Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَرَدُّهُ) أَيْ السَّلَامِ إنْ لَمْ يُكْرَهْ ابْتِدَاؤُهُ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) فَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ، وَرَدُّ السَّلَامِ سَلَامٌ حَقِيقَةً لِأَنَّهُ يَجُوزُ بِلَفْظِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، وَلَا تَجِبُ زِيَادَةُ الْوَاوِ فِيهِ وَلَا تُسَنُّ زِيَادَةٌ فِي ابْتِدَاءِ وَرَدٍّ عَلَى: وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ،

1,567

وَيَجُوزُ زِيَادَةُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ، وَالْأَوْلَى لَفْظُ الْجَمْعِ وَإِنْ كَانَ الْمُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدًا وَلَا يَسْقُطُ بِرَدِّ غَيْرِ الْمُسَلَّمِ عَلَيْهِ وَمَنْ بُعِثَ مَعَهُ السَّلَامُ بَلَّغَهُ وُجُوبًا إنْ تَحَمَّلَهُ،

1,568

وَيَجِبُ الرَّدُّ عِنْدَ الْبَلَاغِ.

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَى الرَّسُولِ فَيَقُولَ: عَلَيْك وَعَلَيْهِ السَّلَامُ (كَتَشْمِيتِ عَاطِسٍ حَمِدَ) اللَّهَ تَعَالَى. (وَ) ك (إجَابَتِهِ) أَيْ الْعَاطِسِ لِمَنْ شَمَّتَهُ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا فَرْضُ كِفَايَةٍ لِأَنَّ التَّشْمِيتَ تَحِيَّةٌ فَحُكْمُهُ كَالسَّلَامِ، وَلِهَذَا لَا يُشَمَّتُ الْكَافِرُ كَمَا لَا يُبْتَدَأُ بِالسَّلَامِ فَيَقُولُ الْعَاطِسُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَوْ يَرْحَمُكُمْ اللَّهُ وَيُجِيبُ بِقَوْلِهِ يَهْدِيكُمْ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ أَوْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ،

1,569

فَإِنْ لَمْ يَحْمَدْ لَمْ يُشَمَّتْ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ «فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَسْمَعُهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُك اللَّهُ» وَلَا يُشَمِّتُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ وَالِاعْتِبَارُ بِفِعْلِ التَّشْمِيتِ لَا بِعَدَدِ الْعَطَسَاتِ وَيُعَلَّمُ صَغِيرٌ الْحَمْدَ إذَا عَطَسَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَوَبِوَرِكِ فِيكَ،

1,570

وَمَنْ عَطَسَ فَلَمْ يَحْمَدْ فَلَا بَأْسَ بِتَذْكِيرِهِ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(وردُّه) أي: رد السلام ممن كان وحده فرض،

4,365

وإذا كانوا أكثر من واحد (فرض كفاية) . ومحل فرضيته: أن لم يكن ابتداء السلام مكروها، ورد السلام سلام حقيقة؛ لأنه يجوز بلفظ: سلام عليكم، ولا يسقط برد غير المسلم عليه؛ لأنه ليس من أهل الفرض، كما لا يسقط الأذان عن أهل بلد بأذان أهل بلد غيرها.

4,366

ولا يجب زيادة الواو [في الرد] بأن يقول الراد: وعليكم السلام.

4,367

وقيل: بلى. ولا تسن الزيادة في الابتداء، ولا في الرد على قوله: ورحمة الله وبركاته. ويجزئ إن زاد الابتداء على لفظ الرد، أو الرد على لفظ الابتداء.

4,368

وقيل: تجب مساواة الرد للابتداء.

وذكر ابن عقيل وابن تميم وابن حمدان: أنه يسن أن يترك المبتدئ لفظة: ورحمة الله وبركاته؛ ليقوله الراد عليه. انتهى.

