Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدal-Buhuti

مواطن النهي على المشهور مزبلة معاطن ومقبرة ... قارعة الطريق ثم المجزرة وظهر بيت الله والحمام ... وألحق الحش بها الإمام أي. المواضع المنهي عن الصلاة فيها على المشهور في المذهب معاطن الإبل: جمع معطن وهي ما تقيم فيها وتأوي إليها، والمقبرة والحمام وقارعة الطريق: أي: محل قرع الأقدام دون ما علا عن جادة المسافر يمنة ويسرة والمزبلة والمجزرة وظهر بيت الله الحرام، وحكم في داخله كذلك، وألحق الإمام أحمد بها الحش، فلا تصح فيها الصلاة تعبدًا لحديث جابر بن سمرة: أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أنصلي في مرابض الغنم؟

قال: "نعم" ، قال: في مبارك الإبل؟ قال: "لا" رواه مسلم ، وقوله -عليه السلام-: "الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة" رواه أبو داود وحديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة، ظهر بيت الله والمقبرة والمجزرة والمزبلة والحمام وعطن الإبل ومحجة الطريق" . رواه ابن ماجة .

وهذه الأحاديث: (خاصة فتقدم على عموم غيرها والحش بفتح الحاء وضمها موضع قضاء الحاجة) ، ثبت الحكم فيه بطريق التنبيه ؛ لأنه إذا منع من الصلاة في هذه المواضع لكونها مظان النجاسة فالحش أولى لكونه معد للنجاسة ، ولأنه قد منع من ذكر الله فيه والكلام فمنع الصلاة أولى.

ولا فرق في المقبرة بين القديمة والحديثة وما تقلب ترابها أو لم يتقلب، ولا يضر قبران ولا ما دفن بداره وتصح فيها الصلاة على الجنازة ولا فرق في الحمام بين مكان الغسل والمسلخ والآتون وكل ما يغلق عليه باب الحمام لتناول الاسم له وأسطحة هذه المواضع مثلها فيما تقدم.

واختار الموفق صحة الصلاة في المجزرة والمزبلة وقارعة الطريق وأسطحتها لعموم قوله -عليه السلام-: "جعلت لي الأرض مسجدًا" متفق عليه واستثنى منه المقبرة والحمام ومعاطن الإبل بأحاديث صحيحة فما عدا ذلك يبقى على العموم ، وحديث ابن عمر يرويه العمري وزيد بن جبيرة ، وقد تكلم فيهما من قبل حفظهما فلا يترك به الحديث الصحيح ، ومعنى محجة الطريق: الجادة المسلوكة في السفر.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.