Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَإِنْ) (تَعَذَّرَ) أَوْ شَقَّ (مَسُّهَا) أَيْ الْجِرَاحِ (وَهِيَ بِأَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ) الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا (تَرَكَهَا) بِلَا غُسْلٍ وَلَا مَسْحٍ لِتَعَذُّرِ مَسِّهَا (وَتَوَضَّأَ) وُضُوءًا نَاقِصًا بِأَنْ يَغْسِلَ أَوْ يَمْسَحَ مَا عَدَاهَا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إذْ لَوْ تَيَمَّمَ لِتَرْكِهَا أَيْضًا وَوُضُوءٌ نَاقِصٌ مُقَدَّمٌ عَلَى تَيَمُّمٍ نَاقِصٍ وَالْغُسْلُ كَالْوُضُوءِ

note

وَلَوْ قَالَ تَرَكَهَا وَغَسَلَ الْبَاقِي لَشَمِلَ الْغُسْلَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَذَّرَ مَسُّهَا) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِيمَا سَبَقَ إنْ خِيفَ غَسْلُ جُرْحٍ كَالتَّيَمُّمِ، مَسَحَ لِأَنَّ مَعْنَاهُ إنْ خِيفَ غَسْلُ جُرْحٍ وَقَدَرَ عَلَى مَسِّهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مَسَحَ.

1,078

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجُرْحَ إمَّا أَنْ يَقْدِرَ عَلَى مَسِّهِ أَوْ لَا فَالْأَوَّلُ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَالثَّانِي وَهُوَ مَا إذَا تَعَذَّرَ مَسُّهُ

1,079

إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ أَوْ لَا يَكُونَ فِيهَا وَقَدْ أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ تَعَذَّرَ مَسُّهَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَذَّرَ مَسُّهَا) أَيْ بِكُلٍّ مِنْ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا جَبِيرَةَ عَلَيْهَا لِتَأَلُّمِهِ بِهَا أَوْ كَانَتْ لَا تَثْبُتُ لِكَوْنِ الْجُرْحِ تَحْتَ الْمَارِنِ أَوْ لَا يُمْكِنُ وَضْعُهَا لِكَوْنِ الْجُرْحِ بِأَشْفَارِ الْعَيْنِ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ تَعَذَّرَ مَسُّهَا بِكُلٍّ مِنْ الْمَاءِ وَالتُّرَابِ أَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَ مَسُّهَا بِالْمَاءِ خَاصَّةً وَأَمْكَنَ مَسُّهَا بِالتُّرَابِ وَالْفَرْضُ أَنَّهَا بِأَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهَا ولَوْ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ التُّرَابِيَّةَ الْكَامِلَةَ خَيْرٌ مِنْ الْمَائِيَّةِ النَّاقِصَةِ كَذَا فِي عبق وخش

(قَوْلُهُ: الْوَجْهُ وَالْيَدَيْنِ) أَيْ لِلْمِرْفَقَيْنِ كَمَا قَالَ ح وَالْجِيزِيُّ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمَطْلُوبُ مَسْحُهُ فِي التَّيَمُّمِ وَلِأَنَّهُ إذَا تَرَكَ مِنْ الْكُوعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ عج وعبق أَنَّ الْمُرَادَ بِأَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ لِلْكُوعَيْنِ

1,080

فَلَوْ كَانَ الْجُرْحُ فِي ذِرَاعِهِ وَتَعَذَّرَ مَسُّهَا فَإِنَّهُ يَتْرُكُهَا وَيَتَيَمَّمُ عَلَى مَا قَالَهُ ح وَتَجْرِي فِيهِ الْأَقْوَالُ الْأَرْبَعَةُ الْآتِيَةُ فِي الْمَتْنِ عَلَى مَا قَالَهُ عج وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا مَا قَالَهُ ح

(قَوْلُهُ: تَرَكَهَا) أَيْ لِأَنَّهَا كَعُضْوٍ سَقَطَ

(قَوْلُهُ: وَتَوَضَّأَ وُضُوءًا نَاقِصًا) أَيْ بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ مُمْكِنًا

