Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(أَوْ) كَانَ تَغَيُّرُ رِيحِهِ لَا لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ (بِ) سَبَبِ (رَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ) أَوْ غَيْرِ مُسَافِرٍ وَضَعَ الْمَاءَ فِيهِ بَعْدَ زَوَالِ الْقَطِرَانِ مِنْهُ وَبَقِيَتْ الرَّائِحَةُ

21

وَكَذَا لَوْ وُضِعَ الْقَطِرَانُ فِي الْمَاءِ فَرَسَبَ أَوْ وَضَعَ الْمَاءَ فِي إنَاءٍ فِيهِ جُرْمُ الْقَطِرَانِ فَتَغَيَّرَ رِيحُهُ بِهِ مِنْ غَيْرِ مُمَازَجَةٍ عَلَى مَا لِسَنَدٍ

22

وَأَمَّا تَغَيُّرُ الطَّعْمِ أَوْ اللَّوْنِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْقَطِرَانُ دِبَاغًا لِلْوِعَاءِ وَإِلَّا فَلَا يَضُرُّ وَلَوْ تَغَيَّرَ جَمِيعُ الْأَوْصَافِ كَغَيْرِ الْقَطِرَانِ إذَا كَانَ دِبَاغًا كَمَا لِزَرُّوقٍ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِ مُسَافِرٍ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّهُ لَا مَفْهُومَ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مُسَافِرٍ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَتَغَيُّرُ الْمَاءِ بِرَائِحَةِ الْقَطِرَانِ لَا يَضُرُّ مُطْلَقًا كَانَ الْوِعَاءُ لِمُسَافِرٍ أَوْ لِحَاضِرٍ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ وَضَعَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْتَعْمِلُ الْقَطِرَانَ كَثِيرًا فِي الْمَاءِ عِنْدَ الِاسْتِقَاءِ وَغَيْرِهِ فَتُسُومِحَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ التَّغَيُّرُ بِهِ كَالتَّغَيُّرِ بِالْمُجَاوِرِ وَلَيْسَ غَيْرُ الْقَطِرَانِ مِثْلَهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا لِسَنَدٍ) أَيْ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالضَّرَرِ فِيهِمَا،

160

وَأَمَّا الصُّورَةُ الْأُولَى فَلَا ضَرَرَ فِيهَا بِاتِّفَاقٍ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا تَغَيُّرُ الطَّعْمِ أَوْ اللَّوْنِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْمَاءُ لِمُسَافِرٍ أَوْ لِغَيْرِهِ دَعَتْ الضَّرُورَةُ لِذَلِكَ الْمَاءِ لِكَوْنِهِ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ أَمْ لَا كَمَا حَرَّرَهُ ح وَغَيْرُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَغَيَّرَ جَمِيعُ الْأَوْصَافِ) أَيْ،

161

وَلَوْ كَانَ التَّغَيُّرُ بَيِّنًا كَمَا فِي عب وشب وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا خِلَافًا لِاسْتِظْهَارِ ح أَنَّهُ كَحَبْلِ السَّانِيَةِ أَيْ إنْ كَانَ التَّغَيُّرُ بَيِّنًا ضَرَّ وَإِلَّا فَلَا،

162

فَإِنْ شَكَّ فِي كَوْنِهِ دِبَاغًا أَمْ لَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَى مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ شَكَّ فِي مُغَيِّرِهِ هَلْ يَضُرُّ أَمْ لَا كَذَا قَالَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: كَغَيْرِ الْقَطِرَانِ إلَخْ) أَيْ كَمَا لَا يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِغَيْرِ الْقَطِرَانِ كَالْقَرَظِ وَالزَّيْتِ وَالشَّبِّ وَالْعَفْصِ إذَا كَانَ دِبَاغًا،

