وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ سنة مُؤَكدَة وَهِي رَكْعَتَانِ يكبر فِي الأولى سبعا سوى تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وفِي الثَّانِيَة خمْسا سوى تَكْبِيرَة الْقيام ويخطب بعدهمَا خطبتين
Its commentaries
(وَصَلَاة الْعِيدَيْنِ سنة) لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم للسَّائِل عَن الصَّلَاة خمس صلوَات كتبهن الله على عباده قَالَ لَهُ هَل عَليّ غَيرهَا قَالَ لَا إِلَّا أَن تطوع (مُؤَكدَة) لمواظبته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهَا وتشرع جمَاعَة وَهِي أفضل فِي حق غير الْحَاج بمنى
أما هُوَ فَلَا تسن لَهُ صلَاتهَا جمَاعَة وَتسن لَهُ مُنْفَردا وتشرع أَيْضا للمنفرد وَالْعَبْد وَالْمَرْأَة وَالْخُنْثَى وَالْمُسَافر فَلَا تتَوَقَّف على شُرُوط الْجُمُعَة ووقتها مَا بَين طُلُوع الشَّمْس وزوالها يَوْم الْعِيد
وَيسن تَأْخِيرهَا لترتفع الشَّمْس كرمح لِلِاتِّبَاعِ (وَهِي رَكْعَتَانِ) بِالْإِجْمَاع وَحكمهَا فِي الْأَركان والشروط وَالسّنَن كَسَائِر الصَّلَوَات يحرم بهَا بنية صَلَاة عيد الْفطر أَو الْأَضْحَى هَذَا أقلهَا وَبَيَان أكملها مَذْكُور فِي قَوْله (يكبر فِي) الرَّكْعَة (الأولى سبعا) بِتَقْدِيم السِّين على الْمُوَحدَة (سوى تَكْبِيرَة الْإِحْرَام) بعد دُعَاء الِافْتِتَاح وَقبل التَّعَوُّذ لما رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَحسنه أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كبر فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأولى سبعا قبل الْقِرَاءَة وَفِي الثَّانِيَة خمْسا قبل الْقِرَاءَة وَعلم من عبارَة المُصَنّف أَن تَكْبِيرَة الْإِحْرَام لَيست من السَّبع وَجعلهَا مَالك والمزني وَأَبُو ثَوْر مِنْهَا يقف ندبا بَين كل اثْنَتَيْنِ مِنْهَا كآية معتدلة يهلل وَيكبر ويمجد وَيحسن فِي ذَلِك أَن يَقُول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر لِأَنَّهُ لَائِق بِالْحَال وَهِي الْبَاقِيَات الصَّالِحَات ثمَّ يتَعَوَّذ بعد التَّكْبِيرَة الْأَخِيرَة وَيقْرَأ الْفَاتِحَة كَغَيْرِهَا من الصَّلَوَات (و) يكبر (فِي) الرَّكْعَة (الثَّانِيَة) بعد تَكْبِيرَة الْقيام (خمْسا سوى تَكْبِيرَة الْقيام) بِالصّفةِ السَّابِقَة قبل التَّعَوُّذ وَالْقِرَاءَة للْخَبَر الْمُتَقَدّم ويجهر وَيرْفَع يَدَيْهِ ندبا فِي الْجَمِيع كَغَيْرِهَا من تَكْبِير الصَّلَوَات
وَيسن أَن يضع يمناه على يسراه تَحت صَدره بَين كل تكبيرتين كَمَا فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَلَو شكّ فِي عدد التَّكْبِيرَات أَخذ بِالْأَقَلِّ كَمَا فِي عدد الرَّكْعَات وَهَذِه التَّكْبِيرَات من الهيئات كالتعوذ وَدُعَاء الِافْتِتَاح فلسن فرضا وَلَا بَعْضًا فَلَا يسْجد لتركهن وَإِن كَانَ التّرْك لكلهن أَو بَعضهنَّ مَكْرُوها وَيكبر فِي قَضَاء صَلَاة الْعِيد مُطلقًا لِأَنَّهُ من هيئاتها كَمَا مر وَلَو نسي التَّكْبِيرَات وَشرع فِي الْقِرَاءَة وَلَو لم يتم الْفَاتِحَة لم يتداركها وَلَو تذكرها بعد التَّعَوُّذ وَلم يقْرَأ كبر
بِخِلَاف مَا لَو تعوذ قبل الِافْتِتَاح لَا يَأْتِي بِهِ لِأَنَّهُ بعد التَّعَوُّذ لَا يكون مستفتحا
وَينْدب أَن يقْرَأ بعد الْفَاتِحَة فِي الرَّكْعَة الأولى ق وَفِي الثَّانِيَة {اقْتَرَبت السَّاعَة} أَو {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} فِي الأولى والغاشية فِي الثَّانِيَة جَهرا لِلِاتِّبَاعِ (ويخطب بعدهمَا) أَي الرَّكْعَتَيْنِ (خطبتين) لجَماعَة لَا لمنفرد كخطبتي الْجُمُعَة فِي أَرْكَان وَسنَن لَا فِي شُرُوط خلافًا للجرجاني وَحُرْمَة قِرَاءَة الْجنب آيَة فِي إِحْدَاهمَا لَيْسَ لكَونهَا ركنا فِيهَا بل لكَون الْآيَة قُرْآنًا لَكِن لَا يخفى أَنه يعْتَبر فِي أَدَاء السّنة الإسماع وَالسَّمَاع وَكَون الْخطْبَة عَرَبِيَّة
وَيسن أَن يعلمهُمْ فِي عيد الْفطر الْفطْرَة وَفِي عيد الْأَضْحَى الْأُضْحِية
فرع قَالَ أَئِمَّتنَا الْخطب الْمَشْرُوعَة عشر خطْبَة الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ والكسوفين وَالِاسْتِسْقَاء وَأَرْبع فِي الْحَج وَكلهَا بعد الصَّلَاة إِلَّا خطبتي الْجُمُعَة وعرفة فقبلها وكل مِنْهَا اثْنَتَانِ إِلَّا الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة فِي الْحَج ففرادى
(وصلاة العيدين) أي الفطر والأضحى (سنةٌ مؤكدة) . وتُشرع جماعةً، ولمنفرد ومسافر، وحُرٍّ وعبد، وخنثى وامرأة، لا جميلة، ولا ذات هيئة.
أما العجوز فتحضر العيد في ثياب بيتها بلا طيب. ووقت صلاة العيد ما بين طلوع الشمس وزوالها. (وهي) أي صلاة العيد (ركعتان) يحرم بهما بنية عيد الفطر أو الأضحى، ويأتي بدعاء الافتتاح؛ و (يكبر في) الركعة (الأولى سبعا سوى تكبيرة الإحرام) ، ثم يتعوذ ويقرأ بعدها سورة «ق» جهرًا، (و) يكبر (في) الركعة (الثانية خمسا سوى تكبيرة القيام) ثم يتعوذ، ثم يقرأ الفاتحة وسورة «اقتَرَبَت» جهرا. (ويخطب) ندبا (بعدهما) أي الركعتين (خطبتين، يكبر في) ابتداء
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.