وَاخْتَارَ إلْحَاقَ رِجْلِ الْفَقِيرِ
Its commentaries
(وَاخْتَارَ) اللَّخْمِيُّ مِنْ نَفْسِهِ (إلْحَاقَ رِجْلِ الْفَقِيرِ) الَّذِي لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى تَحْصِيلِ خُفٍّ أَوْ نَعْلٍ بِالْخُفِّ وَالنَّعْلِ فِي الْعَفْوِ عَمَّا أَصَابَ رِجْلَهُ مِنْ رَوْثِ دَوَابَّ وَبَوْلِهَا وَدَلْكِهَا،
وَمِثْلُهُ غَنِيٌّ لَمْ يَجِدْ مَا ذُكِرَ أَوْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى اللُّبْسِ لِمَرَضٍ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَجِدْ مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْخُفِّ وَالنَّعْلِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَقْدِرْ إلَخْ) أَيْ أَوْ وَجَدَهُمَا وَلَكِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَاخْتَارَ إلْحَاقَ رِجْلِ الْفَقِيرِ، وَفِي غَيْرِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ) .
ش يَعْنِي أَنَّ اللَّخْمِيَّ اخْتَارَ إلْحَاقَ رِجْلَ الْفَقِيرِ فِي أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ أَثَرِ مَا يُصِيبُهَا مِنْ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا إذَا دُلِكَتْ،
وَفِي رِجْلِ غَيْرِ الْفَقِيرِ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ. وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّجْلَ لَا نَصَّ فِيهَا لِلْمُتَقَدِّمِينَ كَمَا ذُكِرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْبَاجِيّ وَاخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِيهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ فَفُرِّقَ فِي الثَّالِثِ بَيْنَ الْفَقِيرِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ وَابْنِ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ وَاخْتَارَ التُّونُسِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ إلْحَاقَهَا بِالْخُفِّ وَالنَّعْلِ مُطْلَقًا وَحَكَى ابْنُ شَاسٍ وَالْقَرَافِيُّ قَوْلًا بِعَدَمِ الْإِلْحَاقِ مُطْلَقًا، وَقَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ اللَّخْمِيَّ لَيْسَ لَهُ اخْتِيَارٌ فِي غَيْرِ رِجْلِ الْفَقِيرِ وَلَيْسَ هَذَا مُرَادُهُ وَلَكِنَّهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَمَّا تَرَجَّحَ عِنْدَهُ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ فِي رِجْلِ الْفَقِيرِ بِمُوَافَقَتِهِ لِاخْتِيَارِ التُّونُسِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ
وَلَمَّا لَمْ يَتَرَجَّحْ عِنْدَهُ اخْتِيَارُهُ فِي مُقَابِلِهِ لِمُعَارَضَتِهِ لِاخْتِيَارِ التُّونُسِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ،
وَقَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ إنْ تَيَسَّرَ لَهُ الْغَسْلُ وَوَجَدَ الْمَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ وَإِلَّا فَلْيُصَلِّ بِهَا إذَا مَسَحَ رِجْلَيْهِ كَمَا يُفْعَلُ بِالنَّعْلِ اهـ. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَاخْتَارَ إلْحَاقَ رِجْلِ الْفَقِيرِ وَفِي غَيْرِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ) الْبَاجِيُّ: لَا نَصَّ فِي الرِّجْلِ وَأَرَاهَا كَالْخُفِّ، وَخَرَّجَهَا اللَّخْمِيِّ عَلَى النَّعْلِ وَاخْتَارَ هُوَ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ غَسْلَهَا لِغَيْرِ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ شِرَاءُ نَعْلٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَاخْتَارَ إلْحَاقَ رِجْلِ الْفَقِيرِ وَفِي غَيْرِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ اللَّخْمِيَّ وَابْنَ الْعَرَبِيِّ أَيْضًا اخْتَارَ فِي رِجْلِ الْفَقِيرِ الْعَاجِزِ عَنْ نَعْلٍ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ أَثَرِ مَا يُصِيبُهَا مِنْ أَرْوَاثِ الدَّوَابِّ وَأَبْوَالِهَا إذَا دُلِكَتْ لَا غَيْرِهِمَا وَفِي رِجْلِ غَيْرِ الْفَقِيرِ، وَهُوَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَى شِرَاءِ خُفٍّ أَوْ نَعْلٍ قَوْلَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ بِالْعَفْوِ كَالْفَقِيرِ وَعَدَمِهِ وَوُجُوبِ الْغُسْلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ الْعَاجِزِ عَنْ نَعْلٍ) أَيْ أَوْ خُفٍّ فَلَيْسَ مَالِكًا لِأَحَدِهِمَا وَلَا مَا يَشْتَرِي بِهِ ذَلِكَ أَوْ يَسْتَأْجِرُ
قَالَ فِي ك عَنْ تَقْرِيرٍ وَانْظُرْ لَوْ قَدَرَ الْفَقِيرُ عَلَى مَا يَسْتَأْجِرُ بِهِ حَامِلًا يَحْمِلُهُ هَلْ يَلْزَمُهُ وَيَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ فَقِيرًا أَوْ لَا وَمِثْلُ الْفَقِيرِ غَنِيٌّ لَا يَقْدِرُ عَلَى لُبْسِ ذَلِكَ لِمَرَضٍ أَوْ لِفَقْدِهِ وَإِذَا وَجَدَ الْفَقِيرُ مَنْ يُسَلِّفُهُ هَلْ يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ فَقِيرًا أَمْ لَا، وَهُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ وَيَشْهَدُ لِلْأَوَّلِ مَسْأَلَةُ التَّيَمُّمِ
(وَاخْتَارَ) اللَّخْمِيُّ مِنْ نَفْسِهِ (إلْحَاقَ رِجْلِ) الشَّخْصِ (الْفَقِيرِ) الْعَاجِزِ عَنْ اتِّخَاذِ خُفٍّ أَوْ نَعْلٍ بِهِمَا فِي الْعَفْوِ عَنْ مُصِيبِهَا مِنْ رَوْثِ الدَّوَابِّ أَوْ بَوْلِهَا إنْ دُلِكَتْ
وَمِثْلُهُ غَنِيٌّ لَمْ يَجِدْ أَحَدَهُمَا أَوْ عَجَزَ عَنْ لُبْسِهِ لَعَلَّهُ فِي رِجْلِهِ.
واختار إلحاق رجل الفقير يعني أن اللخمي اختار من عند نفسه أن رجل الفقير إذا تنجست من روث الدواب وبولها أن تلحق بالخف والنعلين المتنجسين من أرواث الدواب وأبوالها فيكفي فيها الدلك بحيث لا يبقى شيء من العين، والفقير من لا يملك خفا ولا نعلا ولا ما يشتري به أحدهما،
ومثله غني لا يقدر على لبسهما لمرض أو لفقده، وظاهر إطلاقهم أن الفقير إذا وجد من يسلفه لا يخرجه ذلك عن كونه فقيرا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.