Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(كَذِي سُفْلٍ) أَيْ كَمَا يُقْضَى عَلَى ذِي سُفْلٍ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ هُوَ أَعْلَى مِنْهُ وَإِنْ كَانَ أَعْلَى بِالنِّسْبَةِ لِأَسْفَلَ مِنْهُ إذْ قَدْ يَكُونُ الرُّبْعُ طِبَاقًا مُتَعَدِّدَةً بِأَنْ يُعَمِّرَ أَوْ يَبِيعَ لِمَنْ يُعَمِّرُ وَسَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مِلْكًا أَوْ وَقْفًا أَوْ أَحَدُهُمَا مِلْكًا وَالْآخَرُ وَقْفًا لَكِنَّ مَحَلَّ بَيْعِ الْوَقْفِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رِيعٌ يُعَمِّرُ مِنْهُ وَلَمْ يُمْكِنْ اسْتِئْجَارٌ بِمَا يُعَمَّرُ بِهِ وَلَا يُبَاعُ مِنْهُ إلَّا بِقَدْرِ مَا يُعَمَّرُ بِهِ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا اُسْتُثْنِيَ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْوَقْفِ (إنْ وَهَى) الْأَسْفَلُ أَيْ ضَعُفَ ضَعْفًا شَدِيدًا عَنْ حَمْلِ الْعُلُوِّ،

3,517

فَإِنْ سَقَطَ الْأَعْلَى عَلَى الْأَسْفَلِ فَهَدَمَهُ أُجْبِرَ رَبُّ الْأَسْفَلِ عَلَى الْبِنَاءِ أَوْ الْبَيْعِ مِمَّنْ يَبْنِي لِيَبْنِيَ رَبُّ الْعُلُوِّ عُلُوَّهُ عَلَيْهِ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ السُّفْلِ وَالْعُلُوِّ

(قَوْلُهُ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِمَّا اسْتَثْنَى إلَخْ) أَيْ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ

10,791

وَكَذَا مَا قَبْلَهَا مِمَّا اسْتَثْنَى إلَخْ.

10,792

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْ عَدَمِ جَوَازِ بَيْعِ الْوَقْفِ خَمْسُ مَسَائِلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا وَبَيْعُ الْعَقَارِ الْوَقْفِ لِتَوْسِعَةِ الْمَسْجِدِ وَالطَّرِيقِ وَالْمَقْبَرَةِ إذَا كَانَتْ الْحَاجَةُ دَاعِيَةً لِتَوْسِيعِ مَا ذُكِرَ وَكَانَ التَّوْسِيعُ إنَّمَا يَكُونُ بِالْعَقَارِ الْمَوْقُوفِ لِكَوْنِهِ بِجِوَارِ الْمَسْجِدِ أَوْ الطَّرِيقِ أَوْ الْمَقْبَرَةِ.

(قَوْلُهُ عَلَى الْأَسْفَلِ) أَيْ الْوَاهِي وَقَوْلُهُ أُجْبِرَ رَبُّ الْأَسْفَلِ عَلَى الْبِنَاءِ أَوْ الْبَيْعِ أَيْ وَلَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الْأَعْلَى إذَا أَنْذَرَ كَمَا يَأْتِي

10,793

وَكَذَا عَكْسُهُ وَهُوَ مَا لَوْ وَهِيَ الْعَامِلُ وَخِيفَ انْهِدَامُ الْأَسْفَلِ بِوُقُوعِ الْأَعْلَى عَلَيْهِ،

10,794

فَإِنْ أَنْذَرَ صَاحِبُ الْعُلُوِّ وَمَضَتْ مُدَّةٌ بَعْدَ الْإِنْذَارِ يُمْكِنُ فِيهَا هَدْمُهُ وَلَمْ يَهْدِمْهُ وَسَقَطَ عَلَى الْأَسْفَلِ فَهَدَمَهُ لَزِمَ رَبَّ الْعُلُوِّ إعَادَةُ السُّفْلِ عَلَى حَالِهِ،

10,795

وَإِنْ لَمْ يُنْذِرْ فَلَا يَلْزَمُهُ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (كَذِي سُفْلٍ إنْ وَهِيَ وَعَلَيْهِ التَّعْلِيقُ وَالسَّقْفُ)

