Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) جَازَ بَيْعُ (غَائِبٍ) فَهُوَ عُطْفٌ عَلَى عَمُودٍ إنْ وُصِفَ بَلْ (وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ) لِنَوْعِهِ أَوْ جِنْسِهِ لَكِنْ (عَلَى) شَرْطِ (خِيَارِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي (بِالرُّؤْيَةِ) لِلْمَبِيعِ لِيَخِفَّ غَرَرُهُ لَا عَلَى اللُّزُومِ أَوْ السَّكْتِ فَيَفْسُدُ فِي غَيْرِ التَّوْلِيَةِ إذْ فِيهَا لَا يَضُرُّ السُّكُوتُ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ فَقَوْلُهُ عَلَى خِيَارِهِ إلَخْ شَرْطٌ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ فَقَطْ إذْ الْبَيْعُ عَلَى الْوَصْفِ يَجُوزُ بِإِلْزَامٍ

2,632

فَلَوْ حَذَفَ وَلَوْ: كَانَ أَوْضَحَ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ بَيْعُ غَائِبٍ) اعْلَمْ أَنَّ بَيْعَ الْغَائِبِ فِيهِ سِتُّ صُوَرٍ؛ لِأَنَّهُ

8,134

إمَّا أَنْ يُبَاعَ عَلَى الصِّفَةِ أَوْ بِدُونِهَا وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا

8,135

إمَّا أَنْ يُبَاعَ عَلَى الْبَتِّ أَوْ عَلَى الْخِيَارِ أَوْ عَلَى السُّكُوتِ وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ إلَّا مَا بِيعَ بِدُونِ صِفَةٍ عَلَى اللُّزُومِ أَوْ السُّكُوتِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَجَازَ بَيْعُ غَائِبٍ أَيْ عَلَى الْبَتِّ أَوْ عَلَى الْخِيَارِ أَوْ السُّكُوتِ هَذَا إذَا وَصَفَ ذَلِكَ الْمَبِيعَ الْغَائِبَ بَلْ وَإِنْ بِلَا وَصْفٍ إنْ كَانَ الْبَيْعُ عَلَى الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي

8,136

لَا إنْ كَانَ بَتًّا أَوْ عَلَى السُّكُوتِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فَقَوْلُهُ: عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ قَيْدٌ فِيمَا بَعْدَ لَوْ فَقَطْ وَهُوَ الْمَبِيعُ بِلَا وَصْفٍ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ كَمَا عَزَاهُ لَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ

note

وَأَشَارَ بِلَوْ لِرَدِّ الْقَوْلِ بِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يُبَاعُ إلَّا بِالصِّفَةِ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَا وَصْفٍ مُطْلَقًا،

8,137

وَلَوْ كَانَ عَلَى الْخِيَارِ وَنُسِبَ هَذَا الْقَوْلُ لِبَعْضِ كُبَرَاءِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ قَالَ ح

8,138

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ لِنَوْعِهِ أَوْ جِنْسِهِ) يُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْجِنْسَ أَوْ النَّوْعَ بِنَاءً عَلَى مَا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَظَاهِرُ سَلَّمَهَا الثَّالِثُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِ جِنْسِ السِّلْعَةِ أَهِيَ عَبْدٌ أَوْ ثَوْبٌ مَثَلًا وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ أَنَّ الْمَنْفِيَّ وَصْفُ الْجِنْسِ أَوْ النَّوْعِ،

8,139

وَأَمَّا هُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ بِنَاءً عَلَى مَا قَالَهُ ح

(قَوْلُهُ: عَلَى شَرْطِ خِيَارِهِ) أَيْ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَجْعَلَ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي إذَا رَأَى الْمَبِيعَ

(قَوْلُهُ: إذْ فِيهَا لَا يَضُرُّ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لَهُ: وَلَّيْتُكَ مَا اشْتَرَيْت بِمَا اشْتَرَيْت بِدُونِ وَصْفٍ لِمَا اشْتَرَاهُ فَيَجُوزُ إذَا جَعَلَ الْخِيَارَ لِلْمَوْلَى أَوْ دَخَلَا عَلَى السُّكُوتِ وَيَكُونُ لِلْمَوْلَى فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْخِيَارُ،

8,140

وَأَمَّا عَلَى اللُّزُومِ فَيُمْنَعُ لِلْجَهَالَةِ

(قَوْلُهُ: شَرْطٌ فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ) أَيْ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُوصَفْ،

