Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

وَالصُّبْح وَأول وَقتهَا طُلُوع الْفجْر الثَّانِي وَآخره فِي الِاخْتِيَار إِلَى الْإِسْفَار وفِي الْجَوَاز إِلَى طُلُوع الشَّمْس وشرائط وجوب الصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء الْإِسْلَام

Its commentaries

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعal-Khatib al-Shirbini

(وَالصُّبْح) أَي صلَاته وَهُوَ بِضَم الصَّاد وَكسرهَا لُغَة أول النَّهَار فَلذَلِك سميت بِهِ هَذِه الصَّلَاة

556

وَقيل لِأَنَّهَا تقع بعد الْفجْر الَّذِي يجمع بَيَاضًا وَحُمرَة وَالْعرب تَقول وَجه صبيح لما فِيهِ بَيَاض وَحُمرَة (وَأول وَقتهَا طُلُوع الْفجْر الثَّانِي) أَي الصَّادِق لحَدِيث جِبْرِيل فَإِنَّهُ علقه على الْوَقْت الَّذِي يحرم فِيهِ الطَّعَام وَالشرَاب على الصَّائِم وَإِنَّمَا يحرمان بالصادق (وَآخره فِي) وَقت (الِاخْتِيَار إِلَى الْإِسْفَار) وَهُوَ الإضاءة لخَبر جِبْرِيل السَّابِق وَقَوله فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَقْت مَا بَين هذَيْن مَحْمُول على وَقت الِاخْتِيَار (و) آخِره (فِي) وَقت (الْجَوَاز إِلَى طُلُوع الشَّمْس) لحَدِيث مُسلم وَقت صَلَاة الصُّبْح من طُلُوع الْفجْر مَا لم تطلع الشَّمْس وَالْمرَاد بطلوعها هُنَا طُلُوع بَعْضهَا

557

بِخِلَاف غُرُوبهَا فِيمَا مر إِلْحَاقًا لما يظْهر بِمَا ظهر فيهمَا وَلِأَن وَقت الصُّبْح يدْخل بِطُلُوع بعض الْفجْر فَنَاسَبَ أَن يخرج بِطُلُوع الشَّمْس فلهَا سِتَّة أَوْقَات وَقت فَضِيلَة أول الْوَقْت وَوقت اخْتِيَار وَوقت جَوَاز بِلَا كَرَاهَة إِلَى الاحمرار ثمَّ وَقت كَرَاهَة وَوقت حُرْمَة وَوقت ضَرُورَة وَهِي نهارية لقَوْله تَعَالَى {وكلوا وَاشْرَبُوا} الْآيَة وللأخبار الصَّحِيحَة فِي ذَلِك وَهِي عِنْد الشَّافِعِي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَالْأَصْحَاب الصَّلَاة الْوُسْطَى لقَوْله تَعَالَى {حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى} الْآيَة إِذْ لَا قنوت إِلَّا فِي الصُّبْح وَلخَبَر مُسلم قَالَت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا لمن يكْتب لَهَا مُصحفا اكْتُبْ وَالصَّلَاة الْوُسْطَى وَصَلَاة الْعَصْر ثمَّ قَالَت سَمعتهَا من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذْ الْعَطف يَقْتَضِي التغاير قَالَ النَّوَوِيّ عَن الْحَاوِي الْكَبِير صحت الْأَحَادِيث أَنَّهَا الْعَصْر لخَبر شغلونا عَن الصَّلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر وَمذهب الشَّافِعِي اتِّبَاع الحَدِيث فَصَارَ هَذَا مذْهبه وَلَا يُقَال فِيهِ قَولَانِ كَمَا وهم فِيهِ بعض أَصْحَابنَا

558

وَقَالَ فِي شرح مُسلم الْأَصَح أَنَّهَا الْعَصْر كَمَا قَالَه الْمَاوَرْدِيّ وَلَا يكره تَسْمِيَة الصُّبْح غَدَاة كَمَا فِي الرَّوْضَة وَالْأولَى عدم تَسْمِيَتهَا بذلك وَتسَمى صبحا وفجرا لِأَن الْقُرْآن جَاءَ بِالثَّانِيَةِ وَالسّنة بهما مَعًا

