والأفضل بالوارد دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ومنه " للهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا سحا عاما طبقا دائما نافعا غير ضار عاجلا غير آجل اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق اللهم إن بالعباد والبلاد من اللاواء والجهد والضنك مالا نشكو إلا إليك اللهم انبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنزل علينا من بركاتك اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعرى واكشف عنا من البلاء مالا يكشفه غيرك اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا " ويؤمنون
Its commentaries
(والأفضل) الدعاء (بالوارد من دعاء النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) ، لقوله تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}. (ومنه) أي من دعاء النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم) أي: يا الله (اسقنا) - بوصل الهمزة، وقطعها - (غيثًا) هو مصدر، المراد به المطر، ويسمى الكلأ غيثًا. (مغيثًا) هو المنقذ منع الشدة، يقال: غاثه، وأغاثه، وغِيْثَت الأرض، فهي مَغِيْثَةٌ وَمَغْيُوثَةٌ. (هنيئًا) بالمد والهمز, أي: حاصلًا بلا مشقة. (مريئًا) : السهل النافع المحمود العاقبة، وهو ممدود مهموز. (مريعًا) - بفتح الميم وكسر الراء - أي: مخصبًا كثير النبات.
يقال: أمْرَعَ المكان، ومُرع - بالضم -: إذا أخصب. (غدقًا) - بفتح الدال وكسرها -، والغدق: الكثير الماء والخير. (مجللًا) : السحاب الذي يعم العباد والبلاد نفعه. (سحًّا) : الصبّ، يقال: سحّ الماء يسحّ: إذا سال من فوق إلى أسفل. وساح يسيح: إذا جرى على وجه الأرض. (عامًا) : شاملًا. (طبقًا) - بفتح الطاء، والباء -: الذي طبق البلاد مطره (دائمًا) أي: متصلًا، إلى أن يحصل الخصب. (نافعًا غير ضار، عاجلًا غير آجل)، روى ذلك أبو داود من حديث جابر، قال:"أتت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بواكي، فقال: فذكره، قال: فأطبقتْ السماء عليهم". (اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت) ، رواه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:"كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا استسقى قال: فذكره". (اللهم اسقنا الغيث، ولا تجعلنا من القانطين) أي: الآيسين.
قال تعالى:{لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} أي: لا تيأسوا. (اللهمَّ سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق. اللهم إن بالعباد والبلاد من اللأوَاءِ) أي: الشدة.
وقال الأزهري : شدة المجاعة. (والجهد) -بفتح الجيم-: المشقة، -وضمها-: الطاقة، قاله الجوهري ،
وقال ابن المنجَّا: هما المشقة، ورُدَّ بما سبق، قاله في "المبدع". و (الضنك) : الضيق. (ما لا نشكوه إلا إليك. اللهمَّ أنبت لنا الزرع، وأدرّ لنا الضرع) قال الجوهري : الضرع لكل ذات ظلف أو خف. (واسقنا من بركات السماء، وأنزل علينا من بركاتك. اللهمَّ ارفع عنا الجوع والجهد والعري، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك. اللهمَّ أنا نستغفرك إنك كنت غفارًا، فأرسل السماء علينا مدرارًا) أي: دائمًا إلى وقت الحاجة.
وهذا الدعاء رواه ابن عمر، عنه - صلى الله عليه وسلم - ، غير أن قوله: "اللهمَّ سقيا رحمة، لا سقيا عذاب، ولا بلاء، ولا هدم، ولا غرق" رواه الشَّافعيّ (١) في "مسنده" عن المطَّلب بن حنطب، وهو مرسل. (ويُؤَمّنون) على دعاء الإمام.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.