Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(تَجِبُ إجَابَةُ مَنْ عُيِّنَ) لَهَا بِالشَّخْصِ صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ بِرَسُولٍ ثِقَةٍ يَقُولُ لَهُ رَبُّ الْوَلِيمَةِ اُدْعُ فُلَانًا أَوْ أَهْلَ مَحَلَّةِ كَذَا أَوْ أَهْلَ الْعِلْمِ أَوْ الْمُدَرِّسِينَ وَهُمْ مَحْصُورُونَ لِأَنَّهُمْ مُعَيَّنُونَ حُكْمًا لَا غَيْرُ مَحْصُورِينَ كَادْعُ مَنْ لَقِيت أَوْ الْعُلَمَاءَ وَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورِينَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِكِتَابٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ الدَّعْوَةُ مُبَاشِرَةً بِأَنْ قَالَ صَاحِبُ الْعُرْسِ تَأْتِي عِنْدَنَا وَقْتَ كَذَا بَلْ وَلَوْ كَانَتْ بِكِتَابٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُمْ مُعَيَّنُونَ حُكْمًا) الْأَوْلَى لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مُعَيَّنٌ ضِمْنًا

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

فَصْلٌ فِي الْوَلِيمَةِ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ص (فَصْلٌ: الْوَلِيمَةُ مَنْدُوبَةٌ بَعْدَ الْبِنَاءِ يَوْمًا) ش: قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمِ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ الْخَامِسِ فِي تَرْجَمَةِ وَجْهِ الْإِطْعَامِ فِي الْوَلِيمَةِ، قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَبِيعَةُ يَقُولُ: إنَّمَا يُسْتَحَبُّ الطَّعَامُ فِي الْوَلِيمَةِ لِإِثْبَاتِ النِّكَاحِ وَإِظْهَارِهِ وَمَعْرِفَتِهِ لِأَنَّ الشُّهُودَ يَهْلِكُونَ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: يُرِيدُ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَعْنَى الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْوَلِيمَةِ وَحَضَّ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» وَبِمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْآثَارِ وَقَوْلُهُ صَحِيحٌ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِبَنِي زُرَيْقٍ فَسَمِعُوا غِنَاءً وَلَعِبًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: نَكَحَ فُلَانٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: كَمُلَ دِينُهُ، هَذَا النِّكَاحُ لَا السِّفَاحُ، وَلَا نِكَاحَ حَتَّى يُسْمَعَ دُفٌّ أَوْ يُرَى دُخَانٌ» ، وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ، انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ هُوَ الْمَشْهُورُ،

18,809

قَالَ فِي الْعَارِضَةِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْتَحِبُّ الطَّعَامَ عَلَى النِّكَاحِ عِنْدَ عَقْدِهِ وَعِنْدَ الْبِنَاءِ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمَ مَا أُطْعِمَ قَطُّ إلَّا بَعْدَ الْبِنَاءِ، انْتَهَى.

18,810

وَقَالَ فِيهَا أَيْضًا: لَيْسَ فِي الْوَلِيمَةِ عَلَى بَعْضِ النِّسَاءِ أَكْثَرُ مِنْ الْوَلِيمَةِ عَلَى غَيْرِهَا مَا يَخْرُجُ مِنْ الْعَدْلِ بَيْنَهُنَّ كَمَا فَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَصْدًا وَإِنَّمَا كَانَ بِقَدْرِ الْوَجْدِ، انْتَهَى. وَهَذَا إذَا كَانَ كَذَلِكَ فَوَاضِحٌ

18,811

وَأَمَّا إنْ كَانَ بِقَصْدٍ فَالظَّاهِرُ كَرَاهَتُهُ فَلَا يَحْرُمُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

