Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدal-Buhuti

ومن باب النذور]

النَّذْر لغة: الإيجاب يقال نذر دم فلان بمعنى أوجبه .

وشرعًا: إلزام مكلف مختار ولو كافرًا بعبادة نفسه لله تعالى شيئًا غير لازم بأصل الشّرع ولا محال.

وينعقد بكل قول يدلُّ عليه، وأجمع المسلمون على صحة النَّذْر في الجملة ووجوب الوفاء به، قال تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: ٧] ،

1,341

وقال : {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحجِّ: ٢٩] .

وعن عائشة (رضي الله عنها (٦) ) قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من نذر أن يطيع (٧) الله فليطعه،

1,342

ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" رواه الجماعة إِلَّا مسلمًا ، والنذر مكروه لا يأتي بخير ولا يردّ قضاء وإنّما يستخرج به من البخيل. وناذر العصيان في التقدير ... فعقده يحل بالتكفير أي: ينعقد نذر المعصية

1,343

ويحرم الوفاء به لما تقدّم من حديث عائشة ويكفر كفارة يمين ولو أنَّه نذر ذبح ولده.

1,344

وقال أبو حنيفة: فيما إذا نذر ذبح ولده كفارته ذبح كبش ويطعمه المساكين .

1,345

وقال الشّافعيّ: لا يجب به شيء لقوله -عليه السّلام-: "لا نذر في معصية ولا فيما لا يملك ابن آدم" .

ولنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين" رواه سعيد ولأن النَّذْر حكمه حكم اليمين بدليل قوله -عليه السّلام-: "النَّذْر حلفة وكفارت كفارة يمين" فيكون بمنزلة من حلف ليذبحن ولده،

1,346

وإذا نذر صوم يوم عيد أو حيض أو أيّام تشرين لم يف به وعليه كفارة يمين وقضاء يوم غير حيض؛ لأنّه مناف للصوم لمعنى فيه كمن نذر صوم يوم أكل فيه فإنّه لا ينعقد

1,347

بخلاف يوم العيد؛ لأنّه لمعنى في غيره وهو كونه في ضيافة الله عَزَّ وجَلَّ، أشار إلى الفرق في القواعد الأصولية .

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.