْتِظَارُهَا أَفْضَلُ لِيَحْصُلَ لَهُ كَمَالُ فَضِيلَتِهَا تَامَّةً، وَالْأَوْجَهُ أَنَّ مَحَلَّهُ عِنْدَ أَمْنِ فَوْتِ فَضِيلَةِ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ،
وَلَوْ فِي حَالَةِ التَّيَقُّنِ، وَإِلَّا فَعَلَهَا مَعَهُمْ، وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي مُنْفَرِدٍ رَجَا الْجَمَاعَةَ لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ قَصَدَهَا فَلَمْ يُدْرِكْهَا كُتِبَ لَهُ أَجْرُهَا لِحَدِيثٍ فِيهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ دَلِيلًا لَا نَقْلًا.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ) أَيْ
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْجُلُوسُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِلْمُتَابَعَةِ، وَقَدْ فَاتَتْ بِسَلَامِ الْإِمَامِ،
فَإِنْ جَلَسَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ،
وَيَجِبُ الْقِيَامُ فَوْرًا إذَا عَلِمَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَا تَنْعَقِدُ جَمَاعَةً بَلْ فُرَادَى كَمَا يُفِيدُهُ التَّرْدِيدُ بَيْنَ حُصُولِ الْجَمَاعَةِ وَعَدَمِ حُصُولِهَا،
وَلَوْ أَرَادَ عَدَمَ انْعِقَادِهَا أَصْلًا لَقَالَ هَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ أَوْ لَا.
هَذَا وَقَدْ نُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ أَصْلًا ثُمَّ رَجَعَ وَاعْتَمَدَ انْعِقَادَهَا فُرَادَى، قَالَ الْخَطِيبُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي انْعِقَادِهَا فُرَادَى مَا لَوْ تَقَارَنَا
(قَوْلُهُ: فَلَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ) أَيْ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ بَعْدَ رُكُوعِ الثَّانِيَةِ صَحَّتْ قُدْوَتُهُ، وَحَصَلَتْ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ،
وَإِنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ وَصَلَّى ظُهْرًا، فَقَوْلُهُ أَوَّلًا فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ لَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُدْرَكُ بِمَا ذَكَرَ مِنْ الِاقْتِدَاءِ بِهِ قُبَيْلَ السَّلَامِ،
لَا أَنَّ فَضِيلَةَ الْجَمَاعَةِ لَا تَحْصُلُ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرَ مِنْ عِبَارَتِهِ
(قَوْلُهُ: لَوْ أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ بَعْضِ جَمَاعَةٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ إدْرَاكِ إمَامِ الْأُولَى بَعْدَ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَبَيْنَ إدْرَاكِهِ قَبْلَهُ كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ، وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ أَوْ لَا.
وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: وَيُسَنُّ لِجَمْعٍ حَضَرُوا وَالْإِمَامُ قَدْ فَرَغَ مِنْ الرُّكُوعِ الْأَخِيرِ أَنْ يَصْبِرُوا إلَى أَنْ يُسَلِّمَ الْإِمَامُ ثُمَّ يَحْرُمُوا مَا لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ،
وَإِنْ خَرَجَ بِالتَّأْخِيرِ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ عَلَى الْأَوْجَهِ،
وَكَذَا لَوْ سَبَقَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ وَرَجَا جَمَاعَةً يُدْرِكُ مَعَهُمْ الْكُلَّ: أَيْ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُهُمْ وَكَانُوا مُسَاوِينَ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ، فَمَتَى كَانَ فِي هَذِهِ شَيْءٌ مِمَّا يُقَدَّمُ بِهِ الْجَمْعُ الْقَلِيلُ كَانَتْ أَوْلَى
(قَوْلُهُ: لِظُهُورِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاتَيْنِ غَايَتُهُ أَنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ أَكْمَلُ.
Says nothing on this mas’ala.