18,812

وَقَالَ أَيْضًا: وَالْوَلِيمَةُ فِي السَّفَرِ مَطْلُوبَةٌ كَالْحَضَرِ وَلَيْسَتْ مِنْ الْقُرُبَاتِ الَّتِي يُسْقِطُهَا السَّفَرُ، انْتَهَى. ص (وَتَجِبُ إجَابَةُ مَنْ عَيَّنَ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْإِجَابَةَ تَجِبُ يَوْمًا وَاحِدًا عَلَى مَنْ دَعَا مُعَيَّنًا وَمُرَادُهُ سَوَاءٌ كَانَ سَابِعًا أَوْ غَيْرَ سَابِعٍ، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ: إنْ جَعَلَ الْوَلِيمَةَ السَّابِعَ مَعًا وَجَبَتْ إجَابَتُهُ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لِحَقٍّ وَمَنْ دَعَا لِلسَّابِعِ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْعُ لِحَقٍّ بَلْ لِمَعْرُوفٍ

18,813

وَكَذَا مَنْ تَرَكَ الْوَلِيمَةَ وَفَعَلَ السَّابِعَ وَإِنْ أَخَّرَ الْوَلِيمَةَ لِلسَّابِعِ، فَقَالَ مَالِكٌ: يُجِيبُ وَلَيْسَ كَالْوَلِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا جَعَلَ الْوَلِيمَةَ وَالسَّابِعَ وَوَجْهُ تَعْلِيلِهِ تَخْفِيفُ الْإِتْيَانِ لِمَا قَالَ: هُوَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الرَّجُلُ قَدْ يَجْمَعُهُمَا احْتَمَلَ عِنْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يُؤَخِّرْ الْوَلِيمَةَ إلَى يَوْمِ السَّابِعِ بَلْ تَرَكَهَا وَعَلِمَهُ وَلَوْ كَانَ عَادَةُ النَّاسِ بِالْبَلَدِ أَنَّهُمْ لَا يُولِمُونَ إلَّا يَوْمَ السَّابِعِ لَوَجَبَتْ الْإِجَابَةُ، انْتَهَى. وَالْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ الطَّلَاقِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ وَأَطَالَ ابْنُ رُشْدٍ الْكَلَامَ عَلَيْهَا.

18,814

وَقَالَ فِي جَامِعِ الذَّخِيرَةِ: مَسْأَلَةٌ فِيمَا يُؤْتَى مِنْ الْوَلَائِمِ ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ: هِيَ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ: وَاجِبَةُ الْإِجَابَةِ إلَيْهَا وَهِيَ وَلِيمَةُ النِّكَاحِ وَمُسْتَحَبَّةُ الْإِجَابَةِ وَهِيَ الْمَأْدُبَةُ وَهِيَ الطَّعَامُ يُعْمَلُ لِلْجِيرَانِ لِلْوِدَادِ وَمُبَاحَةُ الْإِجَابَةِ وَهِيَ الَّتِي تُعْمَلُ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مَذْمُومٍ كَالْعَقِيقَةِ لِلْمَوْلُودِ وَالنَّقِيعَةِ لِلْقَادِمِ مِنْ السَّفَرِ وَالْوَكِيرَةِ لِبِنَاءِ الدَّارِ وَالْخَرْسِ لِلنِّفَاسِ وَالْإِعْذَارِ لِلْخِتَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَمَكْرُوهٌ وَهُوَ مَا يُقْصَدُ بِهِ الْفَخْرُ وَالْمَحْمَدَةُ لَا سِيَّمَا أَهْلُ الْفَضْلِ وَالْهَيْئَاتِ؛ لِأَنَّ إجَابَةَ مِثْلِ ذَلِكَ يَخْرِقُ الْهَيْئَةَ وَقَدْ قِيلَ مَا وَضَعَ أَحَدٌ يَدَهُ فِي قَصْعَةِ أَحَدٍ إلَّا ذَلَّ لَهُ، وَمُحَرَّمَةُ الْإِجَابَةِ وَهُوَ مَا يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ لِمَنْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ قَبُولَ هَدِيَّتِهِ كَأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ لِلْقَاضِي، انْتَهَى.