1,081

أَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ لِفَقْدِ الْمَاءِ أَوْ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ أَوْ يَأْتِي بِتَيَمُّمٍ نَاقِصٍ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَهُوَ مَا اسْتَظْهَرَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ غَسْلُ الصَّحِيحِ لَا يَضُرُّ بِالْجَرِيحِ فَإِنْ أَضَرَّ بِهِ فَانْظُرْ هَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ كَعَادِمِ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ أَوْ يَأْتِي بِتَيَمُّمٍ نَاقِصٍ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ وَاسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا فَإِنْ كَانَتْ أَعْضَاءُ التَّيَمُّمِ كُلُّهَا مَأْلُومَةً وَلَا يَقْدِرُ عَلَى مَسِّهَا لَا بِمَاءٍ وَلَا بِتُرَابٍ وَالْفَرْضُ إنْ غَسَلَ الصَّحِيحَ يَضُرُّ بِالْجَرِيحِ سَقَطَتْ الصَّلَاةُ عَنْهُ كَعَادِمِ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَإِنْ تَعَذَّرَ مَسُّهَا وَهِيَ بِأَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ تَرَكَهَا وَتَوَضَّأَ) .

ش تَعَذَّرَ مَسُّهَا إمَّا بِأَنْ لَا يَقْدِرَ أَنْ يَمَسَّهَا أَصْلًا لَا بِالْمَاءِ، وَلَا بِغَيْرِهِ،

3,938

وَلَوْ عَلَى الْجَبِيرَةِ أَوْ لَا يَقْدِرُ أَنْ يَمَسَّهَا بِالْمَاءِ مِنْ غَيْرِ جَبِيرَةٍ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَضَعَ عَلَيْهَا جَبِيرَةً كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ،

3,939

أَوْ لَا تَثْبُتُ كَمَا لَوْ كَانَتْ تَحْتَ الْمَارِنِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: فَإِنْ شَقَّ فَعَلَ الْجَبِيرَةَ، أَوْ تَعَذَّرَ غَسْلُ مَا سِوَاهُ إنْ كَانَ بِمَحِلِّ التَّيَمُّمِ، انْتَهَى.

3,940

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ: لَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَا يُمْكِنُ وَضْعُ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَلَا مُلَاقَاتُهُ بِالْمَاءِ،

3,941

فَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعِ التَّيَمُّمِ، وَلَمْ يُمْكِنْ مَسْحُهُ أَيْضًا بِالتُّرَابِ فَلَيْسَ إلَّا الْوُضُوءُ وَتَرَكَهُ بِلَا غَسْلٍ وَلَا مَسْحٍ، انْتَهَى.

3,942

وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ عِنْدَ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَإِنْ كَانَ يَتَضَرَّرُ بِمَسْحِهَا، أَوْ لَا تَثْبُتُ، أَوْ لَا يُمْكِنُ وَهِيَ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ تَرَكَهَا وَغَسَلَ مَا سِوَاهَا قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: يَعْنِي أَنَّهُ يَتَضَرَّرُ إذَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْجَبِيرَةِ لِلْمَسْحِ بِأَنْ تَزُولَ مَثَلًا كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ وَفِي التَّوْضِيحِ الضَّمِيرُ فِي مَسِّهَا عَائِدٌ إلَى الْجِرَاحِ أَيْ يَتَضَرَّرُ بِمَسِّهَا بِالْمَاءِ وَأَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شَاسٍ لَوْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَا يُمْكِنُ وَضْعُ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَلَا مُلَاقَاتُهُ بِالْمَاءِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ لَا يَثْبُتُ إذَا كَانَتْ الْجَبِيرَةُ إذَا رُبِطَتْ لَا تَثْبُتُ كَمَا لَوْ كَانَتْ تَحْتَ الْمَارِنِ، أَوْ لَا يُمْكِنُ رَبْطُ الْجُرْحِ كَمَا لَوْ كَانَتْ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ وَهِيَ يَعْنِي الْقُرْحَةَ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ كَمَا مَثَّلْنَا بِهِ فِي الْوَجْهِ تَرَكَهَا وَغَسَلَ مَا سِوَاهَا وَكَانَتْ كَعُضْوٍ قُطِعَ، وَفَائِدَةُ قَوْلُهُ وَهِيَ بِأَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ، وَلَمْ يَقُلْ وَهِيَ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ مَسْحُهَا بِالتُّرَابِ انْتَقَلَ عَنْ الْوُضُوءِ إلَى التَّيَمُّمِ، قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ؛

