Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن. "باب في بيان صفة العمل" قولا وفعلا "في الصلوات المفروضة و" في بيان "ما يتصل بها من النوافل" كالركوع قبل الظهر والركوع بعده وقبل العصر وبعد المغرب وبعد العشاء "و" ما يتصل بها أيضا من "السنن" احترز المصنف بقوله وما يتصل بها من السنن عن السنن التي لا تتصل بالصلوات المفروضات فإنه لا يذكرها في هذا الباب بل يفرد لها أبوابا غير هذا وقد اشتملت الصفة التي ذكرها على فرائض وسنن وفضائل ولم يميزها وسنبين كلا من ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى ويؤخذ من كلامه أن من أتى بصلاته على نحو ما رتب ولم يعلم شيئا من فرائض الصلاة ولا من سننها وفضائلها أن صلاته صحيحة إن كان يعتقد أن فيها فرائض وسننا ومستحبات

184

وأما لو اعتقد أن كلها سنن أو مندوبات أو الفرض سنة أو مندوب فتبطل

185

وأما إذا اعتقد أنها كلها فرائض فتصح فيما يظهر إذا والإحرام في الصلاة أن تقول الله أكبر لا يجزىء غير هذه الكلمة سلمت مما يفسدها

186

وكذا لو اعتقد أن السنة أو الفضيلة فرض أو السنة مستحب أو العكس بشرط السلامة مما يفسد

187

وكذا إن كان أخذ وصفها عن عالم بأن رآه يفعل أو علمه كيفية الفعل

188

وقيل تبطل إن لم يعرف المكلف أحكام ما اشتملت عليه ولذا قال بعضهم إن حاجتنا إلى معرفة الأحكام آكد من حاجتنا إلى معرفة الصفة "الإحرام" وهل هو النية أو التكبير أو هما مع الاستقبال رجح الأجهوري الأخير فالإضافة على الأول في قولهم تكبيرة الإحرام من إضافة المصاحب للمصاحب وعلى الثاني بيانية وعلى الثالث من إضافة الجزء للكل أي أن أول الصفة الإحرام وهو الدخول "في الصلاة" فرضا كانت أو نفلا بالتكبير وهو "أن تقول الله أكبر" بالمد الطبيعي للفظ الجلالة قدر ألف فإن تركه لم يصح إحرامه كما أن الذاكر لا يكون ذاكرا إلا به "لا يجزىء غير هذه الكلمة" إن كان يحسن العربية

189

أما من لا يحسنها فقال عبد الوهاب يدخل بالنية دون العجمية وقال أبو الفرج يدخل بلغته وهو ضعيف وإن كانت الصلاة لا تبطل قياسا على كراهة الدعاء بالعجمية للقادر على العربية ولكن المعتمد القول الأول وسمى المصنف هذه الجملة كلمة نظرا للغة لا لاصطلاح النحويين والتكبير فرض في حق الإمام والفذ بالاتفاق وفي حق المأموم على المشهور وروي عن مالك أن الإمام يحمل تكبيرة الإحرام عن المأموم

190

فلو ترك الإمام تكبيرة الإحرام عامدا أو ساهيا بطلت صلاته وصلاة من خلفه ودليل وجوبه ما في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم: "مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم" والمعنى في الحديث من قوله: وترفع يديك حذو منكبيك أو دون ذلك الطهور بضم الطاء المصدر أي التطهر الأعم من الوضوء والغسل

191

ويشترط في التكبير القيام لغير المسبوق اتفاقا فإن تركه في الفرض بأن أتى به جالسا أو منحنيا أو مستندا لعماد بحيث لو أزيل لسقط بطلت صلاته

192

وأما المسبوق ففي المدونة إذا كبر للركوع ونوى به العقد أي الإحرام أو نواه والركوع أو لم ينوهما لأنه ينصرف للإحرام أجزأه ذلك الركوع أي أنه يصح إحرامه ويحتسب بهذه الركعة قال ابن يونس هذا إذا كبر قائما أي ابتدأه قائما وكمله كذلك

193

وأما لو ابتدأه من قيام وأتمه في حال الانحطاط أو بعده بلا فصل فإن الركعة تبطل وإن كان فصل بطلت الصلاة

194

ويشترط في تكبيرة الإحرام مقارنة النية فإن تأخرت عنها فلا تجزىء اتفاقا وإن تقدمت بكثير فكذلك وإن تقدمت بيسير فقولان مشهوران بالإجزاء وعدمه ومفاد ميارة أن الراجح منهما الإجزاء إذ لم ينقل عنهم اشتراط المقارنة المؤدية إلى الوسوسة المذمومة شرعا وطبعا ومعنى اشتراط المقارنة على القول الثاني أنه لا يجوز الفصل بين النية والتكبير لا أنه يشترط أن تكون النية مصاحبة للتكبير "و" إذا أحرمت فإنك "ترفع يديك" أي ندبا أي والحال أن ظهورهما إلى السماء وبطونهما إلى الأرض "حذو" أي إزاء "منكبيك" تثنية منكب بوزن مجلس وهو مجمع عظم العضد والكتف

195

وقيل انتهاؤه إلى الصدر وإليه أشار بقوله "أو دون ذلك" أي دون المنكب فأو في كلامه للتنويع لا للشك وهذا في حق الرجل

196

وأما المرأة فدون ذلك وقد حكى القرافي الإجماع عليه واختلف في حكم هذا الرفع فمن ذاهب إلى أنه سنة ومن ذاهب إلى أنه فضيلة وهو المعتمد وظاهر كلام المصنف أن هذا الرفع مختص بتكبيرة الإحرام ثم تقرأ فإن كنت في الصبح قرأت جهرا بأم القرآن لا تستفتح ب بسم الله الرحمن الرحيم في أم القرآن ولا في السورة التي بعدها. وهو كذلك على المشهور ومقابله يرفعهما عند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من اثنتين "ثم" بعد أن تفرغ من التكبير "تقرأ" أي تتبع التكبير بالقراءة من غير أن تفصل بينهما بشيء فقد كره مالك رحمه الله التسبيح والدعاء بين تكبيرة الإحرام والقراءة واستحب بعضهم الفصل بينهما بلفظ سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك "فإن كنت في" صلاة الصبح "قرأت جهرا بأم القرآن"

197

أما قراءة أم القرآن ففرض في الصبح وغيرها من الصلوات المفروضات على الإمام والفذ وهل في كل ركعة أو في الجل قولان لمالك في المدونة

198

والصحيح منهما وجوبها في كل ركعة قاله ابن الحاجب والقول بوجوبها في الأكثر والعفو عنها في الأقل ضعيف واختلف في الأقل فقيل الأقل على الإطلاق

199

وقيل الأقل بالإضافة ومعنى الأقل على الإطلاق العفو عنها في ركعة واحدة وإن كانت الصلاة صبحا أو جمعة أو ظهرا لمسافر ومعنى الأقل بالإضافة أن تكون الركعة من صلاة رباعية أو ثلاثية لا من ثنائية

200

وأما المأموم فمستحبة في حقه فيما أسر فيه الإمام

201

وأما كون القراءة فيها جهرا فسنة وإذا قرأت في صلاة الصبح أو غيرها من الصلوات المفروضات فـ "لا تستفتح" القراءة فيها "ببسم الله الرحمن الرحيم" مطلقا لا "في أم القرآن ولا في السورة التي بعدها" لا سرا ولا جهرا إماما كنت أو غيره والنهي في كلامه للكراهة لما صح أن عبد الله بن مغفل قال سمعنى أبي وأنا أقول

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.