ولو انفض الأربعون أو بعضهم في الخطبة لم يحسب المفعول في غيبتهم
Its commentaries
(وَلَوْ) (انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ) الْحَاضِرُونَ (أَوْ بَعْضُهُمْ فِي الْخُطْبَةِ) (لَمْ يُحْسَبُ الْمَفْعُولُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (فِي غَيْبَتِهِمْ) لِانْتِفَاءِ سَمَاعِهِمْ لَهُ وَسَمَاعُهَا وَاجِبٌ {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} إذْ الْمُرَادُ بِهِ الْخُطْبَةُ كَمَا قَالَهُ مِنْ الْمُفَسِّرِينَ، وَيُعْتَبَرُ أَنْ يَسْمَعَ الْأَرْبَعُونَ جَمِيعَ أَرْكَانِهَا، وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا الْخِلَافُ الْآتِي فِي الِانْفِضَاضِ فِي الصَّلَاةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُصَلٍّ لِنَفْسِهِ، فَجَازَتْ الْمُسَامَحَةُ فِي نُقْصَانِ الْعَدَدِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْخُطْبَةِ إسْمَاعُ النَّاسِ فَإِذَا انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ بَطَلَ حُكْمُ الْخُطْبَةِ،
وَإِذَا انْفَضَّ بَعْضُهُمْ بَطَلَ حُكْمُ الْعَدَدِ الْمُعْتَبَرِ وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا مَرَّ،
فَلَوْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ الْكَامِلِ أَرْبَعُونَ فَانْفَضَّ مِنْهُمْ وَاحِدٌ لَمْ يَضُرَّ، وَالِانْفِضَاضُ مِثَالٌ وَالضَّابِطُ النَّقْصُ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ) بَيَانٌ لِلْعَدَدِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُحْسَبُ الْمَفْعُولُ فِي غَيْبَةِ الْمُنْفَضِّينَ
(قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ النَّقْصُ) أَيْ فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ بَعُدَ فِي الْمَسْجِدِ إلَى مَكَان لَا يُسْمَعُ فِيهِ الْإِمَامُ كَانَ الْمُنْفَضَّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَسَمَاعُهَا وَاجِبٌ) أَيْ بِالْمَعْنَى الْآتِي
(قَوْلُهُ: فَجَازَتْ الْمُسَامَحَةُ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الضَّعِيفِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا مَرَّ) صَوَابُهُ عَلَى الصَّحِيحِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَوْ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ) يَعْنِي الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ،
وَلَوْ تِسْعَةً وَثَلَاثِينَ إذَا كَانَ الْإِمَامُ كَامِلًا وَالِانْفِضَاضُ مِثَالٌ وَالضَّابِطُ النَّقْصُ (أَوْ بَعْضُهُمْ فِي الْخُطْبَةِ لَمْ يُحْسَبْ الْمَفْعُولُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (فِي غَيْبَتِهِمْ) لِاشْتِرَاطِ سَمَاعِهِمْ لِجَمِيعِ أَرْكَانِهَا
(قَوْلُهُ: يَعْنِي الْعَدَدَ الْمُعْتَبَرَ إلَخْ)
فَلَوْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ الْكَامِلِ أَرْبَعُونَ فَانْفَضَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ يَضُرَّ وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَلَوْ تِسْعَةً إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الْأَصَحِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْإِمَامُ كَامِلًا) كَانَ الْأَوْلَى ذِكْرَهُ عَقِبَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَوْقَ أَرْبَعِينَ
(قَوْلُهُ: وَالِانْفِضَاضُ مِثَالٌ إلَخْ) كَانَ الْأَوْلَى تَأْخِيرَهُ وَذِكْرَهُ فِي شَرْحِ أَوْ بَعْضُهُمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِثَالٌ) أَيْ لَا قَيْدَ أَيْ لِأَنَّ الِانْفِضَاضَ هُوَ الذَّهَابُ مِنْ مَكَانِ الصَّلَاةِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ،
وَلَوْ مَعَ الْبَقَاءِ فِي مَحَلِّهَا
(قَوْلُهُ: وَالضَّابِطُ النَّقْصُ) أَيْ فَلَوْ أُغْمِيَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوْ بَعُدَ فِي الْمَسْجِدِ إلَى مَكَان لَا يَسْمَعُ فِيهِ الْإِمَامَ كَانَ كَالْمُنْفَضِّ ع ش
