وكل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها أو بعضها كالنصف ونحوه لمسلم حي أو ميت جاز ونفعه لحصول الثواب له حتى لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من تطوع وواجب تدخله النيابة: كحج ونحوه أولا: كصلاة ودعاء واستغفار وصدقة وأضحية وأداء دين وصوم
Its commentaries
(وكل قربة فعلها المسلم وجعل ثوابها أو بعضه كالنصف ونحوه) كالثلث أو الربع (لمسلم حي أو ميت، جاز) ذلك (ونفعه ذلك؛ لحصول الثواب له، حتى لرسول الله (٣) - صلى الله عليه وسلم -) ذكره المجد (من) بيان لكل قربة (تطوع وواجب، تدخله النيابة، كحج ونحوه) كصوم نذر (أو لا) تدخله النيابة (كصلاة، وكدعاء، واستغفار، وصدقة) وعتق (وأضحية، وأداء دين، وصوم، وكذا قراءة وغيرها) قال أحمد: الميت يَصلُ إليه كل شيء من الخير؛
للنصوص الواردة فيه . ولأن المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرؤون ويهدون لموتاهم من غير نكير، فكان إجماعًا.
وقال الأكثر: لا يصل إلى الميت ثواب القراءة،
وأن ذلك لفاعله، واستدلوا بقوله تعالى:{وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}، و{لَهَا مَا كَسَبَتْ}، وبقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا مات ابنُ آدمَ، انقطَع عملهُ" الخبر .
وجوابه عن الآية الأولى: بأن ذلك في صحف إبراهيم وموسى. قال عكرمة : هذا في حقهم خاصة،
بخلاف شرعنا؛ بدليل حديث الخثعميَّة ، أو بأنها منسوخة بقوله:{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} أو أنها مختصة بالكافر، أي: ليس له من الخير إلا جزاء سعيه، يوفاه في الدنيا، وماله في الآخرة من نصيب، أو أن معناها: ليس للإنسان إلا ما سعى عدلًا، وله ما سعى غيرُه فضلًا، أو أن اللام بمعنى "على"، كقوله تعالى:{أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ}.
وعن الثانية: بأنها تدل بالمفهوم، ومنطوق السنة بخلافه.
وعن الحديث: بأن الكلام في عمل غيره، لا عمله.
ولا يضرُّ جهل الفاعل بالثواب؛ لأن الله يعلمه. وقول المصنف:"أو لا، كصلاة": هو معنى قول القاضي: إذا صلى فرضًا وأهدى ثوابه، صحت الهدية، وأجزأ ما عليه.
قال في "المدع": وفيه بُعْدٌ. وعُلِم مما تقدم: أنه إذا جعلها لغير مسلم، لا ينفعه. وهو صحيح؛ لنصٍّ ورد فيه . قاله في "المبدع" فعلى هذا، لا يفتقر أن ينويه حال القراءة. نص عليه .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.