163

وَلَوْ تَغَيَّرَ جَمِيعُ أَوْصَافِ الْمَاءِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (أَوْ بِرَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْمَاءَ إذَا تَغَيَّرَ بِرَائِحَةِ الْقَطِرَانِ الَّتِي فِي وِعَاءِ الْمُسَافِرِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ سَوَاءٌ حَصَلَ التَّغَيُّرُ بِالرَّائِحَةِ الْبَاقِيَةِ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ جِرْمِ الْقَطِرَانِ فِي الْوِعَاءِ شَيْءٌ أَوْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ بِرَائِحَةِ قَطِرَانٍ بَاقٍ فِي الْوِعَاءِ

348

فَأَمَّا إنْ كَانَ التَّغَيُّرُ إنَّمَا هُوَ مِنْ الرَّائِحَةِ الْبَاقِيَةِ فِي الْوِعَاءِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ جِرْمِ الْقَطِرَانِ فِي الْوِعَاءِ شَيْءٌ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ التَّغَيُّرِ بِالْمُجَاوِرِ فَلَا يَسْلُبُ الْمَاءَ الطَّهُورِيَّةَ وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ

349

وَأَمَّا إنْ حَصَلَ التَّغَيُّرُ بِرَائِحَةِ الْقَطِرَانِ مَعَ وُجُودِ جِرْمِهِ فِي الْوِعَاءِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ الْآتِي أَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ وَكَأَنَّهُ يَجْعَلُهُ مِنْ التَّغَيُّرِ بِالْمُجَاوِرِ الْمُلَاصِقِ وَهَذَا هُوَ الْجَارِي عَلَى مَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الدُّهْنِ الْمُلَاصِقِ فَإِنْ حَمَلْنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَوْلُهُ أَوْ بِرَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ بِدُهْنٍ لَاصِقٍ وَيَكُونُ تَقْيِيدُهُ بِالْمُسَافِرِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَحْتَاجُ إلَى ذَلِكَ الْمُسَافِرُ غَالِبًا فَلَا مَفْهُومَ لَهُ وَإِذَا لَمْ يَضُرَّ تَغَيُّرُ الْمَاءِ بِرَائِحَةِ الْقَطِرَانِ الْمَوْجُودِ فِي الْوِعَاءِ فَأَحْرَى إذَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا حَصَلَ التَّغَيُّرُ فِي لَوْنِهِ أَوْ طَعْمِهِ سَلَبَهُ الطَّهُورِيَّةَ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنَّ رَائِحَةَ الْقَطِرَانِ إذَا بَقِيَتْ فِي الْوِعَاءِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ عِنْدَ الْعَرَبِ وَأَهْلِ الْبَوَادِي

350

وَأَمَّا إذَا أُلْقِيَ فِي الْمَاءِ وَظَهَرَ عَلَيْهِ فَإِنْ رَاعَيْنَا مُطْلَقَ الِاسْمِ قُلْنَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ وَهُوَ مَاءٌ مُطْلَقٌ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَتَثْبُتَ لَهُ صِفَةُ الْإِضَافَةِ.

351

وَإِنْ رَاعَيْنَا مُجَرَّدَ التَّغَيُّرِ مَنَعْنَاهُ وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَرْجَحُ كَمَا قَالَهُ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ وَلَمْ يَرَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ بِتَغَيُّرِ الرِّيحِ مِنْ النَّجَاسَةِ بَأْسًا وَهَذَا الْفَرْعُ عَلَى أَصْلِهِ ظَاهِرٌ انْتَهَى. فَاَلَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ إذَا غَيَّرَ الْقَطِرَانُ لَوْنَ الْمَاءِ أَوْ طَعْمَهُ سَلَبَهُ الطَّهُورِيَّةَ

