Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَثَوْبٍ) يُنْصَبُ (بِعَصًا) أَيْ عَلَيْهَا بِأَنْ يَجْعَلَ الثَّوْبَ عَلَى الْعَصَا، أَوْ عَلَى أَعْوَادٍ وَيَتَظَلَّلَ بِهِ فَلَا يَجُوزُ سَائِرًا اتِّفَاقًا وَلَا نَازِلًا عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّ الثَّوْبَ إذَا رُبِطَ بِحِبَالٍ وَأَوْتَادٍ جَازَ الِاسْتِظْلَال بِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْخِبَاءِ قَالَهُ الْحَطَّابُ،

1,078

وَإِنْ اسْتَظَلَّ فِي الْمَحَارَةِ، أَوْ ثَوْبٍ بِعَصًا (فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ) وَاسْتِحْبَابِهَا (خِلَافٌ وَ) جَازَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: كَثَوْبٍ بِعَصًا) أَيْ فَيُمْنَعُ التَّظَلُّلُ بِهِ

3,752

وَأَمَّا اتِّقَاءُ الْمَطَرِ بِهِ فَيَجُوزُ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ مَالِكٍ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَأَجَازَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَظَلَّ فِي الْمَحَارَةِ) أَيْ الَّتِي أُلْقِيَ عَلَيْهَا ثَوْبٌ غَيْرُ مُسَمَّرٍ بِنَاءً عَلَى الْمُعْتَمَدِ أَوْ مُطْلَقًا بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ كَمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ: خِلَافٌ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي مَنَاسِكِهِ أَنَّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِهَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَنَقَلَ عَنْ مَنَاسِكِ ابْنِ الْحَاجِّ أَنَّ الْأَصَحَّ اسْتِحْبَابُهَا فَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اعْتَمَدَ هَذَيْنِ التَّرْجِيحَيْنِ فَعَبَّرَ

3,753

بِخِلَافٍ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ لَا فِي الْوُجُوبِ وَالسُّقُوطِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ اهـ بْن.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَثَوْبٍ بِعِصِيٍّ) ش: سَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ، وَهُوَ سَائِرٌ،

14,477

أَوْ نَازِلٌ بِالْأَرْضِ قَالَ الشَّيْخُ بَهْرَامُ: أَمَّا فِي حَقِّ الرَّاكِبِ، فَلَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا،

14,478

وَأَمَّا فِي حَقِّ النَّازِلِ فَمَنَعَهُ أَيْضًا مَالِكٌ وَجَوَّزَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ انْتَهَى.

14,479

وَكَذَا لَوْ جَعَلَ ثَوْبًا عَلَى أَعْوَادٍ

14,480

قَالَ فِي الطِّرَازِ: وَاخْتُلِفَ فِي اسْتِظْلَالِهِ إذَا نَزَلَ فَخَفَّفَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَعِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَظِلَّ إذَا نَزَلَ بِالْأَرْضِ،

14,481

وَأَنْ يُلْقِيَ ثَوْبًا عَلَى شَجَرَةٍ، فَيَقِيلَ تَحْتَهُ وَلَيْسَ كَالرَّاكِبِ وَالْمَاشِي، وَهُوَ لِلنَّازِلِ كَخِبَاءٍ مَضْرُوبٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يَسْتَظِلُّ إذَا نَزَلَ بِالْأَرْضِ بِأَعْوَادٍ يَجْعَلُ عَلَيْهَا كِسَاءً، أَوْ شَجَرَةً، وَلَا بِمَحْمِلٍ وَإِنَّمَا وَسَّعَ لَهُ فِي الْخِبَاءِ وَالْفُسْطَاطِ وَالْبَيْتِ الْمَبْنِيِّ انْتَهَى وَتَعْلِيلُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَثْبُتُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا رَبَطَ الثَّوْبَ بِأَوْتَادٍ وَحِبَالٍ حَتَّى صَارَ كَالْخِبَاءِ الثَّابِتِ أَنَّ الِاسْتِظْلَالَ بِهِ جَائِزٌ. ص (فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ خِلَافٌ) ش: ظَاهِرُهُ أَنَّ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ وَسُقُوطِهَا إذَا اسْتَظَلَّ بِالْمَحَارَةِ، أَوْ بِثَوْبٍ عَلَى عِصِيٍّ أَوْ أَعْوَادٍ قَوْلَيْنِ مَشْهُورَيْنِ وَاَلَّذِي حَكَاهُ فِي مَنَاسِكِهِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي وُجُوبِهَا وَاسْتِحْبَابِهَا وَنَصُّهُ: وَاخْتُلِفَ فِي الِاسْتِظْلَالِ بِالْمَحْمِلِ وَبِثَوْبٍ فِي عِصِيٍّ، وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ، وَأَنَّهُ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ بِالْمَحَارَةِ وَنَحْوِهَا إذَا لَمْ يَكْشِفْهَا،

