وَجَهْرٌ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ
Its commentaries
(وَ) الثَّالِثَةُ (جَهْرٌ) لِرَجُلٍ (أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ) إنْ أَنْصَتَ لَهُ وَجَهْرُ الْمَرْأَةِ إسْمَاعُ نَفْسِهَا فَقَطْ
وَمِثْلُهَا رَجُلٌ يَلْزَمُ عَلَى جَهْرِهِ التَّخْلِيطُ عَلَى مَنْ بِقُرْبِهِ.
(قَوْلُهُ: أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ) أَيْ
وَأَمَّا أَعْلَاهُ فَلَا حَدَّ لَهُ
(قَوْلُهُ: إنْ أَنْصَتَ لَهُ) أَيْ مَنْ يَلِيهِ
(قَوْلُهُ: وَجَهْرُ الْمَرْأَةِ) (إسْمَاعُ نَفْسِهَا فَقَطْ) أَيْ فَيَكُونُ أَعْلَى جَهْرِهَا وَأَدْنَاهُ وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا فَيَسْتَوِي فِي حَقِّهَا السِّرُّ وَالْجَهْرُ لِأَنَّ صَوْتَهَا كَالْعَوْرَةِ وَرُبَّمَا كَانَ فِي سَمَاعِهِ فِتْنَةٌ كَذَا فِي عبق وخش وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ جَهْرُهَا مَرْتَبَةً وَاحِدَةً وَهُوَ أَنْ تُسْمِعَ نَفْسَهَا فَقَطْ وَلَيْسَ هَذَا سِرًّا لَهَا بَلْ سِرُّهَا مَرْتَبَةً أُخْرَى وَهُوَ أَنْ تُحَرِّكَ لِسَانَهَا فَلَيْسَ لِسِرِّهَا أَعْلَى وَأَدْنَى كَمَا أَنَّ جَهْرَهَا كَذَلِكَ هَذَا هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ وَعَلَيْهِ فَإِذَا اقْتَصَرَتْ عَلَى تَحْرِيكِ لِسَانِهَا فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ سَجَدَتْ قَبْلَ السَّلَامِ اُنْظُرْ بْن.
ص (وَجَهْرٌ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ، وَمَنْ يَلِيهِ) ش قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: اعْلَمْ أَنَّ أَدْنَى السِّرِّ أَنْ يُحَرِّكَ لِسَانَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَأَعْلَاهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ فَقَطْ وَأَدْنَى الْجَهْرِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَأَعْلَاهُ لَا حَدَّ لَهُ انْتَهَى. زَادَ فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ فَمَنْ قَرَأَ فِي قَلْبِهِ فِي الصَّلَاةِ فَكَالْعَدَمِ وَلِذَلِكَ يَجُوزُ لِلْجُنُبِ أَنْ يَقْرَأَ فِي قَلْبِهِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَسَمَعُ سَحْنُونِ ابْنِ الْقَاسِمِ تَحْرِيكُ لِسَانِ الْمُسِرِّ فَقَطْ يُجْزِئُهُ وَأُحِبُّ إسْمَاعَ نَفْسِهِ.
ابْنُ رُشْدٍ وَجَهْرُهُ إسْمَاعُ غَيْرِهِ، وَأُحِبُّ فَوْقَ ذَلِكَ انْتَهَى.
وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ اعْلَمْ أَنَّ أَدْنَى السِّرِّ أَنْ يُحَرِّكَ لِسَانَهُ بِالْقِرَاءَةِ وَأَعْلَاهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ انْتَهَى.