25,942

ش: قَالَ فِي رَسْمِ صَلَّى نَهَارًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ الْأَقْضِيَةِ فِي الْمَنْزِلِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِأَحَدِهِمَا الْعُلُوُّ وَلِلْآخَرِ السُّفْلُ فَيَنْكَسِرُ سَقْفُ الْبَيْتِ الْأَسْفَلِ: إنَّ عَلَيْهِ إصْلَاحَهُ،

25,943

وَكَذَلِكَ لَوْ انْهَدَمَ جِدَارُهُ الْأَسْفَلُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَهُ حَتَّى يَسْقُفَهُ ابْنُ رُشْدٍ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا اخْتِلَافَ أَعْلَمُهُ فِيهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهَا قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} فَلَمَّا أَضَافَ السَّقْفَ إلَى الْبَيْتِ وَجَبَ أَنْ يُحْكَمَ بِالسَّقْفِ لِصَاحِبِ الْبَيْتِ إذَا اخْتَلَفَ فِيهِ مَعَ صَاحِبِ الْأَعْلَى فَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ،

25,944

وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَهُ فَيَلْزَمُ بِنَاؤُهُ إذَا بَنَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ،

25,945

وَإِنْ لَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَهُ فَيَلْزَمُ بِنَاؤُهُ إذَا نَفَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهِ، وَادَّعَى أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ لِيُوجِبَ عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ انْتَهَى.

25,946

(فَرْعٌ) إذَا كَانَ سَبَبُ الِانْهِدَامِ وَهَاءَ الْعُلُوِّ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ السُّفْلِ حَاضِرًا عَالِمًا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ لَمْ يَضْمَنْ صَاحِبُ الْعُلُوِّ وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ صَاحِبُ السُّفْلِ غَائِبًا فَإِنْ كَانَ وَهَاءُ الْعُلُوِّ مِمَّا لَا يُخَافُ سُقُوطُهُ هَلْ يَضْمَنُ، أَوْ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ إلَيْهِ اللَّخْمِيُّ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ،

25,947

وَإِنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ، وَلَمْ يَفْعَلْ ضَمِنَ اتِّفَاقًا،

25,948

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ سَبَبُ الِانْهِدَامِ وَهَاءَ السُّفْلِ، وَصَاحِبُ الْعُلُوِّ حَاضِرٌ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ إلَيْهِ، أَوْ كَانَ غَائِبًا انْتَهَى.

مِنْ التَّوْضِيحِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ

25,949

(تَنْبِيهٌ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوقٌ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: وَتَعْلِيقُ الْغُرَفِ عَلَيْهِ: الْمُرَادُ بِالتَّعْلِيقِ حَمْلُهُ عَلَى خَشَبٍ وَنَحْوِهَا، وَالْغُرَفُ جَمْعُ غُرْفَةٍ وَهِيَ مَا لَهُ نَفْعٌ مِنْ بُيُوتِ الْمَنْزِلِ وَمَعْنَى وَهِيَ ضَعُفَ ضَعْفًا شَدِيدًا انْتَهَى.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(كَذِي سُفْلٍ إنْ وَهِيَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا كَانَتْ دَارٌ بَيْنَ قَوْمٍ وَفِيهَا بُيُوتٌ وَسَاحَةٌ وَلَهَا غُرَفٌ وَسُطُوحٌ بَيْنَ يَدَيْهَا فَقَسَمُوا الْبِنَاءَ عَلَى الْقِيمَةِ وَأَبْقَوْا السَّاحَةَ،

9,112

فَإِنَّ السَّطْحَ يُقَوَّمُ مَعَ الْبِنَاءِ تُقَوَّمُ الْغَرْفَةُ بِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ الْمِرْفَقِ، وَلِصَاحِبِ الْعُلْوِ أَنْ يَرْتَفِقُ بِسَاحَةِ السُّفْلِ كَارْتِفَاقِ صَاحِبِ السُّفْلِ وَلَا مِرْفَقَ لِصَاحِبِ الْأَسْفَلِ فِي سَطْحِ الْأَعْلَى إذْ لَيْسَ مِنْ الْأَقْبِيَةِ، وَيُضِيفُ الْقَاسِمُ قِيمَةَ خَشَبِ السَّطْحِ وَالْغُرَفِ مَعَ قِيمَةِ الْبَيْتِ الَّذِي تَحْتَ ذَلِكَ وَمَا رَثَّ مِنْ خَشَبِ الْعُلْوِ الَّذِي هُوَ أَرْضُ الْغُرَفِ وَالسَّطْحِ فَإِصْلَاحُهُ عَلَى رَبِّ الْأَسْفَلِ وَلَهُ مِلْكُهُ كَمَا عَلَيْهِ إصْلَاحُ مَا وَهِيَ وَرَثَّ مِنْ جَدَرَاتِ الْأَسْفَلِ.

