أَوْ جَارِحٍ لِتَعْلِيمِهِ
Its commentaries
(أَوْ جَارِحٍ) يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ (لِتَعْلِيمِهِ) الصَّيْدَ لِأَنَّهُ مَنْفَعَةٌ شَرْعِيَّةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: أَوْ جَارِحٍ) أَيْ مِنْ الطَّيْرِ كَالصَّقْرِ وَقَوْلُهُ: لِتَعْلِيمِهِ الصَّيْدَ أَيْ وَإِنْ كَانَ لَا يُسَاوِيهَا بِالنَّظَرِ لِلَحْمِهِ وَرِيشِهِ،
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعَلَّمًا قُطِعَ سَارِقُهُ إنْ سَاوَى لَحْمُهُ فَقَطْ أَوْ رِيشُهُ فَقَطْ أَوْ لَحْمُهُ وَرِيشُهُ مَعًا نِصَابًا وَإِلَّا فَلَا.
(تَنْبِيهٌ) مِثْلُ تَعْلِيمِ الْجَارِحِ الصَّيْدَ تَعْلِيمُ الطَّيْرِ حَمْلَ الْكُتُبِ لِلْبُلْدَانِ. قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ: إنْ كَانَ الْقَصْدُ مِنْ الْحَمَامِ لِيَأْتِيَ بِالْأَخْبَارِ لَا لِلَّعِبِ قُوِّمَ عَلَى مَا عُلِّمَ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَبْلُغُ الْمُكَاتَبَةَ إلَيْهِ
وَمِثْلُهُ لِلتُّونِسِيِّ اهـ بْن.
ص (أَوْ جَارِحًا لِتَعْلِيمِهِ) ش: يُرِيدُ غَيْرَ الْكَلْبِ لِأَنَّ الْكَلْبَ لَا يُقْطَعُ سَارِقُهُ وَلَوْ كَانَ مَأْذُونًا فِي اتِّخَاذِهِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ الْمُصَنِّفُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(أَوْ جَارِحٍ لِتَعْلِيمِهِ أَوْ جِلْدِهِ بَعْدَ ذَبْحِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ بَازًا أَوْ غَيْرَهُ قُطِعَ،
وَكَذَلِكَ غَيْرَ سِبَاعِهِ لِأَنَّ الْجَمِيعَ يُؤْكَلُ
وَأَمَّا سِبَاعُ الْوَحْشِ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ لُحُومُهَا فَإِنْ كَانَ فِي قِيمَةِ جُلُودِهَا إذَا ذُكِّيَتْ دُونَ أَنْ تُدْبَغَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: إذَا سَرَقَ مِنْ سِبَاعِ الطَّيْرِ الْمُعَلَّمَةِ فَلْيُنْظَرْ إلَى قِيمَتِهَا عَلَى مَا فِيهَا مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَشْهَبُ: إنَّهُ يُقَوَّمُ ذَلِكَ كُلُّهُ بِغَيْرِ مَا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ بَازًا مُعَلَّمًا أَوْ غَيْرَهُ، وَهُوَ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي أَدَاءِ الْمُحْرِمِ إيَّاهُ إذَا قَتَلَهُ.
قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ: وَمَنْ سَرَقَ كَلْبًا صَائِدًا أَوْ غَيْرَ صَائِدٍ لَمْ يُقْطَعْ. لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَرَّمَ ثَمَنَهُ. انْتَهَى نَقْلُ ابْنِ يُونُسَ. اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ الْقَصْدُ مِنْ الْحَمَامِ لَيَأْتِي بِالْأَخْبَارِ لَا اللَّعِبِ قُوِّمَ عَلَى مَا عُلِمَ فِيهِ مِنْ الْمَوْضِعِ الَّذِي يَبْلُغُهُ وَيُبَلِّغُ الْمُكَاتَبَةَ إلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا دَلِيلُ تَعْلِيلِ مُحَمَّدٍ إنْ كَانَ بَازًا أَوْ طَيْرًا مُعَلَّمًا يُقَوَّمُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ التَّعْلِيمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبَاطِلِ.
