كَمُسَلِّمٍ شَكَّ فِي الْإِتْمَامِ ثُمَّ ظَهَرَ الْكَمَالُ على الأظهر
Its commentaries
(كَمُسَلِّمٍ شَكَّ) حَالَ سَلَامِهِ (فِي الْإِتْمَامِ) وَعَدَمِهِ (ثُمَّ ظَهَرَ) لَهُ (الْكَمَالُ) فَتَبْطُلُ (عَلَى الْأَظْهَرِ) لِمُخَالَفَتِهِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَأَوْلَى لَوْ ظَهَرَ النُّقْصَانُ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَمُسَلِّمٍ) أَيْ مِنْ صَلَاتِهِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا
وَأَمَّا سَهْوًا فَإِنْ تَذَكَّرَ عَنْ قُرْبٍ أَصْلَحَ وَإِنْ تَذَكَّرَ عَنْ بُعْدٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
(قَوْلُهُ شَكَّ) قَالَ بْن الْمُرَادُ بِالشَّكِّ هُنَا التَّرَدُّدُ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ لَا مَا قَابَلَ الْجَزْمَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عبق إذْ مُقْتَضَاهُ أَنَّ السَّلَامَ مَعَ ظَنِّ التَّمَامِ مُبْطِلٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا يُفِيدُهُ نَقْلُ ح عَنْ ابْنِ رُشْدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا سَهْوَ عَلَى مُؤْتَمٍّ إلَخْ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ شَكَّ فِي الْإِتْمَامِ إذْ لَوْ سَلَّمَ مُعْتَقِدًا عَدَمَ التَّمَامِ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى.
(قَوْلُهُ لِمُخَالَفَتِهِ إلَخْ) أَيْ أَيْ وَلِأَنَّهُ شَكٌّ فِي السَّبَبِ الْمُبِيحِ لِلسَّلَامِ وَهُوَ الْإِتْمَامُ، وَالشَّكُّ فِي السَّبَبِ يَضُرُّ وَمُقَابِلُهُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ إذَا ظَهَرَ الْكَرَمُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ لِأَنَّهُ شَكَّ فِي الْمَانِعِ وَهُوَ عَدَمُ الْإِتْمَامِ وَالشَّكُّ فِي الْمَانِعِ لَا يَضُرُّ وَلَكِنْ رَدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَانِعَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ كَالْحَيْضِ وَعَدَمُ الْإِتْمَامِ أَمْرٌ عَدَمِيٌّ فَالْحَقُّ أَنَّ الشَّكَّ هُنَا مِنْ قَبِيلِ الشَّكِّ فِي السَّبَبِ .
(قَوْلُهُ مَعَ الْإِمَامِ) هَذَا نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ تَبْطُلُ بِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ الْبَعْدِيِّ الْمُتَرَتِّبِ عَلَى الْإِمَامِ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ سَوَاءٌ سَجَدَهُ مَعَ الْإِمَامِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَنَصَّ عَلَى قَوْلِهِ مَعَ الْإِمَامِ لِتَوَهُّمِ الصِّحَّةِ بِاتِّبَاعِهِ وَقَدْ يُقَالُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ مَعَ الْإِمَامِ الْمُصَاحَبَةُ فِي الزَّمَنِ بَلْ الْمُرَادُ الْمُصَاحَبَةُ الْحُكْمِيَّةُ بِأَنْ يُوَافِقَهُ فِي السُّجُودِ قَبْلَ قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ وَهُوَ صَادِقٌ بِمُصَاحَبَةٍ لِلْإِمَامِ فِي الزَّمَنِ وَبِمَا إذَا كَانَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ فَتَأَمَّلْ.
ص (كَمُسْلِمٍ شَكَّ فِي الْإِتْمَامِ ثُمَّ ظَهَرَ الْكَمَالُ عَلَى الْأَظْهَرِ)
ش: وَمِنْ مَسَائِلَ وَقَعَتْ فِي فَتَاوَى بَعْضِ الْإِفْرِيقِيِّينَ مِنْ مَسَائِلِ الصَّلَاةِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ مَسْأَلَةُ مَنْ سَلَّمَ عَلَى شَكٍّ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ تَبَيَّنَ كَمَالَهَا بَطَلَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ.