352

وَأَمَّا إنْ تَغَيَّرَتْ رَائِحَةُ الْمَاءِ فَقَطْ فَيُفْصَلُ فِيهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الرَّائِحَةِ الْبَاقِيَةِ فِي الْوِعَاءِ فَقَطْ أَوْ مِنْ قَطِرَانٍ بَاقٍ فِي الْوِعَاءِ فَإِنْ كَانَ التَّغَيُّرُ مِنْ الرَّائِحَةِ الْبَاقِيَةِ فِي الْوِعَاءِ فَقَطْ فَيُجْزَمُ بِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ وَقَوْلُهُ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ عِنْدَ الْعَرَبِ وَأَهْلِ الْبَوَادِي لَا يُرِيدُ قَصْرَ الْحُكْمِ عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الضَّرُورَةَ إلَيْهِ عِنْدَ مَنْ ذَكَرَ أَشَدُّ وَإِنْ كَانَ التَّغَيُّرُ مِنْ قَطِرَانٍ أُلْقِيَ فِي الْمَاءِ فَرَدَّدَ الْبَحْثَ فِي ذَلِكَ وَاخْتَارَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ أَيْضًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ مُمَازَجَتُهُ لِلْمَاءِ بِأَنْ يَتَغَيَّرَ لَوْنُ الْمَاءِ يُرِيدُ أَوْ طَعْمُهُ وَأَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ بَعْضَ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ الْمُتَقَدِّمِ فَصَارَ كَلَامُهُ يُوهِمُ أَنَّهُ رَجَّحَ الْوُضُوءَ بِهِ وَإِنْ تَغَيَّرَ لَوْنُ الْمَاءِ أَوْ طَعْمُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

هَذَا مَا ظَهَرَ لِي فِي حِلِّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ.

وَنُقِلَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ الْقَفْصِيِّ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ رَأَى فِي الْقِرَبِ الَّتِي يُسَافَرُ بِهَا إلَى الْحَجِّ وَفِيهَا الْقَطِرَانُ فَيَتَغَيَّرُ الْمَاءُ أَنَّ الْوُضُوءَ بِهِ جَائِزٌ لِلضَّرُورَةِ انْتَهَى،

353

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ التَّغَيُّرُ فِي الرَّائِحَةِ أَوْ فِي الطَّعْمِ أَوْ فِي اللَّوْنِ

354

فَلَوْ أَسْقَطَ الْمُصَنِّفُ لَفَظَّةَ رَائِحَةٍ أَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ إنَّمَا أَشَارَ إلَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ

355

وَالْحَاصِلُ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّهُ إنْ تَغَيَّرَ رِيحُ الْمَاءِ فَقَطْ مِنْ الْقَطِرَانِ فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّغَيُّرِ بِالْمُجَاوِرِ فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لَهُ وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ وَلَا بِالسَّفَرِ وَإِنْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْحَضَرِ وَلَا فِي السَّفَرِ إلَّا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ رَاشِدٍ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَيَتَقَيَّدُ حِينَئِذٍ ذَلِكَ بِالسَّفَرِ لِلضَّرُورَةِ إلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ يُرِيدُ

356

وَكَذَا أَهْلُ الْبَادِيَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعَبَّرَ بِهِ فِي الشَّامِلِ وَالْقَطِرَانُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِكَسْرِهِمَا وَبِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَهُوَ عُصَارَةُ شَجَرَةِ الْأَبْهَلِ وَهُوَ الْعَرْعَرُ وَشَجَرُ الْأَرْزِ يُطْبَخُ فَيَتَحَلَّلُ مِنْهُ الْقَطِرَانُ وَيُقَالُ فِي الْمَطْلِيِّ بِهِ مَقْطُورٌ وَمُقَطْرَنٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(أَوْ بِرَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ) سَنَدُ الْقَطِرَانِ تَبْقَى رَائِحَتُهُ فِي الْوِعَاءِ وَلَيْسَ لَهُ جِسْمٌ يُخَالِطُ الْمَاءَ لَا بَأْسَ بِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي السَّفَرِ وَفِي الْبَوَادِي

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) أَوْ بِرَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ (ش) أَيْ أَنَّ الْمَاءَ إذَا تَغَيَّرَ بِرَائِحَةِ الْقَطِرَانِ الْبَاقِيَةِ فِي الْوِعَاءِ أَوْ بِإِلْقَاءِ جِرْمِهِ فِي وِعَاءِ مُسَافِرٍ فَظَهَرَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ وَلَا طَعْمُهُ فَهُوَ طَهُورٌ يَجُوزُ الْوُضُوءُ مِنْهُ مُرَاعَاةً لِمُطْلَقِ الِاسْمِ عَلَى الْأَرْجَحِ عِنْدَ سَنَدٍ فَقَوْلُهُ أَوْ بِرَائِحَةِ قَطِرَانٍ مَعْطُوفٌ عَلَى بِدُهْنٍ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الْمُبَالَغَةِ لَا عَلَى مُجَاوِرِهِ إذْ الْقَطِرَانُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُجَاوِرِ وَالْعَطْفُ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ وَالتَّقْدِيرُ:

