وَكُرِهَ مَاءٌ حَارٌّ وخِلَالٌ وأُشْنَانٌ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْه وتَسْرِيحُ شَعْرِهِ
Its commentaries
(وَكُرِهَ مَاءٌ حَارٌّ) إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِشِدَّةِ بَرْدٍ لِأَنَّهُ يُرْخِي الْجَسَدَ فَيُسْرِعُ الْفَسَادُ إلَيْهِ، وَالْبَارِدُ يُصَلِّبُهُ وَيُبْعِدُهُ عَنْ الْفَسَادِ. (وَ) كُرِهَ (خِلَالٌ) إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِشَيْءٍ بَيْنَ أَسْنَانِهِ لِأَنَّهُ عَبَثٌ. (وَ) كُرِهَ (أُشْنَانٌ إنْ لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ) لِوَسَخٍ كَثِيرٍ بِهِ لِمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ اُحْتِيجَ إلَى شَيْءٍ مِنْهَا لَمْ يُكْرَهْ وَيَكُونُ الْخِلَالُ حِينَئِذٍ مِنْ شَجَرَةٍ لَيِّنَةٍ كَالصَّفْصَافِ. (وَ) كُرِهَ (تَسْرِيحُ شَعْرِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ رَأْسًا كَانَ أَوْ لِحْيَةً لِأَنَّهُ يَقْطَعُهُ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَيْهِ وَعَنْ عَائِشَةَ " أَنَّهَا مَرَّتْ بِقَوْمٍ يُسَرِّحُونَ شَعْرَ مَيِّتٍ فَنَهَتْهُمْ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَتْ: عَلَامَ تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ "؟
(وَيُسَنُّ أَنْ يُضَفَّرَ شَعْرُ أُنْثَى ثَلَاثَ قُرُونٍ وَسَدْلُهُ) أَيْ إلْقَاؤُهُ (وَرَاءَهَا) نَصًّا لِقَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ " ضَفَّرْنَا شَعْرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهُ خَلْفَهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
(وكُره ماء حار) في غسل الميت؛ لأنه يرخي الجسد فيسرع إليه الفساد.
بخلاف البارد فأنه يصلبه ويبعده عن الفساد. (و) كره أيضاً (خِلال واُشنان إن لم يحتج إليه) أي: إلى الماء الحار لشده البرد، وإلى الخلال باًن يكون بين أسن أنه شئ يحتاج إلى إخراجه به، وإلى الأُثشان بأن يكون على الميت وسخ كثير يحتاج إلى إخراجه به، وإلا فيكون من العبث المستغنى عنه. (و) كره أيضاً (تسريحُ شعره) أي: شعر الرأس واللحية. نص على ذلك؛ لما في ذلك من تقطيع الشعر من غير حاجة إليه.
ولما روي عن عائشة " أنه امرت بقوم يسرحون شعر ميت فنهتهم عن ذلك وقالت: علام (١) تنصُون ميتكم " .
واستحبه ابن حامد إذا كان خفيفاً.
* قوله: (وكره ماء حمار) ؛ لأنه يؤذيه، وعلى قياسه حينئذٍ البارد الشديد البرودة؛ لأنه يؤذي الميت ما يؤذي الحي.
* قوله: (وتسريح) عطف على (ماء حار) وعبارة الإقناع : (ولا يسرح شعره)، ويمكن حملها على ما هنا.
* قوله: (حُشِي. . . إلخ) . . . . . .
[قال في الإنصاف]: "قال ابن منجا في شرحه (٣) : لم يتعرض المص إلى أنه يلجم المحل بالقطن،
فإن لم يمتنع حشاه، قال: وصرح به أبو الخطاب (٤) ، وصاحب النهاية فيها، يعني به أبا المعالي، وجزم به في المذهب والخلاصة"، من حاشية شيخنا .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.