وَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ فَلَا غُرْمَ وَلَا حَدَّ
Its commentaries
(وَإِنْ) (رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ) بَعْدَ الْحُكْمِ (فَلَا غُرْمَ وَلَا حَدَّ) عَلَى أَحَدٍ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَمَّتْ بِالْأَرْبَعَةِ وَصَارَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ غَيْرَ عَفِيفٍ نَعَمْ يُؤَدَّبَانِ بِالِاجْتِهَادِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ بَعْدَ الْحُكْمِ) أَيْ وَبَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ أَوْ قَبْلَهُ
(قَوْلُهُ وَصَارَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ غَيْرَ عَفِيفٍ) أَيْ بِشَهَادَةِ الْأَرْبَعَةِ فَصَارَ الرَّاجِعَانِ قَاذِفَيْنِ غَيْرَ عَفِيفٍ وَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفَةٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ فَلَا غُرْمَ إلَخْ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: نَحْوُهُ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ،
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ عُلِمَ بَعْدَ الرَّجْمِ أَوْ الْجَلْدِ أَنَّ أَحَدَهُمْ عَبْدٌ حُدَّ الشُّهُودُ أَجْمَعُ،
وَإِنْ كَانَ مَسْخُوطًا لَمْ يُحَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ قَدْ تَمَّتْ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ فِي عَدَالَتِهِمْ وَلَمْ تَتِمَّ فِي الْعَبْدِ، وَتَصِيرُ مِنْ خَطَأِ الْإِمَامِ،
فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الشُّهُودُ كَانَتْ الدِّيَةُ فِي الرَّجْمِ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ وَإِنْ عَلِمُوا فَذَلِكَ عَلَى الشُّهُودِ فِي أَحْوَالِهِمْ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْعَبْدِ فِي الْوَجْهَيْنِ،
فَإِنْ قِيلَ: هَلْ مَا فِي الْكِتَابَيْنِ مُخَالِفٌ فَيَتَخَرَّجُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ خِلَافٌ أَمْ لَا؟ قِيلَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ مَسْأَلَةُ الْمُدَوَّنَةِ انْتَقَضَ الْحُكْمُ فِيهَا لِظُهُورِ كَوْنِ الرَّاجِعِ مِنْ الشُّهُودِ عَبْدًا وَإِذَا انْتَقَضَ وَجَبَ حَدُّ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ،
وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْمَوَّازِيَّةِ فَإِنَّ الْحُكْمَ لَمْ يُنْتَقَضْ؛ لِأَنَّ قُصَارَى الْأَمْرِ أَنَّهُ شَهِدَ خَمْسَةٌ وَأُقِيمَ الْحَدُّ فَرَجَعَ اثْنَانِ وَذَلِكَ غَيْرُ مُوجِبٍ لِنَقْضِ الْحُكْمِ فَلِهَذَا لَمْ تُحَدَّ الثَّلَاثَةُ الْبَاقُونَ،
فَإِنْ قُلْت: كَانَ يَنْبَغِي عَلَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ أَنْ يَسْقُطَ الْحَدُّ عَنْ الْعَبْدِ قُلْت قَذْفُ الْعَبْدِ لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ سَابِقٌ عَلَى حَدِّ الزِّنَا فَلَعَلَّهُ إنَّمَا كَانَ مُطَالَبًا بِهِ وَقَدْ ظَهَرَتْ الشُّبْهَةُ فِي زِنَا الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِرُجُوعِ بَعْضِ الشُّهُودِ اُسْتُصْحِبَ الْقَذْفُ وَوَجَبَ حَدُّ الْعَبْدِ وَالْمَسْأَلَةُ مَعَ ذَلِكَ مُشْكِلَةٌ انْتَهَى.
(وَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ فَلَا غُرْمَ وَلَا حَدَّ) مِنْ كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ وَغَيْرِهِ: إنْ شَهِدَ سِتَّةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى فَرُجِمَ بِشَهَادَتِهِمْ ثُمَّ رَجَعَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ وَأَقَرَّا بِتَعَمُّدِ الزُّورِ، فَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ رَجَعَ مِنْ حَدٍّ وَلَا غُرْمٍ لِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ أَرْبَعَةٌ أَثْبَتُوا أَنَّهُ زَانٍ وَعَلَى مَنْ رَجَعَ الْأَدَبُ،
ثُمَّ إنْ رَجَعَ بَعْدَ ذَلِكَ وَاحِدٌ مِنْ الْأَرْبَعَةِ غَرِمَ هُوَ وَالرَّاجِعَانِ قَبْلَهُ رُبْعُ الدِّيَةِ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا مَعَ الْحَدِّ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، سَوَاءٌ رَجَعُوا مَعًا أَوْ مُفْتَرِقِينَ، وَلَا أَدَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ الْحَدِّ
ثُمَّ إنْ رَجَعَ آخَرُ لَزِمَهُ رُبْعُ الدِّيَةِ يُشَارِكُهُ فِيهِ كُلُّ مَنْ رَجَعَ وَيُشَارِكُهُمْ فِيمَا غَرِمُوا فَيَصِيرُ نِصْفُ الدِّيَةِ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا،
ثُمَّ إنْ رَجَعَ ثَالِثٌ لَزِمَهُ أَيْضًا رُبْعُ الدِّيَةِ يَشْتَرِكُ فِيهِ كُلُّ مَنْ رَجَعَ فَتَكُونُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الدِّيَةِ بَيْنَهُمْ أَخْمَاسًا
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ فَلَا غُرْمَ، وَلَا حَدَّ إلَّا إنْ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ عَبْدٌ فَيُحَدُّ الرَّاجِعَانِ وَالْعَبْدُ (ش) يَعْنِي لَوْ شَهِدَ سِتَّةٌ عَلَى شَخْصٍ بِالزِّنَا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ الزِّنَا ثُمَّ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ تِلْكَ السِّتَّةِ فَإِنَّهُ لَا غَرَامَةَ عَلَيْهِمَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا كَقَاذِفَيْنِ شَهِدَ لَهُمَا أَرْبَعَةٌ أَنَّ الْمَقْذُوفَ قَدْ زَنَى، وَلَكِنْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا الْأَدَبُ الشَّدِيدُ بِالِاجْتِهَادِ
فَلَوْ تَبَيَّنَ بَعْدَ الِاسْتِيفَاءِ وَبَعْدَ رُجُوعِ الِاثْنَيْنِ أَنَّ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ عَبْدٌ فَإِنَّهُ يُحَدُّ الرَّاجِعَانِ وَالْعَبْدُ وَحْدَهُ نِصْفَ حَدِّ الْحُرِّ وَعُلِّلَ حَدُّ الثَّلَاثَةِ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ بِأَنَّ الْحَدَّ قَدْ أُقِيمَ بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ بَطَلَ أَحَدُهُمْ لِكَوْنِهِ عَبْدًا، وَلَا حَدَّ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ، وَلَا غَرَامَةَ فَإِنْ
قُلْت: قَدْ مَرَّ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ أَنَّ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ عَبْدٌ يُحَدُّ الْجَمِيعُ وَهُنَا جَعَلْتُمْ الْحَدَّ عَلَيْهِ وَعَلَى الرَّاجِعَيْنِ فَقَطْ قُلْت؛ لِأَنَّهُ فِي الْأُولَى لَمْ يَبْقَ أَرْبَعَةٌ غَيْرُهُ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ بَقِيَ خَمْسَةٌ غَيْرُهُ؛ لِأَنَّ شَهَادَةَ الرَّاجِعَيْنِ مَعْمُولٌ بِهَا فِي الْجُمْلَةِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْحُكْمَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَيْهَا لَا يُنْقَضُ
(قَوْلُهُ تَبَيَّنَ أَنَّ أَحَدَ الْأَرْبَعَةِ عَبْدٌ) أَيْ أَوْ كَافِرٌ لَا فَاسِقٌ
(قَوْلُهُ: بِشَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ) أَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ الْعَدَدَ لَا مَفْهُومَ لَهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُقَامُ بِأَكْثَرَ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ أَقَلُّ مَا يَتَحَقَّقُ بِهِ الْحَدُّ الْأَرْبَعَةَ اقْتَصَرَ عَلَيْهَا، وَقَوْلُهُ: بَطَلَ أَحَدُهُمْ لِكَوْنِهِ عَبْدًا لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إنَّمَا يَقْتَضِي حَدَّ الْعَبْدِ فَقَطْ، وَلَيْسَ فِيهِ مَا يُشِيرُ إلَى عِلَّةِ حَدِّ الرَّاجِعِينَ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْ سِتَّةٍ) شَهِدُوا بِالزِّنَا عَلَى مُكَلَّفٍ (فَلَا غُرْمَ وَلَا حَدَّ) عَلَى مَنْ رَجَعَ وَلَا عَلَى مَنْ بَقِيَ لِتَمَامِ النِّصَابِ بِالْأَرْبَعَةِ الْبَاقِينَ عَلَى شَهَادَتِهِمْ، هَذَا أَحَدُ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَوْلُهُ الثَّانِي يُحَدُّ الرَّاجِعَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَا غُرْمَ وَلَا حَدَّ فِي كُلِّ حَالٍ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.