559

وَيكرهُ تَسْمِيَة الْمغرب عشَاء وَتَسْمِيَة الْعشَاء عتمة هَذَا مَا جزم بِهِ فِي التَّحْقِيق والمنهاج وزوائد الرَّوْضَة لَكِن

560

قَالَ فِي الْمَجْمُوع نَص فِي الْأُم على أَنه يسْتَحبّ أَن لَا تسمى بذلك وَهُوَ مَذْهَب محققي أَصْحَابنَا وَقَالَت طَائِفَة قَليلَة يكره وَالْأول هُوَ الظَّاهِر لوُرُود النَّهْي عَن ذَلِك

561

وَيكرهُ النّوم قبل صَلَاة الْعشَاء بعد دُخُول وَقتهَا لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يكره ذَلِك

562

وَيكرهُ الحَدِيث بعد فعلهَا لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يكره ذَلِك إِلَّا فِي خير كَقِرَاءَة قُرْآن وَحَدِيث ومذاكرة فقه وإيناس ضيف وَزَوْجَة عِنْد زفافها وَتكلم بِمَا دعت الْحَاجة إِلَيْهِ كحساب ومحادثة الرجل أَهله لملاطفة أَو نَحْوهَا فَلَا كَرَاهَة لِأَن ذَلِك خير ناجز فَلَا يتْرك لمفسدة متوهمة وروى الْحَاكِم عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحدثنا عَامَّة ليله عَن بني إِسْرَائِيل

563

فَائِدَة روى مُسلم عَن النواس بن سمْعَان قَالَ ذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الدَّجَّال ولبثه فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْم كَسنة وَيَوْم كشهر وَيَوْم كجمعة وَسَائِر أَيَّامه كأيامكم قُلْنَا فَذَلِك الْيَوْم الَّذِي كَسنة يكفينا فِيهِ صَلَاة يَوْم قَالَ لَا اقدروا لَهُ قدره قَالَ الْإِسْنَوِيّ فيستثنى هَذَا الْيَوْم مِمَّا ذكر فِي الْمَوَاقِيت وَيُقَاس بِهِ اليومان التاليان لَهُ

564

قَالَ فِي الْمَجْمُوع وَهَذِه الْمَسْأَلَة سيحتاج إِلَيْهَا نَص على حكمهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انْتهى

565

تَنْبِيه اعْلَم أَن وجوب هَذِه الصَّلَوَات موسع إِلَى أَن يبْقى من الْوَقْت مَا يَسعهَا وَإِذا أَرَادَ الْمُصَلِّي تَأْخِيرهَا إِلَى أثْنَاء وَقتهَا لزمَه الْعَزْم على فعلهَا فِي الْوَقْت على الْأَصَح فِي التَّحْقِيق فَإِن أَخّرهَا مَعَ الْعَزْم على ذَلِك وَمَات أثْنَاء الْوَقْت وَقد بَقِي مِنْهُ مَا يَسعهَا لم يعْص