18,815

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ: وَأَمَّا طَعَامُ إعْذَارِ الْخِتَانِ وَنَقِيعَةِ الْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ وَخَرْسٍ لِنِفَاسِ وَمَأْدُبَةٍ لِدَعْوَةٍ وَحَدَقَةٍ لِقِرَاءَةِ صَبِيٍّ وَوَكِيرَةٍ لِبِنَاءِ دَارٍ فَيُكْرَهُ الْإِتْيَانُ لَهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ حُكْمُ الْعَقِيقَةِ، انْتَهَى كَلَامُهُ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ مَا نَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ صَاحِبِ الْمُقَدِّمَاتِ فِي الْقِسْمِ الْمُسْتَحَبِّ وَالْمُبَاحِ وَلِابْنِ رُشْدٍ فِي شَرْحِ الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ رَسْمِ قَطْعِ الشَّجَرَةِ مِنْ كِتَابِ الْمِدْيَانِ فِي الْقِسْمِ الْمُبَاحِ نَحْوُ مَالِهِ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَنَصُّهُ: الدَّعْوَةُ فِي الْخِتَانِ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا مُسْتَحَبَّةٍ وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْجَائِزِ الَّذِي لَا يُكْرَهُ تَرْكُهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ، انْتَهَى.

وَمَا نَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ نَحْوُهُ فِي الْبَيَانِ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصِّيَامِ

note

وَأَشَارَ إلَى شَيْءٍ مِنْهُ فِي رَسْمِ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ وَالْمَأْدُبَةِ بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِهَا، قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَالْإِعْذَارُ طَعَامُ الْخِتَانِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرٌ، قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ فَهُوَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ الْمَصَادِرِ عَلَى وَزْنِ أَفْعَالٍ.

[فُرُوعٌ الْأَوَّلُ إذَا دَعَاكَ دَاعِيَانِ إلَى الْوَلِيمَةِ] (فُرُوعٌ. الْأَوَّلُ)

18,816

قَالَ فِي الْعَارِضَةِ: إذَا اجْتَمَعَ دَاعِيَانِ أَجِبْ أَقْرَبَهُمَا مِنْك بَابًا فَإِنْ سَبَقَ أَحَدُهُمَا فَالسَّابِقُ، انْتَهَى.

[الفرع الثَّانِي إذَا دُعِيَ الرَّجُلُ إلَى الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا] (الثَّانِي)

18,817

قَالَ فِي رَسْمِ الْجَامِعِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ: إذَا دُعِيَ الرَّجُلُ إلَى الْوَلِيمَةِ وَغَيْرِهَا

18,818

وَقِيلَ لَهُ: ائْتِ بِمَنْ تُحِبُّ مَعَكَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَصْحِبَ مِنْ إخْوَانِهِ مَا شَاءَ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا بَيْنَ أَنَّهُ يَسْتَصْحِبُ مَنْ شَاءَ وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَصْحِبِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ صَاحِبُ الْوَلِيمَةِ إلَى دُعَائِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْيَانُ إلَيْهَا عَلَى مَا قَالَهُ مَالِكٌ فِي رَسْمِ الطَّلَاقِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ، انْتَهَى.

18,819

وَنَصُّ مَا فِي رَسْمِ سَمَاعِ أَشْهَبَ: قُلْت: أَرَأَيْتَ صَاحِبَ الْوَلِيمَةِ يَدْعُو إنْسَانًا فَيَقُولُ لَهُ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ لَقِيتَ فَادْعُهُ. فَيَدْعُو الرَّجُلُ أَهُوَ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرْكِ الْإِجَابَةِ، فَقَالَ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ عَلَى هَذَا بَأْسٌ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْهُ.

[الفرع الثَّالِثُ حُكْمُ حُضُورِ وَلِيمَةِ الْيَهُودِيِّ وَالْأَكْلِ مِنْهَا] (الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يَحْضُرَ وَلِيمَةَ الْيَهُودِيِّ وَيَأْكُلَ مِنْهَا، قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بَعْدَ أَنْ يُحَلِّفَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ أُخْتَهُ وَلَا عَمَّتَهُ وَلَا خَالَتَهُ.

(قُلْتُ) الْأَصْوَبُ أَوْ الْوَاجِبُ عَدَمُ إجَابَتِهِ لِأَنَّ فِي إجَابَتِهِ إعْزَازًا لَهُ، وَالْمَطْلُوبُ إذْلَالُهُ وَقَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ يُحَلِّفَهُ فِيهِ نَظَرٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ مُبَاحًا فِي مِلَّتِهِمْ، انْتَهَى.