4,369

ويسن أن يأتي المبتدئ بلفظ الجمع فيقول: السلام عليكم،

4,370

وإن كان المسلم عليه وأحداً.

note

ولما كان بين رد السلام وتشيمت العاطس إذا حمد وإجابته للمشمت مناسبه من كون الشارع كلف كلاً منهما بالكلام لصاحبه بما أمره به

4,371

قلت: (كتشميت عاطس حَمِدَ، وإجابته) أي: إجابة العاطس للمشمت بما يأتي ذكره إن شاء الله تعالى. ولأن التشميت تحية. فكان حكمه كالسلام، ولهذا لا يشمت الكافر، كما لا يبدأ بالسلام.

قال ابن هبيرة: إذا عطس الإنسان استدل بذلك من نفسه على صحة بدنه، وجودة هضمه، واستقامة قوته. فينبغي له: أن يحمد الله، ولذلك أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله.

4,372

وفي " البخاري " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إن الله يحب العطاس،

4,373

ويكره التثاؤب " ؛ لأن العطاس يدل على خفة بدن ونشاط، والتثاو ب غالباً؛ لثقل البدن وامتلائه واسترخائه، فيميل إلى الكسل. فأضافه إلى الشيطان؛ لأنه يرضيه، أو من تسببه لدعائه إلى الشهوات.

وتشميت العاطس وجواب المشمت: فرض كفاية. قدمه ابن تميم وابن حمدان فيقال للعاطس إذا حمد الله: يرحمك الله، أو يرحمكم الله. ويجيب العاطس المشمت بقوله: يهديكم الله ويصلح بالكم. ذكره السامري، وزاد في " الرعاية ": ويدخلكم الجنة عرفها لكم، أو يقول: يغفر الله لنا ولكم.

4,374

وقال أحمد في رواية أبي طالب: التشميت: يهديكم الله ويصلح بالكم.

4,375

وقال في رواية حرب: هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه.

وعلم من قوله: عاطس حَمِدَ: أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يشمت؛ وذلك لما روى أبو موسى:" إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه،

4,376

فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه " . رواه أحمد ومسلم.

وروى البخاري من حديث أبي هريرة:"

4,377

فإذا عطس أحدكم فحمد الله، فحق على كل مسلم سمعه أن يقول له (٢) : يرحمك الله " .

- فإن عطس أكثر من ثلاث مرات لم يشمت.

قال صالح ابن الإمام أحمد لأبيه: تشميت العاطس في مجلسه ثلاثاً؛ قال: أكثر ما قيل فيه ثلاث.

وهذا كلام الأصحاب. على أن الاعتبار بفعل التشميت لا بعدد العطسات.

4,378

فلو عطس أكثر من ثلاث متواليات فيشمت بعدها إذا لم يتقدم تشميت قولاً وأحداً.

4,379

وإن عطس صغيرٌ عُلّم: الحمد لله. ثم قيل له: يرحمك الله، أو بورك فيك.

4,380

ومن عطس فلما يحمد عقبه فلا بأس بتذكيره؛ لما روى المروذي: أن رجلاً عطس عند أحمد فلم يحمد الله. فانتظره ان يحمد الله فيشمته [فلم يحمد الله] . فلما أراد ان يقوم قال له أبو عبدالله: كيف تقول إذا عطست؟ قال أقول: الحمد لله. فقال له أبو عبدالله: يرحمك الله.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (ورده فرض كفاية) .

رَدُّ السلام واجب إلا على ... مَنْ في الصلاة أو بأكل شُغِلا أو شربٍ أو قراءة أو أدعية ... أو ذِكر أو في خطبة أو تلبية أو في قضاء حاجة الإنسان ... أو في إقامة أو الأذان أو سَلَّم الطفل أو السكران ... أو شَابَّة يُخْشَى بها افتتان أو فاسق أو ناعس أو نائم ... أو حالة الجماع أو تحاكم أو كان في الحمام أو مجنونَا ... فهي اثنتان قبلها عشرونا * قوله: (حمد) أشار بعضهم إلى

997

فائدة حمده الواقع في الحديث بقوله:

من يستبق عاطسًا بالحمد يأمن من ... شوص ولوص وعلوص كذا وردا فالداء في الضرس شوص ثم في أذن ... لوص وفي البطن علوص كذا وجدا أيْ: في اللغة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.