بإحرام وتشهد وسلام جهرا
Its commentaries
(بِإِحْرَامٍ) أَيْ نِيَّةٍ وُجُوبًا شَرْطًا (وَتَشَهُّدٍ) اسْتِنَانًا كَتَكْبِيرِ هُوِيٍّ وَرَفْعٍ (وَسَلَامٍ) وُجُوبًا غَيْرُ شَرْطٍ (جَهْرًا) اسْتِنَانًا
وَأَمَّا الْقَبْلِيُّ فَإِنْ أَتَى بِهِ فِي مَحَلِّهِ فَالسَّلَامُ لِلصَّلَاةِ وَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لِأَنَّهُ دَاخِلُهَا بِخِلَافِ لَوْ أَخَّرَ
(قَوْلُهُ غَيْرُ شَرْطٍ) وَحِينَئِذٍ فَلَا يَبْطُلُ السُّجُودُ بِتَرْكِهِ وَأَحْرَى تَرْكُ التَّشَهُّدِ أَوْ تَكْبِيرِ الْهُوِيِّ أَوْ الرَّفْعِ بَلْ لَوْ أَتَى بِالنِّيَّةِ وَسَجَدَ وَتَرَكَ مَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ تَكْبِيرٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ فَالظَّاهِرُ الصِّحَّةُ كَمَا فِي خش.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ دَاخِلُهَا) أَيْ فَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ مُنْسَحِبَةٌ عَلَيْهِ
فَلَوْ اتَّفَقَ أَنَّهُ أَتَى بِالسَّجْدَتَيْنِ ذَاهِلًا عَنْ كَوْنِهِ سَاجِدًا لِلسَّهْوِ لَصَحَّتْ وَمَا فِي عبق مِنْ احْتِيَاجِ الْقَبْلِيِّ لِنِيَّةٍ عِنْدَ تَكْبِيرَةِ الْهُوِيِّ فَهُوَ خِلَافُ النَّقْلِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا.
ص (بِإِحْرَامٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ جَهْرًا) ش قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ: السَّلَامُ مِنْ سُجُودِ السَّهْوِ الَّذِي بَعْدَ السَّلَامِ وَاجِبٌ عِنْدَ مَالِكٍ إلَّا أَنَّهُ لَا يَرَى عَلَى مَنْ تَرَكَهُ إعَادَةَ السُّجُودِ مُرَاعَاةً لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجِبُ السَّلَامُ مِنْ الصَّلَاةِ فَهُوَ عَلَى مَذْهَبِهِ وَاجِبٌ فِي السُّجُودِ وَلَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّتِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ مَا هُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهَا وَمِنْهَا مَا لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّتِهَا، انْتَهَى.
وَإِذَا لَمْ تَبْطُلْ الصَّلَاةُ بِتَرْكِ السَّلَامِ فَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِ الْإِحْرَامِ مِنْ بَابٍ أَحْرَى؛ لِأَنَّ مَنْ رَجَعَ لِإِصْلَاحِ صَلَاتِهِ يَرْجِعُ بِتَكْبِيرٍ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ فَمِنْ بَابِ أَحْرَى الْإِحْرَامُ لِلسُّجُودِ الْبَعْدِيِّ،
وَأَمَّا التَّشَهُّدُ فَقَالَ فِي الطِّرَازِ لَا خِلَافَ أَنَّ التَّشَهُّدَ لَهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [تَنْبِيهَاتٌ هَلْ يَنْوِي بِتَكْبِيرَةِ الْهُوِيِّ الْإِحْرَامَ أَمْ لَا] (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَوْلُهُ بِإِحْرَامٍ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ غَيْرَ التَّكْبِيرَةِ الَّتِي يَهْوِي بِهَا لِلسُّجُودِ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يَنْوِي بِتَكْبِيرَةِ الْهَوِيِّ الْإِحْرَامَ أَمْ لَا؟ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ التَّوْضِيحِ وَمِنْ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ وَقَالَ الْهَوَّارِيّ: وَلَا تَفْتَقِرُ اللَّتَانِ قَبْلَ السَّلَامِ إلَى نِيَّةِ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُمَا فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ: وَيَتَشَهَّدُ لِلَّتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ وَفِي افْتِقَارِهِمَا إلَى نِيَّةِ الْإِحْرَامِ رِوَايَتَانِ، انْتَهَى.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَفِي الْإِحْرَامِ لِلْبَعْدِيَّةِ ثَالِثُهَا يُحْرِمُ إنْ سَهَا وَطَالَ وَقَالَ ابْنُ عَطَاءِ اللَّهِ الْمَشْهُورُ افْتِقَارُهُ إلَى الْإِحْرَامِ وَأَطْلَقَ قَالَ لِاسْتِقْلَالِهِ بِنَفْسِهِ وَنَفْيُ الْإِحْرَامِ مُطْلَقًا لِمَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ،
وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ وَمَا حَكَاهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الْخِلَافِ مُوَافِقٌ لِلَّخْمِيِّ مُخَالِفٌ لِابْنِ يُونُسَ وَالْمَازِرِيَّ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْكِيَا الْخِلَافَ إلَّا مَعَ الطُّولِ قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ وَيُصَحِّحُ نَقْلَ الْمُصَنِّفِ مَا قَالَهُ مُحَمَّدٌ كُلُّ مَنْ رَجَعَ إلَى إصْلَاحِ صَلَاتِهِ فِيمَا قَرُبَ يَرْجِعُ بِإِحْرَامٍ
قَالَ: فَإِذَا قُلْنَا يُحْرِمُ فَيَكْتَفِي بِتَكْبِيرِهِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْهُوِيِّ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ «مِنْ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ» وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً وَفِيهِ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ أَنَّهُ كَبَّرَ ثُمَّ كَبَّرَ قَالَ النَّاسُ وَذَلِكَ وَهْمٌ، انْتَهَى.
وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الْهُوِيِّ قَالَهُ فِي الطِّرَازِ وَجَزَمَ بِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ ثُمَّ
قَالَ فِي الطِّرَازِ لَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَتَشَهَّدُ لَهُمَا وَيُسَلِّمُ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ هَلْ يُشْتَرَطُ التَّسْلِيمُ وَالْإِحْرَامُ كَمَا لَا يُخْتَلَفُ أَنَّ التَّشَهُّدَ لَهُمَا لَيْسَ بِشَرْطٍ وَهُوَ مَأْمُورٌ بِهِ، انْتَهَى.
وَنَقَلَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ عَنْ الْوَاضِحَةِ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يُكَبِّرُ تَكْبِيرَتَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَانْظُرْ ابْنَ بَشِيرٍ فِي حُكْمِ السُّجُودِ الْقَبْلِيِّ إذَا أَخَّرَهُ وَانْظُرْ ابْنَ الْفَاكِهَانِيِّ وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ عَنْ الْمَازِرِيِّ،
وَلَوْ كَانَتَا قَبْلَ السَّلَامِ فَنَسِيَهُمَا لَأَحْرَمَ لَهُمَا إذْ لَا يَرْجِعُ لِإِصْلَاحِ مَا اُنْتُقِصَ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا بِإِحْرَامٍ، انْتَهَى.
(الثَّانِي) اُنْظُرْ هَلْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ لِهَذَا الْإِحْرَامِ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ نَاجِي عِنْدَ قَوْلِهِ وَبَنَى إنْ قَرُبَ (الثَّالِثُ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ.
[تَنْبِيهٌ تَشَهَّدَ بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ] تَنْبِيهٌ إذَا تَشَهَّدَ بَعْدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ فَلَا يَدْعُو بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَلَا يُطَوِّلُ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ، انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مَعَ نَظَائِرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(بِإِحْرَامٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ) الْجَلَّابُ: وَلِسَجْدَتَيْ السَّهْوِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ إحْرَامٌ وَتَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ.
وَمَا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ إلَّا أَنَّهُ لَا يُحْرِمُ لَهُمَا كَانَا قَبْلَ السَّلَامِ، أَوْ بَعْدَهُ.
ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ قَبْلَ السَّلَامِ دَاخِلٌ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ إحْرَامٌ وَلَا إحْلَالٌ كَسُجُودِ الْأَصْلِ،
وَأَمَّا مَا كَانَ بَعْدَ السَّلَامِ فَإِنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ وَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ الصَّلَاةُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ إحْرَامٌ كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ،
وَإِنْ نَسِيَهُمَا وَهُمَا بَعْدَ السَّلَامِ وَطَالَ ذَلِكَ.
فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَرَّةً لَا يُحْرِمُ لَهُمَا، وَوَجْهُهُ أَنَّ سُجُودَهُمَا غَيْرُ لَازِمٍ فَلَمْ يُحْرِمْ لَهُمَا كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ.
وَقَالَ أَيْضًا: يُحْرِمُ لَهُمَا.
ابْنُ رُشْدٍ: وَأَجْمَعُوا عَلَى عَدَمِ الْإِحْرَامِ لَهُمَا فِي الْقُرْبِ.
قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إذَا ذَكَرَ اللَّتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ بَعْدَ أَنْ سَلَّمَ رَجَعَ بِإِحْرَامٍ كَرُجُوعِهِ لِإِصْلَاحِ صَلَاتِهِ فِيمَا قَرُبَ. (جَهْرًا) اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَجَهَرَ بِتَسْلِيمَةِ التَّحْلِيلِ " فَلَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ.
وَقَالَ الْبَاجِيُّ: يَجْهَرُ الْمَأْمُومُ بِالسَّلَامِ جَهْرًا يُسْمِعُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ.
وَأَمَّا السَّلَامُ الثَّانِي فَرُوِيَ عَلَى أَنَّهُ يُخْفِيهِ لِئَلَّا يُقْتَدَى بِهِ فِيهِ.
وَوَجْهُهُ أَنَّ السَّلَامَ الثَّانِيَ رَدٌّ فَلَا يَسْتَدْعِي بِالْجَهْرِ بِهِ رَدًّا وَالْأَوَّلُ يَقْتَضِي الرَّدَّ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ جَهَرَ بِهِ.
(ص) بِإِحْرَامٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ جَهْرًا (ش) يَعْنِي أَنَّ السُّجُودَ الْبَعْدِيَّ أَوْ الْقَبْلِيَّ إذَا أُخِّرَ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إحْرَامٍ بِمَعْنَى أَنَّهُ يَنْوِي بِتَكْبِيرَةِ الْهَوِيِّ الْإِحْرَامَ وَلَيْسَ لِلْإِحْرَامِ تَكْبِيرَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى تَكْبِيرَةِ الْهَوِيِّ، وَهَلْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِهَذَا الْإِحْرَامِ أَمْ لَا؟ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا كَمَا قَالَهُ الْحَطَّابُ وَإِلَى تَشَهُّدٍ وَإِلَى سَلَامٍ يَجْهَرُ بِهِ كَسَلَامِ الصَّلَاةِ،
وَأَمَّا السُّجُودُ الْقَبْلِيُّ إذَا أَتَى بِهِ فِي مَحَلِّهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ إحْرَامٍ؛ لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ
ثُمَّ إنَّ السَّلَامَ فِي السُّجُودِ الْبَعْدِيِّ وَاجِبٌ غَيْرُ شَرْطٍ فَلَا تَبْطُلْ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ وَأَحْرَى أَنْ لَا تَبْطُلَ بِتَرْكِ الْإِحْرَامِ بِمَعْنَى التَّكْبِيرِ،
وَأَمَّا النِّيَّةُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا وَفِي الطِّرَازِ لَا خِلَافَ أَنَّ التَّشَهُّدَ لَهُمَا لَيْسَ شَرْطًا أَيْ: فَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ
فَلَوْ تَرَكَ الثَّلَاثَةَ وَهِيَ الْإِحْرَامُ أَيْ: التَّكْبِيرُ وَالتَّشَهُّدُ وَالسَّلَامُ وَأَتَى بِنِيَّةٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ صَحِيحٌ.
