وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ
Its commentaries
(وَحَيْثُ نُقِضَ) الصَّرْفُ أَيْ حَكَمْنَا بِنَقْضِهِ وَكَانَ فِي الدَّنَانِيرِ صِغَارٌ وَكِبَارٌ (فَأَصْغَرُ دِينَارٍ) هُوَ الَّذِي يَنْقُضُ وَلَا يَتَجَاوَزُ بِأَكْبَرَ مِنْهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: صِغَارٌ) أَيْ كَأَنْصَافِ مَحَابِيبَ
(قَوْلُهُ: وَكِبَارٌ) أَيْ مِثْلُ الْمَحَابِيبِ الْكَامِلَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ بِأَكْبَرَ مِنْهُ لَا الْجَمِيعِ) ش: يَعْنِي إذَا قُلْنَا بِنَقْضِ الصَّرْفِ لِأَجْلِ الِاطِّلَاعِ عَلَى نَقْصٍ فِي الْوَزْنِ أَوْ الْعَدَدِ أَوْ فِي الصِّفَةِ كَالْمَغْشُوشِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنْتَقَضُ صَرْفُ أَصْغَرِ الدَّنَانِيرِ لَا الْجَمِيعِ وَلَا يُنْتَقَلُ عَنْ الْأَصْغَرِ إلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ إلَّا إذَا تَعَدَّى النَّقْصُ أَوْ الْغِشُّ صَرْفَ الْأَصْغَرِ فَيُنْتَقَلُ إلَى دِينَارٍ أَكْبَرَ مِنْهُ، وَهَذَا إذَا كَانَ الصَّرْفُ عَلَى سِكَّةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنْ اخْتَلَفَتْ السِّكَكُ فَسَيَذْكُرُ ذَلِكَ الْمُصَنِّفُ.
(تَنْبِيهٌ) إذَا وَقَعَ الصَّرْفُ عَلَى تِبْرٍ، ثُمَّ وَجَدَ الدَّرَاهِمَ زُيُوفًا فَإِنَّمَا يُنْتَقَضُ قَدْرُ صَرْفِ الدِّرْهَمِ مِنْ التِّبْرِ،
وَإِنْ كَانَ مَصُوغًا فَإِنْ كَانَ مُتَسَاوِيًا كَإِسْوِرَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَإِنَّهُ يُنْتَقَضُ مِنْ الصَّرْفِ قَدْرُ مَا يُقَابِلُ زَوْجَ إسْوِرَةٍ فَقَطْ حَتَّى يُجَاوِزَ ذَلِكَ
أَمَّا إنْ تَفَاوَتَتْ الْإِسْوَرَةُ فَيُفْسَخُ الْجَمِيعُ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ وَنَحْوِهِ فِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ كُلُّ مَا هُوَ زَوْجَانِ لَا يُنْتَفَعُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ كَالْخُفَّيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ، وَالسِّوَارَيْنِ وَالْقُرْطَيْنِ فَوُجُودُ الْعَيْبِ بِأَحَدِهِمَا كَوُجُودِهِ بِهِمَا جَمِيعًا.
(وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فَأَكْبَرُ مِنْهُ لَا الْجَمِيعُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَوْ صَرَفَ دَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ وَجَدْتُ فِيهَا دِرْهَمًا زَائِفًا انْتَقَضَ صَرْفُ دِينَارٍ،
وَإِنْ وَجَدْت أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ وَإِنْ قَلَّ انْتَقَضَ صَرْفُ دِينَارَيْنِ، وَهَكَذَا عَلَى هَذَا الْحِسَابِ.
ابْنُ يُونُسَ: وَإِنْ كَانَتْ الدَّنَانِيرُ سِكَّةً وَاحِدَةً وَهِيَ تَنْقُصُ مَجْمُوعَةً فِي الْوَزْنِ فَإِنَّمَا يَنْتَقِضُ صَرْفُ أَنْقَصِ الدَّنَانِيرِ. التُّونِسِيُّ: مَهْمَا قَدَرْت عَلَى نَقْصِ قَلِيلٍ فَلَا تَنْقُصُ أَكْثَرَ مِنْهُ، ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا لَمْ يَنْتَقِضْ صَرْفُ الْجَمِيعِ لِأَنَّ كُلَّ دِينَارٍ كَأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِنَفْسِهِ إذْ لَا تَخْتَلِفُ قِيمَتُهُ مِنْ قِيمَةِ صَاحِبِهِ
(ص) وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فَأَكْبَرُ مِنْهُ لَا الْجَمِيعُ (ش) أَيْ حَيْثُ حَصَلَ النَّقْضُ لِلصَّرْفِ، وَكَانَ فِي الدَّنَانِيرِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَكَانَتْ السِّكَّةُ مُتَّحِدَةً فِي النَّفَاقِ وَالرَّوَاجِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ فَيَنْتَقِضُ الصَّرْفُ فِي الْأَصْغَرِ وَلَا يَتَجَاوَزُ الْأَكْبَرَ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُوجِبَ النَّقْضِ تَعَدِّي الصَّغِيرِ وَلَوْ بِدِرْهَمٍ لِأَكْبَرَ مِنْهُ فَيَنْتَقِلُ النَّقْضُ إلَيْهِ.