18,820

وَقَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمِ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ: وَسُئِلَ عَنْ النَّصْرَانِيِّ يَخْتِنُ ابْنًا لَهُ فَيَدْعُو مُسْلِمًا أَتَرَى أَنْ يُجِيبَهُ، فَقَالَ: إنْ شَاءَ جَاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ إنْ جَاءَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا إثْمَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ وَلَا حَرَجَ إنْ فَعَلَهُ وَذَلِكَ إذَا كَانَ لَهُ وَجْهٌ مِنْ جِوَارٍ أَوْ قَرَابَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَفْعَلَ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ مِمَّنْ يُقْتَدَى بِهِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ التَّوَدُّدِ إلَى الْكُفَّارِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ} الْآيَةَ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَتَجِبُ إجَابَةُ مَنْ عُيِّنَ) ابْنُ عَرَفَةَ فِي إجَابَةِ دَعْوَى: مَنْ دُعِيَ لَهَا مُعَيَّنًا وَلَا مُنْكَرَ طُرُقٌ. ابْنُ رُشْدٍ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ إتْيَانِ الْوَلِيمَةِ قَالَ: أَرَى أَنْ يَأْتِيَهَا يُرِيدُ لَا سَعَةَ لَهُ فِي التَّخَلُّفِ. عِيَاضٌ: لَمْ يَخْتَلِفْ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِ إجَابَتِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

Says nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

Says nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(يَجِبُ إجَابَةُ مَنْ عُيِّنَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا لِحُضُورِهَا بِشَخْصِهِ صَرِيحًا أَوْ ضِمْنًا وَلَوْ بِكِتَابٍ أَوْ رَسُولٍ ثِقَةٍ وَلَوْ صَبِيًّا. قِيلَ لَهُ اُدْعُ فُلَانًا أَوْ أَهْلَ مَحَلِّ كَذَا، وَهُمْ مَحْصُورُونَ، فَتَجِبُ عَلَى مَنْ بَلَغَهُ مِنْهُمْ لِأَنَّهُمْ مُعَيَّنُونَ ضِمْنًا لَا غَيْرَ مَحْصُورِينَ كَادْعُ مَنْ لَقِيت أَوْ الْعُلَمَاءَ وَهُمْ غَيْرُ مَحْصُورِينَ إنْ كَانَ الْمُعَيَّنُ مُفْطِرًا، بَلْ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وتجب إجابة من عين يعني أن من دعي إلى الوليمة تجب عليه الإجابة يوما واحدا بشرط أن يكون معينا، قال عياض: لم يختلف العلماء في وجوب إجابتها، وقوله: "عين" ولو بكتاب أو رسول ثقة ولو مميزا غير مجرب في كذب، والتعيين أن يقول: ادع لي فلانا أوأهل محلة كذا وهم محصورون لأنهم معينون حكما لا غير محصورين، كادع لي من لقيت أو العلماء أو المدرسين وهم غير محصورين،

31,749

فإن تنازع الرسول والمدعو في تعيينه بالشخص والوصف صدق الرسول بيمين مع قرينة على صدقه فيما يظهر، والظاهر أيضا ندبها ووجوب الإجابة إن صنعها للزوج كاخيه من مال نفسه. قاله الشيخ عبد الباقي.

31,750

وقال الشبراخيتي: عين صريحا بكتابة أو رسالة لمعين مع ثقة أو مميز لم يجرب عليه الكذب، كادع لي أهل محلة كذا وهم محصورون،

31,751

لا إن قال ادع من لقيت. انتهى.

31,752

وقال الشارح: المشهور أن الإجابة واجبة. ابن القصار: مستحبة، والأول مقيد كما قال بأن يقول له الزوج تأتي عندنا وقت كذا يا فلان، أو يقول لشخص: ادع لي فلانا ونحو ذلك،

31,753

قال الباجي وغيره: فإن قال ادع من لقيت لم تجب الإجابة لعدم التعيين. انتهى.

