Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(و) بَطَلَتْ (بِتَرْكِ) سُجُودِ سَهْوٍ (قَبْلِيٍّ) تَرَتَّبَ عَلَيْهِ (عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ) كَثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ وَكَتَرْكِ السُّورَةِ (وَطَالَ) إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا

488

وَأَمَّا عَمْدًا فَتَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يُطِلْ

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَطَالَ) أَيْ التَّرْكُ بِأَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ بَعْدَ السَّلَامِ بِقُرْبٍ وَمِثْلُ الطُّولِ مَا إذَا حَصَلَ مَانِعٌ مِنْ فِعْلِهِ كَالْحَدَثِ

1,817

وَكَذَا إذَا تَكَلَّمَ أَوْ لَابَسَ نَجَاسَةً أَوْ اسْتَدْبَرَ قِبْلَةً عَمْدًا قَالَهُ ابْنُ هَارُونَ اهـ بْن.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا عَمْدًا فَتَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يُطِلْ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّ قَوْلَهُ وَبِتَرْكِ قَبْلِيٍّ شَامِلٌ لِلتَّرْكِ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا لَكِنَّ التَّرْكَ سَهْوًا مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ وَطَالَ دُونَ الْعَمْدِ وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ لَا فَرْقَ فِي التَّرْكِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ

1,818

وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَصَحَّ إنْ قَدَّمَ بَعْدِيَّهُ أَوْ أَخَّرَ قَبْلِيَّهُ فَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ لَمْ يُعْرِضْ عَنْ الْإِتْيَانِ بِهِ بِالْمَرَّةِ وَإِلَّا فَلَا صِحَّةَ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَبِتَرْكِ قَبْلِيٍّ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَطَالَ) ش: كَمَا لَوْ تَرَكَ السُّورَةَ وَلَمْ يَقُمْ لَهَا فَإِنَّهُ تَرَكَ السُّورَةَ وَالْقِيَامَ لَهَا وَصِفَةَ الْقِرَاءَةِ مِنْ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ

6,469

فَلَوْ قَامَ لَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الْقُرْطُبِيَّةِ وَانْظُرْ ابْنَ عَزْمٍ فِي بَابٍ جَامِعٍ فِي الصَّلَاةِ

6,470

وَقَالَ الْهَوَّارِيُّ فِي فَصْلِ الْمَسْبُوقِ: وَلَوْ سَهَا مُدْرِكُ رَكْعَةٍ مِنْ الرُّبَاعِيَّةِ أَوْ مِنْ الْمَغْرِبِ عَنْ الْجُلُوسِ الْأَوَّلِ مِنْ قَضَائِهِ لَكَانَ كَمَنْ نَسِيَ الْجُلُوسَ مِنْ اثْنَتَيْنِ إلَّا أَنَّهُ إنْ نَسِيَ سُجُودَ السَّهْوِ حَتَّى طَالَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ فِيمَا يَقَعُ بِقَلْبِي لِدُخُولِ الْخِلَافِ فِيهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ

6,471

وَكَذَلِكَ لَوْ تَعَمَّدَ تَرْكَهُ عَلَى مُرَاعَاةِ الْخِلَافِ وَلَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا، انْتَهَى. وَهُوَ الظَّاهِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِتَرْكِ قَبْلِيٍّ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَطَالَ) ابْنُ عَرَفَةَ: إنْ سَهَا عَنْ سُجُودٍ قَبْلِيٍّ سَجَدَ بِالْقُرْبِ،

1,050

فَإِنْ طَالَ فَلِلَّخْمِيِّ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ بَطَلَتْ.

ابْنُ بَشِيرٍ: هَذَا عَلَى الْمَشْهُورِ.

ابْنُ رُشْدٍ: لَا تَبْطُلُ إلَّا إنْ كَانَ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ.

ابْنُ يُونُسَ: اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي إيجَابِ إعَادَةِ مَنْ تَرَكَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، أَوْ ثَلَاثَ تَسْمِيعَاتٍ وَتَذَكَّرَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ تَبَاعَدَ.

وَلَمْ يَرَ أَصْبَغُ الْإِعَادَةَ وَبِهِ أَقُولُ

1,051

بِخِلَافِ مَنْ نَقَصَ الْجَلْسَةَ الْأُولَى فَلَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّهُ يُعِيدُ الصَّلَاةَ إذَا تَبَاعَدَ.

