وبالعتق
Its commentaries
(وَ) يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ (بِالْعِتْقِ) تَنْجِيزًا أَوْ تَعْلِيقًا فَلَيْسَ لِأَجْنَبِيٍّ تَزَوُّجُهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ إنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا مُعْتِقُهَا قَبْلَ الْعِتْقِ وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ عِدَّةِ زَوْجِهَا قَبْلَ الْعِتْقِ أَيْضًا
وَأَمَّا لَوْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَهُ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَعْتَقَهَا فَقَدْ حَلَّتْ مَكَانَهَا لِلْأَزْوَاجِ
وَأَمَّا الْمُعْتِقُ فَلَهُ تَزَوُّجُهَا بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ إذَا كَانَتْ خَالِيَةً مِنْ عِدَّةٍ وَهَذَا فِي الْقِنِّ
وَأَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ فَلَا بُدَّ أَنْ تَسْتَأْنِفَ الِاسْتِبْرَاءَ بَعْدَ عِتْقِهَا.
وَلَوْ اسْتَبْرَأَهَا السَّيِّدُ قَبْلَ الْعِتْقِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُعْتِقُ فَلَهُ تَزَوُّجُهَا بِغَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ إذَا كَانَتْ خَالِيَةً مِنْ عِدَّةِ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا إذَا أَعْتَقَ وَتَزَوَّجَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ يَطَؤُهَا قَبْلَ الْعِتْقِ،
وَأَمَّا إذَا اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا عَقِبَ الشِّرَاءِ وَعَقَدَ عَلَيْهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا وَلَا يَكْفِي فِي إسْقَاطِ الِاسْتِبْرَاءِ عِتْقُهُ
[تَنْبِيهٌ مَحَلُّ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ] ص (وَبِالْعِتْقِ وَاسْتَأْنَفَتْ إنْ اُسْتُبْرِئَتْ أَوْ غَابَ غَيْبَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُقَدِّمْ أُمَّ وَلَدٍ فَقَطْ) ش: يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ يَجِبُ أَيْضًا بِالْعِتْقِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَبِالْعِتْقِ أَنَّهُ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ سَوَاءٌ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ الْعِتْقِ أَمْ لَمْ يَسْتَبْرِئْ
وَلَمَّا كَانَ كَذَلِكَ بَيَّنَ حُكْمَ مَا إذَا حَصَلَ قَبْلَ الْعِتْقِ اسْتِبْرَاءٌ بِقَوْلِهِ اسْتَأْنَفَتْ فَعُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ وَبِالْعِتْقِ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ اسْتِبْرَاءٌ وَفَاعِلُ قَوْلِهِ اسْتَأْنَفَتْ هُوَ أُمُّ الْوَلَدِ وَقَوْلُهُ اسْتَأْنَفَتْ إنْ اُسْتُبْرِئَتْ يُرِيدُ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَوْلُهُ فَقَطْ احْتِرَازٌ مِنْ الْأَمَةِ الْقِنِّ، فَإِنَّهَا لَا تَسْتَأْنِفُ بَلْ تَكْتَفِي بِالِاسْتِبْرَاءِ الْحَاصِلِ قَبْلَ الْعِتْقِ أَوْ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا.