8,141

وَأَمَّا الَّذِي وُصِفَ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ عَلَى الْبَتِّ وَعَلَى الْخِيَارِ وَعَلَى السُّكُوتِ فَالصُّوَرُ سِتٌّ، الْمَنْعُ فِي اثْنَتَيْنِ وَالْجَوَازُ فِي أَرْبَعٍ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَغَائِبٌ، وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ،

21,922

وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَجْعَلَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارَ إذَا رَآهُ،

21,923

وَأَمَّا إذَا انْعَقَدَ الْبَيْعُ عَلَى الْإِلْزَامِ أَوْ سَكَتَا عَنْ شَرْطِ الْخِيَارِ، فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَالْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ، وَيُفْهَمُ هَذَا مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ عَلَى خِيَارِهِ

note

وَأَشَارَ بِلَوْ إلَى الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ الْغَائِبَ لَا يُبَاعُ إلَّا عَلَى الصِّفَةِ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ

21,924

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي كِتَابِ الْغَرَرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلُ هَذَا الْقَوْلِ،

21,925

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَنَسَبَهُ لِبَعْضِ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ،

21,926

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَنَصَّ غَرَرَهَا، وَجَعَلَ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ ظَاهِرَ سَلَمِهَا، وَتَبِعَهُ ابْنُ نَاجِي عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ أَقِفْ فِي غَرَرِهَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَلَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،

21,927

وَنَصُّ مَا فِيهِ: وَمَنْ رَأَى سِلْعَةً أَوْ حَيَوَانًا غَائِبَةً مُنْذُ مُدَّةٍ تَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِهَا لَمْ يَجُزْ لَهُ شِرَاؤُهَا إلَّا بِصِفَةٍ مُؤْتَنِفَةٍ أَوْ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهَا،

21,928

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَتَغَيَّرُ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ جَازَ الْبَيْعُ، وَكُلُّ مَا وَجَدَ عَلَى مَا كَانَ يَعْرِفُ مِنْهُ أَوْ عَلَى مَا وُصِفَ لَهُ لَزِمَهُ، وَلَا خِيَارَ لَهُ،

21,929

وَقَالَ بَعْضُ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ: لَا يَنْعَقِدُ بَيْعٌ إلَّا عَلَى أَحَدِ أَمْرَيْنِ

21,930

إمَّا عَلَى صِفَةٍ تُوصَفُ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ قَدْ عَرَفَهَا أَوْ شَرَطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إذَا رَأَى فَكُلُّ بَيْعٍ يَنْعَقِدُ فِي سِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا غَائِبَةٍ عَلَى غَيْرِ مَا وَصَفْنَا، فَهُوَ مُنْتَقِضٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ عَلَى رُؤْيَةٍ قَدْ عَرَفَهَا: فَهَذَانِ مُنْعَقِدَانِ، وَقَوْلُهُ أَوْ شَرَطَ فِي عَقْدٍ الْحَ هَذَا الْوَجْهُ غَيْرُ مُنْعَقِدٍ إلَّا بَعْدَ الرُّؤْيَةِ وَالرِّضَا بِهَا، وَهَذَا الَّذِي ارْتَضَاهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ،

21,931

وَقَالَ ابْنُ مُحْرِزٍ: وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهَا عَلَى أَنَّ بَيْعَ الرُّؤْيَةِ، وَالصِّفَةِ قِسْمٌ، وَبَيْعُ الْخِيَارِ قِسْمٌ قَالَ: وَهَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْكِتَابِ لِقَوْلِهِ، وَشَرَطَ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ فَسَمَّاهُ عَقْدًا، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ عَقْدًا؛ لِأَنَّهُ مُنْعَقِدٌ مِنْ جِهَةِ أَحَدِهِمَا، وَإِنَّمَا الْخِيَارُ لِلْآخَرِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى. وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْغَائِبِ بِلَا وَصْفٍ وَلَوْ كَانَ عَلَى الْخِيَارِ.