أَبُو عُمَرَ: جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مَنْ تَرَكَ غَيْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَعَنْ عِكْرِمَةَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ كَبَّرَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً فَقُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّهُ أَحْمَقُ. فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمُ وَسَالِمٌ وَابْنُ جُبَيْرٍ لَا يُتِمُّونَ التَّكْبِيرَ.

قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لِمَ لَا تُتِمُّ التَّكْبِيرَ وَعَامِلُك يُتِمُّهُ؟ قَالَ: تِلْكَ الصَّلَاةُ الْأُولَى.

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ لَا يُتِمُّ التَّكْبِيرَ» . وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ لَا يُكَبِّرُ إذَا صَلَّى وَحْدَهُ.

أَبُو عُمَرَ: حُجَّةُ مَنْ لَا يَرَى شَيْئًا مِنْ تَرْكِ غَيْرِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِي تَرْكِهِمْ التَّكْبِيرَ فَمَا عَابَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِتَرْكِ قَبْلِيٍّ عَنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَطَالَ لَا أَقَلَّ فَلَا سُجُودَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ تَبْطُلُ بِتَرْكِ سُجُودِ السَّهْوِ الَّذِي قَبْلَ السَّلَامِ إذَا كَانَ عَنْ نَقْصِ ثَلَاثِ سُنَنٍ وَطَالَ قَوْلِيَّةً كَثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ مَعَ تَسْمِيعَةٍ أَوْ فِعْلِيَّةٍ كَتَرْكِ الْجُلُوسِ غَيْرِ الْأَخِيرِ كَمَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ الْجُلُوسَ قَوْلِيٌّ وَفِعْلِيٌّ أَوْ قَوْلِيَّةٌ وَفِعْلِيَّةٌ كَتَرْكِ السُّورَةِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى نَفْسِهَا وَالْقِيَامِ لَهَا وَصِفَتِهَا مِنْ سِرٍّ أَوْ جَهْرٍ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ فِي هَذِهِ

1,133

لَا إنْ كَانَ عَنْ نَقْصٍ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ سُنَنٍ فَلَا تَبْطُلُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَا سُجُودَ حِينَئِذٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَالطُّولُ مُعْتَبَرٌ بِالْعُرْفِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِالْخُرُوجِ مِنْ الْمَسْجِدِ عِنْدَ أَشْهَبَ فَإِنْ صَلَّى عِنْدَهُ فِي الصَّحْرَاءِ يَسْجُدُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مِنْ الصُّفُوفِ مَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِمْ وَمِثْلُ الطُّولِ مَا إذَا حَصَلَ مَانِعٌ كَمَا لَوْ أَحْدَثَ قَالَ ابْنُ هَارُونَ أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ لَابَسَ نَجَاسَةً أَوْ اسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ عَامِدًا انْتَهَى.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَبِتَرْكِ قَبْلِيٍّ) فُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلِيٍّ أَنَّ الْبَعْدِيَّ لَا تَبْطُلُ بِتَرْكِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ يَسْجُدُهُ مَتَى ذَكَرَهُ

(قَوْلُهُ وَطَالَ) إنْ تَرَكَهُ سَهْوًا،

2,364

وَأَمَّا عَمْدًا فَتَبْطُلُ وَإِنْ لَمْ يَطُلْ قَطْعًا فَعُلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ وَبِتَرْكِ قَبْلِيٍّ شَامِلٌ لِلتَّرْكِ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا لَكِنَّ التَّرْكَ سَهْوًا مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ وَطَالَ دُونَ الْعَمْدِ وَقَالَ الشَّيْخُ سَالِمٌ: لَا فَرْقَ فِي التَّرْكِ بَيْنَ كَوْنِهِ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْجُلُوسَ قَوْلِيٌّ) وَهُوَ التَّشَهُّدُ وَالْمُرَادُ أَنَّ تَرْكَ الْجُلُوسِ مُحْتَوٍ عَلَى قَوْلِيٍّ وَهُوَ التَّشَهُّدُ وَفِعْلِيٍّ وَهُوَ ذَاتُهُ فَذَاتُهُ سُنَّةٌ وَالتَّشَهُّدُ فِي ذَاتِهِ سُنَّةٌ وَكَوْنُهُ بِاللَّفْظِ الْمَخْصُوصِ سُنَّةٌ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ.

