Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ) يَعْنِي الْحَاضِرِينَ سَمِعُوا أَوْ لَا،

3,486

وَيَصِحُّ أَنْ يَرْجِعَ الضَّمِيرُ لِلْأَرْبَعَيْنِ الْكَامِلِينَ، وَيُسْتَفَادُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ عَلَى مِثْلِهِمْ وَغَيْرِهِ بِالْمُسَاوَاةِ أَوْ الْأُولَى، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ تَفْصِيلُ الْقَدِيمِ فِيهِمْ لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ (الْكَلَامُ) لِمَا صَحَّ «أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَخْطُبُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا؛ وَأَنَّ رَجُلًا آخَرَ قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ فَأَوْمَأَ النَّاسُ إلَيْهِ بِالسُّكُوتِ فَلَمْ يَقْبَلْ وَأَعَادَ الْكَلَامَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا أَعْدَدْت لَهَا؟ قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: إنَّك مَعَ مَنْ أَحْبَبْت» فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ الْكَلَامَ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ وُجُوبُ السُّكُوتِ، وَالْأَمْرُ فِي الْآيَةِ لِلنَّدَبِ، وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ الِاسْتِدْلَال بِذَلِكَ مِنْ احْتِمَالِ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ تَكَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي مَوْضِعٍ وَلَا حُرْمَةَ حِينَئِذٍ قَطْعًا، أَوْ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، أَوْ أَنَّهُ مَعْذُورٌ لِجَهْلِهِ يُرَدُّ بِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ قَوْلِيَّةٌ وَالِاحْتِمَالُ يَعُمُّهَا، وَإِنَّمَا الَّذِي يَسْقُطُ بِاحْتِمَالِ الْوَاقِعَةِ الْفِعْلِيَّةِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ.

لَا يُقَالُ بَلْ هِيَ فِعْلِيَّةٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقَرَّهُ بِعَدَمِ إنْكَارِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّا نَمْنَعُ ذَلِكَ، بَلْ جَوَابُهُ لَهُ قَوْلٌ مُتَضَمِّنٌ لِجَوَازٍ سُؤَالِهِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَتْ فَهِيَ قَوْلِيَّةٌ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ. نَعَمْ يُكْرَهُ الْكَلَامُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا قُلْت لِصَاحِبِك أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت» وَمَعْنَاهُ: تَرَكْت الْأَدَبَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْأَرْبَعِينَ بَلْ سَائِرُ الْحَاضِرِينَ فِيهِ سَوَاءٌ.

نَعَمْ الْأَوْلَى لِغَيْرِ السَّامِعِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ،

3,487

وَلَا يُكْرَهُ الْكَلَامُ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَلَوْ بَعْدَ الْجُلُوسِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَلَا بَعْدَهَا وَلَا بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ، وَلَا كَلَامُ الدَّاخِلِ إلَّا إذَا اتَّخَذَ لَهُ مَكَانًا وَاسْتَقَرَّ فِيهِ، لِأَنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى الْكَلَامِ غَالِبًا، وَمُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يُبَاحُ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ لِمُسْتَمِعِ الْخَطِيبِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَرْفَعَ بِهَا صَوْتَهُ إذَا سَمِعَ ذِكْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لَكِنْ صَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بِكَرَاهَتِهِ لِأَنَّهُ يَقْطَعُ الِاسْتِمَاعَ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِهَا خِلَافُ الْأَوْلَى.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالرَّفْعُ الْبَلِيغُ كَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْعَوَامّ بِدْعَةٌ مُنْكَرَةٌ، وَالْقَدِيمُ يَحْرُمُ الْكَلَامَ،

3,488

وَيَجِبُ الْإِنْصَاتُ، وَلَا يَحْرُمُ الْكَلَامَ عَلَى الْخَطِيبِ قَطْعًا. وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي كَلَامٍ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ مُهِمٌّ نَاجِزٌ،