21,932

(تَنْبِيهٌ) : وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْجَوَازِ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: ظَاهِرُ سَلَمِهَا الثَّالِثِ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ جِنْسِ السِّلْعَةِ هَلْ هِيَ ثَوْبٌ أَوْ عَبْدٌ مَثَلًا؟

21,933

وَإِنْ كَانَ ذَكَرَ هَذَا فِي التَّوْلِيَةِ لَكِنْ لَا فَرْقَ فِي التَّوْلِيَةِ وَالْبَيْعِ فِي هَذَا، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي

21,934

قُلْت: يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالتَّوْلِيَةِ فَاغْتَفَرَ ذَلِكَ فِي التَّوْلِيَةِ لِكَوْنِهَا مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ،

21,935

وَأَمَّا الْبَيْعُ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ جِنْسِهَا،

21,936

وَنَصُّهَا فِي أَوَائِلِ السَّلَمِ الثَّالِثِ: وَإِذَا اشْتَرَيْت سِلْعَةً ثُمَّ وَلَّيْتهَا رَجُلًا، وَلَمْ تُسَمِّهَا لَهُ وَلَا ثَمَنَهَا أَوْ سَمَّيْت أَحَدَهُمَا فَإِنْ كُنْتَ أَلْزَمْتَهُ إيَّاهَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ وَقِمَارٌ.

21,937

وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ الْإِلْزَامِ جَازَ، وَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَأَى وَعَلِمَ الثَّمَنَ،

21,938

وَإِنْ أَعْلَمْتَهُ أَنَّهُ عَبْدٌ فَرَضِيَهُ ثُمَّ سَمَّيْت لَهُ الثَّمَنَ فَلَمْ يَرْضَ، فَذَلِكَ لَهُ، فَهَذَا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَعْرُوفِ،

21,939

وَلَا يَلْزَمُ الْمُوَلَّى إلَّا أَنْ يَرْضَاهُ،

21,940

وَأَمَّا إنْ بِعْتَ مِنْهُ عَبْدًا فِي بَيْتِكَ بِمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَمْ تَصِفْهُ لَهُ، وَلَا رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، وَلَا يَكُونُ الْمُبْتَاعُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إذَا نَظَرَهُ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فِيهِ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْمُكَايَسَةِ،

21,941

وَلَوْ كُنْتَ جَعَلْتَهُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إذَا نَظَرَهُ جَازَ،

21,942

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُكَايَسَةِ انْتَهَى زَادَ ابْنُ يُونُسَ فِي اخْتِصَارِهِ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَمْ تَصِفْهُ لَهُ، وَلَا رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَجْعَلْهُ بِالْخِيَارِ إذَا نَظَرَ انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَغَائِبٍ وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ) عَبْدُ الْوَهَّابِ: لَا يَجُوزُ بَيْعٌ بِغَيْرِ صِفَةٍ وَلَا رُؤْيَةٍ وَلَا مَعَ شَرْطِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ. وَأَجَازَ ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إذَا اُشْتُرِطَ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ.

وَكَانَ أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: إنَّهُ خَارِجٌ عَنْ الْأُصُولِ. ابْنُ يُونُسَ: لَا وَجْهَ لِمَنْعِهِمْ جَوَازَهُ لِأَنَّهُ لَا غَرَرَ فِيهِ

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَغَائِبٍ وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ (ش) أَيْ

6,270

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الشَّيْءِ الْغَائِبِ وَلَوْ لَمْ يُوصَفْ لِلْمُشْتَرِي نَوْعُهُ وَلَا جِنْسُهُ لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ الْخِيَارَ إذَا رَأَى الْمَبِيعَ لِيَخِفَّ غَرَرُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ،

6,271

وَأَمَّا عَلَى اللُّزُومِ أَوْ عَلَى السَّكْتِ فَيَفْسُدُ فِي غَيْرِ التَّوْلِيَةِ،

6,272

وَأَمَّا هِيَ فَإِنَّ السُّكُوتَ فِيهَا لَا يَضُرُّ؛ لِأَنَّهَا مَعْرُوفٌ فَقَوْلُهُ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ رَاجِعٌ لِلْمُبَالَغِ عَلَيْهِ لَا لِمَا قَبْلَهُ وَالْبَيْعُ مُنْحَلٌّ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الرُّؤْيَةِ وَبَعْدَهَا لَازِمٌ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ عِنْدَ ابْنِ مُحْرِزٍ خِلَافًا لِعَبْدِ الْحَقِّ أَنَّهُ مُنْحَلٌّ مِنْ جِهَتِهِمَا مَعًا.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَغَائِبٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى عَمُودٍ