(قَوْلُهُ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ فِي هَذِهِ) أَيْ: فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّ الْقِيَامَ لَهَا وَسِرَّهَا أَوْ جَهْرَهَا مِنْ صِفَتِهَا فَإِذَا تَرَكَهَا مَعَ الْقِيَامِ لَهَا فَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا سُنَّةً وَاحِدَةً فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِ السُّجُودِ لَهَا وَلَوْ كَانَتْ مُؤَكَّدَةً وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ الْقِيَامُ لَهَا سُنَّةٌ زَائِدَةٌ عَلَى السُّورَةِ وَالسِّرُّ أَوْ الْجَهْرُ كَذَلِكَ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِ السُّجُودِ حَيْثُ تَرَكَ الْجَمِيعَ وَكَلَامُ شُرَّاحِ خَلِيلٍ رُبَّمَا يُؤْذِنُ بِتَرْجِيحِهِ.

(قَوْلُهُ وَلَا سُجُودَ) لَمْ يَقُلْ فَلَا سُجُودَ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ إشَارَةً إلَى الْبَحْثِ مَعَهُ إذْ لَا مُلَاءَمَةَ بَيْنَ عَدَمِ الْبُطْلَانِ وَتَرْكِ السُّجُودِ

2,365

فَلَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِالْوَاوِ كَانَ أَحْسَنَ أَيْ: لَا أَقُلْ فَلَا بُطْلَانَ وَلَا سُجُودَ وَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِ الْبَعْدِيِّ وَلَوْ طَالَ وَسَجَدَهُ مَتَى ذَكَرَهُ.

(قَوْلُهُ وَلَا سُجُودَ حِينَئِذٍ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ مُرْتَبِطَةٌ بِالصَّلَاةِ وَتَابِعَةٌ وَمِنْ حُكْمِ التَّابِعِ أَنْ يُعْطَى حُكْمَ الْمَتْبُوعِ بِالْقُرْبِ فَإِذَا بَعُدَ لَمْ يُلْحَقْ بِهِ وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ يَسْجُدُ وَإِنْ طَالَ

(قَوْلُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يُجَاوِزْ مِنْ الصُّفُوفِ مَا لَا) أَيْ: صُفُوفًا لَا يَنْبَغِي أَيْ: لَا يَصِحُّ أَنْ يُصَلِّيَ بِمَكَانٍ يَلِي مَكَانَ صَلَاتِهِمْ أَيْ: الصُّفُوفَ جَمْعُ صَفٍّ عِبَارَةٌ عَنْ الْجَمَاعَةِ الْمُصْطَفَّةِ لِكَوْنِهِ لَا يُمْكِنُهُ الِاقْتِدَاءُ بِالْإِمَامِ وَالْمُرَادُ الصُّفُوفُ وَلَوْ مُقَدَّرَةً

note

وَلَوْ قَالَ مَا لَمْ يَأْتِ مَكَانًا لَا يُمْكِنُهُ الِاقْتِدَاءُ فِيهِ بِالْإِمَامِ لَكَانَ أَحْسَنَ.

(قَوْلُهُ عَامِدًا) قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ وَتَبِعَهُ فِي ك وَالظَّاهِرُ أَنَّ قَيْدَ الْعَمْدِ رَاجِعٌ لِلثَّلَاثَةِ اهـ. أَيْ: الَّتِي هِيَ التَّكَلُّمُ وَمُلَابَسَةُ النَّجَاسَةِ وَاسْتِدْبَارُ الْقِبْلَةِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) بَطَلَتْ (بِتَرْكِ) سُجُودٍ (قَبْلِيٍّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ مَنْسُوبٌ إلَى قَبْلَ أَيْ مَطْلُوبٌ قَبْلَ السَّلَامِ (عَنْ) تَرْكِ (ثَلَاثِ سُنَنٍ) كَثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ وَكَتَرْكِ السُّورَةِ (وَطَالَ) الزَّمَنُ أَوْ حَصَلَ مُنَافٍ كَحَدَثٍ وَكَلَامٍ وَمُلَابَسَةِ نَجَسٍ وَاسْتِدْبَارٍ عَمْدًا إنْ كَانَ تَرَكَهُ سَهْوًا.

