وعلى البرنامج
Its commentaries
(و) جَازَ بَيْعٌ وَشِرَاءٌ مُعْتَمَدًا فِيهِ (عَلَى) الْأَوْصَافِ الْمَكْتُوبَةِ فِي (الْبَرْنَامَجِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ الدَّفْتَرُ الْمَكْتُوبُ فِيهِ أَوْصَافُ مَا فِي الْعَدْلِ مِنْ الثِّيَابِ الْمَبِيعَةِ لِتُشْتَرَى عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ لِلضَّرُورَةِ،
فَإِنْ وُجِدَ عَلَى الصِّفَةِ لُزُومٌ وَإِلَّا خُيِّرَ الْمُشْتَرِي.
(قَوْلُهُ: لِلضَّرُورَةِ) أَيْ لِمَا فِي حَلِّ الْعَدْلِ مِنْ الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ عَلَى الْبَائِعِ مِنْ تَلْوِيثِهِ وَمُؤْنَةِ شَدِّهِ إنْ لَمْ يَرْضَهُ الْمُشْتَرِي فَأُقِيمَتْ الصِّفَةُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا خُيِّرَ الْمُشْتَرِي) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ وَجَدَ الصِّفَةَ بِحَالِهَا وَلَكِنْ وَجَدَ فِي الْعَدْلِ زِيَادَةً فِي الْعَدَدِ عَلَى مَا فِي الْبَرْنَامَجِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَدْلًا بِبَرْنَامَجِهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ خَمْسِينَ ثَوْبًا فَوَجَدَ فِيهِ أَحَدًا وَخَمْسِينَ فَقَالَ مَالِكٌ: يَكُونُ الْبَائِعُ شَرِيكًا مَعَهُ فِي الثِّيَابِ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ الثِّيَابِ، ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ: يَرُدُّ مِنْهَا ثَوْبًا كَيْفَ وَجَدَهُ فِيهِ أَيَّ يَرُدُّ أَيْ ثَوْبٍ شَاءَ رَدَّهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَوْلُهُ: الْأَوَّلُ أَحَبُّ إلَيَّ،
وَإِنْ وَجَدَ فِي الْعَدْلِ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ ثَوْبًا وَضَعَ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ جُزْءًا مِنْ خَمْسِينَ جُزْءًا كَمَا قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،
فَإِنْ وَجَدَ فِيهَا أَرْبَعِينَ ثَوْبًا مَثَلًا قَالَ مَالِكٌ إنْ وَجَدَ مِنْ الثِّيَابِ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،
وَإِنْ كَثُرَ النَّقْصُ لَمْ يَلْزَمْهُ وَرَدَّ الْبَيْعَ أَيْ إنْ شَاءَ وَلَا يَتَعَيَّنُ الرَّدُّ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَبِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اسْتَحَقَّ أَكْثَرَهُ؛ لِأَنَّ هَذَا فِي الْمُعَيَّنِ وَمَا هُنَا غَيْرُ مُعَيَّنٍ
ص (وَعَلَى الْبَرْنَامِجِ) ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْبَرْنَامِجُ بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَكَسْرِ الْمِيمِ، وَهِيَ لَفْظَةٌ فَارِسِيَّةٌ اسْتَعْمَلَهَا الْعَرَبُ وَالْمُرَادُ بِهَا الدَّفْتَرُ الْمَكْتُوبُ فِيهِ صِفَةُ مَا فِي الْعَدْلِ انْتَهَى.
وَقَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ الْبَرْنَامِجُ رَوَيْنَاهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَلَمْ يَذْكُرْ عِيَاضٌ غَيْرَ الْكَسْرِ
وَأَمَّا الْبَاءُ فَبِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ انْتَهَى
(وَعَلَى الْبَرْنَامَجِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَا زَالَ النَّاسُ يُجِيزُونَ بَيْعَ الْبَرْنَامَجِ. الْأَبْهَرِيُّ: مِمَّا يَلْحَقُ النَّاسَ مِنْ نَشْرِهِ وَطَيِّهِ وَإِذْ قَدْ يُرِيدُ الْمُبْتَاعُ الْإِضْرَارَ بِهَا فَيَأْمُرُهُ بِنَشْرِهَا ثُمَّ يَدَعُ الْبَيْعَ فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَشَقَّةُ وَالْخُسْرَانُ، فَلِهَذِهِ الضَّرُورَةِ جُوِّزَ بَيْعُهُ عَلَى الصِّفَةِ،
فَإِنْ وَافَقَتْ فَالْبَيْعُ لَازِمٌ، وَإِنْ خَالَفَتْ فَالْبَيْعُ مَرْدُودٌ إنْ شَاءَ ذَلِكَ الْمُبْتَاعُ.
فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَهِيَ بَيْعُ الثَّوْبِ الْمَطْوِيِّ لَا يُنْشَرُ وَلَا يُعْلَمُ مَا فِيهِ؟ قِيلَ: الثَّوْبُ وَنَحْوُهُ لَا كُلْفَةَ فِيهِ وَلَا كَبِيرَ مَشَقَّةٍ فِي نَشْرِهِ كَمَا ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْأَعْدَالِ، وَقَدْ يَجُوزُ الْغَرَرُ الْيَسِيرُ إذَا دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ إذَا لَمْ تَدْعُ إلَيْهِ حَاجَةٌ اهـ وَخَرَّجَ اللَّخْمِيِّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ جَوَازَ بَيْعِ السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَجَهِلَ بِمَثْمُونٍ جَوَازًا ".
ابْنُ رُشْدٍ: وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِيهِ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ.
وَفِي الْمُوَطَّأِ: يَجُوزُ بَيْعُ الْبَرْنَامَجِ
بِخِلَافِ السَّاجِ الْمُدْرَجِ فَرْقٌ بَيْنَهُمَا عَمَلُ الْمَاضِينَ عِيَاضٌ: السَّاجُ الْمُدْرَجُ الطَّيْلَسَانُ الْمَطْوِيُّ وَالْجِرَابُ وِعَاءٌ مِنْ جِلْدٍ.
(ص) وَعَلَى الْبَرْنَامَجِ (ش) أَيْ وَجَازَ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ مُعْتَمَدًا فِيهِ عَلَى الْأَوْصَافِ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْبَرْنَامَجِ، وَالْمُرَادُ بِهِ الدَّفْتَرُ الْمَكْتُوبُ فِيهِ صِفَةُ مَا فِي الْعِدْلِ وَكَانَ الْأَصْلُ مَنْعَهُ لَكِنَّهُ أُجِيزَ لِمَا فِي حِلِّ الْعِدْلِ مِنْ الْحَرَجِ عَلَى بَائِعِهِ مِنْ تَلْوِيثِهِ وَمُؤْنَةِ شَدِّهِ إنْ لَمْ يَرْضَهُ الْمُشْتَرِي فَأُقِيمَتْ الصِّفَةُ مَقَامَ الرُّؤْيَةِ فَإِنْ وُجِدَ عَلَى الصِّفَةِ لَزِمَ وَالْأَخِيرُ الْمُشْتَرِي
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْبَرْنَامَجِ) بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الْمِيمِ
وَقِيلَ بِفَتْحِهِمَا وَقِيلَ بِكَسْرِهِمَا قَالَ الزَّرْقَانِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا حَفِظَ مَا فِي الْعِدْلِ وَصِفَتَهُ كَانَ كَافِيًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَرْنَامَجًا.
(قَوْلُهُ صِفَةُ مَا فِي الْعِدْلِ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْمَبِيعَ لَوْ كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا مَطْوِيًّا كَالسَّاجِ الْمُدْرَجِ أَيْ الطَّيْلَسَانِ الْمَطْوِيِّ فِي وِعَاءٍ مِنْ الْجِلْدِ
وَقِيلَ الثَّوْبُ الرَّفِيعُ لَمْ يُبَعْ عَلَى صِفَةٍ وَلَا بُدَّ أَنْ يَرَى مَا تُعْلَمُ بِهِ صِفَتُهُ إذْ لَا مَشَقَّةَ فِي نَشْرِهِ وَطَيِّهِ وَالْعُدُولُ عَنْ ذَلِكَ مَعَ إمْكَانِهِ غَرَرٌ كَثِيرٌ أَيْ
وَأَمَّا إنْ كَانَ يَحْصُلُ بِنَشْرِهِ فَسَادٌ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى الصِّفَةِ قَطْعًا
(وَ) جَازَ بَيْعُ عُرُوضٍ أَوْ طَعَامٍ فِي عِدْلٍ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَعَ الِاعْتِمَادِ فِي مَعْرِفَتِهَا (عَلَى) رُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعِ مَا كَتَبَ فِي (الْبَرْنَامِجِ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ يَلِيهَا نُونٌ وَكَسْرِ الْمِيمِ آخِرُهُ جِيمٌ اسْمُ جِنْسٍ أَعْجَمِيٌّ مَعْنَاهُ الدَّفْتَرُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا حَفِظَ مَا فِي الْعِدْلِ وَوَصَفَهُ لِلْمُشْتَرِي كَفَى عَنْ الْبَرْنَامَجِ،
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ ثَوْبٍ مَطْوِيٍّ كَسَاجٍ مُدْرَجٍ وَهُوَ الطَّيْلَسَانُ.