(قَوْلُهُ لَكِنْ بِشَرْطٍ إلَخْ) فِي الْمُبَالَغِ عَلَيْهِ وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُوصَفْ،

8,313

وَأَمَّا الَّذِي وُصِفَ وَلَوْ كَانَ عَلَى اللُّزُومِ فَيَجُوزُ فَلَا حَاجَةَ إلَى الشَّرْطِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَعْرُوفِ) أَيْ وَلَوْ لَمْ يُوصَفْ لِلْمُشْتَرِي فَيَجُوزُ عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَمُقَابِلُهُ لَا بُدَّ مِنْ الْوَصْفِ

(قَوْلُهُ فَإِنَّ السُّكُوتَ فِيهَا لَا يَضُرُّ) عِبَارَةُ شب فَالسُّكُوتُ فِيهَا كَشَرْطِ الْخِيَارِ انْتَهَى فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ لَهُ الْخِيَارَ

منح الجليل'Illaysh

(وَ) جَازَ بَيْعُ مُعَيَّنٍ (غَائِبٍ) عَنْ مَحَلِّ الْعَقْدِ مَعْرُوفٌ بِوَصْفٍ، بَلْ (وَلَوْ بِلَا وَصْفٍ) عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ [منح الجليل] لِنَوْعِهِ أَوْ جِنْسِهِ (عَلَى شَرْطِ خِيَارِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي فِي الْإِمْضَاءِ وَالرَّدِّ (بِالرُّؤْيَةِ) لِلْمَبِيعِ لَا عَلَى اللُّزُومِ أَوْ السُّكُوتِ فَيَفْسُدُ لِلْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ظَاهِرٌ سَلَمُهَا. الثَّالِثُ: أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِذِكْرِ جِنْسِ السِّلْعَةِ أَهِيَ ثَوْبٌ أَوْ عَبْدٌ مَثَلًا،

8,874

وَإِنْ كَانَ ذَكَرَ هَذَا فِي التَّوْلِيَةِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَيْعِ فِي هَذَا.

الْحَطّ الَّذِي يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالتَّوْلِيَةِ فَاغْتَفَرَهُ فِي التَّوْلِيَةِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْمَعْرُوفِ، وَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ جِنْسِهَا فِي الْبَيْعِ، ثُمَّ نَقَلَ نَصَّ سَلَمِهَا وَسَلَّمَهُ لَهُ طفي. الْبُنَانِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ؛ لِأَنَّ مَا نُقِلَ عَنْ سَلَمِهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ عِنْدَ فَقْدِ الْوَصْفِ وَالرُّؤْيَةِ تَسْتَوِي التَّوْلِيَةُ وَالْبَيْعُ فِي الْمَنْعِ عَلَى الْإِلْزَامِ، وَالْجَوَازُ عَلَى خِيَارِ الرُّؤْيَةِ، وَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَ مِنْ التَّفْرِقَةِ أَصْلًا، وَنَصُّ مَا نَقَلَ عَنْ سَلَمِهَا وَإِذَا اشْتَرَيْت سِلْعَةً ثُمَّ وَلَّيْتهَا رَجُلًا وَلَمْ تُسَمِّهَا لَهُ وَلَا ثَمَنَهَا أَوْ سَمَّيْت أَحَدَهُمَا،

8,875

فَإِنْ كُنْت أَلْزَمْته إيَّاهَا لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ وَقِمَارٌ،

8,876

وَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ إلْزَامٍ جَازَ.

8,877

وَأَمَّا إنْ بِعْت مِنْهُ عَبْدًا فِي بَيْتِك بِمِائَةِ دِينَارٍ وَلَمْ تَصِفْهُ لَهُ وَلَا رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ، وَلَا يَكُونُ الْمُبْتَاعُ فِيهِ بِالْخِيَارِ إذَا نَظَرَهُ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ فِيهِ عَلَى الْإِيجَابِ وَالْمُكَايَسَةِ،

8,878

وَلَوْ كُنْت جَعَلْته عَلَى الْخِيَارِ إذَا نَظَرَهُ جَازَ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْمُكَايَسَةِ. اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ ظُهُورَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

8,879

وَفِي بَيْعِ الْغَائِبِ تِسْعُ صُوَرٍ؛ لِأَنَّهُ

8,880

إمَّا أَنْ يُبَاعَ عَلَى صِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ أَوْ بِدُونِهِمَا،

