ومن دخل المسجد على وضوء فلا يجلس حتى يصلي ركعتين إن كان وقت يجوز فيه الركوع
Its commentaries
ومن دخل المسجد على وضوء فلا يجلس حتى يصلي ركعتين إن كان وقت روايتان القطع وعدمه وعلى القول بالقطع فهل يستخلف قياسا على الحدث أو لا يستخلف قياسا على من ذكر صلاة في صلاة وعلى القول بعدم الاستخلاف فهل يقطع المأموم أو لا بل يستخلف ويتمون صلاتهم وهذا الخلاف في القطع أو التمادي إن كان الوقت واسعا
أما إن ضاق الوقت فإنه يتمادى من غير خلاف "ومن دخل المسجد" ويروى مسجدا "وهو على وضوء فلا يجلس" أي يكره الجلوس قبل الصلاة ولا تسقط بالجلوس
فلو كثر دخوله كفته الأولى إن قرب رجوعه له عرفا وإلا طولب بها ثانيا "حتى يصلي ركعتين" تحية المسجد على جهة الفضيلة وهو المعتمد واختار ابن عبد السلام أنهما سنة والأصل في هذا قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين" هكذا رواه مسلم بصيغة النهي وفي لفظ له وللبخاري: "إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس" بصيغة الأمر وهذا الأمر على جهة الفضيلة لا الوجوب والنهي على جهة كراهة لا التحريم ولا فرق في الأمر بتحية المسجد بين مسجد الجمعة وغيره إلا مسجد مكة فإنه يبدأ فيه بالطواف لمن طلب به ولو ندبا أو أراده آفاقيا فيهما أو لا أو لم يرده وهو آفاقي فإن كان مكيا ولم يطلب بطواف ولم يرده بل دخله لصلاة أو لمشاهدة البيت فتحيته ركعتان إن كان الوقت تحل فيه النافلة وإلا جلس كغيره من المساجد وإلا مسجده عليه الصلاة والسلام على أحد قولي مالك في أنه يبدأ بالسلام على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الركوع وقوله الآخر يبدأ بالركوع واستحسنه ابن القاسم وهو المعتمد لأن التحية حق الله والسلام حق آدمي والأول آكد "إن كان وقت" بالرفع ويروى وقتا يجوز فيه الركوع ومن دخل المسجد ولم يركع الفجر أجزأه لذلك ركعتا الفجر وإن ركع الفجر في بيته ثم أتى المسجد فاختلف فيه فقيل يركع وقيل لا يركع ولا صلاة نافلة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر أي يشترط في فعل التحية أن يكون الوقت وقتا "يجوز فيه الركوع"
فلو دخل في وقت النهي كوقت طلوع الشمس وغروبها وخطبة الجمعة وبعد صلاة العصر وبعد الفجر فإنه لا يركع أي وجوبا في وقت الطلوع والغروب والخطبة وندبا بعد العصر وبعد الفجر
فلو أحرم وقت المنع قطع وجوبا وندبا وقت الكراهة
ويندب لمن لا يجوز له التحية للموانع المتقدمة أن يقول أربع مرات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتتأدى التحية بفرض وأولى بسنة أو رغيبة ويحصل له الثواب إن نوى التحية مع الفرض "ومن دخل المسجد و" الحال أنه "لم يركع الفجر أجزأه" أي كفاه "لذلك" أي عن ركعتي تحية المسجد "ركعتا الفجر" ولا يركع تحية المسجد قبلهما وهو المعتمد
وقيل يركعهما وهو ضعيف فإن قلت إن هذا الوقت لا يطلب فيه تحية والإجزاء عن الشيء
فرع الطلب قلت إن هذا مبني على القول بطلب التحية في هذا الوقت "وإن ركع الفجر في بيته" أو غيره "ثم أتى المسجد" ووجد الصلاة لم تقم "فاختلف فيه" أي في حكم من أتى المسجد بعد أن ركع سنة الفجر خارجه "فقيل يركع" ركعتين
"وقيل لا يركع" بل لا يجلس من غير ركوع وهو المعتمد "ولا صلاة نافلة بعد الفجر إلا ركعتا الفجر" أي والورد لنائم عنه كما تقدم والشفع والوتر مطلقا والجنازة التي لم يخش تغيرها وسجود التلاوة يفعلان
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.