Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(بِتَغَيُّرِ سُوقٍ غَيْرِ مِثْلِيٍّ و) غَيْرِ (عَقَارٍ) كَحَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ،

2,821

وَأَمَّا الْمِثْلِيُّ وَالْعَقَارُ فَلَا يُفِيتُهُمَا تَغَيُّرُ السُّوقِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا يُفِيتُهُمَا تَغَيُّرُ السُّوقِ) أَيْ لِأَنَّ غَالِبَ مَا يُرَادُ لَهُ الْعَقَارُ الْقِنْيَةُ فَلَا يُنْظَرُ فِيهِ لِكَثْرَةِ الثَّمَنِ وَلَا لِقِلَّتِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ تَغَيُّرُ الْأَسْوَاقِ فِيهِ فَوْتًا وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ الْقَضَاءُ بِالْمِثْلِ وَالْقَضَاءُ فِيهِمَا بِالْقِيمَةِ كَمَا لَوْ عَدِمَ الْمِثْلِيَّ كَالْفَرْعِ فَلَا يَعْدِلُ إلَيْهَا مَعَ إمْكَانِ الْأَصْلِ،

note

ثُمَّ إنَّ كَوْنَ الْمِثْلِيِّ لَا يُفِيتُهُ حَوَالَةَ السُّوقِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَبِعْ جُزَافًا وَإِلَّا فَاتَ بِحَوَالَةِ السُّوقِ وَغَيْرِهَا كَمَا فِي النَّوَادِرِ اُنْظُرْ بْن

Adds nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (بِتَغْيِيرِ سُوقٍ غَيْرِ مِثْلِيٍّ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَمَسْأَلَةُ الْحُلِيِّ إذَا اشْتَرَى فَاسِدًا قَالَ فِيهَا فِي النَّوَادِرِ فِي تَرْجَمَةِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَمَنْ ابْتَاعَ حُلِيًّا بَيْعًا فَاسِدًا فَإِنْ كَانَ جُزَافًا فَإِنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ تُفِيتُهُ وَيَرُدُّ قِيمَتَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى الْوَزْنِ لَمْ يَفُتْ بِحَوَالَةِ سُوقٍ وَلْيَرُدَّهُ أَوْ مِثْلَهُ وَإِنْ كَانَ سَيْفًا مُحَلًّى فِضَّتُهُ الْأَكْثَرُ فَلَا تُفِيتُهُ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ وَيُفِيتُهُ الْبَيْعُ وَالتَّلَفُ أَوْ قَلَعَ فِضَّتَهُ فَيَرُدُّ قِيمَتَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَيْسَ بِالْقِيَاسِ اهـ وَقَالَ سَنَدٌ فِي الطِّرَازِ فِي بَابِ بَيْعِ الشَّيْءِ الْمُحَلَّى لَمَّا تَكَلَّمَ عَلَى مَسْأَلَةِ مَنْ اشْتَرَى سَيْفًا مُحَلَّى نَصْلُهُ تَبَعًا لِفِضَّتِهِ بِدَنَانِيرَ ثُمَّ افْتَرَقَا قَبْلَ نَقْدِ الدَّنَانِيرِ وَقَبْلَ قَبْضِ السَّيْفِ ثُمَّ بَاعَهُ وَأَنَّ الْبَيْعَ الثَّانِيَ جَائِزٌ وَلِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي قِيمَةُ السَّيْفِ

22,838

وَكَذَلِكَ الذَّهَبُ يَوْمَ قَبْضِهِ.

(فَرْعٌ) إذَا قُلْنَا يُفِيتُهُ الْبَيْعُ الصَّحِيحُ فَهَلْ يُفِيتُهُ حَوَالَةُ السُّوقِ يَخْتَلِفُ فِيهِ أَصْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ

22,839

قَالَ فِي الْكِتَابِ يُرَدُّ وَلَا أَجْعَلُهُ مِثْلَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّ الْفِضَّةَ لَيْسَ فِيهَا تَغَيُّرُ الْأَسْوَاقِ وَإِنَّمَا هِيَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ فَلَهُ أَنْ يَرُدَّهَا وَقَالَ مُحَمَّدٌ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ فِيهِ فَوْتٌ وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ

22,840

قَالَ فِي الْحُلِيِّ يُبَاعُ جُزَافًا بَيْعًا فَاسِدًا إنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ فِيهِ فَوْتٌ وَهَذَا اخْتِلَافُ قَوْلٍ مِنْهُ فَمَرَّةً رَأَى أَنَّ الصَّرْفَ لَا يُفِيتُهُ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ كَمَا فِي الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَمَرَّةً رَأَى أَنَّ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ أَثْمَانٌ لَا تَكَادُ تَخْتَلِفُ أَسْوَاقُهَا وَإِنْ اخْتَلَفَتْ رَجَعَتْ

22,841

بِخِلَافِ مَا تُدْخِلُهُ الصَّنْعَةُ مِنْ الْحُلِيِّ وَالْحِلْيَةِ وَتَخْتَلِفُ قِيمَتُهُ بِاخْتِلَافِ صَنْعَتِهِ اهـ

التاج والإكليلal-Mawwaq

(بِتَغَيُّرِ سُوقٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: الْفَوْتُ يَخْتَلِفُ. ثُمَّ قَالَ: وَفَوْتُ الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْعُرُوضِ وَالنَّقْصُ فِي سُوقٍ أَوْ بَدَنٍ وَالْعَيْبُ يَحْدُثُ وَالْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ (غَيْرُ مِثْلِيٍّ) ابْنُ رُشْدٍ: الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْمَعْلُومُ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ مِنْ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ لَا تُفِيتُهُ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ، وَاَلَّذِي يُوجِبُهُ النَّظَرُ أَنْ يُفِيتَ ذَلِكَ كُلَّهُ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ كَالْعُرُوضِ. قَالَ: وَمَا فِي سَمَاعِ عِيسَى يَعْنِي فِي الطَّعَامِ الْمَكِيلِ يَشْتَرِيهِ بِإِفْرِيقِيَّةَ فَيَقْدُمُ بِهِ الْفُسْطَاطَ فَيَجِدُ الْبَيْعَ حَرَامًا أَنَّهُ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ حَوَالَةَ الْأَسْوَاقِ لَا تُفِيتُهُ مِنْ رَسْمِ اسْتَأْذَنَ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ. (وَعَقَارٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِم: لَا يُفِيتُ الدُّورَ وَالْأَرَضِينَ حَوَالَةُ الْأَسْوَاقِ أَوْ طُولُ زَمَانٍ.

ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّ الْأَغْلَبَ فِي الرَّبْعِ إنَّمَا يُشْتَرَى لِلْقُنْيَةِ لَا لِلتِّجَارَةِ وَلَا سُوقَ لَهُ

7,197

بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنْ الْعُرُوضِ وَالْحَيَوَانِ الْأَغْلَبُ فِيهَا أَنْ يُشْتَرَى لِطَلَبِ النَّمَاءِ فَكَانَ التَّأْثِيرُ فِي إنْمَائِهَا مُفِيتًا لَهَا

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) بِتَغَيُّرِ سُوقِ غَيْرِ مِثْلِيٍّ وَعَقَارٍ (ش) يُعْنَى أَنَّ الْفَوَاتَ الْمَذْكُورَ يَكُونُ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ فِي الْعَرُوضِ وَالْحَيَوَانِ دُونَ الْعَقَارِ وَالْمِثْلِيِّ،

6,553

فَإِنْ تَغَيَّرَ السُّوقُ لَا يُفِيتُهُمَا عَلَى الْمَشْهُورِ

6,554

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الرَّغْبَةُ فِيهِمَا بِاخْتِلَافِ الْأَسْوَاقِ؛ لِأَنَّ غَالِبَ مَا يُرَادُ لَهُ الْعَقَارُ الْقِنْيَةُ فَلَا يُطْلَبُ فِيهِ كَثْرَةُ ثَمَنٍ وَلَا قِلَّتُهُ وَبِأَنَّ الْأَصْلَ فِي ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ الْقَضَاءُ بِالْمِثْلِ وَالْقِيمَةُ كَالْفَرْعِ فَلَا يُعْدَلُ إلَيْهَا مَعَ إمْكَانِ الْأَصْلِ فَقَوْلُهُ: بِتَغَيُّرِ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِ فَاتَ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَقْدِيرِ عَامِلٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَالْقِيمَةُ كَالْفَرْعِ) اُنْظُرْ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ حَكَمَ بِأَنَّهُ عِنْدَ الْفَوَاتِ يَضْمَنُ الْمِثْلَ لَا الْقِيمَةَ وَقَدْ حَكَمَ بِأَنَّ الْمِثْلِيَّ يُضْمَنُ فِيهِ الْمِثْلُ بِالْفَوَاتِ وَحَيْثُ حَكَمْنَا بِأَنَّ تَغَيُّرَ السُّوقِ لَا يُفِيتُهُ فَلَا يَكُونُ مُفَادُهُ إلَّا رَدَّ عَيْنِهِ بِالْخُصُوصِ