85

وَإِنْ كَانَتْ الْمُجَاوَرَةُ بِسَبَبِ رَائِحَةِ قَطِرَانٍ وَتَقْيِيدُ الْمُؤَلِّفِ بِالْمُسَافِرِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ لَا يَضُرُّ تَغَيُّرُ الرِّيحِ مُطْلَقًا وَيَضُرُّ تَغَيُّرُ اللَّوْنِ وَالطَّعْمِ مُطْلَقًا

86

وَالْحَاصِلُ كَمَا قَالَهُ الْحَطَّابُ إنْ تَغَيَّرَ رِيحُ الْمَاءِ فَقَطْ مِنْ الْقَطِرَانِ فَهُوَ مِنْ بَابِ التَّغَيُّرِ بِالْمُجَاوِرِ

87

وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ وَلَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ وَلَا بِالسَّفَرِ،

88

وَإِنْ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لَا فِي الْحَضَرِ وَلَا فِي السَّفَرِ إلَّا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ رَاشِدٍ عَنْ بَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَيَتَقَيَّدُ حِينَئِذٍ بِالسَّفَرِ وَبِالضَّرُورَةِ إلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْقَطِرَانُ دِبَاغًا لِوِعَاءِ الْمَاءِ،

89

فَإِنْ كَانَ دِبَاغًا لِوِعَاءِ الْمَاءِ فَلَا يَضُرُّ التَّغَيُّرُ بِهِ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا وَانْظُرْ إذَا شَكَّ فِي كَوْنِهِ دِبَاغًا أَمْ لَا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ أَوْ شَكَّ فِي مُغَيِّرِهِ هَلْ يَضُرُّ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَهُوَ طَهُورٌ يَجُوزُ الْوُضُوءُ مِنْهُ مُرَاعَاةً لِمُطْلَقِ الِاسْمِ عَلَى الْأَرْجَحِ) هَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي إبْقَاءِ جُرْمِهِ لَا فِي الرَّائِحَةِ فَقَطْ

451

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ الْأُولَى لَمْ يَبْقَ مِنْ جُرْمِ الْقَطِرَانِ فِي الْوِعَاءِ شَيْءٌ قَالَ ح فَلَا شَكَّ أَنَّهُ مِنْ التَّغَيُّرِ بِالْمُجَاوِرِ فَلَا يَسْلُبُ الْمَاءَ الطَّهُورِيَّةَ وَلَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ الثَّانِيَةُ مَا إذَا حَصَلَ التَّغَيُّرُ بِرَائِحَةِ الْقَطِرَانِ مَعَ وُجُودِ جُرْمِهِ فِي الْوِعَاءِ قَالَ سَنَدٌ،

452

فَإِنْ رَاعَيْنَا مُطْلَقَ الِاسْمِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ، وَهُوَ مَاءٌ مُطْلَقٌ حَتَّى يَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَتَثْبُتَ لَهُ صِفَةُ الْإِضَافَةِ،

453

وَإِنْ رَاعَيْنَا مُجَرَّدَ التَّغَيُّرِ مَنَعْنَاهُ وَالْأَوَّلُ عِنْدِي أَرْجَحُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ الْمُجَاوَرَةَ) أَيْ،

454

وَإِنْ كَانَ تَغَيُّرُ الرِّيحِ بِسَبَبِ الْمُجَاوَرَةِ

(قَوْلُهُ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ) أَيْ بَلْ الْحَاضِرُ وَالْمُسَافِرُ سَوَاءٌ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) حَاضِرًا أَوْ مُسَافِرًا