14,482

وَفِي مَنْسَكِ ابْنِ الْحَاجِّ الْأَصَحُّ الْفِدْيَةُ عَلَيْهِ بِاسْتِظْلَالِهِ فِي حَالِ سَيْرِهِ رَاكِبًا، أَوْ مَاشِيًا اسْتِحْبَابًا غَيْرُ وَاجِبَةٍ انْتَهَى.

14,483

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: لَمَّا ذَكَرَ الْقَوْلَيْنِ فِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ وَسُقُوطِهَا فِي الْمَحْمِلِ وَالثَّوْبِ بِالْعِصِيِّ،

14,484

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُمَا عِنْدَهُ عَلَى السَّوَاءِ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالسُّقُوطِ، فَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ انْتَهَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

14,485

[فَرْعٌ فِي تَرْكَ الِاسْتِظْلَالِ يَوْمِ عَرَفَةَ] (فَرْعٌ) : قَالَ فِي الْمَنَاسِكِ وَاسْتَحَبَّ مَالِكٌ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ تَرْكَ الِاسْتِظْلَالِ انْتَهَى.

14,486

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَكَرِهَ مَالِكٌ تَظْلِيلَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ انْتَهَى. كَأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ مُقَابِلَ الْمُسْتَحَبِّ مَكْرُوهٌ، وَصَرَّحَ بِكَرَاهَتِهِ مَالِكٌ فِي النَّوَادِرِ وَنَقَلَهُ ابْنُ مُعَلَّى فِي مَنَاسِكِهِ إلَّا أَنَّهُمْ خَصُّوا ذَلِكَ بِزَمَنِ الْوُقُوفِ فَقَطْ لَا بِيَوْمِ عَرَفَةَ جَمِيعِهِ

14,487

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الْوُقُوفِ بِمَوْقِفِ عَرَفَةَ وَالدَّفْعِ مِنْهَا: قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَنْزِلَ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي الْمَوْقِفِ عَنْ بَعِيرِهِ، وَهُوَ أَحَبُّ إلَيَّ وَإِنْ وَقَفَ قَائِمًا، فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِيحَ إذَا عَيِيَ قَالَ أَشْهَبُ وَإِنْ وَقَفَ بِنَفْسِهِ، وَلَا عِلَّةَ بِدَابَّتِهِ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَسْتَظِلَّ يَوْمئِذٍ مِنْ الشَّمْسِ بِعَصًا، أَوْ نَحْوِهَا انْتَهَى.

قَالَ ابْنُ مُعَلَّى: قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرْطُبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي كِتَابِ الْمُفْهِمِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ اسْتِظْلَالُ الْمُحْرِمِ فِي الْقِبَابِ وَالْأَخْبِيَةِ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَاخْتُلِفَ فِي اسْتِظْلَالِهِ حَالَ الْوُقُوفِ فَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَأَجَازَ ذَلِكَ غَيْرُهُمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

Says nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَثَوْبٍ بِعَصًا فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ خِلَافٌ (ش) تَشْبِيهٌ بِقَوْلِهِ لَا فِيهَا، وَالْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الثَّوْبَ عَلَى الْعَصَا وَيَتَظَلَّلَ بِهِ فَإِنْ اسْتَظَلَّ دَاخِلَ الْمَحَارَةِ أَوْ تَحْتَ الثَّوْبِ الْمُرْتَفِعِ عَلَى الْأَعْوَادِ وَقُلْنَا بِعَدَمِ الْجَوَازِ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ، أَوْ لَا تَلْزَمُهُ

3,302

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ إخْرَاجُهَا فِي ذَلِكَ خِلَافٌ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَثَوْبٍ بِعَصًا) الْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ أَنْ يَجْعَلَ الثَّوْبَ عَلَى الْعَصَا وَيَتَظَلَّلَ بِهِ، أَوْ عَلَى أَعْوَادٍ فَلَا يَجُوزُ سَائِرًا اتِّفَاقًا وَلَا نَازِلًا عِنْدَ مَالِكٍ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ

4,785

بِخِلَافِ الْخِبَاءِ وَالْبِنَاءِ قَالَ الْحَطَّابُ وَتَعْلِيلُهُمْ هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا رَبَطَ الثَّوْبَ بِأَوْتَادٍ وَحِبَالٍ حَتَّى صَارَ كَالْخِبَاءِ الثَّابِتِ أَنَّ الِاسْتِظْلَالَ بِهِ جَائِزٌ.