(، وَالصَّحِيحُ إدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ) فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَمِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ مُدْرِكُ مَا بَعْدَ رُكُوعِهَا الثَّانِي فَيَحْصُلُ لَهُ فَضْلُ الْجَمَاعَةِ فِي ظُهْرِهِ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَ بَعْضَهَا فِي جَمَاعَةٍ (مَا لَمْ يُسَلِّمْ) الْإِمَامُ أَيْ يَنْطِقُ بِالْمِيمِ مِنْ عَلَيْكُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِهِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ أَوَاخِرَ سُجُودِ السَّهْوِ فَمَتَى أَدْرَكَهُ قَبْلَهُ أَدْرَكَهَا،
وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُ لِإِدْرَاكِهِ مَعَهُ مَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِ مِنْ النِّيَّةِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَلِلِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ حِينَئِذٍ
فَلَوْ لَمْ يُحَصِّلْهَا بِهِ لَأَبْطَلَ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ بِلَا
فَائِدَةٍ، أَمَّا الْجُمُعَةُ فَلَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمَا يَأْتِي وَشَمَلَ كَلَامُهُ مَنْ أَدْرَكَ جُزْءًا مِنْ أَوَّلِهَا ثُمَّ فَارَقَ بِعُذْرٍ أَوْ خَرَجَ الْإِمَامُ بِنَحْوِ حَدَثٍ وَمَعْنَى إدْرَاكِهَا بِذَلِكَ أَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُ أَصْلُ ثَوَابِهَا،
وَأَمَّا كَمَالُهُ، فَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِإِدْرَاكِ جَمِيعِهَا مَعَ الْإِمَامِ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا لَوْ أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ بَعْضِ جَمَاعَةٍ وَرَجَا جَمَاعَةً أُخْرَى فَالْأَفْضَلُ انْتِظَارُهَا لِيَحْصُلَ لَهُ كَمَالُ فَضِيلَتِهَا تَامَّةً وَيَظْهَرُ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ تَفُتْ بِانْتِظَارِهِمْ فَضِيلَةُ أَوَّلِ الْوَقْتِ أَوْ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجَاءُ وَالْيَقِينُ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي مُنْفَرِدٍ رَجَا الْجَمَاعَةَ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ لَوْ قَصَدَهَا فَلَمْ يُدْرِكْهَا كُتِبَ لَهُ أَجْرُهَا لِحَدِيثٍ فِيهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ دَلِيلًا لَا نَقْلًا.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ) تَبِعَ فِيهِ الزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ إدْرَاكَ الْجَمَاعَةِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى رَكْعَةٍ بَلْ يَحْصُلُ بِمَا يَأْتِي حَتَّى فِي الْجُمُعَةِ بِقَرِينَةِ مَا بَحَثَهُ وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ،
وَأَمَّا مَا ذَكَرُوهُ فِي الْجُمُعَةِ فَشَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْجُمُعَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَالَ شَيْخُنَا بَعْدَ ذِكْرِ نَحْوِ الِاعْتِرَاضِ الْمَذْكُورِ عَنْ الْقَلْيُوبِيِّ مَا نَصُّهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ جَمَاعَةَ الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لِفَوَاتِ الْجُمُعَةِ فَالْجَمَاعَةُ الْمُقَيَّدَةُ بِالْجُمُعَةِ مُتَوَقِّفَةٌ عَلَى الرَّكْعَةِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ مُدْرِكِ الْجَمَاعَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَا لَمْ يُسَلِّمْ) أَيْ بِأَنْ انْتَهَى سَلَامُهُ عَقِبَ تَحَرُّمِهِ وَإِنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلَهُ،