455

وَكَذَا قَوْلُهُ بَعْدُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ) أَيْ الْمُتَغَيِّرِ بِالطَّعْمِ أَوْ اللَّوْنِ

(قَوْلُهُ إلَّا عَلَى ظَاهِرِ مَا نَقَلَهُ ابْنُ رَاشِدٍ) قَالَ الْحَطَّابُ

456

فَلَوْ أَسْقَطَ لَفْظَةَ رَائِحَةَ أَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ أَنَّهُ أَشَارَ لِمَا ذَكَرَهُ ابْنُ رَاشِدٍ اهـ. لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا مِنْ الْحَطَّابِ فِيهِ نَوْعُ مَيْلٍ لِكَلَامِ ابْنِ رَاشِدٍ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ يُفِيدُ الْمُبَالَغَةَ عَلَيْهِ) أَيْ

457

إمَّا لِدَفْعِ تَوَهُّمٍ أَوْ إشَارَةٍ لِخِلَافٍ لَكِنْ يَصِيرُ فِيهِ نَوْعُ تَدَافُعٍ؛ لِأَنَّ مَا قَبِلَ الْمُبَالَغَةَ، وَهُوَ تَغَيُّرُ الْمُجَاوَرَةِ عَامٌّ إلَّا أَنْ يَنْظُرَ لِمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي تَغَيُّرِ الْمُجَاوَرَةِ مِنْ أَنَّهُ فِي الرَّائِحَةِ فَقَطْ وَالْبَاءُ فِي بِرَائِحَةٍ لِلْمُلَابَسَةِ وَمَا قَبْلَهَا لِلسَّبَبِيَّةِ ذَكَرَ هَذَا كُلَّهُ الْبَدْرُ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَكُنْ الْقَطِرَانُ دِبَاغًا) الظَّاهِرُ تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا كَانَ الدِّبَاغُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ

458

لَا إنْ كَانَ مُتَفَاحِشًا وَمِثْلُ التَّغَيُّرِ بِرَائِحَةِ الْقَطِرَانِ التَّغَيُّرُ بِمَا يَكُونُ دِبَاغًا كَالْقَرَظِ وَنَحْوِهِ وَالْقَطِرَانُ بِفَتْحِ الْقَافِ وَكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِهِمَا وَبِكَسْرِ الْقَافِ وَسُكُونِ الطَّاءِ.

منح الجليل'Illaysh

(أَوْ) تَغَيَّرَ رِيحُهُ (بِرَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ) أَوْ مُقِيمٍ صُبَّ الْمَاءُ فِيهِ بَعْدَ زَوَالِ جِرْمِ الْقَطِرَانِ مِنْهُ

43

وَكَذَا تَغَيُّرُ رَائِحَتِهِ بِجِرْمِ الْقَطِرَانِ عَلَى مَا لِسَنَدٍ،

44

وَأَمَّا تَغَيُّرُ طَعْمِهِ، أَوْ لَوْنِهِ فَيَسْلُبُهَا سَفَرًا وَحَضَرًا وَلَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ كَمَا حَرَّرَهُ الْحَطَّابُ وَغَيْرُهُ وَهَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ دِبَاغًا أَوْ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ؛ أَوْ بِقَرَارِهِ كَمِلْحٍ. أَوْ بِمَطْرُوحٍ وَلَوْ قَصْدًا مِنْ تُرَابٍ أَوْ مِلْحٍ وَالْأَرْجَحُ السَّلْبُ بِالْمِلْحِ.

[منح الجليل] لِلْوِعَاءِ، وَإِلَّا فَلَا يَسْلُبُهَا وَلَوْ غَيَّرَ جَمِيعَ أَوْصَافِهِ تَغْيِيرًا فَاحِشًا كَغَيْرِهِ إنْ كَانَ دِبَاغًا بِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَأَلْحَقُوا بِهِ الدِّهَانَاتِ الْغَالِبَةَ فِي أَوْعِيَةِ الْبَوَادِي، وَقَاعِدَةُ الِاغْتِفَارِ عُسْرُ الِاحْتِرَازِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.