وَإِنْ أَحَالَهُ
Its commentaries
(وَإِنْ أَحَالَهُ) فَبِمُجَرَّدِ قَبُولِ الْحَوَالَةِ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى إلَّا بِأَخْذِ حَقِّي مِنْك إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَلِي حَقٌّ عَلَيْك.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: فَبِمُجَرَّدِ قَبُولِ الْحَوَالَةِ يَحْنَثُ) أَيْ،
وَلَوْ لَمْ تَحْصُلْ مُفَارَقَةٌ مِنْ الْغَرِيمِ؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْمُفَارَقَةِ،
وَلَوْ قَبَضَ الْحَقَّ بِحَضْرَةِ الْغَرِيمِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْحِنْثِ بِالْحَوَالَةِ، وَعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِهَا خِلَافُ عُرْفِ مِصْرَ الْآنَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِهَا، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْأَيْمَانَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْعُرْفِ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَنْوِيَ) أَيْ بِقَوْلِهِ إلَّا بِحَقِّي،
وَكَذَا إذَا صَرَّحَ بِهِ بِأَنْ قَالَ لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي وَلِيَ عَلَيْك حَقٌّ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِالْحَوَالَةِ.
ص (وَإِنْ أُحَالَهُ) ش قَالَ أَبُو الْحَسَنِ وَسَوَاءٌ تَفَرَّقَا مِنْ الْمَجْلِسِ أَوْ لَمْ يَتَفَرَّقَا؛ لِأَنَّ بِالْحَوَالَةِ فَارَقَهُ حُكْمًا،
وَقَالَ اللَّخْمِيُّ لَا يَرْتَفِعُ الْحِنْثُ إنْ نَقَضَ الْحَوَالَةَ وَقَضَاهُ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ إلَّا بِحَقِّهِ فَأَحَالَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ حَقَّهُ، ثُمَّ وَجَدَ فِيهِ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا أَوْ نَاقِصًا نَقْصًا بَيِّنًا أَوْ زَائِفًا لَا يَجُوزُ أَوْ اُسْتُحِقَّ مِنْ يَدِهِ بَعْدَ أَنْ فَارَقَهُ فَهُوَ حَانِثٌ، انْتَهَى.
(وَإِنْ أَحَالَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ حَلَفَ لِغَرِيمِهِ أَنْ لَا يُفَارِقَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ فَأَحَالَهُ عَلَى غَرِيمٍ لَهُ لَمْ يَبَرَّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَحَالَهُ) أَيْ الْغَرِيمَ الْحَالِفُ بِحَقِّهِ عَلَى مَدِينٍ لِلْغَرِيمِ بِمِثْلِ حَقِّ الْحَالِفِ فَيَحْنَثُ بِمُجَرَّدِ قَبُولِ الْحَوَالَةِ،
وَلَوْ لَمْ تَحْصُلْ مُفَارَقَةٌ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَتِهَا،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبَضَ حَقَّهُ مِنْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ بِحَضْرَةِ الْمُحِيلِ لِأَنَّ مَعْنَى يَمِينِهِ إلَّا بِأَخْذِ حَقِّي مِنْك، لَكِنَّ هَذَا خِلَافُ عُرْفِ أَهْلِ مِصْرَ الْآنَ.
وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَا فَارَقْتُك أَوْ فَارَقْتنِي وَلِي عَلَيْك حَقٌّ أَوْ بَيْنِي وَبَيْنَك مُعَامَلَةٌ، فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِالْحَوَالَةِ،
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ بِحَضْرَتِهِ دُونَ الرَّهْنِ لَا يُقَالُ فِرَارُ إكْرَاهٍ وَهَذِهِ صِيغَةُ بِرٍّ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْفِرَارَ إكْرَاهٌ، وَلَئِنْ سَلَّمْنَاهُ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهَا صِيغَةُ بِرٍّ بَلْ صِيغَةُ حِنْثٍ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَأَلْزَمَنَّكَ.
وإن أحاله؛ يعني أن الحالف أن لا يفارق غريمه إلا بحقه يحنث إذا أحاله على غريم له وقبل الحوالة؛ أي يحنث بمجرد عقد الحوالة تفرقا أم لا؛ لأنه بالحوالة فارقه حكما، ولا يرتفع الحنث إن نقضا الحوالة وقضاه قبل أن يفارقه،
وكذا يحنث إذا قضاه حقه ثم وجد فيه نحاسا أو رصاصا أو ناقصا نقصا بينا، أو استحق من يده بعد أن فارقه فهو حانث،
وأما لو قال: لا فارقتك أو فارقتني ولي عليك حق أو بيني وبينك معاملة، فإنه يبرأ بالحوالة،
وظاهره ولو لم يقبض بحضرته ولا يبر بالرهن.
قال الشيخ إبراهيم ما نصه: وقوله: "ولو لم يفرط" ، الظاهر رجوعه للأول فقط لأنه محل الخلاف، فقيل يحنث مطلقا على المشهور،
وقيل يحنث إن فرط، وأما الثانية فيحنث فيها قولا واحدا ولو لم يفرط. كما قاله ابن الحاجب وابن عرفة. ويمكن رجوعه لهما "معا" ولو ليست للخلاف في الثانية، بل للمبالغة. انتهى. وقوله: "وبفرار غريمه" ، قال الشيخ محمد بن الحسن: لا يقال الفرار إكراه وهذه صيغة بر؛ لأنا نقول لا نسلم أن الفرار إكراه، ولئن سلمنا فلا نسلم أن الصيغة صيغة بر بل صيغة حنث؛ لأن المعنى: لألزمنك. انظر نص التوضيح. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.