والبحري ولو طالت حياته ببر
Its commentaries
(وَ) مَيْتُ (الْبَحْرِيِّ) إنْ لَمْ تَطُلْ حَيَاتُهُ فِي الْبَرِّ كَالْحُوتِ بَلْ (وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ) كَتِمْسَاحٍ وَضُفْدَعٍ وَسُلَحْفَاةٍ بَحْرِيَّةٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَمَيْتَةُ الْبَحْرِيِّ) ، وَلَوْ كَانَ خِنْزِيرًا أَوْ آدَمِيًّا وَلَا يَجُوزُ وَطْؤُهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَهَائِمِ وَيُعَزَّرُ وَاطِئُهُ وَسَوَاءٌ مَاتَ الْبَحْرِيُّ فِي الْبَحْرِ أَوْ فِي الْبَرِّ وَسَوَاءٌ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ أَوْ وُجِدَ طَافِيًا عَلَى الْمَاءِ بِسَبَبِ شَيْءٍ فُعِلَ بِهِ مِنْ اصْطِيَادِ مُسْلِمٍ أَوْ مَجُوسِيٍّ أَوْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ أَوْ دُسَّ فِي طِينٍ فَمَاتَ أَوْ وُجِدَ فِي بَطْنِ حُوتٍ أَوْ طَيْرٍ مَيِّتًا إلَّا أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُهُ إذَا أُرِيدَ أَكْلُهُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ) أَيْ وَمَاتَ بِهِ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَرُدَّ بِلَوْ قَوْلُ ابْنِ نَافِعٍ بِنَجَاسَةِ مَيْتَةِ الْبَحْرِيِّ إذَا طَالَتْ حَيَاتُهُ بِالْبَرِّ وَرِوَايَةُ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ بِطَهَارَةِ مَيْتِهِ إنْ مَاتَ فِي الْمَاءِ وَبِنَجَاسَتِهِ إنْ مَاتَ فِي الْبَرِّ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ: وَسُلَحْفَاةٍ) بِسِينٍ ثُمَّ لَامٍ ثُمَّ حَاءٍ وَفِي نُسْخَةٍ تَقْدِيمُ الْحَاءِ عَلَى اللَّامِ وَهِيَ تُرْسُ الْمَاءِ اهـ وَهِيَ بِضَمِّ السِّينِ وَالْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ
Adds nothing on this mas’ala.
ص (وَالْبَحْرِيِّ) ش: بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَحِلِّ مَا أَيْ وَمَيْتَةُ الْبَحْرِيِّ يَعْنِي أَنَّ مَيْتَةَ الْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ طَاهِرَةٌ وَسَوَاءٌ مَاتَ بِنَفْسِهِ وَوُجِدَ طَافِيًا أَوْ بِالِاصْطِيَادِ أَوْ أُخْرِجَ حَيًّا أَوْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ أَوْ دُسَّ فِي طِينٍ أَوْ وُجِدَ فِي بَطْنِ حُوتٍ أَوْ فِي بَطْنِ طَيْرٍ مَيِّتًا لَكِنَّ هَذَا يُغْسَلُ كَمَا سَيَأْتِي وَسَوَاءٌ صَادَهُ مُسْلِمٌ أَوْ كِتَابِيٌّ أَوْ مَجُوسِيٌّ. ص (وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ) ش: يَعْنِي أَنَّ الْحَيَوَانَ الْبَحْرِيَّ إذَا كَانَ لَا يَعِيشُ إلَّا فِي الْبَحْرِ وَلَا تَطُولُ حَيَاتُهُ فِي الْبَرِّ فَلَا إشْكَالَ فِي طَهَارَةِ مَيْتَتِهِ،
وَإِنْ طَالَتْ حَيَاتُهُ فِي الْبَرِّ فَالْمَشْهُورُ أَنَّ مَيْتَتَهُ طَاهِرَةٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَابْنُ دِينَارٍ مَيْتَتُهُ نَجِسَةٌ وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ ثَالِثًا بِالْفَرْقِ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ فِي الْمَاءِ فَيَكُونَ طَاهِرًا، أَوْ فِي الْبَرِّ فَيَكُونَ نَجِسًا وَعَزَاهُ لِعِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَذَلِكَ كَالضِّفْدَعِ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ وَكَسْرِهِمَا وَضَمِّهِمَا قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَكَالسُّلَحْفَاةِ بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَضَمِّ الْحَاءِ وَحُكِيَ فِي الْقَامُوسِ فَتْحُ اللَّامِ وَسُكُونُ الْحَاءِ وَكَالسَّرَطَانِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالرَّاءِ وَالطَّاءِ الْمُهْمَلَاتِ، قِيلَ: وَهُوَ تُرْسُ الْمَاءِ وَقَالَ صَاحِبُ الْجَمْعِ السُّلَحْفَاةُ هِيَ تُرْسُ الْمَاءِ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ مَا نَصَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ مَيْتَةُ الضَّفَادِعِ الْبَرِّيَّةِ نَجِسَةٌ لَا تُؤْكَلُ انْتَهَى.