وَهَكَذَا لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ الْمَضْرُوبَةَ لَا تُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصْطَلِحَا عَلَى إبْقَاءِ الْأَصْغَرِ وَنَقْضِ الْأَكْبَرِ وَيُكْمِلُ لَهُ؛ لِأَنَّ الصَّغِيرَ اسْتَحَقَّ النَّقْضَ فَيُؤَدِّيَ إلَى بَيْعِ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ بِذَهَبٍ وَقَوْلُهُ لَا الْجَمِيعُ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ لَكِنْ صَرَّحَ بِهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَحَيْثُ نُقِضَ) الصَّرْفُ أَيْ بَعْضُهُ لَا كُلُّهُ لِعَدَمِ الْتِئَامِهِ مَعَ قَوْلِهِ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ
(قَوْلُهُ وَكَانَتْ السِّكَّةُ مُتَّحِدَةً فِي النَّفَاقِ وَالرَّوَاجِ) عَطْفُ النَّفَاقِ عَلَى مَا قَبْلَهُ تَفْسِيرٌ اخْتَلَفَ صَاحِبُهَا وَزَمَنُهَا كَسَلِيمٍ وَسَلِيمَانِ أَوْ اتَّفَقَ أَحَدُهُمَا كَسِكَّةٍ عُثْمَانِيٍّ وَتَتَرٍ حَيْثُ اتَّفَقَ رَوَاجُهُمَا بِزَمَنٍ وَاحِدٍ وَمَحَلٍّ وَاحِدٍ أَوْ اتَّفَقَا كَسُكْنَى سُلْطَانٍ بِمَمْلَكَةٍ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الصَّغِيرَ اسْتَحَقَّ النَّقْضَ) تَوْضِيحُهُ مَثَلًا لَوْ كَانَ دَفَعَ لَهُ مَحْبُوبًا وَنِصْفَ مَحْبُوبٍ وَبُنْدُقِيًّا وَقَدْرَ صَرْفِ الْمَحْبُوبِ بِمِائَةٍ وَنِصْفُهُ بِخَمْسِينَ وَالْبُنْدُقِيُّ بِمِائَتَيْنِ فَوَجَدَ صَاحِبُ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ زُيُوفًا خَمْسِينَ فَيُنْتَقَضُ النِّصْفُ مَحْبُوبٌ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي اسْتَحَقَّ النَّقْضَ
فَلَوْ أَرَادَ دَافِعُ الذَّهَبِ رَدَّ الْمَحْبُوبَ إلَيْهِ، وَيَدْفَعُ لِدَافِعِ الدَّرَاهِمِ خَمْسِينَ نِصْفًا، وَيَبْقَى نِصْفُ الْمَحْبُوبِ بِيَدِ دَافِعِ الدَّرَاهِمِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ آلَ الْأَمْرُ أَنَّ دَافِعَ الذَّهَبِ بَاعَ نِصْفَ الْمَحْبُوبِ وَالْخَمْسِينَ فِضَّةً الَّتِي رَدَّهَا بِذَهَبٍ وَهُوَ الْمَحْبُوبُ
(وَحَيْثُ نُقِضَ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْقَافِ أَيْ حُكِمَ بِفَسْخِ الصَّرْفِ (فَ) الَّذِي يُنْقَضُ صَرْفُهُ (أَصْغَرُ دِينَارٍ) لَا جَمِيعِهَا إذَا كَانَ فِيهَا كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ كَدِينَارٍ صَرْفُهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَآخَرَ صَرْفُهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَآخَرُ صَرْفُهُ عِشْرُونَ دِرْهَمًا،
فَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي دِرْهَمٍ إلَى خَمْسَةٍ فَاَلَّذِي يُنْقَضُ صَرْفُهُ دِينَارُ الْخَمْسَةِ
مجمل يأتي تفصيله في قوله: وحيث نقض فأصغر دينار؛ يعني أنه لو وجد عيب في الدراهم المقابلة بالدنانير كنقص أو غش والسكة واحدة،
وفي الدنانير صغير وكبير فإنما ينقض الصرف في مقابلة أصغر الدنانير.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.