Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ.

كَذَا فِي النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْكُسُوفِ بِالْإِفْرَادِ وَمُرَادُهُ بِهِ الْجِنْسُ، وَيُقَالُ فِيهِمَا خَسُوفَانِ،

3,878

وَقِيلَ الْكُسُوفُ لِلشَّمْسِ وَالْخُسُوفُ لِلْقَمَرِ وَهُوَ أَشْهَرُ،

3,879

وَقِيلَ عَكْسُهُ، وَقِيلَ الْكُسُوفُ أَوَّلُهُ وَالْخُسُوفُ آخِرُهُ، وَكُسُوفُ الشَّمْسِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ عِنْدَ أَهْلِ الْهَيْئَةِ فَإِنَّهَا لَا تَتَغَيَّرُ فِي نَفْسِهَا وَإِنَّمَا الْقَمَرُ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا، وَخُسُوفُهُ لَهُ حَقِيقَةٌ فَإِنَّ ضَوْأَهُ مِنْ ضَوْئِهَا وَسَبَبَهُ حَيْلُولَةُ ظِلِّ الْأَرْضِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ بِنُقْطَةِ التَّقَاطُعِ فَلَا يَبْقَى فِيهِ ضَوْءٌ أَلْبَتَّةَ، وَكَانَ هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي إيثَارِهِ فِي التَّرْجَمَةِ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ مُقَابِلِ الْأَشْهَرِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} أَيْ عِنْدَ كُسُوفِهِمَا، وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» (هِيَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لِذَلِكَ) فِي حَقِّ مَنْ يُخَاطَبُ بِالْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً، أَوْ مُسَافِرًا؛

وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهَا لِكُسُوفِ الشَّمْسِ كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَلِخُسُوفِ الْقَمَرِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ؛ وَلِأَنَّهَا ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ لَا أَذَانَ لَهَا كَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَصَرَفَهُ عَنْ الْوُجُوبِ مَا مَرَّ فِي الْعِيدِ، وَقَوْلُ الْإِمَامِ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ، إذْ الْمَكْرُوهُ غَيْرُ جَائِزٍ جَوَازًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: صَلَاةُ الْكُسُوفَيْنِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ اجْتَمَعَ عِيدٌ وَجِنَازَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ عَكْسُهُ) وَقِيلَ الْخُسُوفُ لِلْكُلِّ وَالْكُسُوفُ لِلْبَعْضِ سم عَلَى مَنْهَجٍ اهـ.

3,879

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي كُلٍّ مِنْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ هَذَا هُوَ السَّبَبُ) أَيْ وَهُوَ إنْكَارُهُمْ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْ الْآيَةِ،

3,880

فَإِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ: أَيْ عِنْدَ كُسُوفِهِمَا لَيْسَ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الظَّاهِرُ مِنْهَا أَنَّهَا سِيقَتْ لِلرَّدِّ عَلَى مَنْ يَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ. نَعَمْ إنْ كَانَ سَبَبُ نُزُولِ الْآيَةِ ذَلِكَ فَقَرِيبٌ

(قَوْلُهُ: لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ) عِبَارَةُ الْفَتْحِ: قَوْلُهُ وَلَا لِحَيَاتِهِ اسْتَشْكَلَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ؛ لِأَنَّ السِّيَاقَ إنَّمَا وَرَدَ فِي حَقِّ مَنْ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ لِمَوْتِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْحَيَاةَ. وَالْجَوَابُ أَنَّ

