إلَّا مَا بِسَبَبِ ضَمَانٍ أَوْ حَصَادٍ، أَوْ جِذَاذٍ، أَوْ دِيَاسٍ وَنَحْوِهِ
Its commentaries
(إلَّا مَا) أَيْ دَيْنًا (بِسَبَبِ ضَمَانٍ) فَلَا يُمْنَعُ لِأَنَّهُ
فَرْعُ أَصْلٍ فِي لُزُومِ الدَّيْنِ فَاخْتَصَّ الْمَنْعُ بِأَصْلِهِ: لِتَرَجُّحِهِ.
وَفِي مَنْعِ الدَّيْنِ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِهِ إجْحَافٌ بِالْفُقَرَاءِ وَلَا قَائِلَ بِتَوْزِيعِهِ عَلَى الْجِهَتَيْنِ
فَلَوْ غَصَبَ أَلْفًا، ثُمَّ غَصَبَهُ مِنْهُ آخَرُ اسْتَهْلَكَهُ، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا أَلْفٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَى الثَّانِي
وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَتَجِبُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَوْ أَدَّى الْأَلْفَ لَرَجَعَ بِهِ عَلَى الثَّانِي (أَوْ) إلَّا دَيْنًا بِسَبَبِ (حَصَادٍ، أَوْ جِذَاذٍ، أَوْ دِيَاسٍ وَنَحْوِهِ) كَتَصْفِيَةٍ، لِسَبْقِ الْوُجُوبِ
بِخِلَافِ الْخَرَاجِ، فَإِنْ لَمْ يُنْقِصْ الدَّيْنُ النِّصَابَ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيمَا يُقَابِلُ الدَّيْنَ لِمَا سَبَقَ وَيُزَكِّي مَا فِيهِ لِعَدَمِ الْمَانِعِ
وعلى المذهب: فيستثنى من ذلك ما أشار إليه بقوله: (إلا ما) أي: إلا ديناً (بسبب ضمان) " لعموم كونه
فرع أصل في لزوم الدين. فاختص المنع بأصله " كمن غصب الفاً ثم غصبه منه آخر واستهلكه، ولكل واحد منهما ألف،
فإن الزكاة تمتنع بذلك في ألف الغاصب الثانى دون الأول مع تمكن المالك من مطالبة كل من الغاصبين.
ولأن منع الدين قي أكثر من قدره إجحاف بالفقراء. وتوزيعه على الجهتين لا قائل به فتعين مقابلته بجهة الأصل؛ لترجحها. لا سيما إذا كان الضامن ممن يرجع إذا أدى؛ لأنه حينئذ يكون في معنى الغاصب الذي [لا قرار] عليه. (أو) ديناً بسبب مؤونة (حصاد، أو جذاذ، أو دِيَاس ونحوه) .
قال في " الفروع " في باب زكاة الزرع والثمر: ولا ينقص النصاب بمؤونة حصاد ودياس وغيرهما منه؛ لسبق الوجوب.
وقال صاحب " الرعاية ": يحتمل ضده؛ كالخراج. انتهى.
* قوله: (إلا ما بسبب ضمان) ؛ أيْ: فلا يمنع؛ لأنه
فرع أصل في لزوم الدين، فاختص المنع بأصله لترجحه،
وفي منع الدين أكثر من قدره إجحاف بالفقراء، ولا قائل بتوزيعه على الجهتَين.
فلو غصب ألفًا، ثم غصبه منه آخر واستهلكه، ولكل منهما ألف، فلا زكاة على الثاني،
وأما الأول فيجب عليه؛ لأنه لو أدى الألف لرجع به على الثاني،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.