ولا يقولها الإمام ولا يقول المأموم سمع الله لمن حمده ويقول: اللهم ربنا ولك الحمد وتستوي قائما مطمئنا مترسلا ثم تهوي ساجدا لا تجلس ثم تسجد وتكبر في انحطاطك للسجود فتمكن جبهتك وأنفك من الأرض وتباشر بكفيك الأرض باسطا يديك مستويتين إلى القبلة
Its commentaries
تهوي ساجدا لا تجلس ثم تسجد وتكبر في انحطاطك للسجود فتمكن جبهتك وأنفك من الأرض رفعك من الركوع "تهوي" بفتح التاء المثناة فوق أي تنزل إلى الأرض "ساجدا" أي ناويا السجود فيكون سجودك من قيام لفعله عليه الصلاة والسلام ذلك والسجود فرض بلا خلاف "ولا تجلس" في هويك "ثم تسجد" حتى يكون سجودك من جلوس كما يقول بعض أهل العلم أفاد في التحقيق أن منهم الشافعي رضي الله عنه حيث يقول إن الجلوس قبل السجود بوجه خفيف جدا من سنته وحجة بعض أهل العلم فعله صلى الله عليه وسلم ذلك وحجة من نفى الجلوس قبل السجود ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنه فعل ذلك في آخر أمره لما بدن أي ثقلت حركة أعضائه الشريفة لارتفاع سنه أي ففعل ذلك لعذر فينتفي عند انتفاء العذر وهذا الجلوس إن وقع سهوا ولم يطل لم يضر وإن طال سجد له وإن كان عمدا فاختلف فيه
والمشهور إن لم يطل لم يضر وإن طال ضر ويعتبر الطول بحيث يعد الرائي له أنه معرض عن الصلاة "وتكبر في" حال "انحطاطك للسجود" على جهة السنية لتعمر الركن بالتكبير ولم يذكر ما يسبق به إلى الأرض والمستحب تقديم اليدين على الركبتين إذا هوى للسجود وتأخيرهما عن الركبتين عند القيام لأمره عليه الصلاة والسلام بذلك وبه عمل أهل المدينة
وأما ما رواه أصحاب السنن من أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد يضع ركبتيه قبل يديه وإذا نهض يرفع يديه قبل ركبتيه فقال الدارقطني: تفرد به شريك وشريك فيه مقال وزعم بعض أنه حديث منسوخ "و" إذا سجدت فإنك "تمكن جبهتك وأنفك من الأرض" الجبهة هي مستدير ما بين الحاجبين إلى الناصية والتمكين أن يضعهما على أبلغ وتباشر بكفيك الأرض باسطا يديك مستويتين إلى القبلة ما يمكنه وهذا على جهة الاستحباب
وأما الواجب من ذلك فيكفي فيه وضع أيسر ما يمكن من الجبهة وإذا وضع جبهته على الأرض فلا يشدها بالأرض جدا حتى يؤثر ذلك فيها أي يكره ذلك لأنه من فعل الجهال الذين لا علم عندهم وضعفة النساء أي لأن الشأن فيهم ذلك وإن كان عندهم علم والسجود على الجبهة والأنف واجب فإن اقتصر على أحدهما ففيه أقوال مشهورها إن اقتصر على أنفه لم يجزه ويعيد أبدا وإن اقتصر على جبهته أجزأه وأعاد في الوقت وهل الاختياري أو الضروري قيل بكل منهما وهذا إن كانت الجبهة سالمة
وأما إن كان بها قروح فقال في المدونة أومأ ولم يسجد على أنفه لأن السجود على الأنف إنما يطلب تبعا للسجود على الجبهة فحيث سقط فرضها سقط تابعها فإن وقع وسجد على أنفه فقال أشهب يجزئه لأنه زاد على الإيماء فإن سجد على كور عمامته بفتح الكاف ففي المدونة يكره
ويصح أي إذا كان قدر الطاقة والطاقتين اللطيفتين بأن تكون من الشاش الرفيع "وتباشر" في سجودك أي من غير حائل "بكفيك الأرض" على جهة الاستحباب وإنما استحب المباشرة بالوجه واليدين لأن ذلك من التواضع ولأجل ذلك كره السجود على ما فيه ترفه وتنعم من صوف وقطن واغتفر الحصير لأنه كالأرض والأحسن تركه فالسجود عليه خلاف الأولى "باسطا يديك" تكرار مع قوله وتباشر بكفيك الأرض لأن مباشرة الأرض بالكفين لا تكون إلا مع بسطهما ويقال إنه كرره لأجل التأكيد "مستويتين للقبلة" أي ندبا وعلل ذلك القرافي بأنهما يسجدان فيتوجهان لها
وأما السجود نفسه على اليدين
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.