يرفع رأسه كما ذكرنا ثم يسجد كما ذكرنا ثم يتشهد ويسلم ولمن شاء أن يصلي في بيته مثل ذلك أن يفعل وليس في صلاة خسوف القمر جماعة وليصل الناس عند ذلك أفذاذا والقراءة فيها جهرا كسائر ركوع النوافل وليس في إثر صلاة خسوف الشمس خطبة مرتبة
Its commentaries
يرفع رأسه كما ذكرنا ثم يسجد كما ذكرنا ثم يتشهد ويسلم ولمن شاء أن يصلي في بيته مثل ذلك أن يفعل وليس في صلاة خسوف القمر جماعة وليصل الناس عند ذلك أفذاذا والقراءة فيها جهرا كسائر ركوع النوافل "يرفع رأسه كما ذكرنا" يعني وهو يقول سمع الله لمن حمده ويقول المأمومون ربنا ولك الحمد "ثم" بعد ذلك "يسجد كما ذكرنا" سجدتين تامتين بطمأنينة وفيهما القولان المتقدمان في سجدتي الركعة الأولى "ثم يتشهد و " إذا فرغ من تشهده "يسلم" وهذه الصفة التي ذكرها الشيخ قال الفاكهاني هي مذهبنا ومذهب الجمهور ودليلها الأحاديث الصحيحة الصريحة في هذه الكيفية المتقدمة التي نعتها مصنفنا وقال أبو حنيفة تصلى ركعتين كسائر النوافل "ولمن شاء أن يصلي" صلاة خسوف الشمس "في بيته مثل ذلك" أي مثل الصفة المتقدمة "أن يفعل" إذا لم يؤد ذلك إلى ترك إقامتها في الجماعة
وأما لو أدى ذلك إلى ترك إقامتها في الجماعة فيكره له أن يصليها في بيته
ثم انتقل يتكلم على خسوف القمر فقال: "وليس في صلاة خسوف القمر جماعة" على المشهور ظاهر ما نقله القرافي أن النهي على جهة المنع فإنه قال
وأما الجمع فمنعه مالك وأبو حنيفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع في خسوف القمر وأجازه أشهب واللخمي وقوله: "وليصل الناس عند ذلك" أي عند خسوف القمر "أفذاذا" بذالين معجمتين أي فرادى في منازلهم على المعروف من المذهب ومقابله ما لمالك في المجموعة من أنهم يصلون أفذاذا في المسجد وقوله: "والقراءة فيها جهرا" تكرار ورفع بقوله: "كسائر ركوع النوافل" ما يتوهم في وليس في إثر صلاة خسوف الشمس خطبة مرتبة ولا بأس أن يعظ الناس ويذكرهم قوله وليصل الناس الخ لأنه يحتمل أن تكون على هيئة النوافل من غير نية تخصها ويحتمل أن تكون على صفة خسوف الشمس
قال في التحقيق وظاهر قول مالك عدم افتقارها لنية تخصها كسائر النوافل
بخلاف خسوف الشمس فيفتقر إلى نية مخصوصة اه واعلم أن أصل الندب يحصل بركعتين فقط
وكذا يندب أن يصلي ركعتين ركعتين حتى ينجلي ووقتها الليل كله ويفوت فعلها بطلوع الفجر "وليس في إثر" بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما أي بعد الفراغ من "صلاة خسوف الشمس" ولا قبلها "خطبة مرتبة" أي بحيث يجلس في أولها وفي وسطها لأن جماعة من الصحابة نقلوا صفة صلاة الكسوف ولم يذكر أحد منهم أنه صلى الله عليه وسلم خطب فيها
وأما ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف ثم انصرف فخطب الناس فحمد الله عز وجل وأثنى عليه فمعناه أنه أتى بكلام منظوم مشتمل على حمد الله تعالى والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم وموعظة على طريق ما يؤتى به في الخطبة وظاهر قوله: "ولا بأس أن يعظ الناس" بما يأتي من المصائب الدنيوية التي تحدث بسبب المعاصي "ويذكرهم" بما مضى يخالف ما قبله لأنه لا معنى للخطبة إلا هذا وأجيب بعدم المخالفة لأن المنفي هو الخطبة المرتبة بالهيئة المخصوصة التي يجلس في أولها وفي وسطها والوعظ والتذكير من غير ترتيب ليس خطبة بالمعنى الذي نفاه واستعمل لا بأس هنا فيما فعله أولى من تركه وقد نص في المختصر على استحباب الوعظ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.