Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدal-Abi al-Azhari

باب في صلاة العيدين والتكبير أيام منى. وصلاة العيدين سنة واجبة. "باب في" بيان حكم "صلاة العيدين" الفطر والأضحى وفي بيان وقت الخروج إليها وكيفيتها وبيان الطريق التي يرجع منها وبيان ما يفعله وما يقوله عند خروجه إليها "و" في بيان "التكبير" في "أيام منى" وفي بيان الوقت الذي يوقع فيه التكبير من أيام منى وبيان ما يستحب فعله في يوم العيد وابتدأ بحكمها فقال: "وصلاة العيدين سنة واجبة" المراد أن كلا منهما سنة مؤكدة فقوله واجبة أي وجوب السنن وهو التأكد فهي سنة عين في يخرج لها الإمام والناس ضحوة بقدر ما إذا وصل حانت الصلاة حق من تلزمه الجمعة من حر مكلف الخ فلا تسن في حق عبد ولا صبي ولا مجنون ولا امرأة ولا مسافر وهو ما كان خارجا عن بلد الجمعة بأكثر من ثلاثة أميال لكن يستحب لمن لم يؤمر بها أن يصليها فيصليها العبد والمرأة والصبي والخارج عن بلد الجمعة كفرسخ على جهة الندب غير أنه يستثنى من المسافر الحاج بمنى فإنهم لا يؤمرون بإقامتها لا ندبا ولا سنة لأن وقوفه بالمشعر يقوم مقام صلاته لها

633

وأما أهل منى فصلاتهم لها جماعة بدعة ذمومة ولا بأس أن يصليها الرجل منهم في خاصة نفسه ومن فاتته صلاة العيد مع الإمام يستحب له أن يصليها منفردا وإذا خرجت المرأة إليها لا تلبس المشهور من الثياب وهو ما شأنه أن ترقب الناس له ولا تتطيب خوف الفتنة أي يحرم فعل ذلك إن كان الخوف ظنا

634

ويكره إن كان شكا والعجوزة وغيرها في هذا سواء ثم بين وقت الخروج فقال: "يخرج لها الإمام والناس ضحوة" يعني أن وقت الخروج لصلاة العيد للإمام والناس بعد طلوع الشمس بحيث إذا وصلوا إلى المصلى حل وقت الصلاة هذا لمن قربت داره

635

وأما من بعدت داره فإنه يخرج قبل ذلك بحيث يدرك الصلاة مع الإمام وهذا بيان وقت الخروج لا وقت الصلاة يدل عليه قول المصنف "قدر ما إذا وصل"

636

وفي رواية بقدر ما إذا وصل "حانت" أي حان وقتها وجاء وقت حلها أي حلت "الصلاة" وحلها إذا ارتفعت الشمس قدر رمح أو رمحين من رماح العرب وهو اثنا عشر شبرا بالأشبار المتوسطة وهذا باعتبار رأي العين

637

وأما باعتبار الحقيقة فقد قطعت الشمس من المسافة ما لا يعلمه إلا الله وإيقاعها بالمصلى أفضل لفعل ذلك منه عليه الصلاة وليس فيها أذان ولا إقامة فيصلي بهم ركعتين يقرأ فيهما جهرا بأم القرآن و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ونحوهما والسلام مع المداومة واستقر على ذلك عمل أهل المدينة وظاهر قوله في المدونة

638

ويستحب الخروج لها إلى المصلى إلا من عذر أن مكة وغيرها في ذلك سواء وعن الإمام مالك أن أهل مكة يصلون بالمسجد الحرام أي لمعاينة الكعبة وهي عبادة مفقودة في غيرها فقد ورد ينزل على هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين إليه

639

ويستحب المشي في الذهاب إلى صلاة العيدين دون الرجوع لأنه قد فرغ من القربة

640

ويستحب الأكل قبل الغدو إلى المصلى في عيد الفطر دون الأضحى.

"وليس فيها أذان ولا إقامة" وليس فيها أيضا على المشهور نداء الصلاة جامعة لما في مسلم عن عطاء قال أخبرني جابر أنه لا أذان يوم الفطر قبل أن يخرج الإمام ولا بعد أن يخرج ولا إقامة ولا نداء أي بالصلاة جامعة ولا شيء أي ليس هناك شيء يفعل يعلم به صلاة العيد كضرب دف مثلا فإذا حان وقت الصلاة فلا أذان ولا إقامة ولا نداء وإنما يبتدىء الإمام الصلاة "فيصلي بهم" أي بالناس أي بمجرد وصوله المصلى أو المسجد بعد حل النافلة واجتماع الناس "ركعتين" لما في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم صلاها ركعتين

641

وكذلك الخلفاء بعده "يقرأ فيهما جهرا" بلا خلاف "بأم القرآن {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ونحوهما" وفي بعض النسخ تقديم {سَبِّحِ} على {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} وهي ظاهرة وقضيته الاقتصار عليهما وقضية ما في الموطأ ومسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.