وهي واجبة وجوب عين لا وجوي كفاية فيقاتل تاركها كآذان للصلوات الخمس المؤداة حضرا وسفرا حتى في خوف على الرجال الأحرار القادرين دن النساء والخناثى
Its commentaries
(وهي) أي الجماعة (واجبة وجوب عين)
لقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} فأمر بالجماعة حال الخوف، ففي غيره أولى، يؤكده قوله تعالى:{وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ}.
وروى أبو هريرة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أثقل صلاة على المنافقين صلاةُ العشاء وصلاةُ الفجر،
ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا. ولقد هممتُ بالصلاةِ فتقام، ثم آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجالٍ معهم حزم من حطبٍ إلى قوم لا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" متفق عليه .
وروى أيضًا "أن رجلًا أعمى قال: يا رسول اللهِ، ليس لي قائد يقودني إلى المسجدِ، قال النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أن يرخصَ له، فيصلي في بيته، فرخصَ له، فلما ولى، دعاهُ، فقال: هل تَسْمَعُ النداء؟ فقال: نعم. قال: فأجبْ" رواه مسلم . وعن ابن مسعود قال:"لقد رأيتُنا وما يتخلفُ عنها إلا منافقٌ معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين، حتى يقام في الصفِّ" رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي.
ويعضد وجوب الجماعة أن الشارع شرعها حال الخوف على صفة لا تجوز في الأمن، كما ستقف عليه، وأباح الجمع لأجل المطر، وليس ذلك إلا محافظة على الجماعة،
ولو كانت سنة لما جاز ذلك. (لا وجوب كفاية) كأحد الوجهين للشافعية ، مستدلين بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما من ثلاثة في قرية لا يؤذنون، ولا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذَ عليهمُ الشيطانُ" رواه أحمد . (فيقاتل تاركها) أي الجماعة، لحديث أبي هريرة المتفق عليه (كأذان) الأظهر أنه تشبيه للمنفي أي ليس وجوب الجماعة وجوب كفاية، كأذان،
فإن وجوبه وجوب كفاية كما تقدم. ويحتمل أن يكون المعنى: ويقاتل تارك الجماعة، كتارك الأذان، لكن الأذان إنما يقاتل على تركه إذا تركه أهل البلد كلهم،
بخلاف الجماعة، فإنه يقاتل تاركها،
وإن أقامها غيره، لأن وجوبها على الأعيان، بخلافه. وقوله: (للصلوات الخمس المؤداة: حضرًا، وسفرًا) متعلق بواجبة (حتى في خوف) شديد، أو غيره؛ لقوله تعالى:{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ. . .} الآية . لأنها نزلت في صلاة الخوف، والغالب كون الخوف في السفر، فمع الأمن وفي الحضر أولى. (على الرجال الأحرار القادرين) عليها (دون) غير الخمس، كالكسوف، والوتر، والمنذورة، ودون المقضيات من الخمس، ودون (النساء، والخناثى) والصبيان،
ومن فيه رق، أو له عذر مما يأتي آخر الباب لما يأتي.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.