ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثه
Its commentaries
(وَ) إذَا كَانَ بَاقِيًا عَلَيْهِ وَأَحْرَمَ بِقَضَائِهِ فِي الْقَابِلِ فَلَا يَجْزِيهِ عَنْ الْقَضَاءِ وَيَكُونُ فِعْلُهُ فِي الْقَابِلِ مُتَمِّمًا لِلْفَاسِدِ (لَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي) مَرَّةٍ (ثَالِثَةٍ) إنْ كَانَ عُمْرَةً، أَوْ سَنَةٍ ثَالِثَةٍ إنْ كَانَ حَجًّا إذَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي إلَّا بَعْدَ الْوُقُوفِ، وَإِلَّا أُمِرَ بِإِتْمَامِ الْأَوَّلِ بِالْإِفَاضَةِ خَاصَّةً لَا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ عَامَ الْفَسَادِ فَلَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إلَّا الْإِفَاضَةُ فَتَدَبَّرْ ثُمَّ يَقْضِيهِ فِي هَذَا الْعَامِ الثَّانِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ) أَيْ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُتِمَّهُ ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهُ بِإِفْسَادِهِ، ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْقَضَاءِ فِي سَنَةٍ أُخْرَى وَقُلْنَا: إنَّهُ بَاقٍ عَلَى مَا أَفْسَدَ وَلَا يَكُونُ مَا أَحْرَمَ بِهِ قَضَاءً بَلْ يَكُونُ مَا فَعَلَهُ فِي السُّنَّةِ الْأُخْرَى مُتَمِّمًا لِلْفَاسِدِ فَلَا يَتَأَتَّى لَهُ الْقَضَاءُ إلَّا فِي سَنَةٍ ثَالِثَةٍ اهـ.
وَاعْلَمْ أَنَّ حَجَّةَ الْقَضَاءِ تَنُوبُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ إذَا كَانَ الْمُفْسَدُ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ كَمَا قَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ وَذَكَرَ عج أَنَّ مَنْ أَفْسَدَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يَجِبُ عَلَيْهِ إتْمَامُهَا وَقَضَاؤُهَا
وَيَجِبُ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ
بِخِلَافِ الْحَجِّ الْفَائِتِ الَّذِي تَحَلَّلَ مِنْهُ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَقَضَاؤُهُ كَافٍ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ وَاعْتَمَدَ بَعْضُ شُيُوخِنَا مَا قَالَهُ الشَّيْخُ سَالِمٌ.
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِلَّا يَطَّلِعْ عَلَيْهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي بَعْدَ الْوُقُوفِ بَلْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ.
(قَوْلُهُ: إذْ الْفَرْضُ إلَخْ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ مَحِلَّ وُجُوبِ إتْمَامِ الْمُفْسَدِ إذَا كَانَ أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِي عَامِ الْفَسَادِ.