3,881

فَائِدَةَ ذِكْرِ الْحَيَاةِ دَفَعَ تَوَهُّمَ مَنْ يَقُولُ: لَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِ كَوْنِهِ سَبَبًا لِلْفَقْدِ أَنْ لَا يَكُونَ سَبَبًا لِلْإِيجَادِ، فَعَمَّمَ الشَّارِعُ النَّفْيَ لِدَفْعِ هَذَا التَّوَهُّمِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: مُؤَكِّدَةٌ لِذَلِكَ) أَيْ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَالْآيَةِ. وَلَعَلَّ وَجْهُ الدَّلَالَةِ عَلَى التَّأْكِيدِ مِنْ الْخَبَرِ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ تَكْرِيرِ ذَلِكَ حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِهِمْ إلَّا أَنَّ حَمْلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ التَّكْرَارِ مُنَافٍ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا لَا تُعَادُ إلَّا فِي جَمَاعَةٍ كَمَا فِي الْمَكْتُوبَةِ

(قَوْلُهُ: وَصَرْفُهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الْأَحَادِيثِ

(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ فِي الْعِيدِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ وَالصَّارِفُ عَنْ الْوُجُوبِ خَبَرُ «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ»

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الْإِمَامِ) أَيْ الشَّافِعِيِّ اهـ حَجّ وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ: وَقَوْلُ إمَامِنَا لَا يَجُوزُ إلَخْ. وَعِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ: وَحَمَلُوا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا عَلَى كَرَاهَتِهِ لِتَأَكُّدِهَا لِيُوَافِقَ كَلَامَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ مُقَابِلِ الْأَشْهَرِ) يَعْنِي الْمُعَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ

614

وَقِيلَ عَكْسُهُ إذْ هُوَ الْمُقَابِلُ الْحَقِيقِيُّ

(قَوْلُهُ: وَلَا لِحَيَاتِهِ) إنَّمَا ذَكَرَهُ وَإِنْ كَانَ الْمُنَاسِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى ذِكْرِ الْمَوْتِ، إذْ الْقَصْدُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ خَشْيَةُ اعْتِقَادِ أَنَّ الْكُسُوفَ وَقَعَ لِمَوْتِ سَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ بْنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِذِكْرِهِ مُقَابِلَهُ كَمَا يَقُولُ الْإِنْسَانُ إذَا قِيلَ لَهُ كُلْ لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ، أَوْ قِيلَ لَهُ أَنْتَ فَعَلْت كَذَا لَا فَعَلْت وَلَا تَرَكْت وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

(قَوْلُهُ: وَصَرْفُهُ عَنْ الْوُجُوبِ مَا مَرَّ فِي الْعِيدِ) وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

615

قَوْلُهُ: قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَأَجَابَ الْجُمْهُورُ إلَخْ) هُنَا سَقْطٌ قَبْلَ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ مَا فِي الْمَجْمُوعِ إنَّمَا هُوَ جَوَابٌ عَنْ أَحَادِيثِ النَّقْصِ لَا عَنْ أَحَادِيثِ الزِّيَادَةِ وَإِنْ حَسُنَ أَوَّلُ الْجَوَابَيْنِ لِأَحَادِيثِ الزِّيَادَةِ أَيْضًا، وَيَدُلُّ عَلَى السَّقْطِ ذِكْرُهُ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى الزِّيَادَةِ مَقْرُونًا بِإِمَّا الْمُؤْذِنَةِ بِمُقَابِلٍ لَهَا.

616

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ سَقْطٌ مِنْ نُسَخِ الشَّارِحِ الْجَوَابُ عَنْ أَحَادِيثِ الزِّيَادَةِ وَالِاسْتِدْلَالُ لِجَوَازِ النَّقْصِ الَّذِي قَالَ بِهِ مُقَابِلُ الْأَصَحِّ،

617

وَعِبَارَةُ الْمَحَلِّيِّ: وَالثَّانِي يُزَادُ وَيَنْقُصُ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رُكُوعَاتٍ» ،

618

وَفِي أُخْرَى لَهُ «أَرْبَعُ رُكُوعَاتٍ» ،

619

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «خَمْسُ رُكُوعَاتٍ» ، أَجَابَ الْأَئِمَّةُ عَنْهَا بِأَنَّ رِوَايَاتِ الرُّكُوعَيْنِ أَشْهَرُ وَأَصَحُّ فَقُدِّمَتْ، وَمَا فِي حَدِيثَيْ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّاهَا رَكْعَتَيْنِ» : أَيْ مِنْ غَيْرِ تَكْرِيرِ رُكُوعٍ كَمَا قَالَ بِهِ أَبُو حَنِيفَةَ.

