Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا تَعُودُ) الْحَضَانَةُ لِمَنْ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا بِالتَّزْوِيجِ (بَعْدَ الطَّلَاقِ) لَهَا أَوْ مَوْتِ زَوْجِهَا (أَوْ) بَعْدَ (فَسْخِ) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) بَعْدَ الْبِنَاءِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) .

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِمَنْ سَقَطَتْ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ

7,899

أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا بَلْ الْحَقُّ فِي الْحَضَانَةِ بَاقٍ لِمَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ فَإِنْ أَرَادَ مَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ رَدَّ الْمَحْضُونِ لِمَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ الْحَضَانَةُ فَإِنْ كَانَ لِلْأُمِّ فَلَا مَقَالَ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّهُ نَقْلٌ لِمَا هُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ لِأُخْتِهَا مَثَلًا فَلِلْأَبِ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَعُودُ أَيْ جَبْرًا عَلَى مَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ بِتَزَوُّجِهَا

7,900

أَمَّا لَوْ سَلَّمَ لَهَا الْحَضَانَةَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا بَعْدَهَا فَإِنَّهَا تَعُودُ لَهَا لَكِنْ تَارَةً يَكُونُ لِلْأَبِ مَقَالٌ وَتَارَةً لَا يَكُونُ لَهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ فَسْخِ الْفَاسِدِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا بِالتَّزْوِيجِ وَأَخَذَ الْوَلَدَ مَنْ بَعْدَهَا فِي الْمَرْتَبَةِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ فُسِخَ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّ حَضَانَتَهَا لَا تَعُودُ وَهَذَا إذَا كَانَ النِّكَاحُ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ وَدَرَأَ الْحَدَّ

7,901

أَمَّا لَوْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَسَادُهُ مُخْتَلَفًا فِيهِ أَوْ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَكَانَ النِّكَاحُ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ وَلَمْ يَدْرَأْ الْحَدَّ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَعُودُ لَهَا

7,902

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فَسْخَ الْفَاسِدِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَعُودُ كَانَ ذَلِكَ النِّكَاحُ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ كَانَ يَدْرَأُ الْحَدَّ أَوْ لَا

7,903

وَكَذَا إنْ كَانَ فَسْخُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَكَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ وَلَمْ يَدْرَأْ الْحَدَّ كَالْخَامِسَةِ وَالْمَحْرَمِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحُكْمِ

7,904

وَأَمَّا إنْ كَانَ فَسْخُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَكَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ وَيَدْرَأُ الْحَدَّ كَالْمَحْرَمِ وَالْخَامِسَةُ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ أَوْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ فَفُسِخَ لِذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِهَا فَإِنَّ الْحَضَانَةَ لَا تَعُودُ؛ لِأَنَّ فَسْخَ نِكَاحِهَا كَطَلَاقِهَا مِنْ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الْأَصْوَبُ وَعَبَّرَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ بِالْأَرْجَحِ جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِ فَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ خَاصٌّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ تَرْجِيحَهُ إنَّمَا وَقَعَ فِيهَا دُونَ مَا قَبْلَهَا

7,905

وَقِيلَ إنَّهَا إذَا تَزَوَّجَتْ وَسَقَطَتْ حَضَانَتُهَا ثُمَّ فُسِخَ نِكَاحُهَا لِفَسَادِهِ فَإِنَّ حَضَانَتَهَا تَعُودُ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا سَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَانَ يَدْرَأُ الْحَدَّ أَمْ لَا

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ فَسْخِ الْفَاسِدِ)

20,966

ش: وَأَمَّا إذَا سَافَرَ وَلِيُّ الْمَحْضُونِ سَفَرَ نُقْلَةٍ وَأَخَذَ الْوَلَدَ ثُمَّ رَجَعَ،

20,967

فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَعُودُ إلَى الْأُمِّ، نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ فِي كِتَابِ إرْخَاءِ السُّتُورِ،

20,968

قِيلَ لَهُ: فَإِنْ سَافَرَتْ هِيَ ثُمَّ رَجَعَتْ. قَالَ: إنْ كَانَ سَفَرُهَا اخْتِيَارًا لَمْ تَعُدْ،

20,969

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا عَادَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ.