9,113

وَإِذَا سَقَطَ الْعُلْوُ عَلَى الْأَسْفَلِ فَهَدَمَهُ جُبِرَ رَبُّ الْأَسْفَلِ عَلَى أَنْ يَبْنِيَهُ أَوْ يَبِيعَ مِمَّنْ يَبْنِيَهُ حَتَّى يَبْنِيَ رَبُّ الْعُلْوِ عُلْوَهُ،

9,114

فَإِنْ بَاعَهُ مِمَّنْ يَبْنِيهِ فَامْتَنَعَ مِنْ بِنَائِهِ جُبِرَ الْمُبْتَاعُ أَيْضًا أَنْ يَبْنِيَهُ أَوْ يَبِيعَ مِمَّنْ يَبْنِيَهُ.

ابْنُ يُونُسَ: قِيلَ: إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ جُبِرَ عَلَى بِنَائِهِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِصَاحِبِ الْعُلْوِ وَفِي تَرَبُّصِهِ لِلْبَيْعِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) كَذِي سُفْلٍ إنْ وَهِيَ (ش) أَيْ كَمَا يُقْضَى عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ بِالْعِمَارَةِ أَوْ الْبَيْعِ حَيْثُ وَهِيَ أَيْ ضَعُفَ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَعْلَى لَهُ الِانْتِفَاعُ بِالْأَسْفَلِ وَقَوْلُ بَهْرَامَ يَعْنِي وَإِنْ كَانَ الِاشْتِرَاكُ إلَخْ غَيْرُ جَيِّدٍ إذْ لَا اشْتِرَاكَ هَا هُنَا وَلَعَلَّهُ أَطْلَقَ الشَّرِكَةَ عَلَى الْمُخَالَطَةِ وَالْمُجَاوَرَةِ لِوُضُوحِ ذَلِكَ وَإِذَا سَقَطَ الْعُلُوُّ عَلَى الْأَسْفَلِ فَهَدَمَهُ جُبِرَ رَبُّ الْأَسْفَلِ عَلَى أَنْ يَبْنِيَهُ أَوْ يَبِيعَ مِمَّنْ يَبْنِي حَتَّى يَبْنِيَ رَبُّ الْعُلُوِّ عُلُوَّهُ فَإِنْ بَاعَهُ مِمَّنْ يَبْنِيهِ فَامْتَنَعَ مِنْ بِنَائِهِ جُبِرَ الْمُبْتَاعُ أَيْضًا أَنْ يَبْنِيَهُ أَوْ يَبِيعَ مِمَّنْ يَبْنِيهِ وَالْمُرَادُ بِالسُّفْلِ مَا نَزَلَ عَنْ الطُّولِ لَا الْمُلَاصِقُ بِالْأَرْضِ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ طِبَاقًا مُتَعَدِّدَةً فَالْمُرَادُ بِالسُّفْلِ السُّفْلُ النِّسْبِيُّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِالْعِمَارَةِ أَوْ الْبَيْعِ) قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى الْقَاعَةِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ بَيْعِهَا

10,213

وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهَا أُجْبِرَ عَلَى الْبِنَاءِ مَعَهُ.