8,569

وَأَمَّا لَوْ قُلْنَا بِفَوَاتِهِ فَيُرَدُّ مِثْلُهُ فَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ .

منح الجليل'Illaysh

(بِتَغَيُّرِ سُوقٍ) أَيْ سِعْرٍ بِغَلَاءٍ أَوْ رُخْصِ مَبِيعٍ (غَيْرِ مِثْلِيٍّ) مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ (وَغَيْرِ عَقَارٍ) كَحَيَوَانٍ وَعَرَضٍ وَمَفْهُومُ غَيْرِ مِثْلِيٍّ إلَخْ أَنَّ الْمِثْلِيَّ وَالْعَقَارَ لَا يُفِيتُهُمَا تَغَيُّرُ سُوقِهِمَا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ

9,419

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ الرَّغْبَةُ فِيهِمَا بِتَغَيُّرِ السُّوقِ. الْبُنَانِيُّ كَوْنُ الْمِثْلِيِّ لَا يُفِيتُهُ حَوَالَةُ السُّوقِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَبِعْ وَإِلَّا فَيَفُوتُ بِحَوَالَةِ السُّوقِ وَغَيْرِهَا، فَفِي النَّوَادِرِ مَنْ ابْتَاعَ حُلِيًّا بَيْعًا فَاسِدًا،

9,420

فَإِنْ كَانَ جُزَافًا فَإِنَّ حَوَالَةَ السُّوقِ تُفِيتُهُ وَيَرُدُّ قِيمَتَهُ،

9,421

وَإِنْ كَانَ عَلَى الْوَزْنِ فَلَا يَفُوتُ بِحَوَالَةِ سُوقِهِ وَلِيَرُدَّهُ أَوْ مِثْلَهُ وَإِنْ كَانَ سَيْفًا مُحَلًّى فِضَّتُهُ الْأَكْثَرُ فَلَا تُفِيتُهُ حَوَالَةُ السُّوقِ وَيُفِيتُهُ الْبَيْعُ وَالتَّلَفُ وَقَلْعُ فِضَّتِهِ فَيَرُدُّ قِيمَتَهُ. مُحَمَّدٌ وَلَيْسَ بِالْقِيَاسِ اهـ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبين مفوتات البيع الفاسد بقوله: بتغير سوق غير مثلي وعقار؛ يعني أن الفوات الذي يوجب مضي البيع المختلف في فساده ولزوم قيمة المبيع بيعا فاسدا للمشتري في المقوم

41,199

ومثله في المثلي هو تغير السوق بأن كان يباع بعشرة مثلا فصار يباع بأكثر منها أو أقل عند الناس، وهذا في غير المثلي والعقار،

41,200

وأما المثلي والعقار فلا تفيتهما حوالة الأسواق، وهذا الذي مشى عليه المص هو المشهور، خلافا لابن وهب، وعللوا ما مشى عليه المص بأن المثلي الأصل فيه القضاء بمثله، والقيمة

41,201

فرع، فلا يعدل إليه مع إمكان الأصل، وبأن العقار لا يشترى إلا للقنية فلا يطلب فيه كثرة الثمن ولا قلته

41,202

بخلاف غيره، وقوله: بتغير متعلق بفَاتَ قاله أبو علي،

41,203

وقال عبد الباقي: بتغير سوق غير مثلي وغير عقار كحيوان وعروض،

41,204

وأما المثلي والعقار فلا يفيتهما حوالة الأسواق على المشهور،

41,205

وظاهره ولو اختلفت الرغبة فيهما باختلاف الأسواق.