لِأَنَّهُ انْتَقَلَ إلَى طَهَارَةٍ كَامِلَةٍ،

3,943

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْمَسْحُ بِالتُّرَابِ تَرَكَهَا بِلَا مَسْحٍ وَلَا غَسْلٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ إلَّا وُضُوءٌ نَاقِصٌ أَوْ تَيَمُّمٌ نَاقِصٌ فَالْوُضُوءُ النَّاقِصُ أَوْلَى مِنْ التَّيَمُّمِ النَّاقِصِ، انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ بِأَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْوَجْهُ وَالْيَدَانِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَإِنْ تَعَذَّرَ مَسُّهَا وَهِيَ بِأَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ تَرَكَهَا وَتَوَضَّأَ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ كَانَ الْمَوْضِعُ الْمَأْلُومُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ عَلَيْهِ سَاتِرٌ وَإِنْ جَعَلَ عَلَيْهِ ذَلِكَ لَمْ يُمْكِنْهُ مُبَاشَرَةُ السَّاتِرِ بِالْمَاءِ وَلَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَعْصِبَ عَلَيْهِ،

403

فَإِنْ كَانَ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فَيَغْسِلُ مَا صَحَّ وَيَتْرُكُ مَا لَمْ يَصِحَّ، لِأَنَّهُ لَوْ انْتَقَلَ لِلتَّيَمُّمِ لَصَلَّى بِطَهَارَةٍ نَاقِصَةٍ،

404

وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ النَّقْصِ فَنَقْصُ طَهَارَةِ الْمَاءِ أَوْلَى مِنْ نَقْصِ طَهَارَةِ التَّيَمُّمِ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَإِنْ تَعَذَّرَ مَسُّهَا وَهِيَ بِأَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ تَرَكَهَا وَتَوَضَّأَ (ش) الضَّمِيرُ فِي مَسَّهَا عَائِدٌ عَلَى الْجَرَّاحِ يَعْنِي أَنَّ الْجَرَّاحَ إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا بِوَجْهٍ وَهِيَ بِأَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ كَالْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فَإِنَّهُ يَتْرُكُهَا بِلَا غَسْلٍ وَلَا مَسْحٍ كَعُضْوٍ قُطِعَ وَغَسَلَ مَا سِوَاهَا لِأَنَّهُ لَوْ تَيَمَّمَ تَرَكَهَا أَيْضًا وَلَا شَكَّ أَنَّ الْوُضُوءَ النَّاقِصَ أَوْلَى مِنْ التَّيَمُّمِ النَّاقِصِ

note

وَلَوْ قَالَ وَغَسَلَ مَا سِوَاهَا كَابْنِ الْحَاجِبِ لَشَمِلَ الطُّهْرَيْنِ الْأَصْغَرَ وَالْأَكْبَرَ وَقَدْ يُقَالُ إنَّمَا عَدَلَ عَنْ كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ لِيَعُمَّ مَا فَرْضُهُ الْغَسْلُ وَمَا فَرْضُهُ الْمَسْحُ.

637

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْغُسْلِ فَتُعْلَمُ بِالْمُقَايَسَةِ وَمِنْ قَوْلِهِ: وَإِنْ بِغُسْلٍ وَالْمُرَادُ بِأَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ الْوَجْهُ وَالْمِرْفَقَانِ لِأَنَّهُ الْمَطْلُوبُ وَلِأَنَّهُ إذَا تَرَكَ مِنْ الْكُوعَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ كَمَا قَالَهُ الْجِيزِيُّ وَمَفْهُومُ تَعَذُّرِ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ مَسُّهَا بِالتُّرَابِ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهَا وَلَوْ مِنْ فَوْقِ حَائِلٍ

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: تَرَكَهَا وَتَوَضَّأَ) أَيْ إنْ أَمْكَنَ الْوُضُوءُ