8,881

وَفِي كُلٍّ مِنْهَا إمَّا أَنْ يُبَاعَ عَلَى خِيَارٍ أَوْ بَتٍّ أَوْ سُكُوتٍ، وَكُلُّهَا جَائِزَةٌ إلَّا اثْنَتَيْنِ وَهُمَا الْبَتُّ وَالسُّكُوتُ فِيمَا بِيعَ بِدُونِهِمَا، فَقَوْلُهُ أَوْ غَائِبٍ أَيْ عَلَى صِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ بَتًّا أَوْ خِيَارًا أَوْ سُكُونًا، وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَى خِيَارٍ بِالرُّؤْيَةِ قُيِّدَ فِيمَا بَعْدُ وَلَوْ فَقَطْ وَمَا ذَكَرَهُ هُوَ أَوْ عَلَى يَوْمٍ أَوْ وَصَفَهُ غَيْرُ بَائِعِهِ، إنْ لَمْ يَبْعُدْ: كَخُرَاسَانَ مِنْ إفْرِيقِيَّةَ، [منح الجليل] الْمَشْهُورُ، وَمَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ عَزَاهُ لَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ.

note

وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْغَائِبَ لَا يُبَاعُ إلَّا عَلَى صِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ،

8,882

قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

8,883

وَفِي كِتَابِ الْغَرَرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ دَلِيلُهُ وَهُوَ قَوْلُهَا فِي بَيْعِ الدُّورِ وَالْأَرْضِينَ الْغَائِبَةِ لَا تُبَاعُ إلَّا بِصِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ اهـ.

وَعَطَفَ عَلَى بِلَا وَصْفٍ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وغائب ولو بلا وصف على خياره بالرؤية يعني أنه يجوز بيع الغائب ولو لم يوصف بشرط أن يكون للمشتري الخيار برؤيته. عبد الوهاب: لا يجوز بيع بغير صفة ولا رؤية؛ وأجاز ذلك في المدونة إذا اشترط خيار الرؤية؛ وكان أصحابنا يقولون: إنه خارج عن الأصول؛ ابن يونس: لا وجه لمنعهم جوازه لأنه لا غرر فيه. انظر المواق.

39,598

وقال عبد الباقي: وجاز بيع غائب ولو بلا وصف لنوعه أو جنسه كما يأتي في التولية، وقيد جواز بيع غير الموصوف بما إذا بيع على شرط خياره أي اختيار المشتري لا الخيار المبوب له، فلا يشترط بالرؤية للمبيع ليخف غرره لا على اللزوم أو السكت فيفسد في غير التولية،

39,599

فإن السكوت فيها لا يضر لأنها معروف، فهذا قيد في المبالغ عليه فقط، لا لما قبله إذ ما بيع بوصف لا يشترط فيه هذا الشرط ولا يعلم من كلامه هل للمبتاع الخيار قبل الرؤية أم لا، بل ربما يتوهم منه الثاني مع أن الخيار له قبلها أيضا كما في النقل، فالبيع منحل من جهة المشتري قبل الرؤية وبعدها، ولازم من جهة البائع عند ابن محرز، خلافا لقول عبد الحق: منحل من جهته أيضا.

انتهى. وقال بناني: اعلم أن بيع الغائب فيه ست صور؛ لأنه

39,600

إما أن يباع على صفة أو على رؤية متقدمة أو بدونهما،

39,601

وفي كل منها إما أن يباع على البت أو على الخيار، كلها جائزة إلا السادس، وهو البت فيما بيع دون صفة ولا رؤية. فقوله: وغائب أي على صفة أو على رؤية متقدمة بتا أو خيارا. وقوله: على خياره بالرؤية، قيد فيما بعد لو فقط. وما ذكره هو المشهور ومذهب المدونة كما عزاه لها غير واحد،

note

وأشار بلو لرد القول: بأن الغائب لا يباع إلا على صفة أو رؤية متقدمة.

39,602

قال الحطاب: قال في المقدمات: وهو الصحيح.

39,603

وفي كتاب الغرر من المدونة دليل هذا القول؛

39,604

وقال في التوضيح: إنه في المدونة ونسبه لبعض كبراء أصحاب مالك.

39,605

وقال ابن عرفة: إنه المعروف من المدونة ونص غررها. قال الحطاب: ولم أقف في غررها على ما ذكره في التوضيح ولا على ما ذكره ابن عرفة. انتهى المراد منه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.