(قَوْلُهُ: لِاشْتِرَاطِ سَمَاعِهِمْ إلَخْ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ الْمُرَادُ بِهِ الْخُطْبَةُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْمَعَ الْأَرْبَعُونَ جَمِيعَ أَرْكَانِ الْخُطْبَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى مَا مَضَى) أَيْ قَبْلَ انْفِضَاضِهِمْ سم
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) عَلَى هَذَا (لَوْ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ) الْحَاضِرُونَ (أَوْ بَعْضُهُمْ فِي الْخُطْبَةِ لَمْ يُحْسَبْ الْمَفْعُولُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (فِي غَيْبَتِهِمْ) لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ لَهُ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا}[الْأَعْرَافَ] . قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ: الْمُرَادُ بِهِ الْخُطْبَةُ، فَلَا بُدَّ أَنْ يَسْمَعَ أَرْبَعُونَ جَمِيعَ أَرْكَانِ الْخُطْبَتَيْنِ، وَلَا يَأْتِي هُنَا الْخِلَافُ الْآتِي فِي الِانْفِضَاضِ مِنْ الصَّلَاةِ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُصَلٍّ بِنَفْسِهِ، فَجَازَ أَنْ يَتَسَامَحَ فِي نُقْصَانِ الْعَدَدِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْخُطْبَةِ إسْمَاعُ النَّاسِ،
فَإِذَا انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ بَطَلَ حُكْمُ الْخُطْبَةِ،
وَإِذَا انْفَضَّ بَعْضُهُمْ بَطَلَ حُكْمُ الْعَدَدِ، وَالْمُرَادُ بِالْأَرْبَعِينَ الْعَدَدُ الْمُعْتَبَرُ، وَهُوَ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ عَلَى الْأَصَحِّ،
فَلَوْ كَانَ مَعَ الْإِمَامِ الْكَامِلِ أَرْبَعُونَ فَانْفَضَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لَمْ يَضُرَّ. وَأَوْرَدَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ عَلَى الْمَتْنِ
(وَلَوْ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ) الْحَاضِرُونَ (أَوْ بَعْضُهُمْ فِي الْخُطْبَةِ فَلَمْ يُحْسَبْ الْمَفْعُولُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (فِي غَيْبَتِهِمْ) لِعَدَمِ سَمَاعِهِمْ لَهُ الْمُشْتَرَطِ كَمَا سَيَأْتِي
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ) قَالَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْعَدَدُ الْمَشْرُوطُ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ الْأَرْبَعُونَ يُشْتَرَطُ أَيْضًا فِي سَمَاعِ الْوَاجِبِ مِنْ الْخُطْبَةِ. وَخَالَفَ أَبُو حَنِيفَةَ فَاكْتَفَى بِالْخُطْبَةِ مُنْفَرِدًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْأَرْبَعُونَ) لَا يَسْتَقِيمُ إلَّا عَلَى اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْإِمَامِ زَائِدًا عَلَيْهِمْ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يُحْسَبْ الْمَفْعُولُ) أَيْ بِلَا خِلَافٍ وَأَجْرَوْا خِلَافًا فِي الِانْفِضَاضِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا سَيَأْتِي.
قَالَ الْإِمَامُ: الْفَرْقُ أَنَّ كُلَّ مُصَلٍّ يُصَلِّي لِنَفْسِهِ فَجَازَ أَنْ يُتَسَامَحَ فِي الْعَدَدِ وَالْمَقْصُودُ مِنْ الْخُطْبَةِ إسْمَاعُ النَّاسِ فَلَمْ يَحْتَمِلُوا نَقْصَ الْعَدَدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (ولو انفض الأربعون أو بعضهم في الخطبة .. لم يحسب المفعول في غيبتهم) بلا خلاف؛ لأن مقصود الخطبة إسماع أربعين،
فإذا انفضوا .. بطل حكم الخطبة، ولأنه ذكر واجب، فاشترط حضور العدد فيه كتكبيرة الإحرام.
ولا بد أن يسمع الأربعون أركان الخطبة، والفرق بينها وبين الصلاة حيث جرى فيها: الخلاف في الانقضاض فيها أن كل واحد يصلي لنفسه ولا يخطب لنفسه.
والمراد بـ (الأربعين): العدد المعتبر في الانعقاد، وقد تقدم أن الإمام لا يشترط كونه زائدا على الأصح، وحينئذ يكون المعتبر: سماع تسعة وثلاثين،
فلو كان مع الإمام أربعون وانفض واحد منهم .. لم يضر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.