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْبَحْرِيُّ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ) ابْنُ عَرَفَةَ: رَابِعُ الْأَقْوَالِ قَوْلُ مَالِكٍ إنَّ الْبَحْرِيَّ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ كَالضُّفْدَعِ وَالسُّلَحْفَاةِ وَتُرْسِ الْمَاءِ طَاهِرٌ
قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: إنَّمَا يُذْبَحُ تُرْسُ الْمَاءِ اسْتِعْجَالًا لِمَوْتِهِ وَمَا أَكْرَهُ مَوْتَهُ إلَّا أَنْ يَدْخُلَ عَلَى النَّاسِ شَكٌّ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَبْدُ الْحَقِّ:
وَأَمَّا مَيْتَةُ الضَّفَادِعِ الْبَرِّيَّةِ فَنَجِسَةٌ.
(ص) وَالْبَحْرِيُّ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ (ش) هُوَ عَطْفٌ عَلَى مَحَلِّ مَا الْمُضَافُ إلَيْهَا مَيِّتٌ
وَيَصِحُّ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى مَيِّتٍ لَكِنْ حَذْفُ الْمُضَافِ وَأُقِيمَ الْمُضَافُ إلَيْهِ مَقَامَهُ وَالْأَصْلُ وَمَيِّتُ الْبَحْرِيِّ وَلَا يَصِحُّ الرَّفْعُ دُونَ تَقْدِيرٍ لِفَسَادِ الْمَعْنَى وَالْمَعْنَى أَنَّ مَيْتَةَ الْحَيَوَانِ الْبَحْرِيِّ طَاهِرَةٌ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَقَوْلُهُ «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ السَّمَكُ وَالْجَرَادُ» وَسَوَاءٌ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ وَوُجِدَ طَافِيًا أَوْ بِسَبَبِ شَيْءٍ فُعِلَ بِهِ مِنْ اصْطِيَادِ مُسْلِمٍ أَوْ مَجُوسِيٍّ أَوْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ أَوْ دُسَّ فِي طِينٍ فَمَاتَ أَوْ وُجِدَ فِي بَطْنِ حُوتٍ أَوْ طَيْرٍ مَيِّتًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ كَالْحُوتِ أَوْ تَطُولُ حَيَاتُهُ كَالضُّفْدَعِ الْبَحْرِيِّ بِتَثْلِيثِ أَوَّلِهِ وَثَالِثِهِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَالسُّحُلْفَاةُ الْبَحْرِيَّةُ وَهِيَ تُرْسُ الْمَاءِ بِضَمِّ السِّينِ وَالْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالسَّرَطَانُ بِفَتَحَاتٍ قِيلَ وَهِيَ تُرْسُ الْمَاءِ وَالْبَحْرُ لُغَةً الِاتِّسَاعُ وَمِنْهُ فُلَانٌ بَحْرٌ أَيْ وَاسِعُ الْعَطَاءِ وَالْجُودِ وَفَرَسُ بَحْرٍ أَيْ وَاسِعُ الْجَرْيِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَطْءُ آدَمِيِّ الْبَحْرِ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ
(قَوْلُهُ لِفَسَادِ الْمَعْنَى) أَيْ لِاخْتِلَالِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ طَهَارَةُ الْبَحْرِيِّ الْحَيِّ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ) أَيْ الْبَحْرُ الْمَالِحُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «جَاءَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَدْرَ مِنْ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» وَالطَّهُورُ هُنَا بِفَتْحِ الطَّاءِ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَاءِ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ وَالطُّهُورُ بِضَمِّ الطَّاءِ اسْمٌ لِلْفِعْلِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ الطَّهُورَ بِالْفَتْحِ مَصْدَرًا وَالْحِلُّ بِمَعْنَى الْحَلَالِ كَالْحَرَمِ بِمَعْنَى الْحَرَامِ وَالْمَيْتَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ؛
لِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَيْنُ الْمَيِّتَةُ، وَأَمَّا الْمِيتَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ فَهِيَ هَيْئَةُ الْمَوْتِ وَلَا مَعْنَى لَهَا هُنَا إلَّا بِتَكَلُّفٍ وَفِيهِ أَعَارِيبُ مِنْ جُمْلَتِهَا أَنْ يَكُونَ هُوَ مُبْتَدَأٌ أَوَّلٌ وَالطَّهُورُ مُبْتَدَأٌ ثَانِيًا خَبَرُهُ مَاؤُهُ وَالْجُمْلَةُ مِنْ هَذَا الْمُبْتَدَأِ الثَّانِي وَخَبَرُهُ خَبَرُ الْأَوَّلِ أَوْ أَنَّ هُوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ وَالطَّهُورُ مَاؤُهُ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ هَذَا تَقَدُّمُ ذِكْرِ الْبَحْرِ فِي السُّؤَالِ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَصَدَ الِاسْتِئْنَافَ وَعَدَمَ إعَادَةِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ هُوَ عَلَى الْبَحْرِ صَحَّ هَذَا الْوَجْهُ أَوْ يَكُونُ هُوَ مُبْتَدَأٌ وَالطَّهُورُ خَبَرُهُ وَمَاؤُهُ فَاعِلٌ؛
لِأَنَّهُ قَدْ اعْتَمَدَ عَامِلَهُ بِكَوْنِهِ خَبَرًا وَالْبَحْرُ الْمَالِحُ كَانَ فِي الْأَصْلِ عَذْبًا فَمَرَّ الْمَاءُ مِنْ قَتْلِ قَابِيلَ أَخَاهُ هَابِيلَ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ تَغَيَّرَتْ الْأَطْعِمَةُ وَحَمُضَتْ الْفَوَاكِهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ» ) إنْ قُلْت إنَّ الْجَرَادَ يَحْتَاجُ لِذَكَاةٍ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي الْمَذْهَبِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مُنَافٍ
(قُلْت) لَا مُنَافَاةَ.