(قُلْت) النَّصُّ فِيهَا الصِّحَّةُ كَمَنْ اعْتَقَدَ امْرَأَةً أَنَّهَا فِي عِدَّتِهَا فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ تَبَيَّنَ خُرُوجُهَا مِنْ الْعِدَّةِ صَحَّ النِّكَاحُ وَغُرَّ وَسَلَّمَ، وَاخْتَارَ التُّونُسِيُّ فِي الْأُولَى الْبُطْلَانَ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ بُطْلَانَهَا بِسَلَامِهِ وَفِي الْمَسَائِلِ الْمَنْسُوبَةِ لِابْنِ قَدَّاحٍ مَنْ شَكَّ أَنَّ فِي جِسْمِهِ نَجَاسَةً فَتَمَادَى حَتَّى سَلَّمَ فَظَهَرَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ انْتَهَى.
(كَمُسْلِمٍ شَكَّ فِي الْإِتْمَامِ ثُمَّ ظَهَرَ الْكَمَالُ عَلَى الْأَظْهَرِ) ابْنُ رُشْدٍ: إنْ سَلَّمَ شَاكًّا فِي تَمَامِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَيْقَنَ بَعْدَ سَلَامِهِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَتَمَّهَا فَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ كَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا يَدْرِي أَنَّ زَوْجَهَا حَيٌّ أَمْ لَا، ثُمَّ انْكَشَفَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَنَّ نِكَاحَهُ جَائِزٌ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ وَهُوَ أَظْهَرُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) كَمُسَلِّمٍ شَكَّ فِي الْإِتْمَامِ ثُمَّ ظَهَرَ الْكَمَالُ عَلَى الْأَظْهَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ سَلَّمَ وَهُوَ غَيْرُ مُتَيَقِّنٍ الْإِتْمَامَ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ بَعْدَ السَّلَامِ الْكَمَالُ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ عَلَى أَظْهَرِ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ لِمُخَالَفَتِهِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَأَوْلَى لَوْ ظَهَرَ النُّقْصَانُ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ أَصْلًا؛ لِأَنَّهُ شَكٌّ فِي السَّبَبِ الْمُبِيحِ لِلسَّلَامِ وَهُوَ يَضُرُّ وَمُقَابِلُهُ صِحَّةُ الصَّلَاةِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ؛ لِأَنَّهُ شَكَّ فِي الْمَانِعِ وَهُوَ لَا يَضُرُّ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ كَمُسَلِّمٍ) مِنْ صَلَاتِهِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا
وَأَمَّا سَهْوًا فَإِنْ تَذَكَّرَ عَنْ قُرْبٍ أَصْلَحَ بِأَنْ يُعِيدَ السَّلَامَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ وَإِنْ تَذَكَّرَ عَنْ بُعْدٍ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
(قَوْلُهُ وَهُوَ غَيْرُ مُتَيَقِّنٍ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّكِّ عَدَمُ الْيَقِينِ وَأَوْلَى لَوْ سَلَّمَ مُعْتَقِدًا عَدَمَ التَّمَامِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ شَكَّ فِي الْمَانِعِ إلَخْ) أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّ السَّبَبَ الْمُبِيحَ هُوَ الْإِتْمَامُ وَالْمَانِعُ هُنَا عَدَمُ الْإِتْمَامِ مَعَ أَنَّ عَدَمَ السَّبَبِ لَا يُعَدُّ مَانِعًا فَالْمَانِعُ هُوَ الْوَصْفُ الْوُجُودِيُّ، فَالْأَحْسَنُ مَا قَالَهُ غَيْرُهُ مِنْ أَنَّ ابْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ: إنَّهَا جَائِزَةٌ كَمُتَزَوِّجٍ بِامْرَأَةٍ لَا يَدْرِي أَزَوْجُهَا حَيٌّ أَوْ مَيِّتٌ؟ ثُمَّ انْكَشَفَ مَوْتُهُ وَانْقِضَاءُ عِدَّتِهَا قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَيْهَا وَفَرَّقَ بِأَنَّ فَسْخَ النِّكَاحِ فِيهِ إضَاعَةُ مَالٍ وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ إضَاعَةِ الْمَالِ وَلَا كَذَلِكَ الصَّلَاةُ.