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: فَأَمَّا الْجَهْرُ فَأَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ،
وَمَنْ يَلِيهِ إنْ كَانَ وَحْدَهُ الْأَقْفَهْسِيُّ مَفْهُومُهُ إذَا لَمْ يُسْمِعْ نَفْسَهُ،
وَمَنْ يَلِيهِ لَا يَكُونُ جَهْرًا بَلْ سِرًّا عَبْدُ الْوَهَّابِ هُوَ كَمَا قَالَ وَظَاهِرُ مَا قَالَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنَّهُ أَقَلُّ الْجَهْرِ
وَأَمَّا أَعْلَاهُ فَلَا نِهَايَةَ لَهُ وَمَعْنَى قَوْلِهِ: وَمَنْ يَلِيهِ، أَنْ لَوْ كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَسْمَعُ ثُمَّ
قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَالْمَرْأَةُ دُونَ الرَّجُلِ فِي الْجَهْرِ وَالْأَقْفَهْسِيُّ يُرِيدُ تُسْمِعُ نَفْسَهَا خَاصَّةً فَيَكُونُ أَعْلَى جَهْرِهَا وَأَدْنَاهُ وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا يَسْتَوِي فِي حَقِّهَا السِّرُّ وَالْجَهْرُ إذْ غِيَاءُ سِرِّ الرَّجُلِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ، انْتَهَى. وَنَقَلَ بَعْضُهُمْ عَنْ الزَّنَاتِيِّ فِي قَوْلِ الرِّسَالَةِ
وَأَمَّا الْجَهْرُ فَأَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ إنْ كَانَ وَحْدَهُ وَالْمَرْأَةُ دُونَ الرِّجْلِ فِي الْجَهْرِ أَنَّهُ قَالَ: احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَحْدَهُ مِمَّنْ يَقْرُبُ مِنْهُ مُصَلٍّ آخَرُ فَحُكْمُهُ فِي جَهْرِهِ حُكْمُ الْمَرْأَةِ،
وَأَمَّا الْإِمَامُ فَإِنَّهُ يُبَالِغُ فِي رَفْعِ صَوْتِهِ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُهُمْ، انْتَهَى.
وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ فُصُولِ الْعَالِمِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالْجَهْرِ وَفِي الْمَسْجِدِ مَا نَصُّهُ: أَلَا تَرَى أَنَّ عُلَمَاءَنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ قَدْ قَالُوا فِيمَنْ فَاتَتْهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى أَوْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ مِنْ صَلَاةِ الْجَهْرِ: إنَّهُ إذَا قَامَ لِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ أَنَّهُ يَخْفِضُ صَوْتَهُ فِيمَا يَجْهَرُ فِيهِ فَيَجْهَرُ فِي ذَلِكَ بِأَقَلِّ مَرَاتِبِ الْجَهْرِ وَهُوَ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ،
وَمَنْ يَلِيهِ خِيفَةَ أَنْ يُشَوِّشَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْمَسْبُوقِينَ هَذَا وَهُوَ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا بُنِيَتْ الْمَسَاجِدُ فَمَا بَالُكَ بِرَفْعِ صَوْتِ مَنْ لَيْسَ فِي صَلَاةٍ فَمِنْ بَابِ أَوْلَى أَنْ يُمْنَعَ مِنْهُ، انْتَهَى.
وَقَالَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا يَجُوزُ لِمُصَلٍّ بِالْمَسْجِدِ وَبِجَنْبِهِ مُصَلٍّ آخَرُ رَفْعُ صَوْتِهِ بِالْقِرَاءَةِ وَإِنْ كَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الْمَدْخَلِ قَبْلَ الْكَلَامِ الْمُتَقَدِّمِ: الْمَسْجِدُ إنَّمَا بُنِيَ لِلصَّلَاةِ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ تَبَعٌ لِلصَّلَاةِ مَا لَمْ تَضُرَّ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا أَضَرَّتْ بِهَا مُنِعَتْ، انْتَهَى.