10,214

(فَرْعٌ) لَوْ وَهَى الْعُلُوُّ وَالسُّفْلُ جَمِيعًا أُمِرَ كُلٌّ بِالْعِمَارَةِ أَوْ الْبَيْعِ مِمَّنْ يَعْمُرُ

(قَوْلُهُ غَيْرُ جَيِّدٍ) لَا يَخْفَى أَنَّ بَهْرَامَ كَلَامُهُ ظَاهِرٌ فِي التَّجَوُّزِ لِأَنَّهُ قَالَ فَإِنْ كَانَ الِاشْتِرَاكُ بِأَنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا الْعُلُوُّ وَلِلْآخَرِ السُّفْلُ فَإِنَّهُ يُقْضَى عَلَى صَاحِبِ السُّفْلِ

(قَوْلُهُ وَالْمُجَاوَرَةِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ مَا نَزَلَ عَنْ الطُّولِ) أَيْ مِنْ الْعُلُوِّ.

منح الجليل'Illaysh

(كَذِي) بِنَاءٍ (سُفْلٍ) أَيْ مُنْخَفِضٍ وَعَلَيْهِ بِنَاءٌ لِآخَرَ فَيُؤْمَرُ ذُو السُّفْلِ بِتَعْمِيرِهِ،

13,134

فَإِنْ أَبَى قُضِيَ عَلَيْهِ بِبَيْعِهِ (إنْ وَهَى) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْهَاءِ أَيْ ضَعُفَ وَأَشْرَفَ عَلَى السُّقُوطِ وَخِيفَ سُقُوطُ الَّذِي عَلَيْهِ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَنْزِلِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ لِأَحَدِهِمَا الْعُلْوُ وَلِلْآخَرِ السُّفْلُ فَيَنْكَسِرُ سَقْفُ الْبَيْتِ الْأَسْفَلِ، فَعَلَى صَاحِبِهِ إصْلَاحُهُ،

13,135

وَكَذَا لَوْ انْهَدَمَ جِدَارُ الْأَسْفَلِ فَعَلَيْهِ بِنَاؤُهُ وَتَسْقِيفُهُ. ابْنُ رُشْدٍ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ صَحِيحَةٌ مِثْلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَلَا اخْتِلَافَ أَعْلَمُهُ فِيهَا. وَدَلِيلُ وَعَلَيْهِ التَّعْلِيقُ وَالسَّقْفُ وَكَنْسُ مِرْحَاضٍ [منح الجليل] صِحَّتِهَا قَوْله تَعَالَى {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} فَلَمَّا أَضَافَ السَّقْفَ لِلْبَيْتِ وَجَبَ أَنْ يَحْكُمَ بِالسَّقْفِ لِحَاجِبِ الْبَيْتِ الْأَسْفَلِ إذَا اخْتَلَفَ فِيهِ مَعَ صَاحِب الْأَعْلَى فَادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ وَأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَهُ فَيَلْزَمُهُ بِنَاؤُهُ إنْ نَفَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَادَّعَى أَنَّهُ لِصَاحِبِهِ لِيُوجِبَ عَلَيْهِ بُنْيَانَهُ. (فَرْعٌ) إذَا كَانَ سَبَبُ انْهِدَامِ السُّفْلِ وَهَاءَ الْعُلْوِ،

13,136

فَإِنْ كَانَ صَاحِبُ السُّفْلِ حَاضِرًا عَالِمًا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ فَلَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الْعُلْوِ. وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ غَائِبًا،

13,137

فَإِنْ كَانَ وَهَاءُ الْعُلْوِ مِمَّا لَا يَخْفَى سُقُوطُهُ، فَهَلْ يَضْمَنُ أَوْ لَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ يَتَقَدَّمُ إلَيْهِ اللَّخْمِيُّ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَإِنْ تَقَدَّمَ إلَيْهِ وَلَمْ يُصْلِحْ ضَمِنَ اتِّفَاقًا،

13,138

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ سَبَبُ انْهِدَامِ الْعُلْوِ وَهَاءَ السُّفْلِ اهـ مِنْ التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

كذي سفل إن وهى شبه ما ليس فيه شركة بمسألة الشركة، ومعنى كلامه أنه إذا كان منزل بين شخصين لأحدهما العلو وللآخر السفل فوهى السفل أي ضعف فإنه يقضى على صاحب السفل بالعمارة أو البيع لمن يعمر؛ لأن لصاحب الأعلى الانتفاع بالأسفل، قال عبد الباقي: وشبه بمسألة الشركة ما ليس فيه شركة، فقال: كذي سفل لشخص يقضى عليه بالعمارة إن وهى وخيف سقوط العلو عليه الكائن لشخص آخر،