620

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: أَجَابَ عَنْهُمَا أَصْحَابُنَا بِجَوَابَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ أَحَادِيثَنَا أَشْهَرُ وَأَصَحُّ وَأَكْثَرُ رُوَاةً.

621

وَالثَّانِي أَنَّا نَحْمِلُ أَحَادِيثَنَا عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَالْحَدِيثَيْنِ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّارِحِ. فَمُرَادُهُ كَالشَّارِحِ بِالْحَدِيثَيْنِ حَدِيثَا أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ فِي النَّقْصِ، وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ مَا تَمَحَّلَهُ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ بِنَاءً عَلَى أَنْ لَا سَقْطَ (قَوْلُهُ: وَهِيَ الْكَامِلَةُ) أَيْ بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِأَدْنَى الْكَمَالِ وَلِغَايَتِهِ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِالرَّكْعَتَيْنِ كَرَكْعَتَيْ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ فَقَطْ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ عَنْ التَّوْشِيحِ

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ) كُسُوفُ الشَّمْسِ وَكُسُوفُ الْقَمَرِ وَيُقَالُ خَسُوفَانِ وَلِلْأَوَّلِ كُسُوفٌ وَلِلثَّانِي خُسُوفٌ وَهُوَ الْأَشْهَرُ الْأَفْصَحُ

2,221

وَقِيلَ عَكْسُهُ وَيُوَجَّهُ شُهْرَةُ ذَلِكَ وَكَوْنُهُ أَفْصَحَ بِأَنَّ مَعْنَى كَسَفَ تَغَيَّرَ وَخَسَفَ ذَهَبَ وَقَدْ بَيَّنَ عُلَمَاءُ الْهَيْئَةِ أَنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ

2,222

بِخِلَافِ خُسُوفِ الْقَمَرِ؛ لِأَنَّ نُورَهُ مُسْتَمَدٌّ مِنْ نُورِهَا فَإِذَا حِيلَ بَيْنَهُمَا صَارَ لَا نُورَ لَهُ وَهِيَ مُضِيئَةٌ فِي نَفْسِهَا، وَإِنَّمَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا حَائِلٌ فَيَمْنَعُ وُصُولَ ضَوْئِهَا إلَيْنَا وَكَانَ هَذَا هُوَ سَبَبَ إيثَارِهِ فِي التَّرْجَمَةِ وَأَيْضًا فَأَحَادِيثُ كُسُوفِ الشَّمْسِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَأَشْهَرُ وَنَازَعَهُمْ الْآمِدِيُّ فِي ذَلِكَ بِمَا رَدَدْته عَلَيْهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ (هِيَ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ لِكُلِّ مَنْ مَرَّ فِي الْعِيدِ لِلْأَمْرِ بِهَا فِيهِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ

2,223

وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا وَهُوَ مُرَادُ الشَّافِعِيِّ فِي مَوْضِعٍ بِلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْمَكْرُوهَ قَدْ يُوصَفُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ إذْ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ اسْتِوَاءُ الطَّرَفَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ لِخَبَرِ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كُسُوفُ الشَّمْسِ) إلَى قَوْلِهِ وَكَانَ هَذَا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَأَحَادِيثُ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ عَكْسُهُ) أَيْ الْكُسُوفِ لِلْقَمَرِ وَالْخُسُوفُ لِلشَّمْسِ

6,099

وَقِيلَ الْكُسُوفُ أَوَّلُهُ فِيهِمَا وَالْخُسُوفُ آخِرَهُ

6,100

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش

6,101

وَقِيلَ الْخُسُوفُ لِلْكُلِّ وَالْكُسُوفُ لِلْبَعْضِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ

6,102

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ فِي كُلٍّ مِنْ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مَعْنَى كَسَفَ تَغَيَّرَ إلَخْ)

6,103

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْكُسُوفَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْكَسْفِ وَهُوَ الِاسْتِتَارُ وَهُوَ بِالشَّمْسِ أَلْيَقُ؛ لِأَنَّ نُورَهَا مِنْ ذَاتِهَا، وَإِنَّمَا يَسْتَتِرُ عَنَّا بِحَيْلُولَةِ جِرْمِ الْقَمَرِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا وَلِذَلِكَ لَا يُوجَدُ إلَّا عِنْدَ تَمَامِ الشُّهُورِ غَالِبًا وَالْخُسُوفُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْخَسْفِ وَهُوَ الْمَحْوُ وَهُوَ بِالْقَمَرِ أَلْيَقُ؛ لِأَنَّ جِرْمَهُ أَسْوَدُ صَقِيلٌ كَالْمِرْآةِ يُضِيءُ بِمُقَابَلَتِهِ نُورَ الشَّمْسِ،

6,104

فَإِذَا حَالَ جِرْمُ الْأَرْضِ بَيْنَهُمَا عِنْدَ الْمُقَابَلَةِ مَنَعَ مِنْ وُصُولِ نُورِهَا إلَيْهِ فَيُظْلِمُ وَلِذَلِكَ لَا يُوجَدُ إلَّا قُبَيْلَ أَنْصَافِ الشُّهُورِ غَالِبًا شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: فَإِذَا حِيلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ حَالَ ظِلُّ الْأَرْضِ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ بِنُقْطَةِ التَّقَاطُعِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ مُضِيئَةٌ إلَخْ) أَيْ الشَّمْسُ

(قَوْلُهُ: حَائِلٌ) وَهُوَ الْقَمَرُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَيَمْنَعُ إلَخْ) أَيْ مَعَ بَقَاءِ نُورِهَا فَيُرَى لَوْنُ الْقَمَرِ كَمِدًا فِي وَجْهِ الشَّمْسِ فَيُطَنُّ ذَهَابُ ضَوْئِهَا مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَكَانَ هَذَا) أَيْ إنْكَارُهُمْ لِكُسُوفِ الشَّمْسِ ع ش

(قَوْلُهُ هُوَ سَبَبُ إيثَارِهِ فِي التَّرْجَمَةِ) زَادَ النِّهَايَةُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ مُقَابِلِ الْأَشْهُرِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ يَعْنِي الْمُعَبَّرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ

6,105

وَقِيلَ عَكْسُهُ إذْ هُوَ الْمُقَابِلُ الْحَقِيقِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَنَازَعَهُمْ إلَخْ) أَيْ عُلَمَاءُ الْهَيْئَةِ (فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي الْبَيَانِ الْمُتَقَدِّمِ

(قَوْلُهُ: مُؤَكَّدَةٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُقْرَأُ فِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ

6,106

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَطْلَقَ

(قَوْلُهُ: لِكُلِّ مَنْ مَرَّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فِي حَقِّ كُلِّ مُخَاطَبٍ بِالْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً اهـ زَادَ النِّهَايَةُ أَوْ مُسَافِرًا

(قَوْلُهُ: إذْ الْمُتَبَادِرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي مِنْ جِهَةِ إطْلَاقِ الْجَائِزِ عَلَى مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ: إذْ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ سم

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَخْ) أَيْ بِالْأَمْرِ الْمُتَقَدِّمِ

(قَوْلُهُ: غَيْرِهَا) أَيْ الْخَمْسِ مُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ] ِ لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَيُقَالُ فِيهِمَا خَسُوفَانِ، وَالْأَفْصَحُ كَمَا فِي الصِّحَاحِ تَخْصِيصُ الْكُسُوفِ بِالشَّمْسِ وَالْخُسُوفِ بِالْقَمَرِ، وَحُكِيَ عَكْسُهُ،