(شَكَّ) حَالَ سَلَامِهِ (فِي الْإِتْمَامِ) وَعَدَمِهِ وَأَوْلَى سَلَامُهُ مُعْتَقِدًا عَدَمَهُ. (ثُمَّ ظَهَرَ) لَهُ (الْكَمَالُ) لِصَلَاتِهِ الَّتِي سَلَّمَ مِنْهَا شَاكًّا لِتَبْطُلَ (عَلَى) الْقَوْلِ (الْأَظْهَرِ) وَبِسُجُودِ الْمَسْبُوقِ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدِيًّا أَوْ قَبْلِيًّا إنْ لَمْ يَلْحَقْ رَكْعَةً وَإِلَّا سَجَدَ،
وَلَوْ تَرَكَ إمَامَهُ أَوْ لَمْ يُدْرِكْ مُوجَبَهُ وَأَخَّرَ الْبَعْدِيَّ، [منح الجليل] عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ لِمُخَالَفَتِهِ الْبِنَاءَ عَلَى الْأَقَلِّ الْمُتَيَقَّنِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ وَأَوْلَى ظُهُورُ النَّقْصِ أَوْ بَقَاءُ شَكِّهِ بِحَالِهِ وَهُوَ هُنَا عَلَى حَقِيقَتِهِ لَا مَا قَابَلَ الْجَزْمَ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ السَّلَامَ مَعَ ظَنِّ الْكَمَالِ مُبْطِلٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، كَمَا أَفَادَهُ الْحَطّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَمُقَابِلُهُ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ إنْ ظَهَرَ الْكَمَالُ لَا تَبْطُلُ.
كمسلم شك في الإتمام ثم ظهر الكمال؛ يعني أن من سلم وهو شاك في الإتمام، ثم ظهر له أن صلاته قد كملت تبطل صلاته حيث سلم عمدا أو جهلا. والمراد بالشك عدم الجزم،
وأشار له الشيخ عبد الباقي، قال الشيخ محمد بن الحسن: مقتضاه أن السلام مع ظن التمام مبطل مطلقا، وليس كذلك؛ إذ كل من رأيناه يحمل الشك هنا على ظاهره: وهو الذي يفيده نقل الحطاب عن ابن رشد عند قوله: ولا سهو على مؤتم. فانظره. انتهى. وهذا القول الذي مشى عليه المصنف، قال ابن رشد: إنه الأظهر: وإلى ذلك أشار بقوله: على الأظهر. وإنما بطلت لمخالفته ما وجب عليه من البناء على اليقين، خلافا لابن حبيب القائل: تصح كمتزوج بامرأة لا يدري أحي زوجها أو ميت؟
ثم ظهر موته، وانقضاء عدتها قبل العقد عليها، وكوقوع نكاح بقلة خمر،
فإذا كحي خل فصحيح: وكمن شك في نجاسة جسمه في صلاة فتمادى ثم تبين نفيها فصحيحة، وكمن شك في صلاته ثم بأن الطهر، وفرق بثقل الغرم في النكاح وخفة إعادة الصلاة، وبخوف تعلق القلب في النكاح ولو قبل البناء فيؤدي ذلك للوقوع في الزنى معها، وفرق بين الصلاة والنجاسة بخفتها للاختلاف فيها وعدم الاختلاف في عدد الركعات، وفرق بين الإعادة هنا وبين مسألة من شك في صلاته ثم بان الطهر لم يعد؛
بأن القصد أقوى من الوسيلة، ولا يُقدح في هذا بمسألة: وبطلت إن خالفها،
وإن صادف لحرمة مخالفة ما أداه إليه اجتهاده، فهو كمن دخل في الصلاة وهو شاك فتبطل ولو بان الطهر. وقوله: "ثم ظهر الكمال" ،
وأما إن لم يظهر الكمال فلا إشكال في البطلان، ونص على ذلك ردا لقول ابن حبيب،
وأما لو شك في الكمال وسلم سهوا فإن تذكر عن قرب أصلح ما بقي له وأعاد السلام؛ لأنه بمنزلة من لم يأت به،
وإن تذكر عن بعد بطلت صلاته. كما يأتي للمصنف.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.