3,489

فَإِنْ تَعَلَّقَ بِهِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ رَأَى أَعْمَى يَقَعُ فِي بِئْرٍ أَوْ عَقْرَبًا تَدِبُّ عَلَى إنْسَانٍ فَأَنْذَرَهُ، أَوْ عَلَّمَ إنْسَانًا شَيْئًا مِنْ الْخَيْرِ، أَوْ نَهَاهُ عَنْ مُنْكَرٍ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا قَطْعًا بَلْ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ، لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْإِشَارَةِ إنْ أَغْنَتْ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ تَفْصِيلُ الْقَدِيمِ) لَمْ يَأْتِ لَهُ تَفْصِيلٌ فِي حِكَايَتِهِ الْآتِيَة، وَلَعَلَّهُ يَقُولُ: يَحْرُمُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لَا عَلَى مَنْ زَادَ عَلَيْهِمْ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ) أَيْ وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ رَجُلًا) هُوَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ، كَذَا بِهَامِشٍ عَنْ خَصَائِصِ الْجُمُعَةِ لِلسُّيُوطِيِّ

(قَوْلُهُ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) هُوَ بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ أَعْدَدْت،

3,563

وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى أَنَّهُ مُبْتَدَأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ. وَالْمَعْنَى: حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَعْدَدْته لَهَا، لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِأَنَّ الْجَوَابَ يُقَدَّرُ مَعَهُ مَا ذُكِرَ فِي السُّؤَالِ

(قَوْلُهُ: وَالِاحْتِمَالُ يَعُمُّهَا) أَيْ يُصَيِّرهَا عَامَّةً

(قَوْلُهُ: لِخَبَرِ مُسْلِمٍ: إذَا قُلْت لِصَاحِبِك إلَخْ) رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ «إذَا قُلْت لِصَاحِبِك يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَنْصِتْ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْت» وَلَفْظُ رِوَايَةِ النَّسَائِيّ «مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَا»

(قَوْلُهُ: أَنْ يَشْتَغِلَ بِالتِّلَاوَةِ وَالذِّكْرِ) أَيْ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْأَفْضَلَ لَهُ اشْتِغَالُهُ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُقَدَّمًا عَلَى التِّلَاوَةِ لِغَيْرِ سُورَةِ الْكَهْفِ وَالذِّكْرِ، لِأَنَّهَا شِعَارُ الْيَوْمِ

(قَوْلُهُ إذَا سَمِعَ ذِكْرَهُ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ سَمَاعِهِ مِنْ الْخَطِيبِ وَمِنْ غَيْرِهِ، وَعِبَارَةُ عَمِيرَةَ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْآتِي: وَلِمُسْتَمِعِ الْخَطِيبِ إذَا ذُكِرَ النَّبِيُّ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ.

3,564

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَقَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِمْ هَذَا أَنَّهُ مُبَاحٌ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ ثُمَّ قَالَ إنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى مُحَافَظَةً عَلَى الِاسْتِمَاعِ

(قَوْلُهُ: خِلَافُ الْأَوْلَى) قَالَ حَجّ: الرَّفْعُ بِهَا مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ سُنَّةٌ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ) يَعْنِي الْحَاضِرِينَ سَمِعُوا أَوْ لَا

1,950

وَيَصِحُّ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْأَرْبَعِينَ الْكَامِلِينَ وَيُسْتَفَادُ عَدَمُ الْحُرْمَةِ عَلَى مِثْلِهِمْ وَغَيْرِهِ بِالْمُسَاوَاةِ أَوْ الْأُولَى وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ تَفْصِيلُ الْقَدِيمِ فِيهِمْ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ (الْكَلَامِ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ بَلْ يُكْرَهُ لِمَا فِي الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ السَّاعَةِ وَهُوَ يَخْطُبُ» وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ لِلنَّدْبِ فِي {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ الْخُطْبَةُ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّغْوِ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَشْهُورِ مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ وَاعْتُرِضَ الِاسْتِدْلَال بِذَلِكَ بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ تَكَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي مَوْضِعٍ وَلَا حُرْمَةَ حِينَئِذٍ قَطْعًا أَوْ قَبْلَ الْخُطْبَةِ أَوْ أَنَّهُ مَعْذُورٌ بِجَهْلِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذِهِ وَاقِعَةٌ قَوْلِيَّةٌ وَالِاحْتِمَالُ يَعُمُّهَا وَإِنَّمَا الَّذِي يَسْقُطُ بِالِاحْتِمَالِ الْوَاقِعَةُ الْفِعْلِيَّةُ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ،