566

بِخِلَاف الْحَج لِأَن الصَّلَاة لَهَا وَقت مَحْدُود وَلم يقصر بإخراجها عَنهُ

567

وَأما الْحَج فقد قصر بِإِخْرَاجِهِ عَن وقته بِمَوْتِهِ قبل الْفِعْل وَالْأَفْضَل أَن يُصليهَا أول وَقتهَا إِذا تيقنه وَلَو عشَاء لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي جَوَاب أَي الْأَعْمَال أفضل قَالَ الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره نعم يسن تَأْخِير صَلَاة الظّهْر فِي شدَّة الْحر إِلَى أَن يصير للحيطان ظلّ يمشي فِيهِ طَالب الْجَمَاعَة بِشَرْط أَن يكون بِبَلَد حَار كالحجاز لمصل جمَاعَة بمصلى يأتونه كلهم أَو بَعضهم بِمَشَقَّة فِي طريقهم إِلَيْهِ وَمن وَقع من صلَاته فِي وَقتهَا رَكْعَة فَأكْثر فَالْكل أَدَاء وَمن جهل الْوَقْت لنَحْو غيم اجْتهد جَوَازًا إِن قدر على الْيَقِين وَإِلَّا فوجوبا بِنَحْوِ ورد فَإِن علم أَن صلَاته بِالِاجْتِهَادِ وَقعت قبل وَقتهَا أَعَادَهَا وجوبا القَوْل فِي قَضَاء الْفَوَائِت ويبادر بفائت وجوبا إِن فَاتَ بِلَا عذر وندبا إِن فَاتَ بِعُذْر كنوم ونسيان

568

وَيسن تَرْتِيب الْفَائِت وتقديمه على الْحَاضِرَة الَّتِي لَا يخَاف فَوتهَا القَوْل فِي الْأَوْقَات الَّتِي تكره فِيهَا الصَّلَاة وَكره كَرَاهَة تَحْرِيم كَمَا صَححهُ فِي الرَّوْضَة فِي غير حرم مَكَّة صَلَاة عِنْد اسْتِوَاء الشَّمْس إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة وَعند طُلُوعهَا وَبعد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى ترْتَفع كرمح وَبعد صَلَاة الْعَصْر أَدَاء وَلَو مَجْمُوعَة فِي وَقت الظّهْر وَعند اصفرار الشَّمْس حَتَّى تغرب إِلَّا صَلَاة لسَبَب غير مُتَأَخّر عَنْهَا كفائتة لم يقْصد تَأْخِيرهَا إِلَيْهَا وَصَلَاة كسوف وتحية لم يدْخل إِلَيْهِ بنيتها فَقَط وَسجْدَة شكر فَلَا يكره فِي هَذِه الْأَوْقَات وَخرج بحرم مَكَّة حرم الْمَدِينَة فَإِنَّهُ كَغَيْرِهِ فصل القَوْل فِيمَن تجب عَلَيْهِ الصَّلَاة وَفِي بَيَان النَّوَافِل وَقد شرع فِي النَّوْع الأول فَقَالَ (وشرائط وجوب الصَّلَاة ثَلَاثَة أَشْيَاء) الأول (الْإِسْلَام) فَلَا تجب على كَافِر أُصَلِّي وجوب مُطَالبَة بهَا فِي الدُّنْيَا لعدم صِحَّتهَا مِنْهُ لَكِن تجب عَلَيْهِ وجوب عِقَاب عَلَيْهَا فِي الْآخِرَة لتمكنه من فعلهَا بِالْإِسْلَامِ

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبIbn Qasim al-Ghazzi

(والصبح) أي صلاته، وهو لغةً أول النهار، وسميت الصلاة بذلك لفعلها في أوله. ولها - كالعصر - خمسة أوقات: أحدها وقت الفضيلة، وهو أول الوقت؛

148

والثاني وقت الاختيار، وذكره المصنف في قوله: (وأول وقتها طلوع الفجر الثاني، وآخره في الاختيار إلى الإسفار) ، وهو الإضاءة؛

149

والثالث وقت الجواز، وأشار له المصنف بقوله: (وفي الجواز) أي بكراهة (إلى طلوع الشمس) ؛ والرابع جواز بلا كراهة إلى طلوع الحمرة؛ والخامس وقت تحريم، وهو تأخيرها إلى أن يبقى من الوقت ما لا يسعها.

[• شروط وجوب الصلاة] {فصل} (وشرائط وجوب الصلاة ثلاثة أشياء) : أحدها (الإسلام) ؛ فلا تجب الصلاة على الكافر الأصلي،

150

ولا يجب عليه قضاؤها إذا أسلم؛

151

وأما المرتدّ فتجب عليه الصلاة وقضاءها إن عاد إلى الإسلام.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.