فَسَيِّدٌ بِرَقِيقِهِ فَالسُّلْطَانُ فَنَائِبُهُ الْأَمِيرُ فالْحَاكِمُ فَالْأَوْلَى بِغُسْلِ رَجُلٍ فَزَوْجٌ بَعْدَ ذَوِي الْأَرْحَامِ ثُمَّ مَعَ تَسَاوٍ الْأَوْلَى بِإِمَامَةٍ ثُمَّ يُقْرَعُ
Its commentaries
(فَسَيِّدٌ بِرَقِيقِهِ) لِأَنَّهُ مَالُهُ (فَالسُّلْطَانُ) لِحَدِيثِ «لَا يُؤَمَّنَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ» خَرَجَ مِنْهُ الْوَصِيُّ وَالسَّيِّدُ لِمَا تَقَدَّمَ، فَيَبْقَى فِيمَا عَدَاهُمَا عَلَى الْعُمُومِ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ: كَانُوا يُصَلُّونَ عَلَى الْمَوْتَى، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُمْ اسْتِئْذَانُ الْعَصَبَةِ. وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: " شَهِدْت حُسَيْنًا حِينَ مَاتَ الْحَسَنُ، وَهُوَ يَدْفَعُ فِي قَفَا سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، أَمِيرِ الْمَدِينَةِ، وَيَقُولُ: لَوْلَا السُّنَّةُ مَا قَدَّمْتُكَ " (فَنَائِبُهُ الْأَمِيرُ) عَلَى بَلَدِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ (ف) نَائِبُهُ (الْحَاكِمُ) أَيْ الْقَاضِي.
فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ (فَالْأَوْلَى) بِالْإِمَامَةِ الْأَوْلَى (بِغُسْلِ رَجُلٍ) وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ أُنْثَى فَيُقَدَّمُ أَبٌ فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا ثُمَّ ابْنُ ابْنِهِ وَإِنْ نَزَلَ ثُمَّ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ (فَزَوْجٌ بَعْدَ ذَوِي الْأَرْحَامِ) لِأَنَّهُ لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى بَاقِي الْأَجَانِبِ.
وَيُقَدَّمُ حُرٌّ بَعِيدٌ عَلَى عَبْدٍ قَرِيبٍ، وَعَبْدٌ مُكَلَّفٌ عَلَى صَبِيٍّ حُرٍّ وَامْرَأَةٍ (ثُمَّ مَعَ تَسَاوٍ) فِي الْقُرْبِ كَابْنَيْنِ شَقِيقَيْنِ يُقَدَّمُ (الْأَوْلَى بِإِمَامَةٍ) لِمَزِيَّةِ فَضِيلَتِهِ (ثُمَّ) مَعَ تَسَاوِيهِمَا فِي كُلِّ شَيْءٍ (يُقْرَعُ) بَيْنَهُمَا، لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ غَيْرِهَا
(فسيد) أولى (برقيقه) أي: بأن يصلي عليه من غيره. (فالسلطان) أي: فالأولى بعد وصي الميت وسيد الرقيق السلطان في أصح الروايتين، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: " لا يُؤمُّنَّ الرجلُ في سُلطأنه، ولاْ يجلس على تكْرمَتِه إلا بإذنه " . رواه مسلم وغيره. ? وخرج منه الوصي؛ لما تقدم. فيبقى فيما عداه على مقتضى العموم.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه من بعده كانوا يصلون على الموتى. ولم ينقل عن أحد منهم: أنه استأذن العصبة.
وعن أبي حازم قال:" شهدت حسيناأ حين مات الحسن، وهويدفع في قفا سعيد بن العاص أمير المدينة وهويقول: لولا السنة ما قدمتك " .
وهذا يقتضي أنها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولأنه اصلاة يسن لها الاجتماع.
فإذا حضرها السلطان كان أولى بالتقديم " كالجمع والأعياد.
والمراد بالسلطان الإمام الأعظم بدليل قوله: (فنائبه الأمير) أي: أمير بلد الميت.
فإن لم يحضر الأمير (فالحاكم) وهو القاضي.
فإن لم يحضر (فالأولى) بالصلاة من عصبة الميت الأولى (بغسل رجل) فكل من قلنا يقدم بغسله فأنه يقدم بالصلاة عليه، فيقدم أبو الميت وإن علا، ثم الأقرب فالأقرب على الترتيب المتقدم ذكره. (فزوج بعد ذوي الأرحام، ثم) الأولى بالصلاة (مع تساو) ؛ كابنين وأخوين وعمين (الأولى بإمامة، ثم) مع تساويهما في كل شيء (يُقَرَع) بينهما.
* قوله: (فنائبه الأمير فالحاكم) انظر ما الفرق بين ما هنا، وما في النكاح من تقديم الحاكم على الأمير وقد قال القاضي في تلك: القاضي أحب إلي في ذلك من الأمير؟.
وأجاب شيخنا : "بأن ما هناك بمنزلة الحكم. والأمير لا دخل له فيه، وما هنا منظور فيه للقوة والبأس لقوله: "لا يؤمن الرجل في سلطانه" والأمير أقوى سلطنة من الحاكم، فتأمل!.
* قوله: (فزوج بعد ذوي الأرحام) ما لم يكن ابن عم،
فإن كان كذلك فإنه يقدم على ذوي الأرحام.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.