ص (وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ) ش: هَذَا إنْ لَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ حَتَّى فَاتَ الْوُقُوفُ فِي الْعَامِ الثَّانِي،
وَأَمَّا إنْ أَطْلَعَ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، فَيُؤْمَرُ أَنْ يَتَحَلَّلَ مِنْ إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ الْفَاسِدِ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ،
وَلَوْ دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ، وَيَقْضِيهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ) هَذَا نَصُّ ابْنِ الْجَلَّابِ وَهُوَ مُقْتَضَى الْمُدَوَّنَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا أَفْسَدَ حَجَّهُ فَلَمْ يُتِمَّهُ وَأَحْرَمَ لِقَضَائِهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي فَإِنَّهُ لَا يُجْزِئُهُ وَلَا يَنْعَقِدُ هَذَا الثَّانِي وَهُوَ عَلَى إحْرَامِهِ الْأَوَّلِ الَّذِي أَفْسَدَهُ وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إنْ كَانَ عُمْرَةً أَوْ حَجًّا إلَّا فِي الْعُمْرَةِ الثَّالِثَةِ أَوْ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ إنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ حَتَّى فَاتَ الْوُقُوفُ فِي الْعَامِ الثَّانِي، وَإِلَّا أُمِرَ وُجُوبًا بِالتَّحَلُّلِ مِنْ الْفَاسِدِ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ وَلَوْ دَخَلَتْ أَشْهُرُ الْحَجِّ وَقَضَاهُ فِي الْعَامِ الثَّانِي.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا أُمِرَ وُجُوبًا بِالتَّحَلُّلِ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّهُ يَجِبُ إتْمَامُ الْمُفْسِدِ وَإِتْمَامُهُ إنَّمَا يَكُونُ إذَا أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فِي عَامِ الْفَسَادِ وَحِينَئِذٍ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ الْحَلُّ وَإِنَّمَا الَّذِي يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي الثَّالِثَةِ أَيْ إذَا كَانَ لَمْ يُتِمَّ حَجَّهُ إلَّا بَعْدَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ فِي الْعَامِ الثَّانِي وَلَا يَجُوزُ لَهُ تَأْخِيرُ فِعْلِ مَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْ عُهْدَةِ الْأَوَّلِ عَنْ زَمَنٍ يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ مِنْهُ إلَّا لِعُذْرٍ،
وَأَمَّا إذَا فَاتَهُ الْوُقُوفُ فِي عَامِ الْفَسَادِ فَإِنَّهُ يُؤْمَرُ بِالتَّحَلُّلِ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ فَيُفَصَّلُ فِيهِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَتَحَلَّلْ إلَّا بَعْدَ أَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ فِي عَامِ الْقَضَاءِ فَإِنَّهُ لَا يَقَعُ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ وَإِنْ تَحَلَّلَ قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الْقَضَاءُ فِي الْعَامِ الثَّانِي فَهُوَ شَبِيهٌ بِاَلَّذِي أَدْرَكَ الْوُقُوفَ فَتَحَصَّلَ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ يَصْدُقُ بِالصُّورَتَيْنِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَوَجَبَ إتْمَامُ الْمُفْسَدِ
(وَلَمْ) الْأَوْلَى وَلَا (يَقَعْ قَضَاؤُهُ) أَيْ: الْمُفْسَدَ (إلَّا فِي) سَنَةٍ (ثَالِثَةٍ) إنْ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ إلَّا بَعْدَ فَوَاتِ وُقُوفِ الثَّانِي وَإِلَّا أُمِرَ بِالتَّحَلُّلِ مِنْ الْفَاسِدِ بِفِعْلِ عُمْرَةٍ وَلَوْ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَيَقْضِيهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي. وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ فَإِنْ لَمْ يُتِمَّهُ ثُمَّ أَحْرَمَ لِلْقَضَاءِ فِي سَنَةٍ أُخْرَى فَهُوَ عَلَى مَا أَفْسَدَ وَلَمْ يَقَعْ قَضَاؤُهُ إلَّا فِي ثَالِثَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
ولهذا قال: ولم يقع قضاؤه؛ يعني أن المحرم إذا فسد حجه أو عمرته فلم يتمه، وأحرم لقضائه في العام الثاني، فإنه لا يجزئه ولا ينعقد هذا الثاني وهو على إحرامه الأول الذي أفسده، ولم يقع قضاؤه إلا في السنة الثالثة أو العمرة الثالثة، وإلى ذلك أشار بقوله: إلا في ثالثة، وهذا حيث لم يطلع عليه حتى فات وقوف الثاني، وإلا أمر بالتحلل من الفاسد بفعل عمرة،
ولو دخلت عليه أشهر الحج وقضاه في العام الثاني،
وعبارة ابن الحاجب: فإن لم يتمه ثم أحرم للقضاء في سنة أخرى، فهو على ما أفسد ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثة. انتهى. قاله محمد بن الحسن بناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.