5,065

وَقِيلَ الْكُسُوفُ بِالْكَافِ: أَوَّلُهُ فِيهِمَا، وَالْخُسُوفُ آخِرُهُ،

5,066

وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَاقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْكُسُوفِ مَعَ أَنَّ الْبَابَ مَعْقُودٌ لَهُمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ، وَالْكُسُوفُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَسَفَتْ حَالُهُ: أَيْ تَغَيَّرَتْ: كَقَوْلِهِمْ فُلَانٌ كَاسِفُ الْحَالِ أَيْ مُتَغَيِّرُهُ. وَالْخُسُوفُ مَأْخُوذٌ مِنْ خَسَفَ الشَّيْءُ خُسُوفًا أَيْ ذَهَبَ فِي الْأَرْضِ. قَالَ عُلَمَاءُ الْهَيْئَةِ: إنَّ كُسُوفَ الشَّمْسِ لَا حَقِيقَةَ لَهُ لِعَدَمِ تَغَيُّرِهَا فِي نَفْسِهَا لِاسْتِفَادَةِ ضَوْئِهَا مِنْ جِرْمِهَا، وَإِنَّمَا الْقَمَرُ يَحُولُ بِظُلْمَتِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا مَعَ بَقَاءِ نُورِهَا، فَيُرَى لَوْنُ الْقَمَرِ كَمِدًا فِي وَجْهِ الشَّمْسِ فَيُظَنُّ ذَهَابُ ضَوْئِهَا.

5,067

وَأَمَّا خُسُوفُ الْقَمَرِ فَحَقِيقَةً بِذَهَابِ ضَوْئِهِ لِأَنَّ ضَوْءَهُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفُهُ بِحَيْلُولَةِ ظِلِّ الْأَرْضِ بَيْنَ الشَّمْسِ وَبَيْنَهُ فَلَا يَبْقَى فِيهِ ضَوْءٌ أَلْبَتَّةَ. وَالْأَصْلُ فِي الْبَابِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ قَوْله تَعَالَى:{لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ} أَيْ عِنْدَ كُسُوفِهِمَا، وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ مُسْلِمٍ «إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ» (هِيَ سُنَّةٌ) مُؤَكَّدَةٌ لِذَلِكَ فِي حَقِّ كُلِّ مُخَاطَبٍ بِالْمَكْتُوبَاتِ الْخَمْسِ وَلَوْ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهَا لِكُسُوفِ الشَّمْسِ كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

وَلِخُسُوفِ الْقَمَرِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِهِ مِنْ الثِّقَاتِ، وَلِأَنَّهَا ذَاتُ رُكُوعٍ وَسُجُودٍ وَلَا أَذَانَ لَهَا كَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَإِنَّمَا لَمْ تَجِبْ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا: أَيْ الْخَمْسِ؟ قَالَ: لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَحَمَلُوا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ: " لَا يَجُوزُ تَرْكُهَا " عَلَى كَرَاهَتِهِ لِتَأَكُّدِهَا لِيُوَافِقَ كَلَامَهُ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ، وَالْمَكْرُوهُ قَدْ يُوصَفُ بِعَدَمِ الْجَوَازِ مِنْ جِهَةِ إطْلَاقِ الْجَائِزِ عَلَى مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ.