1,536

وَأَمَّا إنْ لَمْ يُمْكِنْ لِفَقْدِ الْمَاءِ أَوْ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ فَهَلْ تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ أَوْ يَأْتِي بِتَيَمُّمٍ نَاقِصٍ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ يَأْتِي بِتَيَمُّمٍ نَاقِصٍ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ الصَّلَاةُ

(قَوْلُهُ: إذَا لَمْ يَسْتَطِعْ إلَخْ) أَيْ أَوْ اسْتَطَاعَ بِمَشَقَّةٍ

(قَوْلُهُ: لِيَعُمَّ مَا فَرْضُهُ الْغَسْلُ) أَيْ كَالرِّجْلَيْنِ وَمَا فَرْضُهُ الْمَسْحُ كَالرَّأْسِ

(قَوْلُهُ: وَالْمِرْفَقَانِ) تَبِعَ فِيهِ الْحَطَّابَ وَضَعَّفَهُ عج وَاعْتَمَدَ أَنَّهُ لِلْكُوعَيْنِ تَابِعًا لِبَعْضِ الشَّارِحِينَ مُسْتَدِلًّا عَلَى ذَلِكَ بِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ الْمُبِيحَ لِلتَّيَمُّمِ عَدَمُ الْمَاءِ الْكَافِي لِلْفَرَائِضِ وَلَا يُعْتَبَرُ السُّنَنُ فَإِنْ وُجِدَ كَافِيًا لِلْفَرَائِضِ فَلَا يَتَيَمَّمُ

1,537

وَكَذَا يَنْبَغِي فِي الْمَسْحِ هُنَا انْتَهَى (أَقُولُ) وَفِيهِ شَيْءٌ بَلْ الْمُتَعَيِّنُ كَلَامُ الْحَطَّابِ وَذَلِكَ لِأَنَّ سُنَنَ الْوُضُوءِ مُتَّفَقٌ عَلَى سُنِّيَّتِهَا،

1,538

وَأَمَّا الْمَسْحُ لِلْمِرْفَقَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ فَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ فَرْضٌ قَوِيٌّ كَمَا تَقَدَّمَ.

(قَوْلُهُ: وَمَفْهُومُ تَعَذُّرِ) اُنْظُرْ لِمَ جَزَمُوا هُنَا بِأَنَّهُ إذَا أَمْكَنَ مَسُّهَا بِالتُّرَابِ يَتَيَمَّمُ وَعَلَّلُوهُ بِأَنَّ الطَّهَارَةَ التُّرَابِيَّةَ الْكَامِلَةَ أَوْلَى مِنْ الْمَائِيَّةِ النَّاقِصَةِ وَحَكَوْا فِيمَا إذَا لَمْ تَكُنْ الْجِرَاحُ فِي أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَتَيَمَّمَ فَقَطْ لِأَنَّ الْعِلَّةَ مُسْتَوِيَةٌ وَهِيَ تُرَابِيَّةٌ كَامِلَةٌ أَوْلَى مِنْ مَائِيَّةٍ نَاقِصَةٍ

منح الجليل'Illaysh

(وَإِنْ تَعَذَّرَ) أَوْ تَعَسَّرَ (مَسُّهَا) أَيْ الْجِرَاحِ (وَهِيَ بِأَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ) أَيْ وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا (تَرَكَهَا) أَيْ الْجِرَاحَ بِلَا غَسْلٍ وَلَا مَسْحٍ (وَتَوَضَّأَ) وُضُوءًا نَاقِصًا إذْ لَوْ تَيَمَّمَ لَتَرَكَهَا أَيْضًا، وَوُضُوءٌ نَاقِصٌ مُقَدَّمٌ عَلَى تَيَمُّمٍ نَاقِصٍ وَالْغُسْلُ كَالْوُضُوءِ

note

وَلَوْ قَالَ: وَغَسَلَ الْبَاقِيَ لَشَمِلَ الْغُسْلَ وَهَذَا إنْ وَجَدَ مَاءً كَافِيًا وَلَمْ يَضُرَّ غَسْلُ الصَّحِيحِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً كَافِيًا أَوْ كَانَ غَسْلُ الصَّحِيحِ يَضُرُّ فَيَتَيَمَّمُ تَيَمُّمًا نَاقِصًا عَلَى الظَّاهِرِ فَإِنْ عَمَّتْ الْجِرَاحَاتُ الَّتِي تَعَذَّرَ مَسُّهَا أَعْضَاءَ التَّيَمُّمِ وَأَضَرَّ غَسْلُ الصَّحِيحِ سَقَطَ عَنْهُ الْأَدَاءُ وَالْقَضَاءُ كَعَادِمِ الْمَاءِ وَالصَّعِيدِ.

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وإن تعذر مسها وهي بأعضاء تيممه تركها وتوضأ يعني أن الجراح التي بأعضاء التيمم إذا تعذر مسها أو شق بالماء في الطهارة المائية أو بالتراب في الطهارة الترابية، فإنه يترك مسها، ويتوضأ وضوءا ناقصا، ولا يتيمم تيمما ناقصا؛ لأن الطهارة المائية الناقصة مقدمة على الترابية الناقصة. البساطي: لا أدري لم قال توضأ، ولم يقل كابن الحاجب: ويغسل فيعم الغسل كالوضوء. انتهى.

3,953

وقال السنهوري: عدل عن قول ابن الحاجب ليعم المسح كالرأس،

3,954

فإذا تعذر مسها تركها وغسل ما يغسل كالرجل، ومسح ما يمسح كالرأس.

3,955

وأما مسألة الغسل فتعلم بالمقايسة،

3,956

ومن قوله: "وإن بغسل " ومفهوم قوله: تعذر مسها أنه إن أمكن مسها بالتراب تيمم عليها،

3,957

ولو من فوق حائل، وقوله: وإن تعذر مسها يشمل ما إذا كانت عليها جبيرة، وما إذا لم تكن عليها كما إذا لم يجعل عليها شيء،

3,958

وكذا لو كانت تزول إذا مسها بالماء أو بالتراب فيتركها بلا غسل وبلا مسح وإلا أي وإلا تكن الجراح المتعذر مسها بأعضاء تيممه، بل كانت في غيرها من أعضاء وضوئه وقد اختلف أهل المذهب في حكمها على أربعة أقوال، أولها يتيمم مطلقا؛ وهو لعبد الحق، وثانيها يغسل ما صح ويسقط الجريح؛ وهو لابن عبد الحكم والنوادر. ووجه القول الأول أنه يقدم الطهارة الترابية لكمالها، ووجه الثاني أنه لا ينتقل عن المائية إلا مع عدم الماء أو عدم القدرة عليه وثالثها أي الأقوال يفصل بين كثرة الجراح وقلتها، فيتيمم إن كثر الجريح؛

أي كان أكثر من الصحيح،

3,959

وأما إن قل الجريح بأن كان أقل من الصحيح فإنه يغسل الصحيح ويسقط الجريح،

3,960

وكذا إن تساويا على مقتضى ما شرح به المص، ولكن مقتضى ابن عرفة أن حكمه كما إذا كان الجريح أكثر. قاله الشيخ عبد الباقي. وهذا القول الثالث لابن بشير. ورابعها أي الأقوال يجمعهما أي الوضوء والتيمم، فيتوضأ وضوءا ناقصا، فيغسل الصحيح ويتيمم تيمما كاملا لأجل الجريح الذي تعذر مسه فوقع وضوؤه ناقصا، ويقدم المائية على الترابية ليلا يلزم الفصل بين الترابية وبين ما يفعل بها،

3,961

ولو خشي هذا الذي تعذر مس جراحه، وهي بغير أعضاء تيممه المرض بسبب وضوئه، فلا إشكال في أنه يتيمم. وتنظير الشيخ عبد الباقي في ذلك لا معنى له؛ وهو غفلة، قاله الشيخ محمد بن الحسن. والله سبحانه أعلم. والظاهر على هذا القول أنه يجمعهما للصلاة الأولى فقط،

3,962

فإذا أراد أن يصلي أخرى تيمم فقط حيث كان الوضوء باقيا. وقوله: "بأعضاء تيممه" الظاهر أن المراد بذلك الوجه، واليدان إلى المرفقين. قاله الإمام الخطاب. ولم يذكر المص أربعة أقوال في المختصر إلا في هذا الموضع،

3,963

وفي باب القضاء. قاله الخرشي.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.