31,754

وقال الإمام الحطاب: يعني أن الإجابة تجب يوما واحدا على من دعي معينا، ومراده سواء كان سابعا أو غير سابع، قال ابن عرفة: ابن رشد: إن جعل الوليمة والسابع معا وجبت إجابته لأنه دعي لحق ومن دعي للسابع بخلافه؛ لأنه لم يدع لحق بل لمعروف،

31,755

وكذا من ترك الوليمة وفعل السابع وإن أخر الوليمة للسابع، فقال مالك: يجيب وليس كالوليمة لأنه ربما جعل الوليمة والسابع، ووجه تعليله تخفيف الإتيان بما قال هو أنه لما كان الرجل قد يجمعهما احتمل عنده أنه لم يؤخر الوليمة إلى اليوم السابع بل تركها وعمله،

31,756

ولو كانت عادة الناس بالبلد أنهم لا يولمون إلى اليوم السابع لوجبت الإجابة. انتهى.

31,757

وقال في جامع الذخيرة: مسألة فيما يؤتى من الولائم، قال صاحب المقدمات هي خمسة أقسام: واجبة الإجابة إليها وهي وليمة النكاح، ومستحبة الإجابة وهي المأدبة وهي الطعام يعمل للجيران للوداد، ومباحة الإجابة وهي التي تعمل من غير قصد مذموم كالعقيقة للولد والنقيعة للقادم من السفر والوكيرة لبناء الدار والخرس للنفاس والإعذار للختان ونحو ذلك، ومكروه وهو ما يقصد به الفخر والمحمدة لا سيما أهل الفضل والهيئات؛ لأن إجابة مثل ذلك يخرق الهيئة، وقد قيل ما وضع أحد يده في قصعة أحد إلا ذل له، ومحرمة الإجابة وهو ما يفعله الرجل لمن تحرم عليه هديته كأحد الخصمين للقاضي.

انتهى. وقد مر كلام الشامل،

31,758

ومن كلام ابن رشد: الدعوة في الختان ليست بواجبة عند أحد من أهل العلم ولا مستحبة وإنما هي من قبيل الجائز الذي لا يكره ولا يستحب. انتهى. قوله: "وتجب إجابة من عين" دليله الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام، قال: (شر الطعام طعام الوليمة يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله (١) )،

31,759

وإذا اجتمع داعيان أجاب الأسبق فإن استويا فأقربهم دارا فإن استويا أقرع بينهما.

31,760

وإذا دعي الرجل إلى الوليمة أو غيرها

31,761

وقيل له ائت بمن تحب معك فلا بأس أن يستصحب من إخوانه من شاء. قاله في رسم الخلع من سماع أصبغ من كتاب الجامع. ابن رشد: هذا بين أنه يستصحب من شاء ولا يجب على المستصحب إلا أن يشاء إذا لم يقصد صاحب الوليمة إلى دعائه فلا يلزمه الإتيان إليها. والأصوب أن الواجب عدم الإجابة لوليمة الكافر؛ لأن في إجابته إعزازا له، والمطلوب إذلاله

31,762

قال في العتبية في رسم الأقضية من سماع أشهب، سئل عن النصراني يختن ابنا له فيدعوا مسلما أترى أن يجيبه؟ فقال إن شاء أجابه ليس عليه في ذلك ضيق إن جاءه فلا بأس به، قال ابن رشد معنى قوله: لا إثم عليه في ذلك ولا حرج إن فعله، وذلك إذا كان له وجه من قرابة أو جوار وما أشبه ذلك، والأحسن أن لا يفعل لا سيما إذا كان ممن يقتدى به لما في ذلك من [التودد ] إلى الكفار، وقد قال الله عز وجل: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}.

31,763

وقال ابن عرفة: في طرر ابن عات: لا بأس أن يحضر وليمة اليهودي ويأكل منها، قال بعض أصحابنا: بعد أن يحلفه أنه لم يتزوج أخته ولا عمته ولا خالته.

31,764

قلت: الأصوب أن الواجب عدم الإجابة لأن في إجابته إعزازا له والمطلوب إذلاله، وقوله: بعد أن يحلفه فيه نظر؛ لأن ذلك مباح في ملتهم. نقله الحطاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.