؛ لِأَنَّ ذَكَاةَ الْجَرَادِ لَمَّا لَمْ تَكُنْ كَالذَّكَاةِ الْمَعْهُودَةِ أُطْلِقَ عَلَى الْمُذَكَّى مِنْهُ مَيْتَةٌ
(قَوْلُهُ أَوْ طَيْرٍ مَيِّتًا) إلَّا أَنَّهُ يُغَسَّلُ فِي هَذِهِ
(قَوْلُهُ أَوْ تَطُولُ حَيَاتُهُ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ نَافِعٍ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ إذَا كَانَتْ تَطُولُ حَيَاتُهُ بِالْبَرِّ لَا تَكُونُ مَيْتَتُهُ طَاهِرَةً
(قَوْلُهُ وَالسُّحُلْفَاةُ) فِي هَذَا الشَّارِحِ وَفِي عب وَالْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ سُلَحْفَاةً بِتَقْدِيمِ اللَّامِ عَلَى الْحَاءِ
(قَوْلُهُ وَهِيَ تُرْسُ الْمَاءِ) كَذَا فِي الْحَطَّابِ وَاَلَّذِي فِي ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهَا غَيْرُ تُرْسِ الْمَاءِ قَوْلُهُ وَالسَّرَطَانُ) أَيْ الْبَحْرِيُّ
(قَوْلُهُ الِاتِّسَاعُ) أَيْ الْمُتَّسِعُ أَوْ ذُو الِاتِّسَاعِ أَيْ الْوَاسِعُ فَنَاسَبَ قَوْلُهُ وَمِنْهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَا يَجُوزُ وَطْءُ آدَمِيِّ الْبَحْرِ) إنَّمَا اسْتَظْهَرَ وَلَمْ يَجْزِمْ بِالْحُرْمَةِ كَالْحَمِيرِ وَغَيْرِهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يُقَالَ يَجُوزُ وَطْؤُهُ كَالرِّقِّ مِنْ الْآدَمِيِّ فَأَفَادَ أَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالدَّوَابِّ فَلَا يَكُونُ الْمِلْكُ مُجَوِّزًا لِوَطْئِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) مَيْتُ الْحَيَوَانِ (الْبَحْرِيِّ) أَيْ الْمَنْسُوبِ لِلْبَحْرِ أَيْ الْمَاءِ الْكَثِيرِ لِخَلْقِهِ وَحَيَاتِهِ فِيهِ وَلَوْ خِنْزِيرًا وَسَوَاءٌ مَاتَ بِنَفْسِهِ، أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ مُسْلِمٍ، أَوْ كَافِرٍ فِي الْبَحْرِ، أَوْ فِي الْبَرِّ إنْ لَمْ تَطُلْ حَيَاتُهُ فِي الْبَرِّ بَلْ (وَلَوْ طَالَتْ حَيَاتُهُ بِبَرٍّ) كَتِمْسَاحٍ وَضُفْدَعٍ وَسُلَحْفَاةٍ بَحْرِيَّةٍ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ مَيْتَةٌ نَجِسَةٌ مَاتَ بِبَحْرٍ، أَوْ بَرٍّ وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ طَهَارَتَهَا إنْ مَاتَ بِبَحْرٍ وَنَجَاسَتَهَا إنْ مَاتَ بِبَرٍّ
وَأَشَارَ لَهُمْ بِ " وَلَوْ ".
Adds nothing on this mas’ala.
ولو طالت حياته ببر يعني أن الحيوان البحري إذا كان لا يعيش إلا في البحر ولا تطول حياته بالبر فلا إشكال في طهارة ميتته،
وإن طالت حياته في البر فالمشهور أن ميتته طاهرة وهو قول مالك،
وقال ابن نافع وابن دينار ميتته نجسة ونقل ابن عرفة ثالثا بالفرق بين أن يموت في الماء فيكون طاهرا أو في البر فيكون نجسا وعزاه لعيسى عن ابن القاسم مثال البحري الذي تطول حياته في البر الضفدع البحري بتثليث أوله وثالثه، والسلحفاة البحرية بضم أولها وثالثها وبضم الأول وفتح الثاني وسكون الثالث: وهي الفكرون،
ومن البحري أيضا السرطان بفتح السين والراء والطاء المهملات،
وأما البري من ضفدع وسلحفاة وسرطان ونحوها فميتتها نجسة، والسلحفاة البرية لا تألف الماء أصلا وأخبر بعضهم أن الضفدع البري كذلك وأنه وضع منه واحدة في البحر فماتت لوقتها نقله الشيخ عبد الباقي،
وفي الشبراخيتي التنظير في جواز وطء آدمية الماء واستظهر المنع والذي يظهر أنه لا وجه لتنظيره لأنها بهيمة أو كالبهيمة، والتمتع بذلك حرام لأن التمتع بما عدا الزوجة والأمة حرام ولذلك يؤدب واطئ البهيمة والله أعلم
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.