1,951

فَإِنْ قُلْت هَذِهِ فِعْلِيَّةٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَقَرَّهُ بِعَدَمِ إنْكَارِهِ عَلَيْهِ قُلْت مَمْنُوعٌ بَلْ جَوَابُهُ لَهُ قَوْلٌ مُتَضَمِّنٌ لِجَوَازِ سُؤَالِهِ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ كَانَ فَكَانَتْ قَوْلِيَّةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ وَلَا يَحْرُمُ قَطْعًا الْكَلَامُ عَلَى خَطِيبٍ وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي مَوْضِعٍ كَمَا تَقَرَّرَ وَلَا حَالَ الدُّعَاءِ لِلْمُلُوكِ عَلَى مَا فِي الْمُرْشِدِ وَلَا عَلَى سَامِعٍ خَشِيَ وُقُوعَ مَحْذُورٍ بِغَافِلٍ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ عَيْنًا إنْ انْحَصَرَ الْأَمْرُ فِيهِ وَظَنَّ وُقُوعَهُ بِهِ لَوْلَا تَنْبِيهُهُ أَنْ يُنَبِّهَهُ عَلَيْهِ أَوْ عَلِمَ غَيْرُهُ خَيْرًا نَاجِزًا أَوْ نَهَاهُ عَنْ مُنْكَرٍ بَلْ قَدْ يَجِبُ فِي هَذَيْنِ أَيْضًا إنْ كَانَ التَّعْلِيمُ لِوَاجِبٍ مُضَيَّقٍ وَالنَّهْيِ عَنْ مُحَرَّمٍ

1,952

وَيُسَنُّ لَهُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى إشَارَةٍ كَفَتْ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ الْخَيْرَ وَالنَّهْيَ الْغَيْرَ الْوَاجِبَيْنِ لَا يُسَنَّانِ،

1,953

وَلَوْ قِيلَ بِسُنِّيَّتِهِمَا إنْ حَصَلَا بِكَلَامٍ يَسِيرٍ لَمْ يَبْعُدْ كَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ بَلْ أَوْلَى.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مِثْلِهِمْ) أَيْ فِي الْكَمَالِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِالْمُسَاوَاةِ إلَخْ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى رُجُوعِ الضَّمِيرِ لِلْأَرْبَعِينَ الْكَامِلِينَ

(قَوْلُهُ: تَفْصِيلُ الْقَدِيمِ) لَعَلَّهُ يَقُولُ يَحْرُمُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لَا عَلَى مَنْ زَادَ عَلَيْهِمْ ع ش وَقَدْ يُخَالِفُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْقَدِيمِ يَحْرُمُ الْكَلَامُ

5,385

وَيَجِبُ الْإِنْصَاتُ اهـ وَأَيْضًا إنَّ تَفْصِيلَ الْقَدِيمِ إنَّمَا يَرِدُ عَلَى التَّفْصِيلِ الْأَوَّلِ لَا الثَّانِي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مَفْهُومٌ) أَيْ وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ: وَاعْتُرِضَ إلَى وَلَا يَحْرُمُ

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ إلَخْ) أَيْ لِلْحَاضِرِينَ سَمِعُوا أَوْ لَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى.

(قَوْلُهُ: أَنَّ رَجُلًا إلَخْ) هُوَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ وُجُوبَ السُّكُوتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ بِالْخَبَرِ أَوْ بِعَدَمِ الْإِنْكَارِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهُ) أَيْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقُرْآنِ الْخُطْبَةُ أَيْ وَسُمِّيَتْ قُرْآنًا لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الْأَمْرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَخْ) وَهُوَ «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِك أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مُخَالَفَةُ السُّنَّةِ) أَيْ لَا الْوَاجِبِ

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِالْخَبَرِ الصَّحِيحِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ: بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ جِدًّا فَلَا أَثَرَ لَهُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يُكْتَفَى فِيهَا بِالظَّنِّ وَبِأَنَّهُ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ «بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْمَالُ» إلَخْ فَإِنَّ قَوْلَهُ إذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ إلَخْ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ فِي أَنَّهُ قَامَ مِمَّا اسْتَقَرَّ فِيهِ بَلْ لَا يَكَادُ يَحْتَمِلُ خِلَافَ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَ الْخُطْبَةِ) يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ مَعَ قَوْلِهِ وَهُوَ يَخْطُبُ وَ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ مَعْذُورٌ إلَخْ) يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ جَاهِلًا بَيَّنَ لَهُ إذْ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ وَلِأَنَّهُ يُوهِمُ غَيْرُهُ الْجَوَازَ سم

(قَوْلُهُ: يُعَمِّمُهَا) أَيْ يُصَيِّرُهَا عَامَّةً ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ) الْمُرَادُ بِالِاسْتِقْرَارِ اتِّخَاذُ مَكَان،

5,386

وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ شَرْحُ الرَّوْضِ سم.