(تَنْبِيهٌ) وَمَحَلُّ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ بِالْعِتْقِ مَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْأَمَةُ أَوْ أُمُّ الْوَلَدِ مُتَزَوِّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا كَذَلِكَ فَلَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَقَوْلُهُ أَوْ غَابَ إلَى آخِرِهِ يَعْنِي أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ إذَا غَابَ عَنْهَا سَيِّدُهَا غَيْبَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يُقْدِمْ مِنْهَا
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَأْتِيَ خِفْيَةً فَإِنَّ أَمَّ الْوَلَدِ تَسْتَأْنِفُ لِمَوْتِهِ أَوْ عِتْقِهِ حَيْضَةً وَلَوْ حَاضَتْ قَبْلَهُ حَيْضًا
بِخِلَافِ الْأَمَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اُنْظُرْ ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ
(وَبِالْعِتْقِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِعِتْقِ الْأَمَةِ قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا مِنْ وَطْءِ سَيِّدِهَا،
فَأُمًّا إنْ اسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَإِنَّهَا تَحِلُّ مَكَانَهَا. وَرَوَى مُحَمَّدٌ: لَوْ أَعْتَقَهَا بَعْدَ عِدَّتِهَا مِنْ غَيْرِهِ حَلَّتْ مَكَانَهَا
(ص) وَبِالْعِتْقِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ أَسْبَابِ الِاسْتِبْرَاءِ الْعِتْقَ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ تَنْجِيرًا أَوْ تَعْلِيقًا أَوْ حِنْثًا فَإِذَا أَعْتَقَ السَّيِّدُ الْأَمَةَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا بِحَيْضَةٍ
وَأَمَّا لَوْ اسْتَبْرَأَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا فَقَدْ حَلَّتْ مَكَانَهَا وَبِعِبَارَةٍ وَبِالْعِتْقِ أَيْ
وَيَجِبُ بِالْعِتْقِ لِأُمِّ وَلَدٍ أَوْ غَيْرِهَا فَلَيْسَ لِغَيْرِ السَّيِّدِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا
وَأَمَّا هُوَ فَلَهُ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ أَوْ أَعْتَقَ وَتَزَوَّجَ وَبِعِبَارَةٍ وَبِالْعِتْقِ مَا لَمْ يَكُنْ السَّيِّدُ قَدْ اسْتَبْرَأَهَا أَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ غَابَ السَّيِّدُ غَيْبَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقْدَمْ مِنْهَا فَحَاضَتْ فِي غَيْبَتِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ فَلَا تَحْتَاجُ إلَى اسْتِبْرَاءٍ وَهَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ أُمِّ الْوَلَدِ
وَأَمَّا هِيَ فَلَا بُدَّ أَنْ تَسْتَأْنِفَ الِاسْتِبْرَاءَ بَعْدَ عِتْقِهَا وَلِتَعَدُّدِ سَبَبِ زَوَالِ الْمِلْكِ أَعَادَ الْعَامِلَ فِي قَوْلِهِ: وَبِالْعِتْقِ النَّاجِزِ إنْشَاءً أَوْ تَعْلِيقًا إذَا حَصَلَ سَبَبُهُ وَأَيْضًا لِلتَّخَالُفِ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ بِعَدَمِ الِاكْتِفَاءِ فِي الْمَوْتِ بِالِاسْتِبْرَاءِ أَوْ الْعِدَّةِ السَّابِقَيْنِ وَالِاكْتِفَاءِ بِهِمَا فِي الْعِتْقِ إلَّا فِي أُمِّ الْوَلَدِ وَإِلَى التَّخَالُفِ الْمَذْكُورِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ حِنْثًا) يَرْجِعُ لِمَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُوجِبَ فِي مَسْأَلَةِ التَّعْلِيقِ هُوَ الْحِنْثُ.
(قَوْلُهُ إذَا حَصَلَ سَبَبُهُ) أَيْ الْعِتْقِ وَهُوَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ وَبِهِ تَعْلَمُ صِحَّةَ مَا قُلْنَاهُ سَابِقًا
(قَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ أَعَادَ الْعَامِلَ لِتَعَدُّدِ سَبَبِ زَوَالِ الْمِلْكِ أَعَادَ الْعَامِلَ لِلتَّخَالُفِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ أَشَارَ بِقَوْلِهِ) أَيْ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ إلَخْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ (بِ) سَبَبِ (الْعِتْقِ) لِأَمَةٍ بِحَيْضَةٍ إنْ أَرَادَتْ أَنْ تَتَزَوَّجَ غَيْرَ مُعْتِقِهَا إنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا مُعْتِقُهَا قَبْلَ عِتْقِهَا، وَلَمْ تَخْرُجْ مِنْ عِدَّةِ زَوْجٍ طَلَّقَ أَوْ مَاتَ قَبْلَهُ وَلِمُعْتِقِهَا تَزَوُّجُهَا بِدُونِ اسْتِبْرَاءٍ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ أَوْ أَعْتَقَ وَتَزَوَّجَ إذَا وَطِئَهَا قَبْلَ عِتْقِهَا
لَا إنْ أَعْتَقَهَا عَقِبَ شِرَائِهَا فَيَجِبُ اسْتِبْرَاؤُهَا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.