ولا زكاة في حلي مباح معد لاستعمال أو إعارة وَلَوْ لِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ غَيْرَ فَارٍّ
Its commentaries
(وَلَوْ) كَانَ الْحُلِيُّ (لِمَنْ يُحَرَّمُ عَلَيْهِ) كَرَجُلٍ اتَّخَذَ حُلِيَّ نِسَاءٍ لِإِعَارَتِهِنَّ، وَامْرَأَةٍ اتَّخَذَتْ حُلِيَّ رِجَالٍ لِإِعَارَتِهِمْ، وَحَدِيثِ «فِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ» لَا يُعَارِضُهُ، لِأَنَّ الرِّقَّةَ هِيَ الدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ، أَوْ مَخْصُوصٌ بِغَيْرِ الْحُلِيِّ، لِمَا تَقَدَّمَ (غَيْرَ فَارٍّ) مِنْ زَكَاةٍ بِاِتِّخَاذِ الْحُلِيِّ،
فَإِنْ اتَّخَذَهُ فِرَارًا زَكَّاهُ، وَإِنْ انْكَسَرَ حُلِيٌّ مُبَاحٌ كَسْرًا لَا يُمْنَعُ لُبْسُهُ، فَكَصَحِيحٍ مَا لَمْ يَنْوِ تَرْكَ لُبْسِهِ، وَكَسْرٌ يَمْنَعُ اسْتِعْمَالَهُ فَيُزَكَّى، لِأَنَّهُ صَارَ كَالنُّقْرَةِ،
وَإِنْ كَانَ الْحُلِيُّ لِيَتِيمٍ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ، فَلِوَلِيِّهِ إعَارَتُهُ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا زَكَاةَ وَإِلَّا زَكَّاهُ.
[فصل: في زكاة الحلي] (فصل. ولا زكاة في حلي مباج معد لاستعمال او إعارة) ؛ لما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" ليس في الحلي زكاة " رواه الطبراني.
وهو قول خمسة من الصحابة: أنس وجابر وابن عمر وعائشة وأختها أسماء.
ولأنه مال معدول به عن جهة الاسترباح إلى استعمال مباح. فأشبه ثياب البذلة وعبيد الخدمة والبقر العوامل.
(ولو لمن يحرم عليه) كرجل يتخذ حلي النساء لإعارتهن. أو امرأة تتخذ حلي الرجال لإعارتهم على الأصح. قاله صاحب " المجرد " و" الفصول " و" المستوعب " و" المغني " و" المحرر " خلافاً لمالك. مع أن عنده لا زكاة فيما يتخذ لزوجته وأمته.
وعن أحمد رواية أخرى: أن في الحلي الزكاة. روي ذلك عن عمر وابن مسعود وابن عباس؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم " في الرقة ربع العشر " .
و" ليس فيما دون خمس أواق صمدقة " : مفهومه أن فيها صدقه إذا بلغت خمس أواق.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: " أتت امرأة من أهل اليمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعها ابنة لها في يديها مسكتان من ذهب. فقال: هل تعطين زكاة هذا؟ قالب: لا. قال: أيسرك أن يسورك الله سوارين من نار " (١) . رواه ابو داود والنسائي.
وقد روي باً سانيد كلها معلولة.
وأجيب عن هذا الحديث بقول الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء .
ثم إن ثبت حملت الزكاة فيه على الإعارة، كما قال الحسن وغيره.
قال إمامنا أحمد: خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: لا زكاة في الحلي ويقولون زكاته عاريته.
أو يحمل على أن ذلك كان وقت تحريم الذهب على النساء. وقد كان محرما عليهن في ابتداء الإسلام. يدل لذلك ما روي عن منصور عن ربعي عن امرأته عن أخت حذيفة قالت: " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا معشر النساء لِلَّهِ لاتحلين بالذهب.
أما لكن في الفضة ما تحلين به؟ ما منكن امرأة تحلى ذهبا تظهره إلا عذبت به " (٤) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي.
وإنما نسخ تحريم الذهب على النساء بقوله صلى الله عليه وسلم لما صعد المنبر" الذهب والحرير حرام على ذكور أمتي حل لإناثهم " (٥) . وباًمثال ذلك من النصوص. وأجيب عن قوله صلى الله عليه وسلم: " في الرقة ربع العشر " : أن الرقة هي الدراهم المضروبة. قال أبو عبيد: لا نعلم هذا الاسم في الكلام المعقول عند العرب إلا على الدراهم المضروبة ذات السبكة السائرة في الناس.
وإنما لم تجب زكاة الحلي إذا كان مالكها (غير فار) من الزكاة باتخاذها.
قاله بعضهم.
قال في " الفروع ": ولعله مراد غيره.
وقد تقدم في المتن أنه إذا أخرج المال الزكوي عن ملكه في أثناء الحول ليقطع الحول فراراً من الزكاة لم تسقط ولم ينقطع فمن اتخذ حليا فرارا من الزكاة وجبت فيه.
- ومتى تكسر الحلي المباح كسرا لا يمنيع اللبس فهو كالصحيح. إلا أن ينوي ترك لبسه.
وإن كان كسرا يمنيع الاستعمال ففيه الزكاة " لأنه صاركالنقرة. (وتجب) الزكاة (في) حلي (محرم) وفاقاً. وانية من ذهب أو فضة وفاقاً. سواء قلنا يحرم اتخاذها أو استعمالها أو هما، لأن الصناعة لما كانت لمحرم جعلت كالعدم.
ولا يلزم من جواز الاتخاذ جواز الصنعة " كتحريم تصوير ما يداس مع جواز اتخاذه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.