41,206

وقال المواق: ابن رشد: المنصوص عليه من قول مالك وأصحابه المعلوم من مذهبه في المدونة وغيرها أن المكيل والموزون من الطعام وغيره لا يفيته حوالة الأسواق، والذقي يوجبه النظر أن يفيت ذلك كله حوالة الأسواق كالعروض. انتهى.

41,207

ومن المدونة قال ابن القاسم: لا يفيت الدور والأرضين حوالة الأسواق أو طول زمان. ابن يونس: لأن الأغلب في الربع إنما يشترى للقنية لا للتجارة ولا سوق له،

41,208

بخلاف غيره من العروض والحيوان الأغلب فيها أن تشترى لطلب النماء، فكان التأثير في أثمانها مفيتا لها. انتهى. والجزاف تفيته حوالة الأسواق،

41,209

وكذا الحلي لأنهما من المقومات ولا يفوت الحلي بحوالة الأسواق إذا بيع وزنا،

41,210

وكذا الجزاف إذا بيع كيلا لا يفوت بحوالة الأسواق. وبطول زمن حيوان يعني أن الحيوان يفوت بطول الزمن ولو آدميا، والكلام إنما هو في مجرد الطول من غير ضميمة تغير مثلا في بدن أو سوق لأن ذلك فوت وإن لم يحصل طول. اللخمي: اختلف في الطول في الحيوان ففي التدليس منها: من كاتب عبدا اشتراه شراء فاسدا فعجز بعد شهر فَاتَ لأنه طول، وفيها: أي المدونة شهر طول، وفيها: شهران ليسا بطول، وفيها: الثلاثة الأشهر ليست بطول،

41,211

والحاصل: أن المدونة فيها الشهر يفيت لأنه طول وفيها أن الشهرين والثلاثة ليست بطول، وحمل اللخمي ذلك على الخلاف، فقال: اختلف في الطول في الحيوان، فقيل: يفيت وهو ما في المدونة من أن الشهر مفيت،

41,212

وقيل: الطول غير مفيت وهو ما في المدونة في موضع آخر أن الثلاثة الأشهر ليست بطول. ولهذا قال: واختار اللخمي أنه خلاف معنوي،

41,213

وقال الإمام المازري: ليس ذلك خلافا حقيقيا بل هو خلاف في شهادة؛ أي في مشاهدة أي خلاف لفظي لا معنوي؛ أي أن الإمام مالكا تكلم على الحيوان بحسب ما شاهده وعاينه، فالمحل الذي قال فيه: الشهر فوت في حيوان صغير، والذي قال فيه: الشهران ليسا بفوت في حيوان ليس مظنة للتغير في شهرين، كإبل وبقر. قال عبد الباقي: واعلم أن المحل الذي في المدونة أن الشهرين ليسا بفوت قال فيه: إن الثلاثة ليست بفوت أيضا، فكان ينبغي للمص أن يقول: وشهران أو ثلاثة، أو يقول بعد قوله: شهر، وفيها ثلاثة، ويستفاد منه الشهران بالأولى إذ ما ذكره يدل على أن الثلاثة فوت باتفاق المحلين وليس كذلك.

انتهى. قاله عبد الباقي. وتحقيق ما قال وإيضاحه أن قول الإمام متفق عند المازري؛ يعني أن الإمام مالكا تكلم على الحيوان بحسب ما شاهده وعاينه، فمرة رأى أن بعض الحيوانات يفيته الشهر لصغر ونحوه ومرة رأى أن بعض الحيوانات لا يفيته الشهران ولا الثلاثة لعدم ذلك فيه. قال عبد الباقي: واعلم أن كلام المص كالمدونة في طول ليس فيه تغير ذات ولا سوق، كما يدل عليه كلامه لذكره تغير السوق قبل، وتغير الذات فيما يأتي، وكما يدل عليه اللخمي والمازري، وبهذا يتبين أن اعتراض المازري على اللخمي غير ظاهر؛

لأن في كلام اللخمي ما يدل على أن التغير بالفعل فوت اتفاقا. انتهى.

