وبفاسد أثره وأثر الطلاق:
Its commentaries
(وَ) لَوْ أُلْحِقَ الْحَمْلُ الْمَذْكُورُ (بِفَاسِدٍ) كَمَا لَوْ وَطِئَهَا الثَّانِي بَعْدَ حَيْضَةٍ وَلَمْ يَنْفِهِ الثَّانِي هَدَمَ (أَثَرَهُ) أَيْ الْفَاسِدَ (وَأَثَرَ الطَّلَاقِ) أَيْ يُجْزِيهَا عَنْ الِاسْتِبْرَاءِ، وَعَنْ عِدَّةِ الصَّحِيحِ إنْ كَانَ طَلَاقًا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ وَطِئَهَا الثَّانِي بَعْدَ حَيْضَةٍ) الْأَوْلَى كَمَا لَوْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي الْكَائِنِ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَلَا يَتَأَتَّى اللُّحُوقُ بِالثَّانِي إلَّا إذَا كَانَ وَطْؤُهُ بِشُبْهَةٍ أَوْ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ فِي الْعِدَّةِ غَيْرَ عَالِمٍ
(قَوْلُهُ: هَدَمَ أَثَرَهُ) أَيْ إنَّهُ يُجْزِيهَا عَنْ اسْتِبْرَائِهِ
(قَوْلُهُ: وَعَنْ عِدَّةِ الصَّحِيحِ إنْ كَانَ طَلَاقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الطَّلَاقُ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْفَاسِدِ أَوْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ كَمَا اسْتَصْوَبَهُ بْن خِلَافًا لعبق حَيْثُ قَالَ: إنَّ الطَّلَاقَ إنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ الْفَاسِدِ فَإِنَّ الْوَضْعَ لَا يَهْدِمُ أَثَرَ الطَّلَاقِ كَمَا لَوْ وُطِئَتْ الْمَرْأَةُ الْمُتَزَوِّجَةُ بِشُبْهَةٍ وَشَرَعَتْ فِي الِاسْتِبْرَاءِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَاحِقٍ بِالْوَطْءِ الْفَاسِدِ فَلَا يَهْدِمُ عِدَّةَ الطَّلَاقِ عَلَى مَا قَالَ عبق وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَهْدِمُهَا كَمَا قَالَ بْن.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَبِفَاسِدٍ إثْرِهِ، وَإِثْرِ الطَّلَاقِ لَا الْوَفَاةِ) ش: مِمَّا يَصْلُحُ مِثَالًا لِقَوْلِهِ لَا الْوَفَاةِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ إنَّ امْرَأَةَ الصَّبِيِّ إذَا حَمَلَتْ ثُمَّ مَاتَ الصَّبِيُّ فَلَا يُبَرِّئُهَا الْوَضْعُ مِنْ عِدَّتِهِ،
وَمِثْلُهُ الْمَجْبُوبُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا إذَا وُطِئَتْ الْمُتَزَوِّجَةُ بِاشْتِبَاهٍ بَعْدَ حَيْضَةٍ مِنْ، وَطْءِ زَوْجِهَا، وَحَمَلَتْ، وَأَلْحَقْنَاهُ بِالثَّانِي عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا، فَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ لِذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ أَنَّ أَمْثِلَةَ ذَلِكَ عَزِيزَةٌ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ وَابْنَ عَرَفَةَ إنَّمَا عَزَّ عَلَيْهِمَا الْمِثَالُ؛ لِأَنَّهُمَا فَرَضَا الْمَسْأَلَةَ فِي نِكَاحَيْنِ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ، وَالْآخَرُ فَاسِدٌ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(تَنْبِيهٌ) قَوْلُهُ، وَبِفَاسِدٍ أَيْ بِوَطْءٍ فَاسِدٍ لَكِنْ لَهُ شُبْهَةٌ مَا لَوْ كَانَ الْحَمْلُ لِزِنًا، فَإِنَّهُ لَا يُبَرِّئُهَا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَيْضًا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ: وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ بَعْدَ الْوَضْعِ، وَنَحْوِهِ فِي التَّوْضِيحِ لَكِنَّهُ حَكَى عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهُ بَحَثَ فِي ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [كِتَابُ الرَّضَاعِ] ِ يُقَالُ: رَضَاعٌ وَرِضَاعَةٌ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا فِيهِمَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الصِّحَاحِ.
(وَ) إنْ أُلْحِقَ الْحَمْلُ (بِ) ذِي وَطْءٍ (فَاسِدٍ) بِأَنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ فِيهَا بَعْدَهَا، وَحَمَلَتْ مِنْهُ فِيهِمَا فَيُهْدَمُ وَضْعُهُ (أَثَرَهُ) أَيْ الْفَاسِدِ فَيُخْرِجُهَا مِنْ اسْتِبْرَائِهِ. (وَ) يُهْدَمُ (أَثَرُ الطَّلَاقِ) فَيُخْرِجُهَا مِنْ عِدَّتِهِ أَيْضًا الْبُنَانِيُّ الَّذِي عِنْدَ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الطَّلَاقِ مُتَقَدِّمًا عَلَى الْفَاسِدِ أَوْ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ قَالَهُ أَبُو عَلِيٍّ وَنَقَلَ مَا يَشْهَدُ لَهُ وَمَفْهُومُ أُلْحِقَ بِصَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ أَنَّ حَمْلَ الزِّنَا لَا يَهْدِمُ أَثَرَ الطَّلَاقِ، وَنَصَّ ابْنُ رُشْدٍ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ حَمْلَ الزِّنَا لَا يُبْرِئُهَا مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ بَعْدَ الْوَضْعِ اهـ وَنَحْوُهُ فِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ ابْنَ عَرَفَةَ سَمِعَ أَبُو زَيْدٍ ابْنَ الْقَاسِمِ مَنْ غُصِبَتْ امْرَأَتُهُ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَضَعَ فَإِنْ أَبَتَّهَا زَوْجُهَا فَلَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ بَعْدَ الْوَضْعِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي هَذَا السَّمَاعِ نَصٌّ فِي أَنَّ دَمَ نِفَاسِهَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ حَيْضَةٌ خِلَافَ قَوْلِ ابْنِ مُحْرِزٍ قَوْلُ مُحَمَّدٍ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ يَعْنِي وَتَحْسِبُ دَمَ نِفَاسِهَا قُرْءًا، وَجَعَلَهُ عِيَاضٌ مَحَلَّ نَظَرٍ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ أَصْبَغَ مِثْلَ لَفْظِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْمُتَقَدِّمِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.