وَقِيلَ الثَّوْبُ الرَّفِيعُ عَلَى الصِّفَةِ؛ لِأَنَّ الْعُدُولَ عَنْ نَشْرِهِ وَتَقْلِيبِهِ مَعَ إمْكَانِهِ بِلَا ضَرَرٍ غَرَرٌ كَثِيرٌ
قَالَ فِي الْمُوَطَّإِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَيْ الْعِدْلِ وَالثَّوْبِ عَمَلُ الْمَاضِينَ،
فَإِنْ كَانَ فِي نَشْرِهِ إفْسَادٌ لَهُ إذَا لَمْ يَرْضَهُ الْمُشْتَرِي جَازَ بَيْعُهُ بِالصِّفَةِ كَمَا فِي الْعِدْلِ، صَرَّحَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] فَإِنْ بَاعَ عِدْلًا عَلَى الْبَرْنَامَجِ عِدَّةُ مَا فِيهِ خَمْسُونَ فَوَجَدَهَا الْمُشْتَرِي أَحَدًا وَخَمْسِينَ،
فَإِنْ اتَّفَقَتْ صِفَةً وَثَمَنًا رَدَّ لِلْبَائِعِ وَاحِدًا،
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَخَمْسَةِ أَصْنَافٍ كُلُّ صِنْفٍ عَشَرَةٌ وَوَجَدَ وَاحِدًا زَائِدًا فِي صِنْفٍ مِنْهَا كَانَ الْبَائِعُ شَرِيكًا لَهُ بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْهُ.
وَإِنْ اتَّفَقَتْ صِفَاتُهَا وَاخْتَلَفَ ثَمَنُهَا لِاخْتِلَافِهَا بِالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ كَانَ شَرِيكًا بِجُزْءٍ مِنْ أَحَدٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا رَوَاهُ الْأَخَوَانِ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ -. وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - كَوْنَهُ شَرِيكًا بِجُزْءٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ جُزْءًا، وَغَلَّطَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. وَاعْتَذَرَ ابْنُ اللَّبَّادِ عَنْهُ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَدْخَلَ اللِّفَافَةَ فِي الْعَدَدِ وَلَمْ يَرْضَهُ. ابْنُ يُونُسَ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الثِّيَابِ، وَلِأَنَّهَا مُلْغَاةٌ لِلْمُشْتَرِي كَحِبَالِ الشَّدِّ فِيهَا.
وَمَنْ اشْتَرَى عِدْلًا بِبَرْنَامَجِهِ عَلَى أَنَّ فِيهِ خَمْسِينَ ثَوْبًا فَوَجَدَهُ فِيهِ أَحَدًا وَخَمْسِينَ. قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَكُونُ الْبَائِعُ شَرِيكًا مَعَهُ فِي الثِّيَابِ بِجُزْءٍ مِنْ وَاحِدٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ الثِّيَابِ، ثُمَّ قَالَ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " يَرُدُّ ثَوْبًا مِنْهَا كَيْفَ وَجَدَهُ فِيهِ ابْنُ الْقَاسِمِ قَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إلَيَّ اهـ. أَبُو الْحَسَنِ حَمَلَ بَعْضُهُمْ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا اخْتَلَفَ ثَمَنُهَا.
وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا اتَّفَقَ. لَكِنَّ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ الْأَوَّلَ أَعْجَبُ إلَيَّ يَدُلُّ عَلَى الْخِلَافِ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ ذِكْرِ الرِّوَايَتَيْنِ. عِيَاضٌ فِي كَوْنِهِمَا خِلَافًا أَوْ وِفَاقًا قَوْلَا الْأَكْثَرِ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إلَيَّ وَالْأَقَلُّ. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ اهـ وَهَذَا يَجْرِي أَيْضًا فِي وُجُودِ الزَّائِدِ فِي صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافٍ، وَقَوْلُهَا يَرُدُّ ثَوْبًا مِنْهَا.
ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ يَرُدُّ ثَوْبًا مِنْ أَوْسَطِهَا وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ أَيَّ ثَوْبٍ شَاءَ لِقَوْلِهِ يَرُدُّ ثَوْبًا كَيْفَ وَجَدَهُ فَإِنْ وَجَدَ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ وُضِعَ مِنْ ثَمَنِهَا جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ،
وَإِنْ نَقَصَتْ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْبَيْعِ، وَنَصُّهَا عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ.
