ولا يضر كونهم أقرب إلى الكعبة في غير جهة الإمام في الأصح
Its commentaries
(وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ أَقْرَبَ إلَى الْكَعْبَةِ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ ظُهُورِ مُخَالَفَةٍ فَاحِشَةٍ بِهِ بِخِلَافِهِ فِي جِهَتِهِ،
فَلَوْ تَوَجَّهَ الْإِمَامُ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مَثَلًا فَجِهَتُهُ مَجْمُوعُ جِهَتَيْ جَانِبَيْهِ فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمَأْمُومُ الْمُتَوَجِّهُ لَهُ وَلَا لِإِحْدَى جِهَتَيْهِ.
وَالثَّانِي يَضُرُّ كَمَا لَوْ كَانَ فِي جِهَتِهِ، وَالْأَوْجَهُ فَوَاتُ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ بِهَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الصَّفِّ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قُوَّةُ الْخِلَافِ، إذْ الْخِلَافُ الْمَذْهَبِيُّ أَوْلَى بِالْمُرَاعَاةِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ أَفْتَى بِفَوَاتِهَا الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي جِهَتِهِ) قَالَ حَجّ: وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ الْقَوِيِّ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةَ مَكْرُوهَةٌ مُفَوِّتَةٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ بَلْ مُتَّجَهٌ إلَخْ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلَهُ: إنَّ هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةَ إلَخْ اُنْظُرْ الْمُسَاوَاةَ اهـ. أَقُولُ: يَحْتَمِلُ الْكَرَاهَةَ أَخْذًا مِنْ كَرَاهَةِ مُسَاوَاتِهِ لَهُ فِي الْقِيَامِ الْمُتَقَدِّمِ، وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بِأَنَّ سَبَبَ الْكَرَاهَةِ هُنَا الْخِلَافُ الْقَوِيُّ، وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْمُسَاوَاةِ وَلَمْ يَظْهَرْ بِهِ مُسَاوَاةٌ لِلْإِمَامِ فِي الرُّتْبَةِ حَيْثُ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ، وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ، ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الشَّوْبَرِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ مَا يُوَافِقُهُ.
(قَوْلُهُ: فَلَوْ تَوَجَّهَ الْإِمَامُ الرُّكْنَ إلَخْ) أَيْ
أَمَّا لَوْ وَقَفَ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ فَجِهَتُهُ تِلْكَ وَالرُّكْنَانِ الْمُتَّصِلَانِ بِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَوْلُهُ فَجِهَتُهُ أَيْ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ: مَجْمُوعُ جِهَتَيْ جَانِبَيْهِ) اُنْظُرْ هَلْ مِنْ الْجِهَتَيْنِ الرُّكْنَانِ الْمُحَاذِيَانِ لِلْجِهَتَيْنِ زِيَادَةً عَنْ الرُّكْنِ الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ الْإِمَامُ أَوْ لَا حَتَّى لَا يَضُرَّ تَقَدُّمُ الْمُسْتَقْبِلِينَ لِذَيْنِك الرُّكْنَيْنِ عَلَى الْإِمَامِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الضَّرَرُ فَيَكُونُ جِهَةُ الْإِمَامِ ثَلَاثَةَ أَرْكَانٍ وَجِهَتَيْنِ مِنْ جِهَةِ الْكَعْبَةِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ انْفَرَدَ عَنْ الصَّفِّ) أَيْ فَإِنَّهُ قَدْ تَفُوتُهُ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ أَقْرَبُ إلَى الْكَعْبَةِ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا يَظْهَرُ بِذَلِكَ مُخَالَفَةٌ فَاحِشَةٌ بِخِلَافِهِ مَنْ فِي جِهَتِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْخِلَافِ الْقَوِيِّ أَنَّ هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةَ مَكْرُوهَةٌ مُفَوِّتَةٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ بَلْ مُتَّجَهٌ كَالِانْفِرَادِ عَنْ الصَّفِّ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْهَبِيَّ أَحَقُّ بِالْمُرَاعَاةِ مِنْ غَيْرِهِ وَلَوْ تَوَجَّهَ أَحَدُهُمَا لِلرُّكْنِ فَكُلٌّ مِنْ جَانِبَيْهِ جِهَتُهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: إذْ لَا تَظْهَرُ) إلَى قَوْلِهِ وَشَمِلَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِي جِهَتِهِ) فَلَوْ تَوَجَّهَ الْإِمَامُ الرُّكْنَ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مَثَلًا فَجِهَتُهُ مَجْمُوعُ جِهَتَيْ جَانِبَيْهِ فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمَأْمُومُ الْمُتَوَجِّهُ لَهُ وَلَا لِإِحْدَى جِهَتَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ قَالَ ع ش اُنْظُرْ هَلْ مِنْ الْجِهَتَيْنِ الرُّكْنَانِ الْمُحَاذِيَانِ لِلْجِهَتَيْنِ زِيَادَةً عَلَى الرُّكْنِ الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ الْإِمَامُ أَوْ لَا حَتَّى لَا يَضُرَّ تَقَدُّمُ الْمُسْتَقْبِلِينَ لِذَيْنِك الرُّكْنَيْنِ عَلَى الْإِمَامِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الضَّرَرُ فَتَكُونُ جِهَةُ الْإِمَامِ ثَلَاثَةَ أَرْكَانٍ مِنْ جِهَةِ الْكَعْبَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذِهِ الْأَقْرَبِيَّةَ مَكْرُوهَةٌ إلَخْ) اُنْظُرْ الْمُسَاوَاةَ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ يَحْتَمِلُ الْكَرَاهَةَ أَخْذًا مِنْ كَرَاهَةِ مُسَاوَاتِهِ لَهُ فِي الْقِيَامِ الْمُتَقَدِّمِ وَيَحْتَمِلُ الْفَرْقَ بِأَنَّ سَبَبَ الْكَرَاهَةِ هُنَا الْخِلَافُ الْقَوِيُّ وَهُوَ مُنْتَفٍ فِي الْمُسَاوَاةِ وَلَمْ يَظْهَرْ بِهَا مُسَاوَاتُهُ لِلْإِمَامِ فِي الرُّتْبَةِ حَيْثُ اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ وَلَعَلَّ هَذَا أَقْرَبُ ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الشَّوْبَرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ ع ش وَفِي هَامِشِ سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ سم اُنْظُرْ الْمُسَاوَاةَ يُمْكِنُ أَنَّهَا خِلَافُ الْأَوْلَى لَا مَكْرُوهَةً؛
لِأَنَّا لَمْ نَحْكُمْ بِالْكَرَاهَةِ إلَّا لِوُجُودِ قُوَّةِ الْخِلَافِ فِي الْقُرْبِ وَلَا خِلَافَ فِي الْمُسَاوَاةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: مُفَوِّتَةٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ) وَقَدْ أَفْتَى بِفَوَاتِهَا شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ نِهَايَةٌ وسم
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَوَجَّهَ أَحَدُهُمَا إلَخْ)
أَمَّا لَوْ وَقَفَ الْإِمَامُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ فَجِهَتُهُ تِلْكَ الْجِهَةُ، وَالرُّكْنَانِ الْمُتَّصِلَانِ بِهَا مِنْ الْجَانِبَيْنِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَكُلٌّ مِنْ جَانِبَيْهِ إلَخْ) أَيْ مَعَ الرُّكْنَيْنِ الْمُتَّصِلَيْنِ بِهِمَا زِيَادَةٌ عَلَى الرُّكْنِ الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ الْإِمَامُ كَمَا مَرَّ عَنْ ع ش.