(قَوْلُهُ: كَمَا تَقَرَّرَ) أَيْ فِي الِاعْتِرَاضِ السَّابِقِ آنِفًا

(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى سَامِعٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا يَحْرُمُ قَطْعًا الْكَلَامُ عَلَى سَامِعٍ لِلْخُطْبَةِ

5,387

وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ لَمْ يَزِدْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ إعَادَةُ الْخَطِيبِ الرُّكْنَ الَّذِي لَمْ يَسْمَعْهُ السَّامِعُ الْمَذْكُورُ إذَا تَمَّ بِهِ الْأَرْبَعُونَ

(قَوْلُهُ: بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى السَّامِعِ الَّذِي يَخْشَى وُقُوعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: أَنْ يُنَبِّهَ إلَخْ) فَاعِلُ يَجِبُ

(قَوْلُهُ: أَوْ عَلِمَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ خَشِيَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لَهُ) أَيْ لِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْإِشَارَةِ إنْ أَغْنَتْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَتَشْمِيتِ الْعَاطِسِ) أَيْ إذَا حَمِدَ اللَّهَ بِأَنْ يَقُولَ يَرْحَمُك اللَّهُ أَوْ رَحِمَك اللَّهُ ع ش.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: سَمِعُوا أَوْ لَا) يَقْتَضِي رُجُوعَ قَوْلِهِ الْآتِي بَلْ يُكْرَهُ لِغَيْرِ السَّامِعِينَ وَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يُكْرَهُ الْكَلَامُ لِمَنْ أُبِيحَ لَهُ قَطْعًا إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ يُكْرَهُ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا تَخْتَصُّ أَيْ الْكَرَاهَةُ بِالْأَرْبَعِينَ أَيْ الْحَاضِرُونَ فِيهَا سَوَاءٌ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ) قَدْ يُقَالُ إنْ دَلَّ هَذَا عَلَى عَدَمِ الْحُرْمَةِ دَلَّ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ الِاسْتِدْلَال بِذَلِكَ بِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ تَكَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي مَوْضِعٍ) قَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ جِدًّا فَلَا أَثَرَ لَهُ فِي الْأُمُورِ الَّتِي يُكْتَفَى فِيهَا بِالظَّنِّ، وَبِأَنَّهُ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ «بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ جُمُعَةٍ إذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَ الْحَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا» فَإِنَّ قَوْلَهُ قَامَ أَعْرَابِيٌّ فِي غَايَةِ الظُّهُورِ فِي أَنَّهُ قَامَ مِمَّا اسْتَقَرَّ فِيهِ بَلْ لَا يَكَادُ يَحْتَمِلُ خِلَافَ ذَلِكَ كَمَا لَا يَخْفَى مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ حُرْمَةَ الْكَلَامِ وَوُجُوبَ السُّكُوتِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَ الْخُطْبَةِ يُجَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ مَعَ قَوْلِهِ وَهُوَ يَخْطُبُ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَخَبَرُ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ» إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ إلَّا أَنَّ الْقَوْلَ حَالَ الْخُطْبَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَنَّهُ مَعْذُورٌ بِجَهْلِهِ) لَوْ كَانَ جَاهِلًا بَيَّنَ لَهُ إذْ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ وَلِأَنَّهُ يُوهِمُ غَيْرُهُ الْجَوَازَ

(قَوْلُهُ: وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يَسْتَقِرَّ فِي مَوْضِعٍ) الْمُرَادُ بِالِاسْتِقْرَارِ اتِّخَاذُ مَكَان،

1,767

وَإِنْ لَمْ يَجْلِسْ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ شَرْحُ الرَّوْضِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْكَلَامُ) فِيهَا لِلْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى جَوَازِهِ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ «بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلَكَ الْمَالُ وَجَاعَ الْعِيَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا» وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ الْكَلَامَ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ وُجُوبَ السُّكُوتِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْأَرْبَعِينَ بَلْ الْحَاضِرُونَ كُلُّهُمْ فِيهَا سَوَاءٌ

Adds nothing on this mas’ala.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَالْجَدِيدُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْكَلَامُ) فِيهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

its words on this mas’ala come with mas’ala 1200 before it

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (والجديد: أنه لا يحرم عليهم الكلام، ويسن الإنصات) ؛ لأن رجلا دخل والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: متى الساعة؟ فأشار إليه الناس أن أسكت، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عند الثالثة:(ما أعددت لها؟) قال: حب الله ورسوله، قال:(أنت مع من أحببت) رواه النسائي] سك ٥٨٤٣ [والبيهقي] ٣/ ٢٢١ [بإسناد صحيح.