وَإِنْ وَجَدَ فِيهِ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ ثَوْبًا وُضِعَ عَنْهُ مِنْ الثَّمَنِ جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ جُزْءًا. قِيلَ فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ أَرْبَعِينَ ثَوْبًا قَالَ إنْ وَمِنْ الْأَعْمَى ، وَبِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدُهَا ، وَحَلَفَ مُدَّعٍ لِبَيْعِ بَرْنَامَجٍ أَنَّ مُوَافَقَتَهُ لِلْمَكْتُوبِ [منح الجليل] وَجَدَ مِنْ الثِّيَابِ أَكْثَرَ مَا سَمَّى لَزِمَهُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ.
وَإِنْ كَثُرَ النَّقْصُ لَمْ يَلْزَمْهُ أَخْذٌ وَرَدَّ بِهِ الْبَيْعَ. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ كَثُرَ النَّقْصُ يُرِيدُ أَكْثَرَ مِنْ النِّصْفِ اهـ.
وعلى البرنامج؛ يعني أنه يجوز البيع والشراء مُعْتمَدًا على الأوصاف المكتوبة في البرنامج، والمراد به الدفتر المكتوب فيه صفة ما في العدل، وكأن الأصل منعه، لكنه أجيز لما في حل العدل من الحرج على البائع من تلويته ومئونة شده إن لم يرضه المشتري، فأقيمت الصفة مقام الرؤية. انتهى. قاله الخرشي. والدفتر بفتح الدال وقد تكسر، والبرنامج
قال في التوضيح: بفتح الباء وكسر الميم.
وقال الفاكهاني: رويناه بفتح الميم ولم يذكر عياض غير الكسر
وأما الباء فبالفتح لا غير. انتهى. قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي: وجاز بيع عدل عرض أو طعام على البرنامج، وهو الدفتر المكتوب فيه ما في العدل بكسر العين المهملة، لما في حله من الحرج على البائع. قال أحمد: والظاهر أن البائع إذا حفظ ما في العدل ووصفه كان كافيا،
وإن لم يكن برنامج، وبرنامج مصروف وإن كان أعجميا لأنه اسم جنس لا علم، واحترز بالبيع عليه من نحو ثوب مطوي على الصفة فيمنع، كساج مدرج وهو الطيلسان،
وقيل: الثوب الرفيع لأن العدول عن نشره وتقليبه مع إمكانه من غير ضرر غرر كثير.
قال في الموطإ: فرق بينهما أي البرنامج والثوب عمل الماضين. انتهى. وقوله: مع إمكانه من غير ضرر غرر كثير هو محل المنع،
فإن كان في نشره إفساد له حيث لم يرضه المشتري فيجوز بيعه بالصفة كالبرنامج، وبه صرح ابن رشد،
فإن باع على البرنامج عدة كخمسين ثوبا فوجدها المشتري إحدى وخمسين فإن اتفقت صفة وثمنا رد للبائع واحدا لا بعينه،
فإن كان الزائد مخالفا لصفة البرنامج رده بعينه،
فإذا اختلفت لخمسة أصناف كل صنف منها عشرة ووجد الزائد في عشرة معينة كان البائع شريكا بجزء من أحد عشر جزءا،
فإن اتفقت صفات الخمس واختلف ثمنها كان شريكا بجزء من أحد وخمسين جزءا؛ أي يرد له جزءا، من أحد وخمسين جزءا، كما عبر به ابن الحاجب، كذا روى الأخوان عن مالك،
فإن وجدها المشتري تسعة وأربعين ثوبا وضع من ثمنها جزءا من خمسين،
وإن نقصت أكثر لم يلزم المشتري فله رد المبيع. انتهى.
قوله: فإن اتفقت صفات الخمسين واختلف ثمنها لخ؛ يعني اتفقت صفاتها بأن كانت من نوع واحد واختلف ثمنها لاختلافها بالجودة والرداءة. انتهى.
وقال الخرشي: وعلى البرنامج، فإن وجد على الصفة لزم وإلا خير المشتري.
وقال الشيخ أبو علي: وقول المص: وعلى البرنامج، قال أبو الحسن: قال ابن يونس: قال الأبهري: أجازه جماعة من التابعين يكثر عددهم، وله أصل يرجع إليه وهو الضرورة،
ومن أصوله التي يرد إليها ما اتفق المسلمون على جوازه من السلم لما يلحق الناس من الحاجة إليه. عبد الوهاب: وهو كبيع الغائب على الصفة، وهذا إنما يستدل به على من يجيز بيع الغائب على الصفة. والشافعي يخالف في بيع الغائب على الصفة. انتهى. والقول للبائع هنا ما لم يأخذه المشتري على تصديق البائع له، أو ليقلب فالقول للمشتري. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.