20,970

قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَحِقَتْهَا ضَرُورَةٌ إلَى التَّزْوِيجِ. قَالَ: تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا، انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا تَعُودُ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ فَسْخِ الْفَاسِدِ عَلَى الْأَرْجَحِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا دَخَلَ الزَّوْجُ بِهَا فَنُزِعَ الْوَلَدُ مِنْهَا لَا يُرَدُّ إلَيْهَا إنْ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ إذَا أَسْلَمَتْهُ مَرَّةً. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَصْوَبُ.

وَعَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ تَأَيَّمَتْ وَتَرَكَتْ أَوْلَادَهَا أَشْهُرًا ثُمَّ قِيلَ لَهَا أَنْتِ أَحَقُّ بِهِمْ فَقَالَتْ مَا عَلِمْت قَالَ مَالِكٌ: الشَّأْنُ فِي هَذَا قَرِيبٌ وَقَدْ تُجْهَلُ السُّنَّةُ.

وَاخْتُلِفَ إنْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ تَزْوِيجًا فَاسِدًا ثُمَّ فُسِخَ نِكَاحُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَ نَزْعِ الْوَلَدِ مِنْهَا فَقِيلَ: يَرْجِعُ إلَيْهَا الْوَلَدُ،

6,521

وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا أَصْوَبُ وَفُسِخَ نِكَاحُهَا مِثْلَ طَلَاقِ زَوْجِهَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلَاقِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ بِسَبَبِ تَزْوِيجٍ كَمَا مَرَّ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ لِمَنْ بَعْدَهَا ثُمَّ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فَإِنَّ الْحَضَانَةَ لَا تَعُودُ لَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ

6,134

أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا بَلْ الْحَقُّ فِيهَا بَاقٍ لِمَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ وَإِذَا أَرَادَ رَدَّ الْمَحْضُونِ فَإِنْ كَانَ لِلْأُمِّ فَلَا مَقَالَ لِلْأَبِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ نَقْلٌ لِمَا هُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ لِأُخْتِهِ فَلِلْأَبِ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ

note

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَلَا تَعُودُ إلَخْ أَيْ جَبْرًا عَلَى مَا انْتَقَلَتْ لَهُ بِتَزْوِيجِهَا

6,135

أَمَّا لَوْ سَلَّمَ لَهَا الْحَضَانَةَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا بَعْدَهَا فَإِنَّهَا تَعُودُ لَهَا وَيُقَيَّدُ قَوْلُهُ وَلَا تَعُودُ إلَخْ بِمَا إذَا لَمْ يَمُتْ مِنْ بَعْدِهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ بِمَوْتِ الْجَدَّةِ وَالْأُمُّ خَالِيَةٌ وَيُقَيَّدُ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ الْحَاضِنَةُ بَعْدَهَا بِمَنْ تَزَوُّجُهُ لَا يُسْقِطُ الْحَضَانَةَ حَيْثُ كَانَ غَيْرَ مَحْرَمٍ كَابْنِ الْعَمِّ عَلَى مَا مَرَّ (ص) أَوْ فُسِخَ الْفَاسِدُ عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا بِالتَّزْوِيجِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ لَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ وَفُسِخَ لِذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ لِأَنَّ فَسْخَ نِكَاحِهَا كَطَلَاقِهَا مِنْ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَعَبَّرَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ بِالْأَرْجَحِ جَرْيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ خَاصٌّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلَاقِ) أَشْعَرَ لَفْظُ الْعَوْدِ أَنَّ الْحَضَانَةَ كَانَتْ وَاجِبَةً لِمَنْ حَدَثَ لَهَا الطَّلَاقُ وَالتَّزَوُّجُ وَهُوَ كَذَلِكَ

8,075

فَلَوْ لَمْ تَجِبْ لَهَا ابْتِدَاءً لِتَقَدُّمِ غَيْرِهَا عَلَيْهَا شَرْعًا وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْأُمِّ ثُمَّ طَلَقَتْ تِلْكَ الْغَيْرُ كَانَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ حَيْثُ أَفَضْت النَّوْبَةُ لَهَا.

(قَوْلُهُ وَإِذَا أَرَادَ رَدَّ الْمَحْضُونِ) أَيْ لِمَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ الْحَضَانَةُ أَيْ إذَا أَرَادَ مَنْ انْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لَهُ رَدَّ الْمَحْضُونِ لِمَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ كَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ بَعْضِ الشُّرَّاحِ.

(قَوْلُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا كَانَتْ الْحَضَانَةُ انْتَقَلَتْ لِلْجَدَّةِ لِكَوْنِ الْأُمِّ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلَقَتْ الْأُمُّ ثُمَّ مَاتَتْ الْجَدَّةُ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَرْجِعُ لِلْأُمِّ.

(قَوْلُهُ وَيُقَيَّدُ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ الْحَاضِنَةُ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْحَضَانَةُ ثَابِتَةً لِلْجَدَّةِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ وَانْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لِلْخَالَةِ ثُمَّ طَلَقَتْ الْجَدَّةُ فَنَقُولُ الْحَضَانَةُ ثَابِتَةٌ لِلْخَالَةِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِابْنِ الْعَمِّ مَثَلًا فَإِذَا تَزَوَّجَتْ بِابْنِ الْعَمِّ فَتَرْجِعُ الْحَضَانَةُ لِلْجَدَّةِ وَمَفْهُومُهُ لَوْ تَزَوَّجَتْ بِالْعَمِّ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ لَا تَنْتَقِلُ عَنْهَا لِلْجَدَّةِ

8,076

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَتْ الْجَدَّةُ وَانْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لِلْخَالَةِ فَمَا دَامَتْ الْخَالَةُ لَا تَتَزَوَّجُ أَصْلًا فَلَا تَرْجِعُ الْحَضَانَةُ لِلْجَدَّةِ وَلَوْ طَلُقَتْ أَيْ الْجَدَّةُ

8,077

فَلَوْ تَزَوَّجَتْ الْخَالَةُ بِأَجْنَبِيٍّ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا

8,078

فَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِابْنِ الْعَمِّ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ تَطْلُقْ فَإِذَا طَلُقَتْ الْجَدَّةُ وَتَزَوَّجَتْ الْخَالَةُ بِابْنِ عَمٍّ لِلْمَحْضُونِ فَتَرْجِعُ الْحَضَانَةُ لِلْجَدَّةِ وَأَوْلَى لَوْ تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ .

(قَوْلُهُ لَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ) كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ وَكَانَ وَطْؤُهُ يَدْرَأُ الْحَدَّ وَإِلَّا عَادَتْ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ) لِأَنَّ حَقَّ الْغَيْرِ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ فَمَنَعَ مِنْ الْعَوْدِ فَلَا يُقَالُ الْحُكْمُ يَدُورُ مَعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ هُنَا اشْتِغَالُهَا بِالزَّوْجِ وُجُودًا وَعَدَمًا فَإِذَا وُجِدَ الِاشْتِغَالُ انْتَفَتْ الْحَضَانَةُ وَإِذَا عُدِمَ ثَبَتَتْ الْحَضَانَةُ .

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إذَا سَقَطَتْ الْحَضَانَةُ بِدُخُولِ زَوْجٍ بِالْحَاضِنَةِ وَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ فَ (لَا تَعُودُ) الْحَضَانَةُ لِلْحَاضِنَةِ

8,581

أُمًّا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا (بَعْدَ الطَّلَاقِ) أَوْ الْمَوْتِ أَوْ فَسْخِ الْفَاسِدِ عَلَى الْأَرْجَحِ، أَوْ الْإِسْقَاطِ، إلَّا لِكَمَرَضٍ، أَوْ لِمَوْتِ الْجَدَّةِ وَالْأُمُّ خَالِيَةٌ، أَوْ لِتَأَيُّمِهَا قَبْلَ عِلْمِهِ.

