ولأم ولد يموت عنها: السكنى
Its commentaries
(وَلِأُمِّ وَلَدٍ يَمُوتُ عَنْهَا) السَّيِّدُ أَوْ يُعْتِقُهَا (السُّكْنَى) مُدَّةَ الِاسْتِبْرَاءِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهَا الْمَبِيتُ فَهِيَ تُخَالِفُ الْحُرَّةَ فِي هَذَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلِأُمِّ وَلَدٍ يَمُوتُ عَنْهَا إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ فَلَهَا السُّكْنَى مُدَّةَ اسْتِبْرَائِهَا وَذَلِكَ بِحَيْضَةٍ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ حَامِلًا وَإِذَا أَعْتَقَهَا وَهُوَ حَيٌّ كَانَ لَهَا السُّكْنَى أَيْضًا وَكَانَ لَهَا النَّفَقَةُ إذَا كَانَتْ حَامِلًا
(قَوْلُهُ: السُّكْنَى) أَيْ إذَا كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْحُرَّةِ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ لَا يَلْزَمُهَا الْمَبِيتُ) أَيْ فِي مَحَلِّ سُكْنَاهَا سَوَاءٌ مَاتَ سَيِّدُهَا أَوْ أَعْتَقَهَا
ثُمَّ إنَّ هَذَا خِلَافُ قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا أُحِبُّ لَهَا الْمُوَاعَدَةَ فِيهَا وَلَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا وَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَهُ: قُلْت قَوْلُهَا وَلَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا خِلَافُ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْمَذْهَبِ لَهَا الْمَبِيتُ فِي الْحَيْضَةِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مِنْ عِتْقٍ أَوْ وَفَاةٍ اهـ
وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ مَا نَصَّهُ ابْنُ الْمَوَّازِ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مَاتَ السَّيِّدُ أَوْ أَعْتَقَهَا اهـ بْن فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ طَرِيقَةٌ مُرَجَّحَةٌ،
وَإِنْ كَانَتْ مُخَالِفَةً لِطَرِيقَةِ الْمُدَوَّنَةِ
ص (وَلِأُمِّ وَلَدٍ يَمُوتُ عَنْهَا السُّكْنَى)
ش: قَالَ فِي رَسْمِ سَعْدٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ: قَالَ مَالِكٌ فِي أُمِّ الْوَلَدِ يُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ وَالْحُرَّةُ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ: لَيْسَ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نَفَقَةٌ لَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَالِ وَلَا مِنْ حِصَّةِ الْوَلَدِ ابْنُ رُشْدٍ
أَمَّا الْحُرَّةُ فَلَا خِلَافَ وَأَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ فَهُوَ الْمَشْهُورُ وَرُوِيَ لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ الْجُمْلَةِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَاخْتُلِفَ فِي الْأَمَةِ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَالْمَشْهُورُ لَا نَفَقَةَ لَهَا لِأَنَّهَا حُرَّةٌ بِتَبَيُّنِ الْحَمْلِ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَهَا النَّفَقَةُ انْتَهَى.