(قَوْلُهُ وَتَشَهُّدٍ) أَيْ: تَشَهُّدِ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ بِمَعْنَى إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ لِلْإِحْرَامِ لَا مُنَاسَبَةَ لَهُ؛ إذْ لَا مَعْنَى لِكَوْنِ الْمُرَادِ بِالْإِحْرَامِ أَنْ يَنْوِيَ بِتَكْبِيرَةِ الْهَوِيِّ الْإِحْرَامَ فَالْأَحْسَنُ عِبَارَةُ عج حَيْثُ قَالَ الْمُرَادُ بِالْإِحْرَامِ الْمُعْتَبَرُ فِي الْبَعْدِيِّ النِّيَّةُ مَعَ تَكْبِيرَةِ السُّجُودِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ تَكْبِيرَةَ السُّجُودِ سُنَّةٌ
أَمَّا النِّيَّةُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا كَمَا قَالَهُ الْحَطَّابُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَرْفَعُ كَمَا فِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَى تَشَهُّدٍ) أَيْ: عَلَى طَرِيقِ السُّنَّةِ.
(قَوْلُهُ وَيَجْهَرُ بِهِ) أَيْ: سُنَّةً وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ الْجَهْرَ بِهِ سُنَّةٌ كَسَلَامِ الْفَرِيضَةِ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ إحْرَامٍ) إضَافَةٌ لِلْبَيَانِ إنْ أُرِيدَ بِالْإِحْرَامِ مُجَرَّدُ النِّيَّةِ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ النِّيَّةُ مَعَ التَّكْبِيرِ كَمَا هُوَ مُفَادُ عِبَارَةِ عج الْمُتَقَدِّمَةُ فَهُوَ مِنْ إضَافَةِ الْجُزْءِ لِلْكُلِّ وَمَا ذَكَرَهُ شَارِحُنَا مِنْ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ مَنْقُولٌ عَنْ الْهَوَّارِيِّ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ) أَيْ: فَنِيَّةُ الصَّلَاةِ الْمُعَيَّنَةِ مُنْسَحِبَةٌ عَلَيْهِ أَيْ: فَلَوْ اتَّفَقَ أَنَّهُ أَتَى بِالسَّجْدَتَيْنِ ذَاهِلًا عَنْ كَوْنِهِ سَاجِدًا لِلسَّهْوِ لَصَحَّتَا إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ عب
وَأَمَّا الْقَبْلِيُّ فَالسَّلَامُ لِلصَّلَاةِ وَيَحْتَاجُ لِتَكْبِيرَةِ هَوِيٍّ مَعَ نِيَّةٍ اهـ. لَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِلنَّقْلِ.
(قَوْلُهُ فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهِ) الْمُنَاسِبُ السُّجُودُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ عِبَارَةِ ابْنِ رُشْدٍ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالصَّلَاةِ السُّجُودَ لَا الصَّلَاةَ التَّابِعَ لَهَا السُّجُودُ.
(قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْهَا) أَيْ فِي صِحَّةِ السُّجُودِ لَا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ التَّابِعِ لَهَا السُّجُودُ قَوْلُهُ وَصَحَّ سُجُودُ السَّهْوِ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّهُ) وَلَوْ كَانَ الْمُقَدِّمُ لَهُ الْمَأْمُومُ دُونَ إمَامِهِ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ مَأْمُومٌ لَا مَسْبُوقٌ.
(بِإِحْرَامٍ) أَيْ نِيَّةٍ وُجُوبًا شَرْطًا (وَتَشَهُّدٍ) اسْتِنَانًا كَتَكْبِيرٍ هَوَى وَرَفْعٍ (وَسَلَامٍ) عَقِبَ التَّشَهُّدِ وُجُوبًا غَيْرَ شَرْطٍ (جَهْرًا) اسْتِنَانًا وَالْقَبْلِيُّ إنْ سَجَدَهُ قَبْلَهُ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لِانْسِحَابِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.
وَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ صَارَ بَعْدِيًّا.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.