وَلِلْحَاضِنَةِ قَبْضُ نَفَقَتِهِ [منح الجليل] فَتَسْتَمِرُّ لِمَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ إلَّا أَنْ يَرْضَى بِرَدِّهِ لِأُمِّهِ فَتَعُودُ لَهَا وَلَا مَقَالَ لِأَبِيهِ فَإِنْ كَانَتْ أُخْتًا فَلِأَبِيهِ مَنْعُهَا مِنْهَا. (أَوْ) أَيْ وَلَا تَعُودُ بَعْدَ (فَسْخِ) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) الْمُخْتَلَفِ فِيهِ أَوْ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ وَكَانَ فَسْخُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَإِلَّا عَادَتْ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ،

8,582

وَقَالَ غَيْرُهُ تَعُودُ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا تعود بعد الطلاق؛ يعني أن الحضانة إذا سقطت بتزوج الحاضنة

38,311

أمًّا أو غيرها ثم طلقت أو مات زوجها فإن الحضانة لا تعود لها بعد الطلاق أو موت الزوج، بل تستمر لمن انتقلت له، إلا أن تختار إسلامه لمن طلقت إن كانت

38,312

أما فتعود لها، ولا مقال للأب،

38,313

فإن كانت أختا فللأب المنع حينئذ. فقوله: لا تعود، أي جبرا على من انتقلت له، ويقيد كلامه أيضا بما إذا لم يمت من بعدها بدليل قوله: أو لموت الجدة والأم خالية؛ أي بعد طلاقها أو موت زوجها، وبما إذا تزوجت بمن يسقط حضانتها بتزوجه وإلا لم تسقط. كما مر. قاله عبد الباقي. وقوله: وبما إذا تزوجت بمن يسقط لخ، الظاهر أنه لا حاجة لذكر هذا القيد والله سبحانه أعلم.

38,314

وقوله: وإن كانت أختا لخ؛ أي لأن الأب أقعد منها كما يأتي، فعلم منه أنها إذا وهبته لمن هو مقدم على الأب يمضي ذلك، ويأتي بحث ابن عرفة في ذلك إن شاء الله. وأشعر قوله: لا تعود، أنها كانت واجبة لمن حدث لها التزوج والطلاق،

38,315

فلو لم تجب لها ابتداء لتقدم غيرها عليها شرعا، ويتصور ذلك في غير الأم ثم طلقت تلك الغير، كانت لها الحضانة حيث أفضت النوبة لها. قاله عبد الباقي؛ يعني كما لو تزوجت الأم وأمها متزوجة فانتقلت الحضانة لأخت الأم خالة المحضون، ثم تأيمت الجدة فإن الحضانة تنتقل لها، كما مر. قاله مقيده عفا الله عنه. وقوله: حيث [أفضت] النوبة لها؛ أي حيث كانت النوبة لها أي كانت النوبة من الحضانة نوبتها.

والله سبحانه أعلم وقوله: ولا تعود بعد الطلاق؛ أي

38,316

بخلاف ما إذا رجع هو من سفر النقلة، وخلاف ما إذا رجعت هي من سفر النقلة إذا كان السفر بغير اختيارها؛ كما مر قريبا عن الحطاب.

38,317

وقال الشارح ولا تعود بعد الطلاق، هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة.

38,318

وقال ابن وهب: تعود، وكذلك بعد موت الزوج الثاني، وهكذا الخلاف فيما إذا أسقطت حقها ثم أرادت القيام به فليس لها ذلك، خلافا لابن وهب،

38,319

قال في المقدمات: وهذا الخلاف إنما هو على مذهب من يرى أن الحضانة حق للحاضن،

38,320

وأما على قول ابن الماجشون الذي يرى أن الحق في ذلك للمحضون فلها أخذه متى خلت من الزوج انتهى كلام الشارح. أو فسخ الفاسد يعني أن الحاضنة إذا تزوجت تزوجا فاسدا وفسخ نكاحها بعد البناء فإن حضانتها تسقط بسبب بناء الزوج بها في هذا النكاح، ولا تعود لها الحضانة بعد الفسخ، وهذا إذا درأ وطؤه الحد وإلا عادت. قاله غير واحد. قال مقيده عفا الله عنه: وانظره مع ما مر من أن شرط الحاضن الأمانة أي السلامة من الفسق، إلا أن يحمل هذا على ما إذا تأيمت وحسن حالها.

والله سبحانه أعلم. وقوله: على الأرجح، خاص بهذه دون ما قبلها. قاله غير واحد؛ يعني أنه اختلف في عود الحضانة للحاضنة بعد فسخ النكاح الفاسد الذي درأ وطؤه الحد، فقيل: لا تعود، قال ابن يونس: وهو الصواب،

38,321

وقيل: تعود؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا، وإنما لم تعد لها الحضانة بعد الطلاق والفسخ لأنها لما اتصفت بالمانع انتقل الحق لمن بعدها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.