وَقَالَ الْجُزُولِيُّ وَإِذَا مَاتَ وَهِيَ حَامِلٌ فَهَلْ تُعْتَقُ فِي الْحَالِ أَوْ حَتَّى تَضَعَ؟ وَالْأَوَّلُ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ فَاخْتُلِفَ فِي نَفَقَتِهَا، فَقِيلَ عَلَى نَفْسِهَا
وَقِيلَ فِي التَّرِكَةِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ بِأَنَّهَا لَا تُعْتَقُ حَتَّى تَضَعَ فَنَفَقَتُهَا فِي التَّرِكَةِ انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ
وَأَمَّا الْأَمَةُ يَمُوتُ سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ لَهَا النَّفَقَةُ مِنْ رَأْسِ مَالِ الْمَالِكِ، قَالَ فَضْلٌ: أُوجِبُ لَهَا النَّفَقَةَ مِنْ مَالِ سَيِّدِهَا وَلَعَلَّهُ يَرَى أَنَّهَا لَا تُعْتَقُ إلَّا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ خِيفَةَ أَنْ يُنْفَشَ الْحَمْلُ فَتَكُونُ أَمَةً قَالَهُ فِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ فَرْحُونٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(وَلِأُمِّ وَلَدٍ يَمُوتُ عَنْهَا السُّكْنَى) ابْنُ عَرَفَةَ: لُزُومُ سُكْنَى أُمِّ الْوَلَدِ مُدَّةَ حَيْضَتِهَا لِمَوْتِ سَيِّدِهَا عَلَيْهِ خَمْسَةُ أَقْوَالٍ: الْقَوْلُ الْأَوَّلُ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا إحْدَادَ عَلَى أُمِّ الْوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيِّدِهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ، وَلَا أُحِبُّ لَهَا الْمُوَاعَدَةَ فِيهَا وَلَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا
(ص) وَلِأُمِّ وَلَدٍ يَمُوتُ عَنْهَا السُّكْنَى (ش) الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا مَاتَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَنَّهُ يَجِبُ لَهَا السُّكْنَى فِي مُدَّةِ حَيْضِهَا؛ لِأَنَّهَا فِي حَقِّهَا كَالْعِدَّةِ
وَكَذَا إنْ قُلْنَا هِيَ مَحْضُ اسْتِبْرَاءٍ؛ لِأَنَّهَا مَحْبُوسَةٌ بِسَبَبِهِ أَيْ وَلَا نَفَقَةَ لِحَمْلِهَا وَبِعِبَارَةٍ
وَكَذَا إذَا أَعْتَقَهَا ثُمَّ إنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لَهَا السُّكْنَى حَيْثُ مَاتَ إلَّا إذَا كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ أَوْ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ السَّابِقَيْنِ وَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَبِيتَ فِي مَنْزِلِهَا زَمَنَ انْتِظَارِ الْحَيْضَةِ وَلَيْسَتْ كَالْحُرَّةِ.
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ) وَمُقَابِلُهُ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَا سُكْنَى لِأُمِّ وَلَدٍ وَلَا عَلَيْهَا.
(قَوْلُهُ وَكَذَا إذَا أَعْتَقَهَا إلَخْ) أَيْ وَلَيْسَ لَهَا وَلَا لِسَيِّدِهَا الْحَيِّ أَوْ وَرَثَتِهِ إنْ مَاتَ إسْقَاطُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلِأُمِّ وَلَدٍ يَمُوتُ) سَيِّدُهَا (عَنْهَا) أَوْ يُعْتِقُهَا (السُّكْنَى) حَقٌّ وَاجِبٌ مُدَّةَ اسْتِبْرَائِهَا، وَلَيْسَ لَهَا وَلَا لِسَيِّدِهَا الْحَيِّ أَوْ وَرَثَتِهِ إنْ مَاتَ إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ فِي حَقِّهَا كَالْعِدَّةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا تَكُونُ لَهَا السُّكْنَى حَيْثُ مَاتَ السَّيِّدُ إلَّا إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ نَقَدَ كِرَاءَهُ أَوْ كَانَ الْكِرَاءُ وَجِيبَةً وَاللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى وَلَا يَلْزَمُهَا مَبِيتٌ فِيهِ اهـ. عب الْبُنَانِيُّ اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ يَمُوتُ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَوْ يُعْتِقُهَا هَلْ لَهَا السُّكْنَى؟
ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَهَا السُّكْنَى وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَا سُكْنَى لَهَا وَلَا عَلَيْهَا، وَرَوَى أَشْهَبُ ذَلِكَ لَهَا وَعَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ إيجَابِ وَذَلِكَ أَرَى أَصْبَغَ أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ لَهَا وَعَلَيْهِ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ زَادَ فِي التَّوْضِيحِ وَحَكَى غَيْرُهُ قَوْلًا آخَرَ أَنَّ السُّكْنَى حَقٌّ لَهَا إنْ شَاءَتْ تَرَكَتْهُ
وَقِيلَ تَرْكُهَا مَكْرُوهٌ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَذْهَبَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهَا لَهَا وَعَلَيْهَا،
وَفِي أَبِي الْحَسَنِ عَلَى قَوْلِهَا وَلِأُمِّ وَلَدٍ السُّكْنَى فِي الْحَيْضَةِ إنْ مَاتَ سَيِّدُهَا مَا نَصُّهُ الشَّيْخُ إنْ كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ أَوْ بِكِرَاءٍ نَقَدَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الْحُرَّةِ قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهَا مَبِيتٌ خِلَافُ قَوْلِهَا مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَلَا أُحِبُّ لَهَا الْمُوَاعَدَةُ فِيهَا وَلَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا وَلَا إحْدَادَ عَلَيْهَا لَكِنْ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ عَقِبَهُ قُلْت قَوْلُهُ لَا تَبِيتُ إلَّا فِي بَيْتِهَا، خِلَافُ نَقْلِ ابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْمَذْهَبِ لَهَا الْمَبِيتُ فِي الْحَيْضَةِ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مِنْ عِتْقٍ أَوْ وَفَاةٍ اهـ.
وَكَذَا نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ الْمَوَّازِ لَهَا أَنْ تَبِيتَ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا مَاتَ سَيِّدُهَا أَوْ أَعْتَقَهَا.
ولأم ولد يموت عنها السكنى يعني أن السيد إذا مات عن أم ولده فإنها تجب لها السكنى إن كان المسكن له أو نقد كراءه. نقله بناني عن أبي الحسن فقول عبد الباقي: والظاهر أنه لا يكون لها السكنى حيث مات إلا أن يكون المسكن له أو نقد كراءه قصور؛ إذ ظاهره أنه غير منصوص. اللخمي: اختلف في أم الولد يموت عنها سيدها أو يعتقها هل لها السكنى؟ فقال ابن القاسم في المدونة: لها السكنى،
وقال في كتاب محمد: لا سكنى لها ولا عليها، وروى أشهب أن ذلك لها وعليها من غير إيجاب. نقله أبو الحسن. زاد في التوضيح: وحكى غيره قولا آخر أن السكنى حق لها إن شاءت، تركته،
وقيل: تركه مكروه، وهو صريح في أن مذهب المدونة أن ذلك لها وعليها. قاله بناني. ونقل ابن رشد عن المذهب: أن لها المبيت في الحيضة في غير بيتها من عتق أو وفاة وهو خلاف قول المدونة قال مالك: ولا أحب لها المواعدة فيها ولا تبيت إلا في بيتها ولا إحداد عليها. انتهى. نقله بناني.
وقال ابن يونس: قال ابن المواز: لها أن تبيت في غير بيتها مات السيد أو أعتقها. انتهى. نقله بناني.
وقال الحطاب: قال في رسم سعد من سماع ابن القاسم من طلاق السنة: قال مالك في أم الولد يتوفى عنها سيدها وهي حامل والحرة يتوفى عنها زوجها وهي حامل: ليس لواحدة منهما نفقة لا من جملة المال ولا من حصة الولد.
ابن رشد: فأما الحرة فبلا خلاف
وأما أم الولد فهو المشهور، وروي: لها النفقة من جملة المال.
وقال الجزولي: وإذا مات وهي حامل فهل تعتق في الحال أو حتى تضع، والأول المشهور، وعليه فاختلف في نفقتها فقيل: على نفسها،
وقيل: في التركة؛ وعلى القول الآخر: أنها لا تعتق حتى تضع فنفقتها في التركة. انتهى. انتهى.
وقال الشبراخيتي عند قوله: ولأم ولد يموت عنها السكنى، ما نصه: ومحل كون المسكن لها إذا كان المنزل له أو نقد كراءه أو لم ينقد وكان الكراء وجيبة على أحد التأولين. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.