منح الجليل'Illaysh

(كَثَوْبٍ) يُرْفَعُ (بِعَصًا) أَيْ: عَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَعْوَادٍ فَلَا يَجُوزُ سَاتِرًا اتِّفَاقًا وَلَا نَازِلًا عِنْدَ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - "؛ لِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ

3,296

بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالْخِبَاءِ. الْحَطّ هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا رَبَطَ الثَّوْبَ بِأَوْتَادٍ وَحِبَالٍ حَتَّى صَارَ كَالْخِبَاءِ الثَّابِتِ فَالِاسْتِظْلَالُ بِهِ جَائِزٌ. (فَفِي وُجُوبِ الْفِدْيَةِ) فِي التَّظَلُّلِ فِي الْمَحَارَةِ أَوْ بِثَوْبٍ بِعَصًا وَنَدْبِهَا (خِلَافٌ) تَعَقَّبَهُ الْبِسَاطِيُّ بِأَنَّهُ لَمْ يُرَ مِنْ شَهْرٍ الْقَوْلَيْنِ تَفْرِيعًا عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ. قُلْت ذَكَرَ فِي مَنَاسِكِهِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ وُجُوبُهَا. وَنُقِلَ عَنْ مَنَاسِكِ ابْنِ الْحَاجِّ أَنَّ الْأَصَحَّ اسْتِحْبَابُهَا، فَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ هَذَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ، وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ لَا فِي الْوُجُوبِ وَالسُّقُوطِ كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُهُ أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كثوب بعصا؛ تشبيه في المنع؛ يعني أنه يحرم على المحرم أن يجعل ثوبا على عصا ويتظلل به، أو يجعله على أعواد ويتظلل به، فلا يجوز ذلك سائرا اتفاقا ولا نازلا عند مالك؛ لأنه لا يثبت

21,181

بخلاف الخباء والبناء، وجوزه عبد الملك، قال الحطاب: وتعليلهم هذا يقتضي أنه إذا ربط الثوب بأوتاد وحبال حتى صار كالخباء الثابت أن الاستظلال به جائز،

21,182

وقال ابن الماجشون: لا يستظل إذا نزل بالأرض بأعواد يجعل عليها كساء أو شجرة، ولا بمحمل، وإنما وسع له في الخباء والفسطاط والبيت المبني. انتهى. وعلم مما قررت أن معنى قوله: "كثوب بعصا" ، أنه يمنع التظلل به،

21,183

وأما اتقاء المطر به فيجوز. قاله محمد بن الحسن بناني. ففي وجوب الفدية خلاف؛ يعني أن المحرم إذا استظل داخل المحارة أو تحت الثوب المرتفع على الأعواد أو الثوب على عصا،

21,184

فإن ذلك لا يجوز كما علمت، واختلف في لزوم الفدية له واستحبابها على قولين: القول بالوجوب هو ظاهر المذهب نقله ابن فرحون، وكل من القولين رجح كما قاله ابن فرحون في شرحه لابن الحاجب والمصنف في مناسكه، فصح تعبير المصنف

21,185

بخِلافٌ، وقال الحطاب: قال في المناسك: واستحب مالك في يوم عرفة ترك الاستظلال. انتهى.

21,186

وقال في الشامل: وكره تظليله يوم عرفة. انتهى. وكأنه مبني على أن مقابل المستحب مكروه، وصرح بكراهة مالك لذلك في النوادر، ونقله ابن معلى في منسكه إلا أنهم خصوا ذلك بزمن الوقوف فقط لا بيوم عرفة جميعه. انتهى. ونقل الحطاب كلام النوادر إلى أن قال فيه: واختلف في إظلاله حال الوقوف، فكرهه مالك وأهل المدينة وأحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنهم، وأجاز ذلك غيرهم. انتهى. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.