أَمَّا إذَا سَلَّمَ مَعَ تَحَرُّمِهِ بِأَنْ انْتَهَى تَحَرُّمُ الْمَأْمُومِ مَعَ انْتِهَاءِ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَا تَحْصُلُ لَهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ بَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ فُرَادَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ مُغْنِي وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا أَيْ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي السَّلَامِ،
فَإِنْ شَرَعَ فِيهِ انْعَقَدَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ فُرَادَى
وَقِيلَ لَا تَنْعَقِدُ أَصْلًا أَوْ مَا لَمْ يُتِمَّ السَّلَامَ
فَلَوْ أَحْرَمَ الْمَأْمُومُ مَعَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي سَلَامٍ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ جَمَاعَةً فَالتَّأْوِيلُ الْأَوَّلُ عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ الرَّمْلِيِّ، وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ ابْنِ حَجَرٍ أَيْ وَالْخَطِيبِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَيْ يَنْطِقُ بِالْمِيمِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُ) أَيْ بِأَنْ سَلَّمَ عَقِبَ تَحَرُّمِهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ قَالَ ع ش
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ الْجُلُوسُ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لِلْمُتَابَعَةِ وَقَدْ فَاتَتْ بِسَلَامِ الْإِمَامِ،
فَإِنْ جَلَسَ عَامِدًا عَالِمًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،
وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ جَاهِلًا لَمْ تَبْطُلْ
وَيَجِبُ الْقِيَامُ فَوْرًا إذَا عَلِمَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِلِاتِّفَاقِ إلَخْ) هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِشُمُولِهِ لِلِاقْتِدَاءِ بَعْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ مَمْنُوعٌ وَيُنَافِيهِ مَا فِي شُرُوطِ الْإِمَامَةِ لِشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِمَّا نَصُّهُ
وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمُصَلِّي مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي السَّلَامِ
وَقِيلَ وَلَوْ بَعْدَ قَوْلِهِ السَّلَامُ وَقَبْلَ عَلَيْكُمْ وَيَكُونُ بِذَلِكَ مُدْرِكًا لِلْجَمَاعَةِ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ انْتَهَى. اهـ.
سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَوْ أَتَى بِالنِّيَّةِ، وَالتَّحَرُّمِ عَقِبَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى وَقَبْلَ تَمَامِهَا فَهَلْ يَكُونُ مُحَصِّلًا لِلْجَمَاعَةِ نَظَرًا إلَى إدْرَاكِ جَزْءٍ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ أَوْ لَا نَظَرًا إلَى أَنَّهُ إنَّمَا عَقَدَ النِّيَّةَ وَالْإِمَامُ فِي التَّحَلُّلِ فِيهِ احْتِمَالَانِ جَزَمَ الْإِسْنَوِيُّ بِالْأَوَّلِ وَقَالَ إنَّهُ مُصَرَّحٌ بِهِ وَأَبُو زُرْعَةَ فِي تَحْرِيرِهِ بِالثَّانِي قَالَ الْكَمَالُ ابْنُ أَبِي شَرِيفٍ وَهُوَ الْأَقْرَبُ الْمُوَافِقُ لِظَاهِرِ عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ وَيُفْهِمُهُ قَوْلُ ابْنِ النَّقِيبِ فِي التَّهْذِيبِ أَخْذًا مِنْ التَّنْبِيهِ وَتُدْرَكُ بِمَا قَبْلَ السَّلَامِ.