(جَارِحٍ) لِصَيْدٍ قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ (لِتَعْلِيمِهِ) اصْطِيَادَ الْوَحْشِيِّ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ بَازِيًا أَوْ طَيْرًا مُعَلَّمًا فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُقَوَّمُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ التَّعْلِيمِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْبَاطِلِ،
وَقَالَ أَشْهَبُ يُقَوَّمُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي قَوْمٍ يَتَّخِذُونَهُ لِلَّهْوِ
أو جارح يعني أن من سرق جارحا يساوي لأجل تعليمه الصيد ثلاثة دراهم يقطع، قال الشبراخيتي: ويقطع في سرقة جارح غير كلب من طير أو سبع كنمر وفهد يساوي ثلاثة دراهم لتعليمه أي لأجل تعليمه المسك لصاحبه أو لحمل الكتب للبلدان لا قيمته في نفسه؛ لأن التعليم ليس من الباطل. انتهى.
وقال عبد الباقي: أو جارح طير أو سبع يساوي ثلاثة دراهم لتعليمه الصيد لأنه منفعة شرعية،
فإن لم يكن معلما قطع سارق الطير إن كانت قيمة لحمه فقط، أو هو مع ريشه [أو ريشه] فقط نصابا، ولا يقطع سارق السبع إلا إن كانت قيمة جلده بعد تذكيته نصابا، ولا يراعي قيمة لحمه وإن كان غير محرم نظرا لكراهته أو مراعاة للقول بحرمته، وسارق جلده فقط يقطع إن ساوى ثلاثة دراهم وسارق لحمه فقط لا يقطع وإن ساواها كما مر كذا يفيده النقل. انتهى منه بجعل تذكيته مكان دبغه لما في المدونة،
وأما سباع الوحش التي لا تؤكل لحومها إذا سرقها،
فإن كانت قيمة جلودها إذا ذكيت دون أن تدبغ ثلاثة دراهم قطع لأن لصاحبها بيع جلودها. انتهى منها بلفظها. على نقل الرهوني.
وقال المواق من المدونة: من سرق شيئا من سباع الطير بازا أو غيره قطع،
وكذلك غير سباعه لأن الجميع يؤكل،
وأما سباع الوحش التي لا تؤكل لحومها،
فإن كان في قيمة جلودها إذا ذكيت دون أن تدبغ ثلاثة دراهم قطع. قال محمد: إذا سرق من سباع الطير المعلمة فينظر إلى قيمتها على ما فيها من ذلك،
وقال أشهب: إنه يقوم ذلك كله بغير ما فيه من ذلك، كان بازيا أو معلما أو غيره وهو نحو قول مالك في أداء المحرم إياه إذا قتله،
قال في المدونة: من سرق كلبا صائدا أو غير صائد لم يقطع؛ (لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلم حَرَّمَ ثمنه) . انتهى. اللخمي: إن كان القصد من الحمام ليأتي بالأخبار لا اللعب قُوِّمَ على ما علم منه من الموضع الذي يبلغه، وتَبلغُ المكاتبة إليه. ابن عرفة: هذا دليل تعليل محمد إن كان بازيا أو طيرا معلما يقوم على ما هو عليه من التعليم؛ لأنه ليس من الباطل. انتهى.
وقال التتائي: وتقطع اليد في سرقة جارح يساوي ثلاثة دراهم لتعليمه أي لأجل تعليمه المسك لصاحبه لا قيمته في نفسه؛ لأن التعليم ليس من الباطل.
وأشار بذلك إلى دخول المعاني في التقويم فيلزم عليه القطع بموضع دون آخر. أشهب: يقوم على أنه غير معلم. اللخمي: والأول أحسن. انتهى. وقوله: "أو جارح لتعليمه" عطف على قوله: "كماء" فهو في حيز المبالغة، ورد بها قول أشهب: تعتبر قيمته هو في نفسه دون تعليمه. واللَّه تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.