(وَجَهْرٌ - أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ - وَسِرٌّ بِمَحَلِّهِمَا) التَّلْقِينُ: الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارُ بِهَا فِي مَوْضِعِ الْإِسْرَارِ سُنَّتَانِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُسْمِعُ نَفْسَهُ فِي الْجَهْرِ وَفَوْقَهُ قَلِيلًا، وَالْمَرْأَةُ دُونَهُ فِيهِ وَتُسْمِعُ نَفْسَهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: فَجَهْرُ الْمَرْأَةِ مُسْتَحَبٌّ سِوَى الرَّجُلِ. السِّرُّ وَالْجَهْرُ صِفَةٌ لِلصَّوْتِ. الْجَوْهَرِيُّ: جَهَرَ بِالْقَوْلِ رَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ وَأَسْرَرْته فِي أُذُنَيْهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَجَهْرٌ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَسِرٌّ بِمَحَلِّهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ الْجَهْرُ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ كَأُولَتَيْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، وَالسِّرُّ فِيمَا يُسَرُّ فِيهِ كَالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَأَخِيرَتَيْ الْعِشَاءِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ أَدْنَى السِّرِّ أَنْ يُحَرِّكَ لِسَانَهُ بِالْقِرَاءَةِ فَإِنْ لَمْ يُحَرِّكْ لِسَانَهُ لَمْ يَجْزِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ قِرَاءَةً بِدَلِيلِ جَوَازِهَا لِلْجُنُبِ وَأَعْلَاهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ فَقَطْ وَأَدْنَى الْجَهْرِ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ وَأَعْلَاهُ لَا حَدَّ لَهُ وَالْمَرْأَةُ دُونَ الرَّجُلِ فِي الْجَهْرِ بِأَنْ تُسْمِعَ نَفْسَهَا فَقَطْ فَيَكُونُ أَعْلَى جَهْرِهَا وَأَدْنَاهُ وَاحِدًا وَعَلَى هَذَا يَسْتَوِي فِي حَقِّهَا السِّرُّ وَالْجَهْرُ أَيْ مَعَ سِرِّ الرَّجُلِ إذْ أَعْلَاهُ كَمَا مَرَّ أَنَّهُ يُسْمِعُ نَفْسَهُ فَقَطْ؛
لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ وَرُبَّمَا كَانَ فِتْنَةً، وَلِذَلِكَ لَا تُؤَذِّنُ اتِّفَاقًا وَمَحَلُّ مَطْلُوبِيَّةِ الْجَهْرِ إنْ كَانَ وَحْدَهُ،
أَمَّا لَوْ كَانَ قَرِيبًا مِنْهُ مُصَلٍّ آخَرُ فَحُكْمُهُ فِي جَهْرِهِ حُكْمُ الْمَرْأَةِ وَهَذَا فِي حَقِّ غَيْرِ الْإِمَامِ
وَأَمَّا هُوَ فَيُبَالِغُ فِي رَفْعِ صَوْتِهِ بِقَدْرِ مَا يُسْمِعُ مَنْ خَلْفَهُ.
(قَوْلُهُ أَقَلُّهُ أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ) وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْجَهْرَ جَمِيعَهُ فِي مَحَلِّهِ سُنَّةٌ وَاحِدَةٌ
وَكَذَا السِّرُّ وَعَلَيْهِ حَلَّ الْمَوَّاقُ وَمَنْ وَافَقَهُ
لَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سُنَّةٌ، وَلَا يَرِدُ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِتَرْكِ الْجَهْرِ أَوْ السِّرِّ فِي رَكْعَةٍ مَعَ أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ لِتَرْكِ بَعْضِ سُنَّةٍ وَأُجِيبَ بِأَنَّ تَرْكَ الْبَعْضِ الَّذِي لَهُ بَالٌ كَتَرْكِ الْكُلِّ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ لَمْ يُحَرِّكْ لِسَانَهُ) أَيْ بِأَنْ قَرَأَ بِقَلْبِهِ.