اهـ. وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِإِدْرَاكِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَشَمَلَ إلَى وَمَعْنَى إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْجُمُعَةُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: مَنْ أَدْرَكَ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِإِدْرَاكِ جُزْءٍ مِنْ أَوَّلِهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَوْ أَمْكَنَهُ إدْرَاكُ بَعْضِ جَمَاعَةٍ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ إدْرَاكِ إمَامِ الْأُولَى بَعْدَ رُكُوعِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَبَيْنَ إدْرَاكِهِ قَبْلَهُ كَأَنْ أَدْرَكَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْجَمَاعَةِ الْأُولَى أَكْثَرَ أَوْ لَا، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ
وَيُسَنُّ الِانْتِظَارُ لَوْ سُبِقَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ وَرَجَا جَمَاعَةً يُدْرِكُ مَعَهُمْ الْكُلَّ وَكَانُوا مُسَاوِينَ لِهَذِهِ الْجَمَاعَةِ فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ فَمَتَى كَانَ فِي هَذِهِ شَيْءٌ مِمَّا يُقَدَّمُ بِهَا الْجَمْعُ الْقَلِيلُ كَانَ أَوْلَى ع ش وَوَجَّهَ سم الْأَوَّلَ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَرَجَا جَمَاعَةً إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الْأُولَى وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّ حُصُولَ الْجَمَاعَةِ بِالْأُولَى فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ حُكْمِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ م ر. اهـ. قَوْلُهُ وَرَجَا جَمَاعَةً أُخْرَى أَيْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ وُجُودُهُمْ ع ش
(قَوْلُهُ: فَالْأَفْضَلُ إلَخْ) هَذَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ يُعِيدُهَا مَعَ الْأُخْرَى مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَالْأَفْضَلُ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ فِي الْمَطْرُوقِ سم
(قَوْلُهُ: أَنَّ مَحَلَّهُ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ) أَيْ أَفْضَلِيَّةِ الِانْتِظَارِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ التَّعْمِيمَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ إلَخْ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِهِ مَا مَرَّ فِي التَّيَمُّمِ فِي شَرْحِ وَلَوْ تَيَقَّنَهُ آخِرَ الْوَقْتِ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ أَوْ ظَنَّهُ فَتَعْجِيلُ التَّيَمُّمِ أَفْضَلُ مَا نَصُّهُ وَتَيَقُّنُ السُّتْرَةِ، وَالْجَمَاعَةِ، وَالْقِيَامِ آخِرَهُ وَظَنُّهَا كَتَيَقُّنِ الْمَاءِ وَظَنِّهِ انْتَهَى اهـ. سم
(قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إلَخْ) وَهُوَ أَنَّهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ أَدْرَكَ الْجَمَاعَةَ فِي الصَّلَاتَيْنِ غَايَتُهُ أَنَّهَا فِي الثَّانِيَةِ أَكْمَلَ ع ش
(قَوْلُهُ: لَوْ قَصَدَهَا) أَيْ الْجَمَاعَةَ.
(قَوْلُهُ: أَيْ يَنْطِقُ بِالْمِيمِ مِنْ عَلَيْكُمْ) عِبَارَةُ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ لِشَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ
وَيَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِالْمُصَلِّي مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي السَّلَامِ
وَقِيلَ وَلَوْ بَعْدَ قَوْلِهِ السَّلَامُ وَقَبْلَ عَلَيْكُمْ وَيَكُونُ بِذَلِكَ مُدْرِكًا لِلْجَمَاعَةِ عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِلِاتِّفَاقِ عَلَى جَوَازِ الِاقْتِدَاءِ حِينَئِذٍ إلَخْ) هَذَا الِاتِّفَاقُ بِالنِّسْبَةِ لِشُمُولِهِ الِاقْتِدَاءَ بَعْدَ شُرُوعِ الْإِمَامِ فِي السَّلَامِ مَمْنُوعٌ وَيُنَافِيهِ مَا فِي شُرُوطِ الْإِمَامَةِ لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فَانْظُرْهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى
(قَوْلُهُ: وَرَجَا جَمَاعَةً أُخْرَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ الْأُولَى وَهُوَ مُتَّجَهٌ؛ لِأَنَّ حُصُولَ الْجَمَاعَةِ بِالْأُولَى فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ حُكْمِيٌّ لَا حَقِيقِيٌّ م ر
(قَوْلُهُ: فَالْأَفْضَلُ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ فِي الْمَطْرُوقِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ فِي مُنْفَرِدٍ رَجَا الْجَمَاعَةَ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ بِمَا مَرَّ قَوْلَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّيَمُّمِ وَلَوْ تَيَقَّنَهُ آخِرَ الْوَقْتِ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ أَوْ ظَنَّهُ فَتَعْجِيلُ التَّيَمُّمِ أَفْضَلُ مَا نَصُّهُ وَتَيَقُّنُ السُّتْرَةِ وَالْجَمَاعَةِ وَالْقِيَامِ آخِرَهُ وَظَنُّهَا كَتَيَقُّنِ الْمَاءِ وَظَنِّهِ نَعَمْ يُسَنُّ تَأْخِيرٌ لَنْ يَفْحُشَ عُرْفًا لِظَانِّ جَمَاعَةٍ أَثْنَاءَ الْوَقْتِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْآخَرِينَ كَذَلِكَ. اهـ. .