وَأَقَلُّ كَيْفِيَّتِهَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينal-Mahalli

بَابُ صَلَاةِ الْكُسُوفَيْنِ كُسُوفُ الشَّمْسِ وَكُسُوفُ الْقَمَرِ، وَيُقَالُ فِيهِمَا خُسُوفَانِ،

1,106

وَفِي الْأَوَّلِ كُسُوفٌ وَالثَّانِي خُسُوفٌ، وَهُوَ أَشْهَرُ، وَحُكِيَ عَكْسُهُ. (هِيَ سُنَّةٌ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا مُؤَكَّدَةٌ «لِأَنَّهُ أَمَرَ بِهَا وَصَلَّى لِكُسُوفِ الشَّمْسِ» ، رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَهُوَ أَشْهُرُ) لِأَنَّ الْكَسْفَ السِّتْرُ وَالْخَسْفَ الْمَحْوُ وَنُورُ الشَّمْسِ لَا يُفَارِقُ جِرْمَهَا وَإِنَّمَا يَسْتُرُهُ الْقَمَرُ عَنَّا بِحَيْلُولَتِهِ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا. وَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ الْكُسُوفُ إلَّا فِي أَوَاخِرِ الشُّهُورِ فَإِنْ وَقَعَ فِي غَيْرِهَا فَهُوَ مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ، وَنُورُ الْقَمَرِ مُمْتَدٌّ مِنْ نُورِ الشَّمْسِ، وَلَيْسَ لَهُ نُورٌ فِي ذَاتِهِ فَإِذَا حَالَتْ الْأَرْضُ بَيْنَهُمَا مُحِيَ نُورُهُ، وَذَلِكَ عِنْدَ مُقَابَلَتِهِمَا. وَلِذَلِكَ لَا يَكُونُ الْخُسُوفُ إلَّا فِي أَنْصَافِ الشُّهُورِ، وَمَا وَقَعَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ أَيْضًا وَمِنْ الْأَوَّلِ أَيْضًا كُسُوفُ الشَّمْسِ فِي عَاشِرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ مَوْتِ ابْنِهِ إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنْ الْهِجْرَةِ.

وَمَاتَ وَعُمْرُهُ سَبْعُونَ يَوْمًا عَلَى الصَّحِيحِ. وَمِنْهُ الْكُسُوفُ يَوْمَ عَاشِرِ الْمُحَرَّمِ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ فِي سَنَةِ إحْدَى وَسِتِّينَ.

2,544

(تَنْبِيهٌ) وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الْعَلَّامَةِ الْبُرُلُّسِيِّ هُنَا كَلَامٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ يَعْرِفُهُ مَنْ لَهُ الْخِبْرَةُ بِحَرَكَاتِ الْأَفْلَاكِ.

2,545

(فَائِدَةٌ) تُسَنُّ الصَّلَاةُ فُرَادَى لَا بِالْهَيْئَةِ الْآتِيَةِ لِبَقِيَّةِ الْكَوَاكِبِ وَالْآيَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَالزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ،

2,546

وَلَا يَجُوزُ لَهَا خُطْبَةٌ وَلَا جَمَاعَةٌ وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بِوُجُودِهَا، وَيَخْرُجُ بِزَوَالِهَا كَالْكُسُوفِ فَيَصِحُّ فِي وَقْتِ الْكَرَاهَةِ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ إلَخْ) كَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا دَلِيلُ التَّأْكِيدِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِهَا) وَالصَّارِفُ عَنْ الْوُجُوبِ إلَى النَّدْبِ، حَدِيثُ «هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا» .

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (هي سنة) سواء وقع ذلك في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها أو غيرها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته،

5,063

فإذا رأيتم ذلك .. فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم).

5,064

ويكره تركها، وإنما لم تجب لقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله الأعرابي: هل علي غيرها؟ قال:(لا، إلا أن تطوع).

5,065

وفي (الحاوي) في صلاة التطوع وجه: أنها فرض كفاية، وجزم به الخفاف في (الخصال) قبيل (الزكاة). والمخاطب بها: المخاطب بالصلوات الخمس.

وتستحب للنساء ذوات الهيئات في بيوتهن، وغير ذوات الهيئات مع الإمام،

5,066

وإذا صلين في بيوتهن .. لا يستحب لهن الخطبة،

5,067

فلو ذكرتهن إحداهن .. كان حسنا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.