49,272

وإن امتنع باع الحاكم عليه ممن يعمر،

49,273

وإذا سقط الأعلى على الأسفل فهدمه جبر رب الأسفل على أن يبنيه أو يبيع ممن يبنيه حيث بنى رب العلو علوه، والمراد بالسفل ما نزل عن العلو لا اللاصق للأرض؛ لأنه قد يكون طباقا متعددة، فالمراد بالسفل السفل النسبي، وشمل كلام المص الوقف كالحانوت يوقف وعلوه بيت آخر فيقضى على ناظر الحانوت بعمارته إذا وهى وخيف على العلو منه، وليس على ذي العلو شيء من العمارة، كذا أفتى به علي الأجهوري.

وهو يخصص فتوى شيخ شيخنا السنهوري في الخلو، بأن العمارة على ربه وعلى الوقف بقدر انتفاع كل؛ أي أن محل ذلك إذا اتحد محل الوقف والخلو

49,274

لا إن كان أعلى والوقف أسفل فالعمارة على ناظره دون ذي الخلو. انتهى. قوله: حيث بنى رب العلو علوه، قال الرهوني: موابه حتى يبني كما في الخرشي. قال مقيده عفا اللَّه عنه: وعندي أنه صحيح، ومعناه حيث أراد رب العلو أن يبنيَ علوه. واللَّه تعالى أعلم.

49,275

وقال الحطاب: قال في رسم صلى نهارا من سماع ابن القاسم من الأقضية في المنزل بين الرجلين لأحدهما العلو وللآخر السفل فينكسر سقف البيت الأسفل: إن عليه إصلاحه،

49,276

وكذلك لو انهدم جداره الأسفل كان عليه أن يبنيه حتى يسقفه. ابن رشد: هذه مسألة صحيحة على ما في المدونة وغيرها ولا اختلاف أعلمه فيها، والدليل على صحتها قوله تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ} ، فلما أضاف السقف إلى البيت وجب أن يحكم بالسقف لصاحب البيت إذا اختلف فيه مع صاحب الأعلى فادعاه كل منهما لنفسه وأن يحكم عليه أنه له، فيلزم بناؤه إذا نفاه كل واحد منهما عن نفسه وادعى أنه لصاحبه ليوجب عليه بنيانه.

انتهى. وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: إذا كانت دار بين قوم وفيها بيوت وساحة ولها غرف وسطوح بين يديها فقسموا البناء على القيمة وأبقوا الساحة فالسطح يقوم مع البناء تقوم الغرفة بما بين يديها من المرفق، ولصاحب العلو أن يرتفق بساحة السفل كارتفاق صاحب السفل ولا مرفق لصاحب الأسفل في سطح الأعلى؛ إذ ليس من الأفنية ويضيف القاسم قيمة خشب السطح والغرف مع قيمة البيت الذي تحت ذلك، وما رث من خشب العلو الذي هو من أرض الغرف والسطح فإصلاحه على رب الأسفل وله ملكه كما عليه إصلاح ما وهى ورث من جدران الأسفل،

49,277

وإذا سقط العلو على السفل فهدمه جبر رب الأسفل على أن يبنيه أو يبيع ممن يبنيه حتى يبني رب العلو علوه،

49,278

فإن باعه ممن يبنيه فامتنع من بنائه جبر المبتاع أيضا على أن يبنيه أو يبيع ممن يبنيه. ابن يونس: قيل إن كان له مال جبر على بنائه لأنه حق لصاحب العلو،

49,279

وفي تربصه للبيع ضرر عليه. انتهى.

49,280

فرع: قال الإمام الحطاب إذا كان سبب الانهدام وهاء العلو،

49,281

فإن كان صاحب السفل حاضرا عالما ولم يتكلم لم يضمن صاحب العلو واختلف إذا كان صاحب السفل غائبا،

49,282

فإن كان وهاء العلو مما لا يخفى سقوطه هل يضمن أو لا يضمن لأنه لم يتقدم إليه. اللخمي: والأول أحسن وإن تقدم إليه ولم يفعل ضمن اتفاقا،

49,283

وكذلك إن كان سبب الانهدام وهاء السفل وصاحب العلو حاضر ولم يتكلم ولم يتقدم إليه أو كان غائبا. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.