(وَالصَّحِيحُ إدْرَاكُ) فَضِيلَةِ (الْجَمَاعَةِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ) الْإِمَامُ وَإِنْ لَمْ يَقْعُدْ مَعَهُ بِأَنْ انْتَهَى سَلَامُهُ عَقِبَ تَحَرُّمِهِ وَإِنْ بَدَأَ بِالسَّلَامِ قَبْلَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ لِإِدْرَاكِهِ رُكْنًا مَعَهُ لَكِنَّهُ دُونَ فَضْلِ مَنْ يُدْرِكُهَا مِنْ أَوَّلِهَا، وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُدْرِكْ فَضْلَهَا بِذَلِكَ لَمُنِعَ مِنْ الِاقْتِدَاءِ لِأَنَّهُ يَكُونُ حِينَئِذٍ زِيَادَةً بِلَا
فَائِدَةٍ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهَا لَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ كَمَا سَيَأْتِي.
أَمَّا إذَا سَلَّمَ مَعَ تَحَرُّمِهِ بِأَنْ انْتَهَى تَحَرُّمُ الْمَأْمُومِ مَعَ انْتِهَاءِ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَا تَحْصُلُ لَهُ الْجَمَاعَةُ بَلْ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ فُرَادَى كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ.
فَرْعٌ دَخَلَ جَمَاعَةٌ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَعِنْدَ الْقَاضِي حُسَيْنٍ يُسْتَحَبُّ لَهُمْ الِاقْتِدَاءُ بِهِ وَلَا يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً ثَانِيَةً، وَجَزَمَ الْمُتَوَلِّي بِخِلَافِهِ، وَكَلَامُ الْقَاضِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يُوَافِقُهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، بَلْ الْأَفْضَلُ لِلشَّخْصِ إذَا سُبِقَ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَرَجَا جَمَاعَةً أُخْرَى يُدْرِكُ مَعَهَا الصَّلَاةَ جَمِيعهَا فِي الْوَقْتِ التَّأْخِيرُ لِيُدْرِكَهَا بِتَمَامِهَا مَعَهَا، وَهَذَا إذَا اقْتَصَرَ عَلَى صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَإِلَّا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَهَا مَعَ هَؤُلَاءِ ثُمَّ يُعِيدَهَا مَعَ الْآخَرِينَ
(وَالصَّحِيحُ إدْرَاكُ الْجَمَاعَةِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ) أَيْ الْإِمَامُ وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُ بِأَنْ سَلَّمَ عَقِبَ تَحَرُّمِهِ،
وَالثَّانِي لَا تُدْرَكُ إلَّا بِرَكْعَةٍ لِأَنَّ مَا دُونَهَا لَا يُحْسَبُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَدُفِعَ بِحُسْبَانِ التَّحَرُّمِ، فَتَحْصُلُ بِهِ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ.
قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَكِنْ دُونَ فَضِيلَةِ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنْ أَوَّلِهَا.