938

وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يُطِلْ وَقَوْلُهُ وَصَحَّ إنْ أَخَّرَ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْرِضْ عَنْهُ بِأَنْ نَوَى سُجُودَهُ عَقِبَ السَّلَامِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبترك قبلي عن ثلاث سنن وطال؛ يعني أن المصلي إذا ترتب عليه قبلي وكان عن ثلاث سنن فأكثر، وتركه سهوا ولم يتذكره حتى حصل طول من انتهاء صلاته التي ترتب فيها،

7,568

فإن صلاته تبطل، ومثل الطول ما إذا حصل مانع.

7,569

وكذا إن تكلم، أو لابس نجاسة: أو استدبر عامدا قاله ابن هارون. قاله بناني. وقوله: "عن ثلاث سنن" سواء كانت قولية كثلاث تكبيرات أو تكبيرتين مع تسميعة، أو تسميعتين مع تكبيرة، أو قولية وفعلية كترك الجلوس الأول؛ إذ يلزم عليه ترك التشهد، والجلوس له، والتكبير للقيام بعده، كما في الرهوني عن التوضيح، ونصه؛ لأنه محتو على ثلاث سنن: الجلوس، والتكبير، والتشهد.

7,570

وأما فعلية فلا يتأتى قاله الشيخ إبراهيم. وقوله: وبترك قبلي عن ثلاث سنن؛ أي مراعاة للقول بوجوبه هذا أقرب ما يدفع به إشكال إبطاله مع أنه سنة. قاله الشيخ الأمير.

7,571

وقال الشيخ محمد بن الحسن: إن الجلوس الوسط فيه سنتان قوليتان: التشهد، ولفظه. والظاهر ما قدمته. والله سبحانه أعلم. وقوله: "وطال" ، محل ذلك حيث تركه سهوا،

7,572

وأما عمدا فتبطل قطعا، وإن لم يطل. قاله الشيخ عبد الباقي. ولا يجري فيه الخلاف الآتي في ترك السنن عمدا؛ لأن هذا ترك السنن وما يترتب عليها

7,573

بخلاف الآتي، فإنه ترك سنة عمدا قاله عبد الباقي. فعلم أن المصنف شامل لتركه عمدا أو سهوا، ولكن قيد الطول راجع للسهو،

7,574

وأما السورة فمشتملة على سنتين: نفسها، والقيام لها.

7,575

وأما صفتها من سر أو جهر فبعض سنة فلا يوجب قبليها بطلانا مع الطول -كما في الرسالة. والله سبحانه أعلم.

7,576

وفي الحطاب عند قوله: "وبترك قبلي عن ثلاث سنن" ، كما لو ترك السورة، ولم يقم لها، فإنه ترك السورة والقيام لها، وصفة القراءة من الجهر والإسرار

7,577

فلو قام لها فلا شيء عليه. صرح به الشيخ زروق.

7,578

وقال الرهوني: الذي يدل عليه كلام أهل المذهب أن الراجح في هذا؛ يعني ترك القبلي المرتب عن ترك السورة الصحة، وكلام الرسالة صريح في ذلك، وسلم كلامها القلشاني، والشيخ زروق. ونقل ابن يونس عن محمد مثله، وساقه كأنه المذهب، ولم يقيده بشيء ولم يحك خلافه،

7,579

وقال ابن القاسم في العتبية: فإن نسيها حتى طال فلا شيء عليه،

7,580

وقال أشهب ومالك في مختصر ما ليس في المختصر: لا شيء عليه، لا إعادة ولا سجود.

7,581

وقال عيسى: إذا تركها عمدا أو جهلا أعاد أبدا، وجعلها واجبة، وعلى هذا إذا تركها سهوا ولم يسجد حتى طال الأمر، تبطل صلاته. انتهى. منه بلفظه على نقل ابن غازي. نقله اللخمي. قال الرهوني: فأنت ترى اللخمي لم يحك القول بالبطلان إلا تخريجا على قول عيسى، والخرج عليه خلاف مذهب المدونة. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.