41,214

وقال بناني: إن كلام عبد الباقي توفيق لم يقله المازري ولا هو معنى كلامه،

41,215

وأنَّ ما بين به الخلاف إنما هو معنى الخلاف في حال لا معنى الخلاف في شهادة. قال: والفرق بينهما أن الخلاف في الحال يقال حيث يكون للشيء حالان، فيقول القائل بجوازه باعتبار أحد الحالين وهي الحاضرة في ذهنه حين القول، ويقول الآخر بمنعه باعتبار الحال الأخرى لأنها هي التي حضرت في ذهنه حينئذ،

41,216

ولو حضر في ذهن كل منهما ما حضر في ذهن الآخر لوافقه، فهذا ليس

41,217

بخلاف في الحقيقة، وأما الخلاف في شهادة فإنه يقال: حيث يكون القول من كل منهما مرتبا على إحدى الحالين، وهو مع ذلك ينفي الأخرى، ومثلوا لهما بالماء المجعول في الفم اختلف في التطهير به،

41,218

فإن كان هذا الخلاف من أجل أن الماء قد ينضاف بذلك وقد لا،

41,219

فمن منع تكلم على حال الإضافة،

41,220

ومن أجاز تكلم على حال عدمها، وكل يسلم وقوع الحالين فهو خلاف في حال،

41,221

وإن كان هذا الخلاف من أجل أن القائل بالمنع يرى أنه ينضاف ولابد، ولا يمكن بمجرد العادة عدم إضافته، والقائل بالجواز يرى نقيض هذا فهو خلاف في شهادة، والخلاف في مسألتنا من هذا الثاني؛ لأن من قال: إن الثلاثة وما دونها فوت يرى أنها مظنة للتغير ولابدّ،

41,222

ومن قال: إنها ليست بفوت يرى أنها ليست مظنة للتغيير ولابد، هذا ما فهمه ابن عرفة. انتهى.

41,223

وقال أبو علي: قال ابن عرفة: قال اللخمي: اختلف في الطول في الحيوان، ففي التدليس منها: من كاتب عبدا اشتراه شراء فاسدا فعجز بعد شهر فَاتَ لأنه طول،

41,224

وفي ثالث سلمها: الثلاثة الأشهر ليست بفوت في العبيد والدواب. المازري: اختلف في مجرد طول الزمان يمر على الحيوان ولم يتغير في ذاته ولا في سوقه هل هو فوت؟ فذكر قولها في الكتابين، ثم قال: اعتقد بعض أشياخي أنه اختلاف قول على الإطلاق وليس كذلك، إنما هو اختلاف في شهادة بعادة لأنه أشار في المدونة إلى المقدار من الزمان الذي لا يمضي إلا وقد تغير الحيوان فتغيره في ذاته أو سوقه معتبر، وإنما الخلاف في قدر الزمان الذي يستدل به على التغير.

41,225

قلت: في رده على اللخمي تعسف واضح؛ لأن حاصل كلامه أن الخلاف إنما هو في قدر الزمن الذي هو مظنة لتغيره لا في التغير، وهذا هو نفس مقتضى كلام اللخمي لمن تأمل وأنصف. انتهى. قال أبو علي: ما قاله ابن عرفة لا شك فيه، فقد أنصفنا والحمد لله، ويفهم من المص أن العقار والعروض لا يفيتها طول الزمان وهو كذلك، إلا إذا طال جدا. قال ابن بشير: طول الزمان ليس بفوت في العقار إلا أن يطول جدا، وألحق بذلك العروض إلا أن الطول فيها دون الأول. انتهى.

41,226

والطول جدا هو نحو العشرين سنة كما قاله أصبغ قائلا: فإن هذا لابد أن يدخله التغير.

41,227

تنبيه: اعترض المغيلي على اللخمي والمازري ومن تبعهما في المعارضة بين كلامي المدونة بأن قولها: الثلاثة ليست بطول، إنما هو في الإقالة من المسلم فيه إذا كان طعاما ورأس المال حيوان،

41,228

فإن كانت الإقالة على عين رأس المال ولم يتغير في حاله جاز ذلك، وإلا منع لبيع الطعام قبل قبضه، فقال: فيها في كتاب المسلم الثالث: إن طول زمن الحيوان المدة المذكورة بمجرده ليس بفوت ولا مانع من الإقالة،

41,229

ولا يلزم أن يقول في البيوع الفاسدة بذلك لأن الإقالة معروف وقد عدوا حوالة الأسواق فيها غير مفيتة مع القطع بأنها مفيتة هنا. انتهى. وهو ظاهر انتهى. والله سبحانه أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.