قَوْلُهُ: (مَا لَمْ يُسَلِّمْ) أَيْ يَشْرَعُ فِي التَّسْلِيمَةِ الْأُولَى، وَإِلَّا فَلَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ جَمَاعَةً وَلَا فُرَادَى عِنْدَ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ،
وَإِنْ كَانَ شَرْحُهُ لَا يُفِيدُهُ، وَعِنْدَ الْخَطِيبِ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ فُرَادَى، وَعِنْدَ ابْنِ حَجَرٍ تَنْعَقِدُ جَمَاعَةً. نَعَمْ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِسَلَامِ الْإِمَامِ إلَّا بَعْدَ عَوْدِهِ لِلصَّلَاةِ لِنَحْوِ سُجُودِ سَهْوٍ، فَالْوَجْهُ انْعِقَادُ صَلَاتِهِ جَمَاعَةً لِتَبَيُّنِ أَنَّ الْإِمَامَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الصَّلَاةِ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (دُونَ فَضِيلَةِ إلَخْ) وَلِهَذَا لَوْ رَجَا جَمَاعَةً يُدْرِكُهَا مِنْ أَوَّلِهَا نُدِبَ لَهُ انْتِظَارُهَا مَا لَمْ يَخَفْ خُرُوجَ وَقْتِ فَضِيلَةٍ أَوْ اخْتِيَارٍ، إنَّمَا أَدْرَكَ الْفَضِيلَةَ فِي هَذِهِ مَنْ أَوَّلُ صَلَاتِهِ لِانْسِحَابِ الْجَمَاعَةِ عَلَيْهَا، وَبِهَذَا فَارَقَ الْإِمَامُ إذَا نَوَى الْإِمَامَةَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ حَيْثُ لَا تَنْعَطِفُ الْجَمَاعَةُ عَلَى مَا مَضَى، وَفَارَقَتْ نِيَّةُ الصَّوْمِ قَبْلَ الزَّوَالِ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ مَعَهُ إلَخْ) عَلَّلَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُدْرِكْ الْجَمَاعَةَ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِجَوَازِ الِاقْتِدَاءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَعْنًى،
وَلَوْ أَحْرَمَ مُعْتَقِدًا إدْرَاكَ الْإِمَامِ فَتَبَيَّنَ سَبْقُ الْإِمَامِ لَهُ بِالسَّلَامِ ثُمَّ عَادَ الْإِمَامُ عَنْ قُرْبٍ لِسُجُودِ سَهْوٍ فَالظَّاهِرُ انْعِقَادُ الْقُدْوَةِ.
قال: (والصحيح: إدراك الجماعة ما لم يسلم) سواء جلس معه أو لا؛ لأنه قد أدرك من الجماعة قدرًا يعتد به وهو: النية والتكبير، فكان كما لو أدرك ركعة.
قال الرافعي: وقد يوجه ذلك بأن هذه البقعة إذا لم تكن محسوبة من صلاته،
فلو لم ينل بها الفضيلة .. لمنع من الاقتداء والحالة هذه؛ لكونها زيادة في الصلاة لا
فائدة فيها.
وفي (كامل ابن عدي)[٦/ ٧٠] من حديث جابر أن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (من أدرك الإمام قبل أن يسلم .. فقد أدرك فضل الجماعة). والوجه الثاني: لا يدرك إلا بركعة؛ لأن الصلاة كلها ركعة مكررة، واختاره الغزالي والفوراني.
ومقتضى عبارة المصنف .. أنه فرق بين أن يقتدي به في آخر الصلاة أو في أولها.
فإن أخرج نفسه من الجماعة، أو خرج الإمام بحدث أو غيره .. فإنهم صححوا جواز الخروج من الجمعة قبل سلام الإمام مع أن الجماعة شرط فيها، إلا أن الجواز هناك مشروط بفعل ركعة مع الإمام؛ لأن الجمعة لا تحصل بدون ذلك.
فرع:
دخل جماعة المسجد والإمام في التشهد الأخير .. فعند القاضي حسين يستحب لهم الاقتداء به، ولا يؤخرون لصلاة جماعة ثانية.
وجزم المتولي بخلافه، وكلام القاضي في موضع آخر يوافقه، وهو الظاهر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.