(قَوْلُهُ أَيْ مَعَ سِرِّ الرَّجُلِ) حَاصِلُهُ إفَادَةُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ: الْأَوَّلُ: سِرُّهَا أَيْ أَعْلَى سِرِّهَا وَجَهْرِهَا، الثَّانِي: سِرُّ الرَّجُلِ إذَا أَعْلَاهُ. فَقَوْلُهُ مَعَ سِرِّ الرَّجُلِ مَعْنَاهُ إذَا أَعْلَاهُ بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ وَانْظُرْ مَا الْحَامِلُ عَلَى هَذَا فَكَانَ يَكْتَفِي بِمُلَاحَظَةِ الْمُسَاوَاةِ بَيْنَ أَعْلَى سِرِّهَا وَجَهْرِهَا فَتَدَبَّرْ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ صَوْتَهَا عَوْرَةٌ) الْمُعْتَمَدُ كَمَا أَفَادَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ فِي فَتَاوِيهِ وَشَيْخُنَا الصَّغِيرُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَنَصُّ النَّاصِرِ رَفْعُ صَوْتِ الْمَرْأَةِ الَّتِي يُخْشَى التَّلَذُّذُ بِسَمَاعِهِ لَا يَجُوزُ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ لَا فِي الْجِنَازَةِ وَلَا فِي الْأَعْرَاسِ سَوَاءٌ كَانَ زَغَارِيتَ أَمْ لَا وَرُؤْيَةُ مَنْ يُخْشَى مِنْهَا الْفِتْنَةُ حَرَامٌ،
وَأَمَّا الْقَوَاعِدُ مِنْ النِّسَاءِ فَلَا يَحْرُمُ سَمَاعُ أَصْوَاتِهِنَّ
وَأَمَّا مُصَافَحَةُ الْمَرْأَةِ لِغَيْرِ الْمَحْرَمِ فَلَا يَجُوزُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَ) الثَّالِثَةُ (جَهْرٌ) أَقَلُّهُ لِرَجُلٍ (أَنْ يُسْمِعَ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ) أَيْ يَقْرُبُ مِنْهُ إنْ أَنْصَتَ لَهُ وَجَهْرُ الْمَرْأَةِ إسْمَاعُهَا نَفْسِهَا فَقَطْ كَرَجُلٍ يَلْزَمُ عَلَى إسْمَاعِ مَنْ يَلِيهِ التَّخْلِيطُ عَلَيْهِ فِي قِرَاءَتِهِ كَفَذَّيْنِ أَوْ مَسْبُوقَيْنِ قَامَا لِلْقَضَاءِ عَقِبَ سَلَامِ إمَامِهِمَا فَيَقْتَصِرُ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى إسْمَاعِ نَفْسِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
وجهر أقله أن يسمع نفسه ومن يليه؛ يعني أن الجهر في صلاة الفرض سنة، وأقل الجهر الذي تحصل به السنة لرجل وحده أن يسمع نفسه ومن يليه إذا أنصت، ولا يستحب للمنفرد الزيادة على ذلك،
وأما الإمام فيستحب له أن يرفع صوته ليسمع الجماعة الذين خلفه. واعلم أن أعلى الجهر لا حد له لكن لا يخرج به عن المعتاد،
وقوله: ومن يليه، يعني لو كان معه أحد وأنصت له،
وأما إذا لم ينصت له فلا يعتبر إسماعه. كما للشيخ إبراهيم.
وأما المرأة فجهرها مرتبة واحدة وهو أن تسمع نفسها فقط، كما أن سرها مرتبة واحدة وهو أن تحرك لسانها فقط، فليس فيهما أعلى وأدنى،
فإن اقتصرت في الجهرية على حركة اللسان سجدت قبل السلام. هذا الذي يدل عليه كلام ابن عرفة وغيره، قاله الشيخ محمد بن الحسن رادا على الشيخ عبد الباقي.
في قوله: وأما المرأة فجهرها كأعلى سرها. انتهى. ونحو ما لعبد الباقي للشبراخيتي والحطاب. وظاهر كلام المصنف أن: الجهر جميعه في محله سنة واحدة
وكذا السر، وعليه حمله المواق ومن وافقه
لا أن كل واحد منهما في كل ركعة سنة، لكن يسجد لترك الجهر أو السر في ركعة واحدة؛ لأن البعض الذي له بال كالكل. واحترز بقوله: وحده، عن من معه مصل آخر،
فإن حكمه في الجهر كحكم المرأة،
ولا يجوز له أن يزيد على ذلك، كما أن المرأة لا تزيد على ذلك؛ لأن رفع صوتها عورة. واعلم أن المسجد وضع للصلاة، والقراءة تبع لها، فلا تجوز قراءة من يخلط على من يصلي. انظر الحطاب.
وظاهره: ولو كان القارئ حسن الصوت والمصلي في نفل، والظاهر نهي المصلي عن الجهر ولو اختلفت صلاتهم بالفرض والنفل. قاله الشيخ عبد الباقي. وسر؛ يعني أن السر في صلاة الفريضة سنة، والضمير في قوله: بمحلهما للسر والجهر، يعني أن السر والجهر إنما يسنان بمحلهما، فالجهر سنة بالمحل الذي شرع فيه من صلاة الفرض؛ وهو الصبح، والجمعة، والركعتان الأوليان من المغرب، والأولى والثانية من العشاء. ومحل السر أخيرة المغرب، وأخيرتا العشاء والظهر والعصر.
وفي الشبراخيتي عن الطراز (أنه عليه الصلاة والسلام: كان يجهر في صلاته بالنهار) ، وكان المنافقون يجدون بذلك وسيلة فيصفرون ويكثرون اللغط، فشرع الإسرار حسما لمادتهم. ولا بد من حركة اللسان كما مر،
فمن قرأ بقلبه في الصلاة فكالعدم. واعلم أن أعلى السر حركة اللسان، وأقله أن يسمع نفسه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.