(قَوْلُهُ: مُفَوِّتَةٌ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ) أَفْتَى بِالْفَوَاتِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ
(قَوْلُهُ: بَلْ مُتَّجَهٌ) اعْتَمَدَهُ م ر
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْهَبِيَّ أَحَقُّ) فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ (أَقْرَبَ إلَى الْكَعْبَةِ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ) مِنْهُ إلَيْهَا فِي جِهَتِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ رِعَايَةَ الْقُرْبِ وَالْبُعْدِ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ مِمَّا يَشُقُّ
بِخِلَافِ جِهَتِهِ وَلَا يَظْهَرُ بِهِ مُخَالَفَةٌ مُنْكَرَةٌ،
فَلَوْ تَوَجَّهَ الْإِمَامُ إلَى الرُّكْنِ الَّذِي فِيهِ الْحَجَرُ مَثَلًا فَجِهَتُهُ مَجْمُوعُ جِهَتَيْ جَانِبَيْهِ فَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ الْمَأْمُومُ الْمُتَوَجِّهُ لَهُ وَلَا لِإِحْدَى جِهَتَيْهِ
(وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ. (أَقْرَبَ إلَى الْكَعْبَةِ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ) مِنْهُ إلَيْهَا فِي جِهَتِهِ. (فِي الْأَصَحِّ) تَفْرِيعًا عَلَى الْجَدِيدِ لِانْتِفَاءِ تَقَدُّمِهِ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي يَقُولُ هُوَ فِي مَعْنَى التَّقَدُّمِ عَلَيْهِ، وَدُفِعَ بِأَنَّهُ لَا يُظْهِرُ بِهِ مُخَالَفَةً مُنْكَرَةً
بِخِلَافِ الْأَقْرَبِ فِي جِهَةِ الْإِمَامِ فَيَضُرُّ جَزْمًا وَالْجُمْهُورُ قَطَعُوا بِالْأَوَّلِ وَعَبَّرَ فِيهِ فِي الرَّوْضَةِ بِالْمَذْهَبِ، وَقَوْلُ الْمُحَرَّرِ فِي الْأَظْهَرِ أَيْ مِنْ الْخِلَافِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَضُرُّ) أَيْ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ وَإِنْ كُرِهَتْ الْمُسَاوَاةُ وَالْأَقْرَبِيَّةُ الْمُفَوِّتَتَانِ لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ. وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الصَّفَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُتَّصِلُ بِمَا وَرَاءَ الْإِمَامِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا كَابْنِ حَجَرٍ وَغَيْرِهِ. وَقَوْلُ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ: إنَّهُ مَنْ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ حَائِلٌ وَإِنْ كَانَ أَقْرَبَ مِنْ الْإِمَامِ فِيهِ نَظَرٌ لِمُنَافَاتِهِ لِمَا ذَكَرَ وَلِبُعْدِهِ فِيمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَثَلًا إلَّا رَجُلَانِ مُتَقَدِّمَانِ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَأَمَّلْهُ.
قَوْلُهُ: (فِي جِهَتِهِ) أَيْ الْإِمَامِ، وَمِنْهَا بَعْضُ كُلٍّ مِنْ الرُّكْنَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ
فَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْمَأْمُومُ أَحَدَهُمَا لَمْ تَصِحَّ إنْ اعْتَمَدَ عَلَى الرِّجْلِ الَّتِي مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ.
وَكَذَا إنْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا لِوُجُودِ التَّقَدُّمِ هُنَا حَقِيقَةً، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا مَرَّ وَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْإِمَامُ رُكْنًا لَمْ يَجُزْ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِ فِي إحْدَى الْجِهَتَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَلَا فِي أَرْكَانِهِمَا عَلَى مَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَالْجُمْهُورُ قَطَعُوا إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ حَيْثُ الْخِلَافِ وَتَقَدَّمَ مُوَافَقَتُهُ لِلرَّوْضَةِ مَعَ عُدُولِهِ عَنْ عِبَارَةِ أَصْلِهِ، وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ولا يضر كونه) أي: كون المأموم (أقرب إلى الكعبة في غير جهة الإمام في الأصح)؛ لأنه لا تظهر به مخالفة فاحشة، ولأن رعاية القرب والبعد في غير جهته تشق.
والثاني - ونسب إلى الشيخ ابن إسحاق الإسفراييني -: أنه يضر كما لو كان أقرب في جهة الإمام.
فلو استقل نفس الركن الذي فيه الحجر الأسود - مثلاً - فهل تكون جهته جهة الباب، أو جهة ما بين الركنين؟ فيه نظر، ويحتمل أن يقال: جهته مجموع الجهتين، لأنه يستقبل هذه بكتفه الأيمين وبعض صدره، وتلك بكتفه الأيسر وبعض صدره.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.