فإذا ألقاه على أفعى أو ألقاها عليه فقتلته أو طلبه بسيف مجرد ونحوه أو ما يخيف كلت ودبوس فهرب منه فتلف في هربه: بأن سقط من شاهق أو انخسف به سقف أو خر في مهواة من بئر أو غيره أو سقط فتلف أو لقيه سبع فافترسه أو غرق في ماء أو احترق بنار: سواء كان المطلوب صغيرا أو كبيرا أو أعمى أو بصيرا عاقلا أو مجنونا أو روعه بأن شهر السيف في وجهه أو دلاه من شاهق فمات من روعته أو ذهب عقله أو حفر بئرا محرما حفرها في فنائه أو في فناء غيره أو في طريق لغير مصلحة المسلمين أو في ملك غيره بغير إذنه أو وضع حجرا أو رماه أو غيره من منزله أو حمل به رمحا جعله بين يديه أو خلفه - لا قائما في الهواء وهو يمشي لعدم تعيده - فأتلف إنسانا أو غيره أو صب ماء في طريق، أو فنائه أو رمى قشر بطيخ أو خيار أو بقلا في طريق أو بال أو بالت دابته في طريق ويده عليها: راكبا كان أو ماشيا أو قائدا فتلف به إنسان أو ماشية أو تكسر منه عضو فعليه ضمان مالا تحمله العاقلة
Its commentaries
(فإذا ألقاه على أفعىً) وهي حَيَّةٌ معروفة، والأكثر على صَرْفها، كعصًا،
وقيل: تُمنع من الصرف لوزن الفعل، وشبهها بالمشتق، وهو تصوُّرُ أذاها (أو ألقاها) أي: الأفعى (عليه، فقتلته) فعليه ضمانه؛ لأنه أتلف بعدوانه، كالمباشرة. (أو طلبه بسيف مجرَّد) من غمده (ونحوِه) أي: نحو السيف (أو) طلبه بـ (ـما يُخِيف، كَلُتٍّ ودَبُّوس، فهرب منه، فتلف في هربهٍ، بأن سقط من شاهق، أو انخسف به سقف أو خرَّ في مَهْواةٍ من بئر أو غيره، أو سقط فتلِف، أو لقيه سبع) أو نحوه (فافترسه، أو غرق في ماء، أو احترق بنار، سواء كان المطلوب صغيرًا أو كبيرًا، أو أعمى أو بصيرًا، عاقلًا أو مجنونًا) فعليه ضمان ما لا تحمله العاقلة؛
لأنه هلك بسبب عدوانه فضمنه.
قال في "الترغيب" و"البلغة": وعندي: ما لم يتعمَّد إلقاء نفسه مع القطع بتلفه؛ لأنه كمباشرة .
قال في "الفروع": ويتوجَّه أنه مراد غيره.
قال في "الإنصاف": الذي ينبغي أن يجزم به أنه مُراد الأصحاب، وكلامهم يدلُّ عليه. (أو روَّعه، بأن شهر السيف في وجهِهِ، أو دلَّاه من شاهق، فمات من روعته، أو ذهب عقلُهُ) فعليه ضمانه؛ لما سبق. (أو حفر بئرًا محرَّمًا حَفْرُها في فِنائِهِ، أو) في (فِناء غيره، أو في طريق) ولو واسعًا (لغير مصلحة المسلمين، أو في ملك غيره بغير إذنه) أي: صاحب الملك فتلِفَ بها إنسان؛ فعليه ضمانه؛ لأنه تلف بعدوانه، أشبه ما لو تلف بجنايته. (أو وضع حَجَرًا) في طريق فتلِف به إنسان، فعليه ضمانه؛
لتعديه، إن لم يضعه لنفع المسلمين، بأن وضعه بطينٍ ليطأ عليه الناس (أو رماه) أي: الحجر (أو) رمى (غيره من منزله) أو غيره فتلف به شيء؛ ضمنه. (أو حَمَل بيده رُمحًا جعله) أي: الرمح (بين يديه، أو خلفه) فتلف به شيء؛ ضَمِنه (لا) إن كان الرمح (قائمًا في الهواء وهو يمشي) فلا يضمن ما تلف به (لعدم تعديه. فأتلف) ما تقدم (إنسانًا أو غيره) من حيوان أو غيره؛ ضمنه. (أو صَبَّ ماءً في طريق، أو) صَبَّ ماءً في (فِنائه) أي: ما اتَّسع حول داره (أو رمى قِشْرَ بِطِّيخ، أو) قِشْر (خِيار، أو) قِشْر (باقِلَاء) ونحوه (في طريق) فتلف به شيء، ضمِنه. (أو بال) في طريق (أو بالت دابتُه في طريق ويدُه عليها، راكبًا كان أو ماشيًا، أو قائدًا، فتلِفَ به إنسانٌ، أو ماشيةٌ، أو تكسَّر منه عضو، فعليه ضمان ما لا تحمله العاقلة) كالعبد والبهائم وما دون ثلث الدية، وماعدا ذلك على عاقلته، كما لو جنت بيدها أو فَمِها؛
قاله الأصحاب.
وفي "الشرح": قياس المذهب أنه لا يضمن ما تلف بذلك، أي: ببول الدابة في الطريق، وكما لو سَلَّم على غيره، أو أمسك يده حتى مات؛ لعدم تأثيره؛ ولأنه لا يمكن التحرز منه، كما لو أتلفت برِجْلها، ويفارق ما إذا أتلفت بيدها أو فَمِها؛ لأنه يمكنه حفظها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.