الواجب بقتل العمد أحد شيئين: القود أو الدية فيخير الولي بينهما ولو لم يرض الجاني
Its commentaries
باب العفو عن القصاص] أجمعوا على جواز العفو عن القِصاص وأنه أفضل؛ لقوله تعالى:{فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ}.
والقِصاص كان حتمًا على اليهود، وحُرِّم عليهم العفو والديةُ، وكانت الدية حتمًا على النصارى، وحُرِّم عليهم القِصاص، فخُيِّرت هذه الأمة بين القِصاص وأخذ الدية والعفو، تخفيفًا ورحمة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - "لا يُرفَعُ إليه أمرٌ فيه القِصاصُ إلا أمَرَ فيه بالعَفوِ" رواه الخمسة إلا النسائي من حديث أنس .
والقياس يقتضيه؛ لأن القِصاص حق له، فجاز تركه كسائر الحقوق. والعفو: المحو والتجاوز. (الواجب بقتل العمد أحد شيئين: القود، أو الدية)
لقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} أوجب الاتِّباع بمجرد العفو،
ولو وجب بالعمد القِصاصُ عينًا لم تجب الدية عند العفو المطلق (فيُخير الولي بينهما) فإن شاء اقتصّ،
وإن شاء أخذ الدية (ولو لم يرضَ الجاني) لقول ابن عباس: "كان في بني إسرائيلَ القِصَاصُ، ولم تكُن فيهم الدية، فأنزَلَ الله تعالى هذه الآية: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى … } الآية ((١) ) " رواه البخاري . وعن أبي هريرة مرفوعًا:"مَن قُتِلَ له قَتيلٌ فهو بخيرِ النَّظَرين:
إمَّا أن يُودَى، وإما أن يُقَادَ" متفق عليه .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.