والقديم- وهو منصوص (الإملاء) أيضا وقال به الأئمة الثلاثة-: يحرم الكلام،

4,605

ويجب الإنصات؛ لقوله تعالى:} فاستمعوا له وأنصتوا {. قال الإمام: من أنكر وجوب الاستماع .. فليس معه من حقيقة هذه المسألة شيء، فيجب القطع بالوجوب على مذهب الشافعي؛ لأنه بنى مذهبه في الخطبة على الاتباع،

4,606

ولو جاز الكلام .. لما كان في حضور أربعين كاملين

4,607

فائدة.

تنبيهات:

أحدها: في تحريم الكلام على الخطيب طريقان أصحهما: القطع بأنه لا يحرم؛ لما روى الشيخان] خ ٩٣٠ - م ٨٧٥ [:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم سليكا الغطفاني وهو يخطب).

4,608

وفي رواية لمسلم] ٨٧٥/ ٥٩ [: جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب، فجلس فقال له:(يا سليك قم فاركع ركعتين، وتجوز فيهما)، ثم قال:(إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب .. فليركع ركعتين وليتجوز فيهما).

وروى البيهقي] ٣/ ٢٢١ [وأصحاب المغازي:(أن النبي صلى الله عليه وسلم كلم قتلة ابن أبي الحقيق، وسألهم عن كيفية قتله في الخطبة).

والمذكور هو: أبو رافع اليهودي كان يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه جماعة من أصحابه ليقتلوه بخيبر، فقتلوه ورجعوا والنبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فسألهم عنه فأخبروه بقتله.

وذكره الغزالي في (الوسيط) و (الوجيز) على غير وجهه.

الثاني: كلام المصنف مخصوص بكلام لا يتعلق به غرض مهم ناجز،

4,609

فأما إذا رأى أعمى يقع في بئر أو عقربا يدب على إنسان فأنذره، أو علم شيئا من الخير أو نهى عن منكر .. فهذا لا يحرم قولا واحدا، والأولى أن يقتصر على الإشارة ما أمكن الاستغناء عنه.

الثالث: لا خلاف أنه لا يحرم الكلام قبل الخطبة، ولا بعدها قبل الصلاة. ولا على من دخل ما لم يأخذ لنفسه مكانا، فكلام المصنف محمول على الحاضرين، والضمير راجع إلى الأربعين.

وعلى القديم .. يحرم رد السلام باللفظ،

4,610

وكذا تشميت العاطس في الأصح؛ لأن المسلم سلم في غير موضعه فلم يرد عليه، وتشميت العاطس سنة فلا يترك له الإنصات الواجب.

4,611

ومن أصحابنا من قال: لا يرد السلام ويشمت العاطس؛ لأن المسلم مفرط

4,612

بخلاف العاطس.

وصرح في (شرح المهذب) بكراهة السلام للداخل.

4,613

أما البعيد .. فهو بالخيار بين الذكر والتلاوة والإنصات.

4,614

ويستحب إذا قال الخطيب:} إن الله وملائكته يصلون على النبي {صلى الله عليه وسلم- أن يصلي عليه المستمع ويرفع بها صوته.

الرابع: قال الرافعي- وتبعه صاحب (الحاوي الصغير) -: يكره للحاضر في المسجد إذا صعد الخطيب المنبر أن يتنفل. والمعروف التحريك كما صرح به في (شرح المهذب)؛ لأنه إعراض عن الإمام بالكلية، بل نقل الماوردي فيه الإجماع.

وتطويله كإنشائه يحرم أيضا، ولا يستثنى من ذلك إلا التحية للقادم؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:(إذا دخل أحدكم المسجد .. فلا يجلس حتى يصلي ركعتين). وله أن يصلي السنة وتحصل بها التحية ولا يزيد على ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.